المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نبضاتٌ نورانيةٌ دعائية....



الكاتبة زهراء حكمت
21-06-2015, 11:10 PM
شرح دعاء أبي حمزة الثمالي

عن الإمام الباقر (عليه السلام) :


(إنّ لله عقوبات في القلوب والأبدان : ضنك في المعيشة، ووهن في العبادة،

وما ضُرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب)



يفهم من ذلك أنه مهما عظمت أي عقوبة في نظر الناس ، فإن أشدها وأعظمها

هو قساوة القلب ، حيث يقف الإنسان بين يدي ربه عزوجل في جوف الليل

وفي مظان الاستجابة -كشهر رمضان ، أو أمام الكعبة..- ،

ولكنه لا يرى رقة في قلبه ، ولا خشوعاً ولا دمعة ؛ فإن هذه الحالة من

الانتكاسة الباطنية ، وانقطاع موارد الإقبال في القلب ، لمن أهم صور العقوبات

في عالم الغيب.


ومن هنا يقول الإمام السجاد (عليه السلام) في أول الدعاء :

(إِلهِي لاَ تُؤَدِّبْنِي بِعُقُوبَتِكَ..)..

أي إن كنت قد قررت أن تختم على قلبي ، وأن تجفف دمعتي ، فهذا ليس وقته الآن

فأنا أريد أن أدعوك.. وفي هذا فائدة : أنه من المناسب أن يطلب الإنسان

من الله عزوجل أن يفتح عليه أبواب المناجاة بين يديه جل وعلا قبل كل دعوة.


(وَلاَ تَمْكُرْ بِي فِي حِيلَتِكَ..)..


إن كلمة المكر والحيلة من الكلمات المبغوضة في عرف الناس

فيقال فلان إنسان ماكر ، وإنسان محتال.. ومن المعلوم أن مثل هذه العبارات

لا تليق بكرام الناس ، ولكن نلاحظ بأن الله عزوجل يصف نفسه بأنه خير الماكرين :

{وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}..


فما هو التوجيه لهذه الآية ، ولهذه العبارة ؟..

ومتى يمكر الله تعالى ، وكيف يمكر ، ولمَ يمكر؟..


يعرَّف المكر اصطلاحاً :

بأنه التدبير الخفي لإيقاع الغير في ورطة أو مشكلة ما..

إن الله عزوجل عندما يرى في عبده ما يوجب له الانتقام ، فإنه يدبر له تدبيراً يكشف

عن حقيقة جوهره.. فمن المعلوم أن المكيدة في الحرب ضد الأعداء

أمر مطلوب ومستحسن ، ولا يعاتب عليه الإنسان..

إن رب العالمين إذا رأى في عبده موقفاً عدائياً :

كأن يروج الباطل ، أو يتجاهر بالمعصية ، أو يقف أمام مد الشريعة

فإنه يفتح له بعض أبواب الامتحان والابتلاء ، بحيث ينكشف باطنه للعباد..


فهو كان يتستر بإيمانه الظاهري ، وبحسن ذكره بين الناس

ولكن الله عزوجل يرفع هذا المانع عن طريق عباده ، ليكشف لهم حقيقة هذا الإنسان..


ومن هنا نعتقد بأن هذا المكر الإلهي والخديعة ليس مما يذم عليه.


وعليه، فلنطلب من الله عزوجل أن يبقي علينا هذا الستر

الذي طالما حاولنا هتكه فإنه خير الساترين ، ولو شاء لفضحنا في الدنيا قبل الآخرة

ولكنه بمنه وكرمه أبقاه علينا حباً لنا ..مع عصياننا !


نعم، مع عصياننا يتحبب لنا الله تعالى ما دامنا في طريق التوبة

والإقلاع عن المعصية.


اللهم ثبتنا على الهدى والتقوى !..


للهم لا تمكر بنا في حيلتك فإنك أنت أرحم الراحمين !..






