المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بستان العقائد



kerbalaa
28-06-2009, 04:50 PM
بستان العقائد :
إن الإنسان في أفول مستمر، وشهوات الإنسان في تناقص، فإذا بلغ الستين والسبعين من عمره، سلبت منه شهوة الطعام والنساء وغيرها.. لذا على الإنسان أن يكتشف مصدراً جديداً من مصادر اللذة والأنس، ألا وهو الأنس بخالق الأنس، والأنس بخالق اللذائذ.. إن هذه المودة المجعولة بين النساء والرجال، {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}، هي شعبة من شعب المودة الإلهية.. أيهما أكثر تواجداً: الذهب في محلات الصاغة، أو الذهب في مناجم الذهب؟.. هذا الذهب الذي في المحل، مأخوذ من المنجم!.. وعليه، فإن الإنسان الذي يحب الذهب، من الأفضل له أن يذهب إلى المنجم، ليحصل على الكنوز المتنوعة!.. فهذه المودة المجعولة بين الزوجين، وهذه الرأفة المجعولة في قلوب الأمهات الرواحم؛ هي من مجعولات الله عز وجل.. فهنيئاً لمن أوصل نفسه بهذه اللذة!..

kerbalaa
12-08-2009, 03:27 PM
في دعاء السمات جزء يقول: «يا محمد يا علي اكفياني فأنكما كافيان»، فكيف يتم طلب الكفاية والحفظ من الرسول وأمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليهما وليس من الله سبحانه وتعالى؟
هذه العبارة من دعاء مروي عن مولانا الإمام المهدي صاحب العصر والزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف وليست من دعاء السمات، وهي تشير إلى ما جاء في القرآن الحكيم من قوله تعالى: «وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا آتَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ سَيُؤْتِينَا اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ» سورة التوبة: الآية59، فإن الله تعالى نسب الإيتاء تارة إلى نفسه وأخرى إلى رسوله مما يدلّ على أن الله تعالى خوّل إلى رسوله الكريم صلى الله عليه وآله إيتاء الحوائج وقضائها، كما خوّل مثلاً ملك الموت لقبض الأرواح. وأهل بيته صلى الله عليه وآله مثله في كل شيء إلاّ النبوّة.

الهادي
12-08-2009, 06:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على محمد واله الطاهرين ,احسنتك اخي الكريم على هذا الطرح الرائع الذي يكون دليلا على اثبات التوسل بالانبياء والصالحين ؟الذي تنكره بعض اهل العامه ولم يرجعوا الى كتاب الله سبحانه وتعالى والى روايات الرسول الاعضم (صلى الله عليه واله وسلم )فنحن نحتج بماذكرت من القران
الكريم قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة) المائدة/ 35. وكذلك قوله عز وجل (أولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة أيهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه) بخلاف استدلالهم بهذه الآية الكريمة فالمدح واضح لمن يبتغي أقرب وسيلة الى الله تعالى وهم محمد وآل محمد (عليهم السلام).
وقال تعالى في الحض على التوسل وبيان فائدته وأفضلية سلوك طريقه (ولو انهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً) وقوله تعالى (وجئنا بك على هؤلاء شهيداً) فشهادته(ص) على الامة لا معنى لها لو لا حضوره بينها وعرض اعمالها عليه (ص). ...الخ وقوله تعالى عن موسى (ع): (فاستغاثة الذي من شيعته على الذي من عدوه) وذكر الله تعالى لذلك دون نكير بل إن نبي الله(ع) قد أجاب استغاثته فأغاثه مباشرة ودون ان يقول له يا مشرك لا يجوز الاستغاثة بغير الله!!.
وأما الاحاديث الشريفة فمنها حديث الاعمى عن عثمان بن حنيف قال: (إن رجلا ضريراً أتى النبي (ص) فقال إدعو الله أن يعافيني فقال ان شئت أخرت لك وهو خير وإن شئت دعوت قال فادعه فأمره أن يتوضأ ويصلي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء (اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة, يا محمد إني توجهت بك الى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي اللهم فشفعه في) رواه أحمد وابن خزيمة في صحيحه والطبراني والترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وصححه الالباني في صحيح الجامع والترمذي كذلك في سننه.

kerbalaa
30-08-2009, 05:52 PM
بستان العقائد
(بِغَيْرِ شَفِيعٍ فَيَقْضِي لِي حَاجَتِي..).. وهنا يشير الإمام (ع) إلى أن المؤمن بإمكانه أن يسأل ربه تعالى من دون شفيع.. ولكن ماذا عن الأمر الإلهي في توسيط عظماء الخلق كالنبي وآله (ص) ، حيث يقول تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا}، و{وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ} ؟.. وكيف نجمع بين هذه المعاني وبين كلمة بغير شفيع ؟..الجواب : إن النبي وآله (ص) ، هم وجهاء عند الله عزوجل ، فلا ترد لهم دعوة عنده تعالى ، فهم يسألون ويعطون في الحال.. غير أن قضاء الحاجة استقلالاً ونفسياً ، هو أمر محصور لله عزوجل.. ومن هنا نفهم انتفاء شبهة الشرك ، عندما يُوسَط من أمرنا الله عزوجل بجعلهم سبباً للنجاة بيننا وبينه.اللهم اقض حوائجنا للدنيا والآخرة ، وثبتنا على طريق الهدى والاستقامة !.

kerbalaa
05-04-2010, 09:46 PM
بستان العقائد :
وقد صرح القرآن الكريم بحقيقة ضعف الإنسان ، حيث يقول تعالى : {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا }.. فلولا العناية الإلهية ، ما زكى منا أحد أبداً ، فكل ذلك بفضل الله سبحانه وتعالى.. لأن طبيعة الحياة المليئة بالشهوات والغفلات ، طبيعة لا تسمح للإنسان أن يتقدم إلى الله تعالى بما لديه من رصيد ، ومن هنا لابد من وجود قوة أخرى وجهة أخرى متفضلة ، وهي التي تجعل البركة في ما يقوم به المؤمن.
وفقنا الله تعالى وإياكم ، لأن نكون من عباده الصالحين !.. إن شاء الله تعالى

kerbalaa
07-04-2010, 11:59 PM
بستان العقائد : 2
من أرد في هذه الأيام أن يلتقط الفضائيات، فإنه يأتي بطبق من فلز معين، ليجمع الأمواج المتناثرة في الفضاء، ثم يبثها عبر جهاز التلفاز؛ ليلتقط ما يقرب من ألفي محطة وقناة فضائية.. أما لو صنع ذاك الطبق اللاقط من الخشب، لكان من الصعب عليه التقاط تلك الذبذبات والأمواج الكهرومغناطيسية، ولما كان لذاك الطبق أي أثر.. وكذلك فإن الذي يريد أن يلتقط الرحمة الإلهية؛ لابدَّ وأن يكون له فلز ومعدن يتناسب مع جهاز الإرسال.. فربّ العالمين يرسل رحمته للجميع، والذي يريد أن يكون مظهراً لأسماء الله -عزّ وجلّ-؛ لابدَّ وأن يكون على مستوى السنخية مع ربّ العالمين، في أن يكون رحيماً، يقول الرسول الأكرم -صلى الله عليه وآله-: (الراحمون يرحمهم الرحمن.. ارحموا من في الأرض، يرحمكم من في السماء)!.. وكذلك فإن الذي يريد أن يستنزل بركات الاسم الأعظم، لابدَّ وأن يكون فيه شيء من مظاهر الأسماء الحسنى.. فتتجلى فيه وعلى يديه الصفات الإلهية!..

