المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عبادة الامام السجاد عليه السلام



ام التقى
23-05-2015, 04:41 AM
روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: «لقد دخل ابنه أبو جعفر (عليه السلام) عليه
ـ أي على الإمام السجاد (عليه السلام) ـ فإذا هو قد بلغ من العبادة ما لم يبلغه أحد، فرآه قد اصفرّ لونه من السهر، ورمضت عيناه من البكاء، ودبرت جبهته، وانخرم أنفه من السجود، وورمت ساقاه وقدماه من القيام في الصلاة، قال أبو جعفر (عليه السلام): فلم أملك حين رأيته بتلك الحال البكاء، فبكيت رحمة له، وإذا هو يفكر، فالتفت إليّ بعد هنيهة من دخولي وقال:
يا بنيّ، أعطني بعض تلك الصحف التي فيها عبادة علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأعطيته فقرأ فيها شيئاً يسيراً، ثم تركها من يده تضجراً وقال: من يقوى على عبادة علي بن أبي طالب (عليه السلام)»


وعن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام): «كان علي بن الحسين (عليهما السلام) إذا قام في الصلاة تغير لونه فإذا سجد لم يرفع رأسه حتى يرفض عرقاً»


عن الإمام الباقر (عليه السلام): «كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة...
وكان إذا قام في صلاته غشي لونه لونا آخر.
وكان قيامه في صلاته قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل.
كانت أعضاؤه ترتعد من خشية الله.
وكان يصلي صلاة مودع يرى أنه لا يصلي بعدها أبداً»
عن الإمام الباقر (عليه السلام): «إن أبي علي بن الحسين (عليهما السلام) ما ذكر نعمة الله عليه إلا سجد.
ولا قرأ آية من كتاب الله عزوجل فيها سجود إلا سجد.
ولا دفع الله تعالى عنه سوءً يخشاه أو كيد كايد إلا سجد.
ولا فرغ من صلاة مفروضة إلا سجد.
ولا وفق لإصلاح بين اثنين إلا سجد.
وكان أثر السجود في جميع مواضع سجوده، فسمي السجاد لذلك»


عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين زين العابدين؟ فكأني انظر إلى ولدي علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) يخطر بين الصفوف»
عن الإمام الباقر (عليه السلام) انه قال: «لقد كان يسقط منه كل سنة سبع ثفنات من مواضع سجوده؛ لكثرة صلاته وكان يجمعها فلما مات دفنت معه»
وقال الإمام محمد بن علي الباقر (عليهما السلام): «كان لأبي (عليه السلام) في موضع سجوده آثار ناتية، وكان يقطعها في السنة مرتين في كل مرة خمس ثفنات فسمي ذا الثفنات لذلك»

خادمة الحوراء زينب 1
23-05-2015, 11:03 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وال محمد
+++++++++++++++
جزيتم خيرا أختي الغالية ام التقى رزقكم الله زيارة الامام السجاد في الدنيا وشفاعته في الأخرة
أن الإمام زين العابدين (عليه السلام) كان من أعبد الناس وأكثرهم طاعة لله تعالى ولم ير الناس مثله في عظيم إنابته وعبادته وقد بر المتقون والصالحون وحسبه أنه وحده في تاريخ الإسلام قد لقب بزين العابدين وسيد الساجدين.
أما عبادته (عليه السلام) فلم تكن تقليدية وإنما كانت ناشئة عن إيمانه العميق بالله تعالى وكمال معرفته به فقد عبده لا طمعاً في جنته ولا خوفاً من ناره وإنما وجده أهلاً للعبادة فعبده شأنه في ذلك شأن جده الإمام أمير المؤمنين وسيد العارفين وإمام المتقين الذي عبد الله عبادة الأحرار وقد اقتدى به حفيده العظيم زين العابدين (عليه السلام) وقد أعرب عن عظيم إخلاصه في عبادته فقال(إني أكره أن أعبد الله ولا غرض لي إلا ثوابه فأكون كالعبد الطامع إن طمع عمل وإلا لم يعمل وأكره أن أعبده لخوف عذابه فأكون كالعبد السوء إن لم يخف لم يعمل)
فانبرى إليه بعض الجالسين فقال له
(فبم تعبده؟).
فأجابه عن خالص إيمانه.
وأعبده لما هو أهله بأياديه إنعامه)
لقد كانت عبادته عن معرفة لا يشوبها شك أو وهم كما لم تك وليدة طمع أو خوف وإنما كانت وليدة إيمان عميق وقد تحدث (عليه السلام) عن أنواع العبادة بقوله(إن قوماً عبدوا الله عز وجل رهبة فتلك عبادة العبيد وآخرون عبدوه رغبة فتلك عبادة التجار وقوماً عبدوا الله شكراً فتلك عبادة الأحرار..)(2) هذه أنواع العبادة والطاعة، وأثقلها في الميزان، وأحبها لله هي عبادة الأحرار التي لا تكون إلا شكراً للمنعم العظيم لا طمعاً في ثوابه، ولا خوفاً من عقابه، وقد أكد الإمام (عليه السلام) ذلك في حديث آخر له قال: (عبادة الأحرار لا تكون إلا شكراً لا خوفاً ولا رغبة)
لقد امتزج حب الله في قلب الإمام وعواطفه فكان من ذاتياته وعناصره ويقول الرواة: أنه كان مشغولا بعبادة الله وطاعته في جميع أوقاته وقد سئلت جارية له عن عبادته فقالت:
(أطنب أو أختصر)
(بل اختصري).
ما أتيته بطعام نهاراً قط وما فرشت له فراشاً بليل قط)

ام التقى
23-05-2015, 01:50 PM
وفقكم الله تعالى لكل خير عزيزتي خادمه الحوراء زينب وقضى حوائجكم وشكراااا لمروركم العطر