الشيخ حبيب الكاظمي..

























https://fbcdn-sphotos-b-a.akamaihd.net/hphotos-ak-xfp1/v/t1.0-9/10313794_1608071156121389_9108924625791968365_n.jp g?oh=0195bed855eb3f784a6e48d65876f27e&oe=55ED7956&__gda__=1441335046_94c0b3a6f2c903dd2cb6588549d046c b

المفيد
24-06-2015, 01:36 AM
شرح دعاء أبي حمزة الثمالي

عن الإمام الباقر (عليه السلام) :


(إنّ لله عقوبات في القلوب والأبدان : ضنك في المعيشة، ووهن في العبادة،

وما ضُرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب)




يفهم من ذلك أنه مهما عظمت أي عقوبة في نظر الناس ، فإن أشدها وأعظمها

هو قساوة القلب ، حيث يقف الإنسان بين يدي ربه عزوجل في جوف الليل

وفي مظان الاستجابة -كشهر رمضان ، أو أمام الكعبة..- ،

ولكنه لا يرى رقة في قلبه ، ولا خشوعاً ولا دمعة ؛ فإن هذه الحالة من

الانتكاسة الباطنية ، وانقطاع موارد الإقبال في القلب ، لمن أهم صور العقوبات

في عالم الغيب.


ومن هنا يقول الإمام السجاد (عليه السلام) في أول الدعاء :

(إِلهِي لاَ تُؤَدِّبْنِي بِعُقُوبَتِكَ..)..

أي إن كنت قد قررت أن تختم على قلبي ، وأن تجفف دمعتي ، فهذا ليس وقته الآن

فأنا أريد أن أدعوك.. وفي هذا فائدة : أنه من المناسب أن يطلب الإنسان

من الله عزوجل أن يفتح عليه أبواب المناجاة بين يديه جل وعلا قبل كل دعوة.


(وَلاَ تَمْكُرْ بِي فِي حِيلَتِكَ..)..


إن كلمة المكر والحيلة من الكلمات المبغوضة في عرف الناس

فيقال فلان إنسان ماكر ، وإنسان محتال.. ومن المعلوم أن مثل هذه العبارات

لا تليق بكرام الناس ، ولكن نلاحظ بأن الله عزوجل يصف نفسه بأنه خير الماكرين :

{وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}..


فما هو التوجيه لهذه الآية ، ولهذه العبارة ؟..

ومتى يمكر الله تعالى ، وكيف يمكر ، ولمَ يمكر؟..


يعرَّف المكر اصطلاحاً :

بأنه التدبير الخفي لإيقاع الغير في ورطة أو مشكلة ما..

إن الله عزوجل عندما يرى في عبده ما يوجب له الانتقام ، فإنه يدبر له تدبيراً يكشف

عن حقيقة جوهره.. فمن المعلوم أن المكيدة في الحرب ضد الأعداء

أمر مطلوب ومستحسن ، ولا يعاتب عليه الإنسان..

إن رب العالمين إذا رأى في عبده موقفاً عدائياً :

كأن يروج الباطل ، أو يتجاهر بالمعصية ، أو يقف أمام مد الشريعة

فإنه يفتح له بعض أبواب الامتحان والابتلاء ، بحيث ينكشف باطنه للعباد..


فهو كان يتستر بإيمانه الظاهري ، وبحسن ذكره بين الناس

ولكن الله عزوجل يرفع هذا المانع عن طريق عباده ، ليكشف لهم حقيقة هذا الإنسان..


ومن هنا نعتقد بأن هذا المكر الإلهي والخديعة ليس مما يذم عليه.


وعليه، فلنطلب من الله عزوجل أن يبقي علينا هذا الستر

الذي طالما حاولنا هتكه فإنه خير الساترين ، ولو شاء لفضحنا في الدنيا قبل الآخرة

ولكنه بمنه وكرمه أبقاه علينا حباً لنا ..مع عصياننا !


نعم، مع عصياننا يتحبب لنا الله تعالى ما دامنا في طريق التوبة

والإقلاع عن المعصية.


اللهم ثبتنا على الهدى والتقوى !..


للهم لا تمكر بنا في حيلتك فإنك أنت أرحم الراحمين !..






الشيخ حبيب الكاظمي..