kerbalaa
11-04-2010, 11:42 PM
بستان العقائد : 3
بلا شك أن الأدعية الواردة للنبي (ص) وآله (ع) كلها زاخرة بأسماء الله تعالى، كما في دعاء الجوشن الكبير، هنالك قرابة ألف ذكر لأسماء الله وصفاته.. ولا يخفى بأن لله -تعالى- أسماء أخرى، بالإضافة إلى قائمة التسعة والتسعين اسماً، منها على سبيل المثال: (يا حبيب من تحبب إليه)!.. نعلم بأن الدخول إلى دائرة الحب الإلهي، من أرقى مراحل الوجود، وأن النبي المصطفى (ص) اختص بحبيب الله، ويقال بأن السالك إذا وصل إلى مرحلة تجلي الحب الإلهي في قلبه؛ فقد وصل إلى غايته.

kerbalaa
14-04-2010, 12:05 AM
بستان العقائد : 4
روي عن الصادق (عليه السلام): على كلّ جزءٍ من أجزائك زكاةٌ واجبةٌ لله عزّ وجلّ ، بل على كلّ شعرةٍ ، بل على كلّ لحظةٍ :
فزكاة العين : النظر بالعبرة ، والغضّ عن الشهوات وما يضاهيها . وزكاة الأذن : استماع العلم ، والحكمة ، والقرآن ، وفوائد الدين من الحكمة والموعظة النصيحة، وما فيه نجاتك بالإعراض عما هو ضده من الكذب والغيبة وأشباهها . وزكاة اللسان : النصح للمسلمين ، والتيقّظ للغافلين ، وكثرة التسبيح والذكر وغيره . وزكاة اليد : البذل والعطاء والسخاء بما أنعم الله عليك به ، وتحريكها بكتبة العلوم ، ومنافع ينتفع بها المسلمون في طاعة الله تعالى ، والقبض عن الشرور. وزكاة الرجل : السعي في حقوق الله تعالى من زيارة الصالحين ، ومجالس الذكر ، وإصلاح الناس ، وصلة الرحم ، والجهاد ، وما فيه صلاح قلبك ، وسلامة دينك . هذا مما يحتمل القلوب فهمه ، والنفوس استعماله ، وما لا يشرف عليه إلا عباده المقرّبون المخلصون أكثر من أن يحصى ، وهم أربابه وهو شعارهم دون غيرهم .....

الهادي
14-04-2010, 01:47 PM
اللهم صلِ على فاطمة الزهراء وابيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها .
اشكرك الاخ الكريم ابو احمد المحترم واسئل الله لك بالصحة والموفقية الدائمة ونسالك الزيادة من اقتطاف هذه البساتين ومن تلك الزهور المستقات من محمد واله الطاهرين .

kerbalaa
14-04-2010, 01:54 PM
بستان العقائد : 5
نحن نتوسّل بالنبي محمد وآل بيته صلوات الله عليهم، فبمن يتوسّلون هم صلوات الله عليهم؟
إنهم صلوات الله عليهم يتوسّلون إلى الله تعالى ـ بحسب الروايات الشريفة ـ بحقّهم على الله، إذ كما أنّ حقّ الله عليهم كبير، كذلك حقّهم على الله، ففي حديث شريف ما مضمونه: أنّ الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه طلب من النبي الكريم صلى الله عليه وآله أن يدعو له فصلّى النبي ركعتين ثم سجد وقال: إلهي بحقّ عليّ اغفر لعليّ ، ثم لأجل دفع الدخل ورفع الاستفهام قال: وهل هناك يا علي من هو أكبر منك حقّاً على الله تعالى؟ وجاء في زيارة الرسول الكريم ليوم السبت ما يلي: «وأجرنا وأحسن إجارتنا بمنزلة الله عندك وعند آل بيتك، وبمنزلتهم عنده»

kerbalaa
23-04-2010, 04:54 PM
بستان العقائد : 6
ينـبغي أن تكون معاملة الأب مع أبنائه معامـلة ( الوصيّ ) مع الموصى عليهم ، لا معاملة ( السّـيد ) مع عبيده ..فارتباط البنوّة منشأه ظرفية الأم لنمو الجنين المنعقد من نطفة الأب ..وأين نسبة علقة ( الظرفـيةّ ) - وان عظّم الشارع حرمتها خصوصا في الأم - من علـقة ( الإيجاد ) المختص بالمبدع المتعال ؟!..فالمتصرف في شؤون الخلق بدء وختماً ، هو صاحب الولاية على المخلوقين ، فينبغي على العبد العمل بمقتـضى رضا المالك ، حتى مع تـفويض الولاية المحـدودة إليه - في هذه النشأة الدنيا - و ذلك ضمن شروط محددة أيضاً . والامر كذلك فى علاقة الابوة والزوجية والرقية والوصاية والحكومة والحضانة والكفالة وغير ذلك

kerbalaa
25-04-2010, 12:39 AM
بستان العقائد : 7
إن المؤمن دائما في خوف، لأنه لا يعلم هل أن الله -عز وجل- راض أم غير راض عنه؟.. مثلاً: يوم الجمعة كان عمله جيداً، ولكن يوم السبت لا يعلم ملفه، حيث أن لكلّ يوم ملفاً.. هنالك آية في القرآن الكريم تبين هذه الحالة: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ}؛ أي لأنهم إلى ربهم راجعون، وعندما يلاقون ربهم، قد لا يشكرهم على إنفاقهم، وذلك لسببين:
1. قد يكون هذا الإنفاق في غير حله، فربما يكون قد كسب المال من غير الحلال.. وعليه، فإنه يجب أن يُقدّم إلى المحاكمة، لا أن يكافأ على الإنفاق في سبيل الله عز وجل.. فهو أنفق من مال الغير، من مال الفقراء مثلاً.. لذا، فإن قلوبهم تكون وجلة.
2. قد يكون العمل غير مقبول، حيث يمكن أن يكون هناك عدة أسباب لعدم القبول.. عن الإمام العسكري (ع): (الإشراك في الناس، أخفى من دبيب النمل على المسح الأسود في الليلة المظلمة).

kerbalaa
28-04-2010, 04:24 AM
بستان العقائد : 8
كم من الجميل عندما يستيقظ الإنسان من نومه، وهو مترنح بين النوم واليقظة؛ فيخر لله ساجدا، في تلك الهيئة وفي ثياب النوم، وقبل أن يغسل وجهه؛ يبدأ في مناجاة ربه!.. فالكمال كل الكمال في أن تحدث جوا دعائيا في غير وقته، قال أبو جعفر (ع): (مكتوب في التوراة: إن موسى (ع) سأل ربه -جل وعلا- قال: إلهي!.. إنه يأتي علي مجالس، أعزك وأجلك أن أذكرك فيها.. فقال الله -عز وجل-: يا موسى، اذكرني على كل حال، وفي كل أوان).. هنالك أدعية تستنزل الدمعة، فالإنسان وهو في بيت الخلاء يمسح على بطنه ويقول: (الحَمْدُ لله الَّذِي أَماطَ عَنِّي الأذى، وَهَنّأَني طَعامي وَشَرابي، وَعافاني مِنَ البَلوى)!.. يشكر الله أن خلصه من الخبائث، ولو بقيت في جوفه لأردته قتيلا.. شخص في بيت الخلاء، يحوله إلى محراب عبادة!.. هذا الدين يريد منا أن نكون في حال عبادة في كل مكان، وليس في المساجد فقط

kerbalaa
02-05-2010, 04:29 PM
بستان العقائد : 9
قال النبي (صلى الله عليه وآله) : ترك الغيبة أحب إلى الله عز وجل من عشرة آلاف ركعة تطوعا

