المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماهي الغاية من الامثال في القرآن الكريم وهل للتمثيل القرآني اقسام؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



المحقق
28-06-2009, 12:30 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.......

ماهي الغاية من الامثال في القرآن الكريم وهل للتمثيل القرآني اقسام؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أجيبونا مأجورين بعون الله تعالى...

kerbalaa
28-06-2009, 09:10 AM
المَثل: بفتح الميم والثاء في الأصل بمعنى النظير، ثم نقل منه إلى القول السائر. وقد ضرب الله سبحانه لعباده الأمثال. وقد وقعت هذه الأمثال في القرآن الكريم، وهذه أمثال لا يعقلها إلا العالمون. وهي في القرآن تشبيه شيء بشيء في حكمه، وتقريب المعقول عن المحسوس أو أحد المحسوسين من الآخر، واعتبار أحدهما بالآخر
ولا اعرف هل هناك اقسام ام لا
ولكن موضوع الامثال في القران جميل ومفتوح الحوار فيه وا نشاء الله نرى رد الاخوه والاخوات في هذا الموضوع

خادم ابا الفضل
28-06-2009, 05:13 PM
بارك الله فيك اخي العزيز
على هذا السؤال الجميل
وجوابي مثل جواب اخي المبدع(kerbalaa (http://alkafeel.net/forums/member.php?u=7))

الواعظ
29-06-2009, 02:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين أبي القاسم محمّد وعلى آله الطيبين الطاهرين




ان المثل يعني تشبيه الحقائق العقلية بالامور الحسية الملموسة, فمن جانب هناك أمور عقلية كثيرة لا يفهمها اكثر الناس, ومن جانب آخر، فإن الناس اعتادوا على المحسوسات والعينات الملموسة، ولهذا كان المثل (عقول الناس في عيونهم) وهو يعني ان ادراك الناس للامور الملموسة والمرئية اسهل لهم. ومن هنا طرح القرآن بعض المفاهيم العقلية الرفيعة في قالب الامثال ليسهل على الناس ادراكها, وعلى هذا; فان فلسفة امثال القرآن هو تنزيل القضايا العميقة والرفيعة إلى مستوى يتناسب مع أفق تفكير الناس.
وينبغي الالتفات هنا إلى نقطة وهي ان بعض الامثال عملية وتبين بلسان العمل، وبعضها لفظية تبين باللسان والقول.
ان أمثال القرآن هي من النوع الثاني، الا انه يشاهد بعضاً ما في سيرة الرسول(صلى الله عليه وآله)واهل بيته الاطهار(عليهم السلام) امثال عملية، وهي بالطبع ذات تأثير اكثر


إن أمثال القرآن متنوعة جداً. والله(تعالى) ضرب مختلف الأمثال لاجل ايضاح حقائق مهمة لها تأثير بالغ في تربية الإنسان وسعادته,فتارة يمثل الله (تعالى) بالجمادات كما في الآية 17 من سورة الرعد: (أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً فسَالَتْ أودِيَةٌ بِقَدَرِها فاحْتمَلَ السَّيْلُ زبَداً رابياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ في النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةً أو مَتَاع زَبَدٌ مثلُهُ كَذَلك يَضْرِبُ اللُه الحقَّ والبَاطِل..)
و اخرى يمثل بالحيوانات ونموذج ذلك ما جاء في الاية 26 من سورة البقرة: (إنَّ اللهَ لا يَسْتَحِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا...) فمثّل هنا بحيوان صغير، كما مثل في سورة العنكبوت الآية 41 بالعنكبوت.
وقد يمثل القرآن بإنسان كما فعل في الآية 171 من سورة البقرة: (وَمَثَلُ الّذينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الذي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إلاّ دُعاءً ونِدَاءً صُمٌ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ).
ومثل الله تعالى الرسول(صلى الله عليه وآله) في الاية بالراعي والكفار بالحيوانات التي يرعاها الراعي.
إنّ اهم سبب لتنوع أمثال القرآن هو تبسيط الفهم وتعميقه عند المخاطبين الاوائل للقران وهم العرب الاميون في عهد الجاهلية وكذا المسلمون فانهم باستثناء عدد قليل منهم كانوا اميين وما كانوا يتمتعون بحظ وافر من الفهم والتعقل.
وما كان بالامكان تفهيمهم المفاهيم القرآنية الا بهذا الأسلوب وبآلية التمثيل التي تجسد المفاهيم القرآنية الرفيعة.
والحمد لله ربّ وصلى الله على محمّد وآله الطاهرين