الله سبحانه وتعالى ينظر الى قلب العبد فاذا رأى فيه بعض الخير مهد له طريق الوصول اليه ووضع له الصدمات المفيقة من تلك الغفلة التي يكون فيها العبد حتى يرجع الى الله تعالى ويتدارك ما فاته..
لذلك نرى انّ الله تعالى في مواضع يتحبّب الينا ونحن نبتعد عنه ويتودد الينا ونحن لا نلتفت، لذا نقول في دعاء الافتتاح ((فَلَمْ أَرَ مَوْلىً (مُؤَمِّلاً) كَرِيماً أَصْبَرَ عَلَى عَبْدٍ لَئِيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ يَا رَبِّ، إِنَّكَ تَدْعُونِي فَأُوَلِّي عَنْكَ، وَتَتَحَبَّبُ إِلَيَّ فَأَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ، وَتَتَوَدَّدُ إِلَيَّ فَلا أَقْبَلُ مِنْكَ، كَأَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ)) ..
وكل هذا التصرف غير المؤدب مني تجاه ربّ الأرباب وهو ما زال يتودّد ويتحبّب اليّ ويظهر لي الرحمة ((فَلَمْ يَمْنَعْكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ لِي، وَالإِحْسَانِ إِلَىَّ، وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ))..
وكل هذا بسبب جهلي الاغترار بهذه الدنيا والغفلة عمّا خُلقت من أجله ((فَارْحَمْ عَبْدَكَ الْجَاهِلَ، وَجُدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ إِحْسَانِكَ، إِنَّكَ جَوادٌ كَرِيمٌ))..

أختنا القديرة..
حروف نورانية تلألأت على هذه الصفحات فسطع نورها فسرّت كلّ من رآها..
نسأل الله تعالى أن يعمّر ما بينكم وبينه تعالى فيجعل قلبكم بيتاً له فيزخر بالنور والايمان...

الكاتبة زهراء حكمت
17-07-2015, 02:44 PM
الله سبحانه وتعالى ينظر الى قلب العبد فاذا رأى فيه بعض الخير مهد له طريق الوصول اليه ووضع له الصدمات المفيقة من تلك الغفلة التي يكون فيها العبد حتى يرجع الى الله تعالى ويتدارك ما فاته..
لذلك نرى انّ الله تعالى في مواضع يتحبّب الينا ونحن نبتعد عنه ويتودد الينا ونحن لا نلتفت، لذا نقول في دعاء الافتتاح ((فَلَمْ أَرَ مَوْلىً (مُؤَمِّلاً) كَرِيماً أَصْبَرَ عَلَى عَبْدٍ لَئِيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ يَا رَبِّ، إِنَّكَ تَدْعُونِي فَأُوَلِّي عَنْكَ، وَتَتَحَبَّبُ إِلَيَّ فَأَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ، وَتَتَوَدَّدُ إِلَيَّ فَلا أَقْبَلُ مِنْكَ، كَأَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ)) ..
وكل هذا التصرف غير المؤدب مني تجاه ربّ الأرباب وهو ما زال يتودّد ويتحبّب اليّ ويظهر لي الرحمة ((فَلَمْ يَمْنَعْكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ لِي، وَالإِحْسَانِ إِلَىَّ، وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ))..
وكل هذا بسبب جهلي الاغترار بهذه الدنيا والغفلة عمّا خُلقت من أجله ((فَارْحَمْ عَبْدَكَ الْجَاهِلَ، وَجُدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ إِحْسَانِكَ، إِنَّكَ جَوادٌ كَرِيمٌ))..

أختنا القديرة..
حروف نورانية تلألأت على هذه الصفحات فسطع نورها فسرّت كلّ من رآها..
نسأل الله تعالى أن يعمّر ما بينكم وبينه تعالى فيجعل قلبكم بيتاً له فيزخر بالنور والايمان...







ممتنة وشاكرة لكل الدعوات التي هي كهالة نور وبركات تحيطونا بها مشرفنا الكريم الموالي


فبوركتم باضافاتكم الكريمة ونسال الله العودة للجميع لحياض قربه وفيض جودهوكرمه


وان ابعدتنا الذنوب اعواما كثيرة


وارقتنا المعاصي لليال طويلة


لكن الرب رحيم عطوف وغفور كريم نطمع بكرمه رغم القصور والتقصير


فهذه ثقتنا التي لاتتزعزع رغم غرقنا ببحر الذنوب والمعاصي


دمتم للخيرات اهلا .,....




























https://fbcdn-sphotos-a-a.akamaihd.net/hphotos-ak-xfp1/v/t1.0-9/10390079_1612012032393968_9042608627111961090_n.jp g?oh=eadfc69033c515ec45d44ca21576e47b&oe=561CB967&__gda__=1444948791_19272ec90231f630f4910dd4fe03acf 3