الهادي
03-05-2010, 03:34 PM
اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين
اسمحلي ان اشارك لعلي احصل على الثواب ببركتم اخي الكريم ابو احمد .
وهو ان بعض الاشياء التي يستطيع عليها الانسان ولايتكلف بفعلها لكن بنفس الوقت كثيرة الفائدة وهي في خصوص النية فهل تعلم أنك تكسب الدرجات الخالدة، في النعيم الذي لم يمر على قلب بشر، وذلك بمجرد النية التي لا تكلفك سوى عزما قلبيا.. وتطبيقا لذلك حاول أن تنوى في كل صباح: أن كل ما تقوم به - حتى أكلك وشربك ونومك- إنما هو لأجل التقوى على طاعة الله تعالى.. أليست هذه صفقة لا تقدر بثمن؟!..

kerbalaa
05-05-2010, 04:43 AM
بستان العقائد : 11
إن من المؤسف حقا أن ينشغل البعض بمختلف أنواع اللهو ، بدعوى قتل الفراغ ، وكأن الوقت عدو لدود يجب قتله!.. فإن دلّ هذا على شيء ، فإنما يدلّ على انه نسي : الهدف الذي خلق لإجله !.. و أنه جعل في الأرض خليفة..

kerbalaa
09-05-2010, 04:38 PM
بستان العقائد : 12
إن الدليل على أنّ الغيبة أشدّ من الزنا: أن الزنا عادةً عملية توافقية بين شاب وفتاة، لا ثالث في البين.. أي ليس هناك تعدٍّ على حقّ الغير، وبعد فترة يتوبان إلى الله عزّ وجلّ.. فالإنسان بعد عدة عمليات محرمة، يتوب إلى الله -عز وجل- في أقلّ من ثانية!.. يقول الإمام زين العابدين (ع) في مناجاة التائبين: (إلهِي!.. إنْ كانَ النَّدَمُ عَلَى الذَّنْب تَوْبَةً، فَإنِّي وَعِزَّتِكَ مِنَ النَّادِمِينَ).. وصاحب كتاب العروة الوثقى يقول بالنسبة للزاني التائب: الأحوط استحباباً أن يقول: أستغفر الله ربي وأتوب إليه.. أي يستحب وليس واجباً، إنما الواجب أن يعيش حالة الندامة الباطنية.. إذن في أقلّ من ثانية من الممكن أن يتوب إلى الله -عزّ وجل- ويطفئ بحاراً من غضبه.. أما الغيبة ليست هكذا: أي يستغفر الله -عز وجل- وينتهي الموضوع!.. لأن هناك طرفا آخر، هذا الطرف تم هتكه وإسقاطه اجتماعياً.. لذا، لابدّ أن يستحلّ منه، وإذا لم يمكنه الاستحلال، يقول العلماء في هذا المجال: دعها مستورة، وسل الله -عز وجل- أن يغفر لك، ويعوّضه خيراً.. ومن الراجح دفع صدقات عنه، ليس مرة أو مرتين أو ثلاث، بل إلى حدّ يجعله يرتاح فيه يوم القيامة؛ عندها سوف يتغاضى عنك إذا قدمت له هذه الحسنات

kerbalaa
12-05-2010, 08:48 PM
بستان العقائد : 13
من كلام امير المؤمنين (ع): (فَالْمُتَّقُونَ فِيهَا هُمْ أَهْلُ الْفَضَائِلِ).. هذه نقطة مصيرية وجوهرية!.. بعض الناس همّه الجوارح، ينظر دائماً إلى العبادات الخارجية، مثلاً: ينظر إلى عدد الحجج التي أدّاها، وإلى الأيام التي صامها!.. هذا جيد!.. ولكن الجوارح بمثابة الرعية للإمام وللأمير.. لذلك الإمام علي (ع) قبل أن يذكر العبادات الخارجية للمتقين، يقول: (فَالْمُتَّقُونَ فِيهَا هُمْ أَهْلُ الْفَضَائِلِ).. فالمؤمن أول خطوة يقوم بها، أنه يبحث عن باطنه، ليكتشف الملكات الصالحة، والملكات الخبيثة فيه؟.. مثلاً: إذا كان هناك إنسان يصلي ويصوم ويقيم الليل، ولكن قلبه غير سليم؛ فهذا الإنسان عبادته لم تحقق ثمرة الوجود، {يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}

kerbalaa
16-05-2010, 05:26 PM
بستان العقائد : 14
إن قراءة القرآن الكريم بالترتيل مطلوبة شرعا، ولاشك أنه يترتب عليها الثواب الجزيل.. ولكن هنالك فرق بين الترتيل للقرآن الكريم لأخذ الثواب، وبين من يقرأ القرآن الكريم، ليستثير به دواء دائه.. ومن المعلوم أن من صفات النبي (ص) -كما ورد في النصوص المباركة عن أهل البيت (ع)- أنه: (دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه).. ولكن ذلك، بأي وسيلة؟.. إن النبي (ص) كانت وسيلته القرآن الكريم.. فالذي لا صلة له بالقرآن الكريم تدبرا وتمعنا، فإنه مقطوع الصلة بالبحر الأصلي، وسوف يعيش التخبط في حياته.

kerbalaa
19-05-2010, 05:32 PM
بستان العقائد : 15
إن من الضروري التأمل في قوله تعالى: { إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله }..فإتباع الشرع أساسٌ لمحبة الشارع ، ومحبة الشارع للمتشرع أساسٌ لتحقيق أهداف الشريعة في سلوك العبد ، وليس من الضروري أن يثمر الإتّـباع المحبة ( الفعلية ) السريعة ..إذ أن هذه الثمرة قد تُعطى بعد مرحلة من الطاعة ، يُثبت فيها العبد ( إصراره ) على مواصلة الطريق وإن طال المدى .

kerbalaa
23-05-2010, 07:49 PM
بستان العقائد : 16
عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السَّلام ) أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ إِلَيْهِ : "... ياكُمَيْلُ ، مَا مِنْ حَرَكَة ٍ إِلَّا وَأَنْتَ مُحْتَاجٌ فِيهَا إِلَى مَعْرِفَة

kerbalaa
29-05-2010, 04:52 PM
بستان العقائد : 17
إن الوصية من الأمور التي تزيد في العمر، فلا ينبغي أن نعيش عقدة من ذلك، باعتبار أنها تذكر بالموت.. علينا أن نكتب ما علينا من حقوق خالقية: كالصلوات، والصيام الفائتين، وما في الذمة من الحج الواجب، والديون الشرعية: كالخمس، ورد المظالم، ومجهول المالك.. والحقوق الخلقية: من مطالبات العباد، فإن كل ذلك يمكن أن يتم في هذه الدنيا بيسر وسهولة.. ولكن ما الحل يوم العرض الأكبر، وحاجة الخصماء لحسنات الآخرين؟.. كما ينبغي أن لا نفوت فرصة الوصية بالثلث، أوَ ليس من الحسرة أن يتنعم الورثة بما هو أحوج إليه في عالم البرزخ، والحال أن الشارع المقدس أذن له بهذه الصدقة الجارية بعد وفاته؟..

kerbalaa
09-06-2010, 06:45 PM
بستان العقائد : 18
قال الإمام علي (عليه السلام): ومعنى " قد قامت الصّلاة " في الإقامة أي حان وقت الزيارة والمناجاة ، وقضاء الحوائج ، ودرك المنى ، والوصول إلى الله عزَّ وجلَّ ، وإلى كرامته وغفرانه وعفوه ورضوانه.