البيان
30-06-2009, 12:18 AM
اللهم صلي على محمد وال محمد


أرجوا ان تقبلوا مداخلة صغيرة و هي حول اقسام التمثيل:


قد عرفت أنّ التمثيل عبارة عن إعطاء منزلة شيء لشيء عن طريق التشبيه أو الاستعارة أو المجاز أو غير ذلك، فهو على أقسام:
1. التمثيل الرمزي: وهو ما ينقل عن لسان الطيور والنباتات والاَحجار بصورة الرمز والتعمية ويكون كناية عن معاني دقيقة، وهذا النوع من التمثيل يعجّ به كتاب "كليلة ودمنة" لابن المقفع، وقد استخدم هذا الاَُسلوب الشاعر العارف العطار النيشابوري في كتابه "منطق الطير".


ويظهر من الكتاب الاَوّل أنّه كان رائجاً في العهود الغابرة قبل الاِسلام ، وقد ذكر الموَرّخون أنّ طبيباً إيرانياً يدعى "برزويه" وقف على كتاب "كليلة ودمنة" في الهند مكتوباً باللغة السنسكريتية ونقلها إلى اللغة البهلوية، وأهداه إلى بلاط أنوشيروان الساساني، وقد كان الكتاب محفوظاً بلغته البهلوية إلى أن وقف عليه عبد الله بن المقفع (106ـ143هـ) فنقله إلى اللغة العربية، ثمّ نقله الكاتب المعروف نصر الله بن محمد بن عبد الحميد في القرن السادس إلى اللغة الفارسية وهو الدارج اليوم في الاَوساط العلمية.
نعم نقله الكاتب حسين واعظ الكاشفى إلى الفارسية أيضاً في القرن التاسع ومن حسن الحظ توفر كلتا الترجمتين.
وقام الشاعر "رودكي" بنظم، ما ترجمه ابن المقفع، باللغة الفارسية.
ويظهر من غير واحد من معاجم التاريخ أنّه تطرق بعض ما في هذا الكتاب من الاَمثلة إلى الاَوساط العربية في عصر الرسالة أوبعده، وقد نقل أنّ عليّاً(عليه السلام) قال: "إنّما أُكلت يوم أُكل الثور الاَبيض" وهو من أمثال ذلك الكتاب.



وهناك محاولة تروم إلى أنّ القصص القرآنية كلّها من هذا القبيل أي رمز لحقائق علوية دون أن يكون لها واقعية وراء الذهن، وبذلك يفسرون قصة آدم مع الشيطان، وغلبة الشيطان عليه، أو قصة هابيل وقابيل وقتل قابيل أخاه، أو تكلم النملة مع سليمان (عليه السلام) ، وغيرها من القصص، وهذه المحاولة تضادّ صريح القرآن الكريم، فانّه يصرّح بأنّها قصص تحكى عن حقائق غيبيّة لم يكن يعرفها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولا غيره، قال سبحانه:


(لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لاَولى الاَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلّ شَىءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤمِنُون ).


فالآية صريحة في أنّ ما جاء في القصص ليس أمراً مفترىً، إلى غير ذلك من الآيات الدالّة على أنّ القرآن بأجمعه هو الحقّ الذي لا يدانيه الباطل.


2. التمثيل القصصي: وهو بيان أحوال الاَمم الماضية بغية أخذ العبر للتشابه الموجود. يقول سبحانه:


(ضَرَبَ اللهُ مَثلاً لِلّذِينَ كَفَرُوا امرأةَ نُوحٍ وَامرأةَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَينِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللهِ شَيئاً وقِيلَ ادْخُلا النّارَ مَعَ الدّاخِلِين ).


والقصص الواردة في أحوال الاَمم الغابرة التي يعبر عنها بقصص القرآن ، هي تشبيه مصرّح، وتشبيه كامن والغاية هي أخذ العبرة.


3. التمثيل الطبيعي: وهو عبارة عن تشبيه غير الملموس بالملموس، والمتوهم بالمشاهد، شريطة أن يكون المشبه به من الاَمور التكوينية، قال سبحانه:


(إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الاَرْضِ مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ وَالاَنْعامُ حَتّى إِذا أَخَذَتِ الاَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّيّنَت وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلاً أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالاَمْسِ كَذلِكَ نُفَصّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون ).


والاَمثال القرآنية تدور بين كونها تمثيلاً قصصيّاً، أو تمثيلاً طبيعيّاً كونيّاً. وأمّا التمثيل الرمزي فإنّما يقول به أهل التأويل.