المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الامام الرضا (ع) وطيب التعامل مع الناس



عطر الولايه
23-08-2015, 02:46 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته

الامام الرضا (عليه السلام) وطيب التعامل مع الناس
لقد تجسدت اخلاق وانسانية الامام الرضا (ع) في تعامله مع الفقراء والخدم والعبيد والمساكين، فلم يكن ينظر اليهم الا بعين الأخوة في الله ووحدة النوع الانساني ولا يفاضل بين نفسه وغيره الا بالتقوى، فها هو (ع) ينصب مائدة الطعام وهو متجه الى خراسان، ويتسلم ولاية عهد المسلمين، ويتسلم رئاسة الدولة‌الاسلامية الكبرى فترى الحب والتواضع وطيب المعاشرة تطوف حول المائدة وتعم اجواء الاجتماع.
يحدثنا عن ذلك بعض مرافقيه فيقول: كنت مع الرضا (ع) في سفره الى خراسان فدعا يوماً بمائدة له فجمع عليها مواليه من السودان وغيرهم، فقلت: جعلت فداك لو عزلت لهؤلاء مائدةً فقال: مه (اي اسكت) ان الرب تبارك وتعالى واحد، والام واحدة، والاب واحد، والجزاء بالأعمال.

وترى رفق الرضا (ع) واحترامه للانسانية ولمشاعر الانسان يتجسد في تعامل آخر مع خدمه وغلمانه، يقول نادر الخادم، كان ابو الحسن اذا اكل احدنا لا يستخدمه حتى يفرغ من طعامه ونقل هذه الخصلة النبيلة عن الامام ايضاً ياسر الخادم ونادر الخادم فقالا: قال لنا ابو الحسن:‌ ان اقمت على رؤوسكم وانتم تأكلون فلا تقوموا حتى تفرغوا، ولربما دعا بعضنا فيقال له: هم يأكلون، فيقول: دعهم حتى يفرغوا.
وكان (ع) اذا خلا جمع حشمه كلهم عنده، الصغير والكبير فيحدثهم ويأنس بهم ويؤنسهم، وكان (ع): «اذا جلس على المائدة لا يدع صغيراً ولا كبيراً حتى السائس والحجام الا اقعده معه على مائدته» وهكذا نجد احترام الانسانية وحسن المعاشرة والتواضع لله سبحانه ظاهرةً بارزةً في حياة اهل البيت (ع).
انها من ابرز الأسس والقواعد التي يقوم عليها نظام الأسرة والمجتمع والحياة، فهي مصدر الحب والتماسك والترابط بين الناس وأهل البيت (ع) ينطلقون في اخلاقهم وعلاقاتهم وسلوكهم من اسس ومنطلقات عقائدية يلتزمون بها ويسحبونها على كل جوانب حياتهم وعلاقاتهم.
فتواضعهم وحسن معاشرتهم واحترامهم للانسانية وتثبيتهم لهذه المباديء انما هو قائم على اساس قرآني ومبدء عقائدي متين.

" الخلق العظيم