kerbalaa
14-06-2010, 12:00 AM
بستان العقائد : 19
إن على المؤمن أن يسأل ربه التوفيق لخدمة الدين!.. فالمرأة ، إذا امتلأت: علماً، وتقوى، وزهادةً، وعرفاناً؛ ولم توظف علمها لخدمة الدين، فما هي الفائدة إذا انحبس هذا النور في الجوف؟!.. علينا أن نوظف هذا العلم، فالمجتمع مليئ بالانحرافات.. وطالبة العلم هي المرشحة لأن تكون واسطة الهدى بين الحوزات وبين المجتمع النسائي، ولا ينبغي أن تنتظر حتى تأتيها دعوة رسمية، بل عليها أن تقتحم الميادين.. فهل تحتاج الأم إلى دعوة لتنقذ ولدها لو سُرق منها؟.. بل إنها تطرق الأبواب وتزج نفسها في المهالك، لإنقاذ ولدها، دون دعوة!.. وكذلك بالنسبة إلى بنات المجتمع السافرات وغير السافرات، المحجبات وغير المحجبات، هؤلاء بناتها وأخواتها.. وبالتالي، فإن الأمر لا يحتاج إلى دعوة رسمية من جهة معينة؛ بل عليها بنفسها وبأسرتها!.. فمن موجبات سلب التوفيق، حرمان الأسرة من علم الأم أو الأخت أو الزوجة!.. فهذه المرأة يوم القيامة تؤاخذ، ألا يقول تعالى: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾.. ومن ينجح في السيطرة على أسرته، وعلى عشيرته، وعلى قبيلته؛ فهذه هي مقدمة للسيطرة على كل المجتمع.

kerbalaa
16-06-2010, 03:27 PM
بستان العقائد : 20
أن مسألة الشعور بخطر الموت والخوف منه، هي من أكبر مسببات القلق والخوف في الحياة.. إلا أن إدراك حقيقة الموت، تقلل من ذلك القلق والشعور بعدمية معنى الحياة.. فالموت ما هو إلا محطة من المحطات العديدة في حياتنا، ولا يمثل النهاية الأبدية مطلقا، وإنه من رحمة الله تعالى بالمؤمنين خاصة، ليجدوا ثمرة أتعابهم وجهودهم الخيرة (اجعل صومك الدنيا، وفطرك الموت).. وبذا يتحقق في نفس الإنسان الرضا والطمأنينة، ويحل محل الحزن والقلق.. لذا علينا أن نجهد أنفسنا لنكون حقا من المؤمنين الفائزين في الدنيا والآخرة {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون}.

kerbalaa
19-06-2010, 07:26 PM
بستان العقائد : 21
إن "السيد علي القاضي"، أستاذ الجيل المتأخر من العلماء؛ كصاحب تفسير الميزان وغيره، قبل وفاته أراد أن يلخص مدرسته العرفانية في كلمة واحدة، فقال: "عليكم بصلاة أول الوقت"!.. التقيد بصلاةِ أول الوقت في كل الحالات والظروف: صحةً ومرضاً، سفراً وحضراً.. وله مقولة أيضاً جميلة: الآن عرفنا أن الطريق للوصول إلى الله -عز وجل- أسهل مما كنا نظنه!.. فالطريق سهل لا داعي للتعقيد في هذا المجال، يقول الإمام السجاد (عليه السلام): (وأن الراحل إليك، قريب المسافة)؛ أي إذا تحقق السفر بالنسبة للعبد في هذا المجال؛ فإن الله تعالى سيأخذ بيده.

kerbalaa
20-06-2010, 04:05 PM
بستان العقائد : 22
لماذا نقول عن الميت (ما نعلم عنه إلاّ خيراً) حتى وإن كان فاسقاً؟
الخير الذي نشهد له بذلك هو الإيمان بالله ولا نعلم عنه في عقيدته غير ذلك، وقد عبّر القرآن الكريم عن الإيمان بالخير مكرراً، كقوله تعالى: «...فَآمِنُواْ خَيْرًا لَّكُمْ.... »

kerbalaa
21-06-2010, 05:10 PM
بستان العقائد : 23
إن الإنسان مثله في هذه الدنيا، كمسافر أقام في مكان مدة قصيرة، ثم ما يلبث أن يعود إلى وطنه.. لو أن إنسانا سافر للعمرة أو للزيارة، واستقر في سكن يقيم فيه مدة سفره.. لو رأيت هذا الإنسان متشاغلا بتزيين هذا السكن وصبغه، ماذا تحكم عليه؟!.. ألا تتهمه بفقد العقل؟!.. هو جاء لهذا المكان، لهدف يقوم به، والمدة قصيرة، يوم أو يومان، فكيف يضيع وقته في مثل هذا؟!.. وترى أصحابه يذهبون للطواف والزيارة، وهو لا يخرج من المكان الذي هو فيه، لأنه يريد أن يجمل مكانه!.. إن مثل هذا الإنسان، ألا يقال له: إن هذا سكن استراحة وتزود، لا سكن تمتع!.. وأنت إنما جئت لهذا المكان، لأداء مهمة، فأين أنت عن ما جئت لأجله؟!..

kerbalaa
22-06-2010, 04:14 PM
بستان العقائد : 23
إن المؤمن بعدَ فترة من الصلاة الخاشعة، يصل إلى درجةٍ يرى شيئاً جميلاً في صلاته.. فجمال الوجوه؛ ما هو إلا رشحة من ريشة ذلكَ الجمال المطلق.. والذي خلقَ الطبيعة الخلابة؛ ذلكَ الجمال قبسٌ من ريشتهِ، فكيفَ بهِ هو!.. (يا أجملَ من كل جميل)!..

الهادي
22-06-2010, 04:21 PM
اللهم صلِ على محمد واله الطيبين الطاهرين
الاخ كربلاء المحترم جزاك الله خير جزاء المحسين على هذه الثمار الطيبة التي تقتطفها من كلام ال محمد صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين وتقدمها الى ايتام ال محمد ليتناولوا منها ويالها من من بساتين تؤدي الى كل من ياخذ منها الى رضا الله سبحانه وتعالى والى جنات النعيم حشرنا الله واياكم برحال ال محمد صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين .

kerbalaa
25-06-2010, 04:37 PM
بستان العقائد : 25
اجمعوا في نفوسكم بين معادلتين اجمعوها في قلوبكم ، ولا حاجة بكم بعدها إلى طبيب نفساني أو دواء مخدر: اولا: مقتبس من القرآن : ﴿ قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلاَّ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا ﴾ وثانيا, من العقيدة والبرهان والوجدان : ( ما كتب الله لنا فيه صلاحنا ) كمؤمنين وكمرضيين ... وما النتيجة المنطقية ؟ .. ( قل لن يصيبنا إلا ما فيه صلاحُنا ) فالذي يعيش هذا المنطق يرى أن الله عزوجل لا يكتب له إلا ما فيه الصلاح ، فهل يا ترى يعيش هذا الإنسان مرحلة الكفر والسخط بالقضاء والقدر ؟.. لا ، بل أنه يترقى عن ذلك ويتمنى ما يكتب الله عزوجل له .. ويرى أن ماوقع به منحة من رب العالمين . مثال : أحدُ العلماء في عيد الغدير ابْتُلِيَ بوفاة ولده ، فعندما سمع الصراخ في المنزل قال : إن هذه عطية الله وهديته في يوم الغدير . نعم ، هو ينظر بهذا المنطق لمجريات الأمور .

kerbalaa
28-06-2010, 05:08 PM
بستان العقائد :25
كانت مريم ابنة عمران حاملة الآم السيد المسيح. أما زينب ابنة علي(عيهما السلام) فكانت حاملة آلامالإسلام وأهل البيت جميعاً.

kerbalaa
29-06-2010, 05:44 PM
بستان العقائد : 26
ونحن في أدعيتنا نشكر الله -تعالى- أنه أذن لنا في دعائه، كما ورد في دعاء الافتتاح (اللهم!.. أذنت لي في دعائك ومسألتك، فأسمع يا سميع مدحتي، وأجب يا رحيم دعوتي، ….الخ)..

