المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لوعلمه



محمد العامري
06-06-2015, 10:03 AM
بسم الله اولاواخرا
اللهم صل على محمدوال محمد
تكملة المتفرقات
ذبح ذاك وأحيا هذا(13)
أتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجلٍ وجد في خربةٍ وبيده سكّين ملطّخة بالدّم، وإذا رجل مذبوح يتشحّط في دمه، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ما تقول؟ قال: يا امير المؤمنين انا قتلته. قال: اذهبوا به فأقيدوه به، فلما ذهبوا به ليقتلوه به أقبل رجل مسرع فقال: لا تعجلوه ردّوه إلى امير المؤمنين (عليه السلام) فردّوه.
فقال: والله يا امير المؤمنين ما هذا صاحبه، انا قتلته. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) للاوّل: ما حملك على إقرارك على نفسك؟ فقال: يا امير المؤمنين وما كنت أستطيع ان أقول وقد شهد عليّ أمثال هؤلاء الرجال وأخذوني وبيدي سكّين ملطّخة بالدم والرجل يتشحّط في دمه، وانا قائم عليه وخفت الضرب فأقررت، وأنا رجل كنت ذبحت بجنب هذه الخربة شاةً وأخذني البول فدخلت الخربة فرأيت الرجل يتشحّط في دمه، فقمت متعجّباً فدخل عليّ هؤلاء فأخذوني، فقال امير المؤمنين (عليه السلام): خذوا هذين فاذهبوا بهما إلى الحسن وقولوا له: ما الحكم فيهما؟ فذهبوا إلى الحسن وقصّوا عليه قصّتهما.
فقال الحسن (عليه السلام): قولوا لامير المؤمنين (عليه السلام): أنّ هذا ان كان ذبح ذاك فقد أحيا هذا، وقد قال الله عزّ وجل ومن احياها فكأنّما أحيا الناس جميعاً، يخلّى عنهما وتخرج دية المذبوح من بيت المال.


ترجم المحصنة(14)
سئل الحسن (عليه السلام) عن أمرأةٍ جامعها زوجها فقامت بحرارة جماعه فساحقت جاريةً بكراً وألقت النطفة اليها فحملت.
فقال (عليه السلام): أما في العاجل فتؤخذ المرأة، بصداق هذه البكر، لأنّ الولد لا يخرج منها حتى تذهب عذرتها، ثم ينتظر بها حتى بلد فيقام عليها الحدّ ويؤخذ الولد فيردّ إلى صاحب النطّفة، وتؤخذ المرأة ذات الزوج فترجم.


ما فضل فاهده
سأل أعرابيّ أبابكرٍ فقال: إني أصبت بيض نعامٍ فشويته وأكلته وأنا محرم فما يجب عليّ؟ فدلّه على امير المؤمنين (عليه السلام)، فقال له: سل أيّ الغلامين - يعني الحسن والحسين - شئت، فتحوّل الأعرابيّ إلى الحسن (عليه السلام).
فقال الحسن (عليه السلام): يا أعرابيّ، ألك إبل؟ قال: نعم. قال: فاعمد إلى عدد ما أكلت من البيض نوقاً فاضر بهنّ بالفحول، فما فضل منهما فأهده إلى بيت الله العتيق الذي حججت اليه.
فقال امير المؤمنين (عليه السلام): إنّ من النوق السلوب ومنها ما يزلق، فقال الحسن (عليه السلام): ان يكن من النوق السلوب ومنها ما يزلق فان من البيض ما يمرق.


لعلّ سيّداً يرعاني(15)
كان الحسن (عليه السلام) يحضر مجلس رسول الله صلّى الله عليه وآله فيسمع الوحي ويحفظه، فيأتي أمّه فيلقي إليها ما حفظه. فلمّا دخل عليّ (عليه السلام) وجد عندها علماً فسألها عن ذلك فقالت: من ولدك الحسن. فتخفّى عليّ (عليه السلام) يوماً في الدار، وقد دخل الحسن (عليه السلام)، وقد سمع، فأراد أن يلقي اليها فارتج عليه، فعجبت أمّه من ذلك.
فقال (عليه السلام): لا تعجبي يا أمّاه فان كبيراً يسمعني واستماعه قد أوقفني - وفي رواية اخرى - يا أماه قلّ بياني وكلّ لساني لعلّ سيداً يرعاني، فخرج علي (عليه السلام) فقبّله.
الغائط(16)
سأله أحد: ما الغائط؟ فقال: لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها، ولا تستقبل الرّيح ولا تستدبرها.


ما بذل أعظم(17)
وأتاه رجل في حاجةٍ، فقال (عليه السلام) له: إذهب فاكتب حاجتك في رقعةٍ، وارفعها إلينا نقضها لك. فرفع إليه حاجته فأضعفها له. فقال بعض جلسائه: ما أعظم بركة الرّقعة عليه يا ابن رسول الله؟ فقال (عليه السلام): بركتها علينا أعظم، حين جعلنا للمعروف أهلاً، أما علمت أنّ المعروف ما كان ابتداءاً من غير مسألةٍ، فامّا أعطيته بعد مسألةٍ فإنّما أعطيته بما بذل لك من ماء وجهه، وعسى أن يكون بات ليله متململاً أرقاً يميل بين اليأس والرجاء، لا يعلم لما يتوجّه من حاجته، أبكآبة الردّ أم بسرور النّجح؟؟ فيأتيك وفرائصه ترتعد، وقلبه خائف يخفق، فإن قضيت له حاجةً فبما بذل لك من ماء وجهه، فإنّ ذلك أعظم ممّا نال من معروفك.
أحضر ما عندك(18).
وقف رجل على الحسن بن عليٍ (عليه السلام) وقال: يابن رسول الله بالذي أنعم عليك بهذه النعمة التي لم تلها منه بشفيعٍ منك اليه بل إنعاماً منه عليك الا ما أنصفتني من خصمى، فإنه غشوم ظلوم، لا يوقر الشيخ الكبير، ولا يرحم الطفل الصغير - وكان (عليه السلام) متوكّئاً فاستوى جالساً - فقال (عليه السلام) له: ومن خصمك حتى أنتصف لك منه؟ فقال: الفقر، بأطرق (عليه السلام) ساعة، ثم رفع رأسه إلى خادمه، وقال له: أحضر ما عندك من موجود، فأحضر خمسة آلاف درهمٍ، فقال: ادفعها اليه، ثم قال (عليه السلام): بحقّ هذه الأقسام التي أقسمت بها عليّ، متى أتاك خصمك جائراً إلا ما أتيتني منه متظلّماً.


لغاض من بعد فيضه(19)
جاء أعرابيّ إلى الحسن (عليه السلام)، فقال: أعطوه ما في الخزانة. فوجد فيها عشرون ألف درهمٍ، فدفعها إلى الأعرابيّ، فقال الأعرابيّ: يا مولاي ألا تركتني أبوح بحاجتي وأنشر مدحتي؟ فأنشأ الحسن (عليه السلام):نحــــن أنــــاس نـــوالنا حنظل***يرتع فيه الرجــــاء والأمــــــل
تجــــود قــــبل الــسؤال أنفسنا***خوفاً على مــاء وجه من يسل
لـــو عـــلم البـــحر فضل نائلنا***لغاض مـــن بــعد فيضه خـجل


والحمدلله