kerbalaa
01-07-2010, 03:18 PM
بستان العقائد : 28
(اَللّـهُمَّ اغْفِرْ لي الذُّنُوبَ الَّتي تَحْبِسُ الدُّعاءَ).. هذه الفقرة من كلام الإمام علي -عليه السلام- فقرة مخيفة، لأن الإنسان قد يكون في موضع الإجابة: عند قبة الإمام الحسين، وعند الميزاب، أو في جوف الليل وهو باكيا داعيا، ولكن لا يعلم أن هذا الدعاء له مانع وهنا المصيبة!.. مثلا: أنت تأتي بغصن رطب وتجعل هذا الغصن في النار، فلا يحترق الغصن.. النار محرقة، ولكن الرطوبة في هذا الغصن الطري تمنعه من الاحتراق؛ لذا فهي أولا تجفف الغصن وتزيل الرطوبة، ثم يحترق الغصن.. فإذن، مع وجود المانع، أنت مهما كثرت المقتضي، فالذي له مانع لا يؤثر أثره.. مثلا: إنسان يجلس في سيارة، قدمه على البنزين من ناحية، وقدمه الأخرى على الفرامل.. فهذه السيارة لن تمشي، إذ لابد من رفع المانع حتى يؤثر المقتضي أثره.. والدعاء الذي فيه مانع من موانع الاستجابة، هذا الدعاء لا يرتفع.

kerbalaa
04-07-2010, 04:47 PM
بستان العقائد :
/ إن مما يفهم من مضمون كلام الإمام السجاد (ع): أن العبد لو مال بوجهه عن الرب، لمال الرب بوجهه عنه.. هل عدم إقبال العبد في الصلاة، يلازمه دائما عدم إقبال المولى تعالى عليه؟..
لا ملازمة، وإنما هناك ارتباط بين الأمرين، فالذي لا يقبل على الرب، فالرب لا يقبل عليه.. ولكن هناك استثناء، وهو: أن يكون الإنسان قد بذل جهده للإقبال، ولكنه لم يقبل.. فمثلا: إنسان واقع في أزمة اقتصادية أو اجتماعية خانقة جدا، وأراد أن يصلي صلاة خاشعة، وإذا بالخواطر تترى عليه، وهو في كل آن يدفع الخواطر، إلا أنه يخرج من خاطرة، ويدخل في خاطرة أخرى، وطوال الصلاة وهو يدافع الخواطر، وفي النتيجة لم يخشع. فإن مثل هذا الإنسان معذور؛ لأنه كان في هيئة المقاتلين، وإن هو ما فتح الميدان.. هناك فرق بين إنسان فار من الزحف، وبين إنسان مقاتل فاتح، وبين إنسان مقاتل غير فاتح.. إن الصلاة حرب مع الشياطين، وإن بعض الناس يصلي ويحارب، ولكنه لا يفتح الميدان، فهذا إنسان رب العالمين يحبه على ما هو فيه، لأنه كان في هيئة المقاتلين، وإن لم يكن في مقام العمل من الفاتحين.

kerbalaa
05-07-2010, 05:00 AM
بستان العقائد : 30
هنالك فرقا بين البلاء الذي يأتي بعد معصية، وبين البلاء الذي يأتي بعد الطاعة.. وهنا تقسيم رباعي جميل، فهنالك أربع حالات في الإنسان لا يخلوا منها: إما يقوم بطاعة بعد طاعة، وإما بمعصية بعد معصية، وإما بمعصية بعد طاعة، وإما بطاعة بعد معصية.. فكل ما نقوم به في هذه الحياة، لا يخرج من هذه الصور الأربعة، فما حكم هذه الصور؟..
- الطاعة بعد الطاعة.. هي علامة القبول.. مثلا: إنسان ذهب للعمرة فشك أن عمرته مقبولة، عندما رجع للبلاد وفق للقيام بعمل صالح مباشرة، مثلا: أصلح بين متخالفين؛ هنا يعلم أن هذه العمرة مقبولة.. فإذا قام بطاعة ثالثة، يعلم أن إصلاحه لذات البين أيضا مقبولة وهكذا.
- المعصية بعد المعصية.. مثلا: إنسان كذب كذبة، وعندما رجع للمنزل اغتاب مؤمنا؛ هذه علامة الخذلان.. لأن مرتكب الذنب بعد الذنب، إنسان مخذول وغير موفق.
- الطاعة بعد المعصية.. مثلا: إنسان عصى ربه فاغتاب مثلا، ثم وفق لصدقة معتبرة.. هذه علامة التوبة، وقبول التوبة.. مادمت قد وفقت للطاعة؛ أي لولا قبول رب العالمين والرضا، لما وفقك لمثل تلك الطاعة.
- المعصية بعد الطاعة.. وهي علامة الرد.. مثلا: إنسان جاء من العمرة لوطنه، وعند أول وصوله ارتكب كبيرة من الكبائر.. فلو كانت هذه العمرة فيها خير، لحجبتك عن هذه المعصية.

kerbalaa
06-07-2010, 07:11 PM
بستان العقائد :31
عن أبا عبد الله( ع )يقول من صلى ركعتين يعلم ما يقول فيهما انصرف و ليس بينه و بين الله ذنب إلا غفر ل

kerbalaa
07-07-2010, 04:38 PM
بستان العقائد :32
(ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء؛ طلباً لما عند اللّه!.. وأحسن منه تيه الفقراء على الأغنياء؛ إتكالاً على اللّه).. علي (عيله السلام) يطلب من الفقراء شيئا، ومن الأغنياء شيئا، ويا له من كلام جميل!..

kerbalaa
02-08-2010, 06:20 PM
بستان العقائد : 33
إن من الضروري التأمل في قوله تعالى: { إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله }..فإتباع الشرع أساسٌ لمحبة الشارع ، ومحبة الشارع للمتشرع أساسٌ لتحقيق أهداف الشريعة في سلوك العبد ، وليس من الضروري أن يثمر الإتّـباع المحبة ( الفعلية ) السريعة ..إذ أن هذه الثمرة قد تُعطى بعد مرحلة من الطاعة ، يُثبت فيها العبد ( إصراره ) على مواصلة الطريق وإن طال المدى

الهادي
03-08-2010, 11:40 AM
اللهم صلِ على محمد واله الطيبين الطاهرين
الشكر الجزيل للاخ حجي أمين على هذه المشاركات الاخلاقية المستقاة من فيض محمد واله الطاهرين(صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين ) فان سمحلي اشارك معه ولو قيلاً لنيل الاجر والثواب ببركتكم .
وهو من الضروري للانسان ان يرتبط بالخالق لانه كل مابه من النعم فهي منه, وبعبارة اخرى إن مقتضى العقل والفطانة أن يربط الإنسان قلبه وفؤاده بتلك الجهة التي لا زوال لها ، وهو الذي بيده نواصي الخلق طرا ، وهو الذي بيده أزمة الأسباب ؛ إذ ما أراد شيئا إلا هيأ له الأسباب بشكل مذهل .. ويكفي لمعرفة الفرق بين فعل الخالق والمخلوق أن نلتفت إلى قوله تعالى : (كمثل العنكبوت اتّخذت بيتا وان اوهن البيوت لبيت العنكبوت ) وقوله تعالى : ( وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ) وواضح نتيجة اتخاذ العنكبوت بنفسها بيتا ، فصار من اوهن البيوت ، وبين اتّخاذ النحل بيتا فصار مستودعا لما فيه شفاء للناس!

kerbalaa
04-08-2010, 05:26 PM
بستان العقائد : 34
(إلهي إن من تعرف بك غير مجهول ، ومن لاذ بك غير مخذول..) : إن الإنسان الذي يكون معروفاً بإيمانه في السماوات عند الله تعالى ، ويكون صوته مألوفاً عند ملائكة الرحمة في الرخاء والشدة ؛ فإنه إنسان غير مجهول ، لماذا ؟.. لأنه تعرف على من تنفعه معرفته ، كما نقرأ في دعاء عرفة : (إلهي ماذا وجد من فقدك؟!.. وماذا فقد من وجدك؟!..).. فلو أن إنساناً كان رئيساً لجمهوريات الأرض ، وأعطي لقب ملك الملوك ، في حين أنه مجهول في السماوات -وإن كان معروفاً في الأرض- ، فماذا ينفعه كل ذلك ؟!.. فلماذا يبحث الإنسان عن الشهرة وحسن الذكر عند المخلوقين ، مع أنه يعلم بأن رصيده عند الله تعالى ضعيف ؟!.. وعليه، فكل إنسان على هذه الشاكلة ، يزداد شهرة وسمعة بين الناس ، وينهال عليه الثناء من كل صوب ؛ حسناً لظاهره ، واعتقاداً بظاهره ، في حين أنه مجهول في السماوات ، فلا يعرفه الله عزوجل ، ولا تعرفه ملائكته ؛ إنما هو إنسان لا ينظر الله تعالى إليه ، ولا يعترف بوجوده ، بل ويسقطه من عينه تعالى ، كما نقرأ في مناجاة أبي حمزة : (وأسقطتني من عينك..).

kerbalaa
05-08-2010, 04:50 AM
بستان العقائد : 35
عن الامام الجواد ( علیه السلام ): الثقة بالله ثمن لکل غال و ُسلّم الى کل عال

kerbalaa
08-08-2010, 04:38 AM
بستان العقائد : 36
نّ المصلّي العارف عندما يقرأ (مالك يوم الدين) ترتعد فرائصه، ولذا كان إمام العارفين وزين العابدين عليّ بن الحسين(عليهما السلام) عندما يصل إليها يكرّرها ويبكي، حتّى يكاد أن يموت لذلك كان لابدّ من كتاب وحساب وجزاء بالعدل، في ذلك اليوم العظيم، الذي وصفه الله تعالى بقوله : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ* يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَة عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْل حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ)(

kerbalaa
08-08-2010, 03:18 PM
بستان العقائد : 37
قال امير المؤمنين(عليه السلام): الرِّزْقُ رِزْقَانِ: طَالِبٌ، وَمَطْلُوبٌ، فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَهُ الْمَوْتُ حَتَّى يُخْرِجَهُ عَنْهَا،مَنْ طَلَبَ الاْخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رِزْقَهُ مِنْهَا

kerbalaa
10-08-2010, 06:59 PM
بستان العقائد : 38
عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: (من زار جدي الحسين كمن زار الله تعالى في عرشه) .
حيث ذكر في كتاب تهذيب الأحكام - للشيخ الطوسي قدس سره- (معناه إن لزائره من المثوبة والأجر العظيم والتبجيل يوم القيامة كمن رفعه الله الى سمائه وأدناه من عرشه الذي تحمله الملائكة، واراه من خاصة ملكه ما يكون به توكيد كرامته ، وليس على ما يظنه العامة في مقتضى الشبيه) .

kerbalaa
14-08-2010, 02:48 PM
بستان العقائد : 39
(وَارْزُقْني فيهِذِكْرَكَ بِدَوامِهِ...) : ينبغي علينا أن نحول الذكر المتقطع إلى ذكر دائم.. ويقول علماء الأخلاق : أن السبيل الوحيد لتحويل الذكر المؤقت إلى ذكر دائم هو : الحب.. فالحبهو الذي يغير الذكر المؤقت إلى ذكر دائم.. وهذا ما نراه في حياة عشاق الهوى وعشاق النساء ، حيث يعيشون حالة الذكر الدائم لمن يحبون.. لأن الحب ينقل صورة المحبوب من الذاكرة ومن الذهن،إلى القلب.. وإذا كان المذكور أو المحبوب في عالم الخيال والفكر،فإنه يذهب ويأتي.. أما لما تتحول الصورة من عالم الذهن إلى عالم القلب؛فإن عالم القلب لا يزول ، إلا إذا انقطع الحب ، فإنه الذكر ينقطع أيضاً.. ومن هنا رب العالمين يصف المؤمنين في قوله تعالى : {وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ }.. لأنه إذا كانت صورة المحبوب في القلب ، فإن القلب لا يفارق المحبوب أبداً ، ولكن الذهن قد يفارق..

kerbalaa
15-08-2010, 03:57 PM
بستان العقائد : 40
العلماء يوصون بأن من يريد أن يفتح صفحة جديدة مع ربه : أن يغتسل غسل التوبة ، ويصلي ركعتين لا يحدث فيهما نفسه ، ثم يستغفر سبعين مرة في السجود ؛ ليجد الله تعالى بعدها تواباً رحيما.. ومن أراد أن يعلم علامة الاستجابة في التوبة ، فلينظر إلى سلوكه بعد ذلك ، فإن رأى في نفسه عزوفاً عن المنكر ، وزهداً في المعاصي ؛ فليعلم أنه على خير ، وقد قبل الله تعالى توبته.

kerbalaa
22-08-2010, 04:55 PM
بستان العقائد : 41
إن الدعاء يحتاج إلى توجه والتفات، إلى الجهة المدعوة.. والتوجه فرع معرفة المتوجَه إليه، فالذي ندعوه، وهو الله تعالى لابد وأن نعرفه.. فالذي لا يعرف الله تعالى بعظمته وبجلاله، ولا يستشعر حالة الحب له، فإنه في الحقيقة -وإن دعا، ورفع يديه إلى السماء- لم يحقق شرط الدعاء، بل إن دعاءه حديث مع مجهول.. فكيف للإنسان أن يدعو من هو مجهولا عنده؟!..

kerbalaa
24-08-2010, 03:24 PM
بستان العقائد : 42
(اَللّـهُمَّ !.. افْتَحْ لي فيهِ أَبْوابَ فَضْلِكَ ، وَ42أَنْزِلْ عَلَيَّ فيهِ بَرَكاتِكَ...) : من الملاحظ التعبير بـ(أنزل) للبركات ، و(افتح) للأبواب ؛ ومعنى ذلك أن هنالك بركات ، ولكنها غير منزلة ، وقد ورد في الحديث عن أمير المؤمنين (ع) : (استنزلوا الرزق بالصدقة).. فالرزق مقدر ، ولكنه كالسحاب ، وكالطير في الهواء ، يحتاج إلى أداة لاصطياده.. إن الله عزوجل قدر للإنسان المؤمن بركات كثيرة ، وهناك عدة أوسمة ذهبية ، أوسمة تجعله في مصافّ مقدمي العبادة عند الله عزوجل ، ولكنها أوسمة معلقة على أمور.. فإن الله عزوجل في ليلة القدر ، أو في الحج ، أو في العمرة ، أو في خشوع في صلاة ليل...؛يعطي الإنسان وسام القرب ، ولكن لو أن الله عزوجل رأى فيه زللاً ، أو رأى فيه غضباً ، أو رأى فيه عدواناً ، أو رأى فيه سوء خلق ، أو رأى فيه حدة في القول أو الفعل ، أو رأى فيه بخلاً ، أو ما شابه ذلك من آفات النفس ؛ فإنه يوقف هذا العطاء..

kerbalaa
25-08-2010, 06:21 PM
بستان العقائد :43

ونحننلاحظ في روايات أهل البيت (ع) أن هناك تعبير حملة القرآن، فمن هو حامل القرآن؟.. هل هو الذي يحفظ حفظاً مجرداً، أم هنالك معنى أعمق من الحفظ المجرد؟.. عن النبي المصطفى (صل الله عليه واله وسلم): (حملة القرآن هم المحفوفون برحمة الله، الملبوسون نور الله، المعلمون كلام الله.. من عاداهم فقد عادى الله، ومن والاهم فقد والى الله). وعنه (صل الله عليه واله وسلم): (أشراف أمتي: حملة القرآن، وأصحاب الليل).. إن حامل القرآن ليس هو الذي يقرأ القرآن قراءة مجردة، وإنما الذي يعمل بكتاب ربه بحذافيره.

kerbalaa
27-08-2010, 09:01 AM
بستان العقائد :44

عن الإمام الصادق(ع) -لما ذكر عنده رجل مبتلى بالوضوء والصلاة وادّعى أنه رجل عاقل-: «وأي عقل له وهو يطيع الشيطان؟ فقلت له: وكيف يطيع الشيطان؟ فقال: سله هذا الذي يأتيه من أي شيء هو؟ فإنه يقول لك: من عمل الشيطان(

kerbalaa
29-08-2010, 05:09 AM
بستان العقائد :45

لا يحسن بمن يروم الدرجات العالية من الكمال، أن يتوقف أداؤه للعمل على مراجعة ثواب ذلك العمل.. بل إن جلب رضا المولى في التروك والأفعال، لمن أعظم الدواعي التي تبعث العبد على الإقدام والإحجام.. وهذا الداعي هو الذي يؤثر على كمّ العمل، وكيفه، ودرجة إخلاصه.. فحيازة الأجر والثواب أمر يختص بالآخرة، وتحقيق القرب من المولى له أثره في الدنيا والآخرة.. وشتان بين العبد الحر والعبد الأجير، وبين من يطلب المولى (للمولى) لا (للأولى) ولا (للأخرى).

kerbalaa
18-09-2010, 03:24 PM
بستان العقائد :46
قال سيدنا ومولانا إمام المذهب أبي عبدالله الإمام جعفر الصادق عليه السلام : " إن العبد لينوي من نهاره أن يصلي بالليل، فتغلبه عينه فينام.. فيثبت الله له صلاته، ويكتب نفسه تسبيحاً، ويجعل نومه عليه صدقة ".

kerbalaa
20-09-2010, 03:36 PM
بستان العقائد : 47
قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : العلم أفضل من المال بسبعة :الأول : أنه ميراث الأنبياء والمال ميراث الفراعنة .
الثاني : العلم لا ينقص بالنفقة والمال ينقص بها .
الثالث : يحتاج المال إلى الحافظ والعلم يحفظ صاحبه .
الرابع : العلم يدخل في الكفن ويبقى المال .
الخامس : المال يحصل للمؤمن والكافر والعلم لا يحصل إلا للمؤمن خاصة .
السادس : جميع الناس يحتاجون إلى صاحب العلم في أمر دينهم ، ولا يحتاجون إلى صاحب المال .
السابع : العلم يقوّي الرجل على المرور على الصراط والمال يمنعه .

kerbalaa
25-09-2010, 04:46 PM
بستان العقائد :48

اذا انتابت الإنسان حالة الرقة الشديدة في أي موقف من مواقف الطاعة؛ فليطلب من الله -عز وجل- المعية الدائمة.. فإن ثمرة الطاعات، هي الإحساس بالقرب الدائم.. هنيئاً لمن يعيش مشاعر الطواف -مثلاً- وهو في وطنه!.. إذا وجدت المعية مع العبد، فإن الحياة تكتسب حلاوة جديدة، ليس فيها وحشة، ولا غربة، وليس هنالك شيء اسمه وطن.. ما الفرق بين الوطن وغير الوطن، إذا كان يعيش الإنسان المعية الإلهية؟!.. والذي يعيش حالة الوحشة، معنى ذلك أنه جعل الله -عز وجل- أهون الناظرين!.. فلو كان يعيش المعية، لما كان لوجود بني آدم أو لعدمه، دور كبير في مشاعره: أنساً، ووحشةً.

kerbalaa
26-09-2010, 04:53 PM
بستان العقائد :49

وقد ورد عن رسول الله (صل الله عليه وال وسلم) أنه قال: (ثلاثة مجالستهم تميت القلب: مجالسة الأنذال، والحديث مع النساء، ومجالسة الأغنياء).. ومن المناسب هنا هذه الوقفة: إن بعض المؤمنين -مع الأسف- يطبق هذا الحديث على زوجته المسكينة، فلا يدخل البيت إلا بوجه قطب غضب، ولا يتكلم إلا كما يتكلم وزراء الخارجية، ولا يكاد يجيب على المرأة المسكينة؛ وكل ذلك لأن الحديث مع النساء يُقسي القلب!.. ليس هذا هو المقصود من الحديث!.. إن الحديث مع الزوجة يرقق القلب وإن لم يكن جاداً، كما يتفق بعض الأوقات أن المرأة تحب أن تتحدث مع زوجها، وليس عندها كلام جدي وتتكلم بالهزل؛ إن هذه عبادة من العبادات.. أما الحديث الذي يقسي القلب، فهو الحديث مع النساء في العمل وغيره، بما لم يأذن به الشارع.

kerbalaa
28-09-2010, 03:53 PM
بستان العقائد :50

إن الدين سهل، جاء ليقول للإنسان: تحكم في شبر في نصف شبر، فتعطى جنة عرضها السماوات والأرض.. هل هناك عاقل لا يشتري جنة عرضها السماوات والأرض، بشبر في نصف شبر!.. وهي المساحة التي تربط بين الأذنين طولاً، وارتفاعاً من الجفنين إلى الفم.. أي من يتحكم في قوله، وفي سمعه، وفي نظره..

kerbalaa
30-09-2010, 08:22 PM
بستان العقائد :51

السؤال: عندي حالة نسيان متكرر للتسمية على أي عمل أقوم به : كالكتابة والمراجعة والسياقة وغيرها من الأعمال اليومية، ومن الغريب اننى الاحظ عدم اكتمال ما لا اذكر اسم الله تعالى علية كانجاز مقال او ما شابه .. طبعاً هذا مصداق للحديث الشريف الذي مفاده أن كل عمل ذى بال لا يبتدأ بسم الله تعالى فهو ابتر .. فما هو العلاج؟

الرد: ابارك لكم اولا هذه المراقبة للنفس فهى بداية كل خير فى الحياة .. بالنسبة الى التسمية ، فحقيقة الامر ان التسمية هي استئذان للمولى في التصرف فيما يملك ، فانت عندما تسمي على الطعام ، كأنك تستأذن المولى فى التصرف في ما خلقه .. وعليه ، فإن الذي لا يسمي فى مجمل أموره ، يعد في عرف السالكين ، مخلا باداب التعامل مع المولى.. ومن الطبيعي ان نسيان التسمية هو نوع عدم اعتناء بالمولى في حركة الحياة ، وان كان غير مقصود !.. فالذي يستحضر مولاه دائما ، من الطبيعي ان يلهج بذكره سواء قبل كل عمل ذي بال ، او غير ذي بال ، ضرورة انشغال كل محب بذكر حبيبه .. رزقنا الله تعالى هذه الدرجة

وانتظر الاضافة من الاخ العزيز المشرف وفقه الله

kerbalaa
04-10-2010, 09:16 PM
بستان العقائد :52

هل يجوز تسمية الابن ﺑ (عبد العباس)؟

جائز فإن العبد هنا بمعنى الخادم وليس بمعنى أنه يعبد العباسسلام الله عليه.
هل هناك اضافات تنورنا بها

kerbalaa
08-10-2010, 10:42 AM
بستان العقائد :53


إن الإنسان لابد -دائما وأبدا- أن تكون عينه على المولى تعالى، وعلى رضاه، وعلى ما يريده منه.. أما ما خاصية هذا العمل، وكم فيه من الأجر، وكم يعطى من الحور والقصور، وغيره من التفاصيل، لا ينبغي أن يشغل باله بها، فالمهم أن يكون لله تعالى عبدا، وأن يكون كله لله تعالى.

وإلا فإذا كان الهدف هي هذه الأمور، فإنه لا يؤمن من التراجع والانقلاب.. فالبعض يسير في هذا الطريق، وبعد فترة يقول: لقد قمت بصلاة الليل أربعين ليلة، وذهبت إلى الحج، وصمت شهر رمضان، ولم أر شيئا، فتضعف همته، ويتراجع عن هذا الطريق.

kerbalaa
10-10-2010, 03:57 PM
بستانالعقائد :54

إن الذي يريد الحج المتميز أو العمرة المتميزة، فليتقن عمله في الميقات.. عندما يحرم في مسجد الشجرة، ليحاول أن يتفنن في الدعاء وفي الاستجداء.. وقد كان أئمة أهل البيت (عليهم السلام) من محطات بكائهم ونحيبهم، وإظهارهم لشيء من الجزع والأذى، هو في الميقات، لأن الإمام يعيش حالة القلق والتخوف من أن يكون ممن يقال لهم: لا لبيك ولا سعديك!.. مع أن هذه الحركات من المعصومين، لا تتناسب مع علو درجتهم وعصمتهم، ولكن هي حركة تذللية، أو أن المراد منها تعليم الأمة.. ونحن العصاة -غير المعصومين- من المناسب جداً أن نعيش هذا الشعور، وأن نخشى من أن يقال لنا: لا لبيك ولا سعديك!..

kerbalaa
13-10-2010, 07:53 PM
بستان العقائد : 55
كما أن إبراهيم الخليل (عليه السلام) أمر بتطهير البيت الحرام من الأصنام الظاهرية، فإننا مأمورون أيضا بتحطيم الأصنام الباطنية التي نتوجه إليها في الخفاء، وإن لم نعلن عبادتنا لها في الجلاء، ألا وهي الشهوات التي زينت لنا والتي ذكرها القرآن بأصنافها وأنواعها.. فلنتأمل في هذه المقولة لإمامنا الصادق (عليه السلام) التي تفتح آفاقا من المعرفة وهي: (القلب حرم الله، فلا تسكن حرم الله غير الله).

kerbalaa
16-10-2010, 02:34 PM
بستان العقائد :56
علينا معرفة الأحكام والقيم الإلهية. وأحكام الله تعني معرفة الواجبات والمحرّمات والالتزام بها، حيث قال عزّ من قائل: «تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها». وأما القيم الإلهية فتعني: ما يرضي الله تبارك وتعالى وهي الإلتزام بالأخلاق الحسنة، كالتواضع والحلم والعفو والصفح والرفق، وغيرها من محاسن الأخلاق

kerbalaa
18-10-2010, 10:44 PM
بستان العقائد :57
إذاكانفيكمرض،فزرمريضا،وقفعلىرأسهوقل: يافلان!.. أدعلي،وأنتقل: آمين!.. حيثأندعاءالمريضفيحقمنزارهمستجاب.. وخاصةإذاكانهذاالمريضالمؤمنملهوفا،ولايزورهأحد.. هذاالدعاءيخرقالحجب!..
,إذاكنتمريضاادفعمالالفقيروقل: يافلان!.. ادعليلقضاءحاجتي

kerbalaa
19-10-2010, 04:13 PM
بستان العقائد :58

الشك في أن الصلاة من أهم المواطن، التي يستجدي فيها الإنسان لطف رب العالمين.

kerbalaa
25-10-2010, 07:42 PM
بستان العقائد :59

إن الوضوء والأذان والإقامة بمثابة البرزخ بين ( النشاط ) اليومي ، وبين ( الإقبال ) على الحيّ القيوم ..فإن الذي يتدرج في دخول حرم كبرياء الحق ، من مقدمات وضوئه إلى أدعية ما قبل تكبيرة إحرامه ، لهو أقرب إلى أدب الورود على العظيم من غيره ..وأما الذي يدخل الصلاة من دون الإتيان بهذه المراحل ، فكأنه دخل على السلطان مباشرة غير ( متهيبٍ ) من الدخول عليه ، ولا شك أن هذه الكيفية من الدخول ، من موجبات الحرمان أو عدم الإقبال

kerbalaa
27-10-2010, 04:15 PM
بستان العقائد :60

إن رب العالمين أنواره أنوار عزيزة، (جل جناب الحق أن يكون شريعة لكل وارد).. إن رب العالمين لا يجعل التجليات المتعلقة به، وبالنظرة المرتبطة به، وأنواع النعيم المرتبط به، في القلب المشغول ولو كان الانشغال لصنم واحد: حب الأولاد، أو حب المنصب، أو حب الرئاسة.. فما دام هناك صنم، فإن القلب يتحول إلى معبد للأصنام.. فليس من اللازم أن يكون المعبد مليئا بالأصنام، بل ما دام فيه ولو صنم بمقدار أنملة، فإن هذا معبد، وما دام هو معبد لا يصح أن يكون مسجدا!..

kerbalaa
01-11-2010, 05:34 PM
بستانالعقائد :61

قال الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه: «وَاللَّهَ اللَّهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ لا تُخَلُّوهُ مَا بَقِيتُمْ فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تُنَاظَرُوا».

kerbalaa
08-11-2010, 07:52 PM
بستان العقائد :62

ما هو الدليل على امامة الامام الجواد عليه السلام ، مع انه كان صغير السن ؟

ان كان الاشكال في السن ، فقد ثبت عدم دخالة العمر في شرط الامامة والقيادة عقلاًونقلاً .
اما عقلاً فلا دليل على استحالة ذلك ، فيكون من الممكنات . وامانقلاً فهنالك آيات وروايات كثيرة ، ثبت من خلالها امكان بل وقوع الامامة والقيادةللامة بسن صغيرة . وهذا عيسى يشهد له القرآن بذلك اذ يقول : « قالوا كيف نكلم منكان في المهد صبياً قال اني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا ... » وكذلك تحدث عنيحيى فقال : « يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبياً

هل من اضافة من الاخ المشرف الفاضل لهذا الموضوع

kerbalaa
08-11-2010, 08:06 PM
بستان العقائد :63

إن من مصاديق إتباع الظن واقتفاء ما ليس فيه علم ، هو التأثر بما لا يورث اليقين : ( كالأحلام ) المقلقة ، و( احتمال ) ما قد يتوهمه العبد من السحر والكهانة ، و( تأثـير ) الأرواح الشريرة ، وغير ذلك مما يُبتلى به أصحاب الوهم الذين لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يركنوا إلى ركنٍ وثيق ..فعلى العبد أن يقيس الأمور بما يورث له العلم واليقين ، مستلهماً ذلك من الشرع وأهله ..وإلا فإن البلاء الذي يورده العبد على نفسه - بسوء اختياره - قد لا يؤجر عليه ، فتفوته بذلك راحة الدارين

kerbalaa
24-11-2010, 06:12 AM
بستانالعقائد :64

إن الطواف حول البيت ، فيه تكريم لأحجار منتسبة إلى الحق المتعال ، وكل ( تقديس ) بأمره فهو طاعة له يترتب عليه الأجر العظيم ..وزيارة قبور المعصومين (عيهم السلام) فيها تقديس لحجج منتسبة إلى الحق ..وشتان بين تكريم ( حجر ) و تقديس ( حجة ) ، كالبون الشاسع بين كتاب للهٍ صامتٍ وآخرَ ناطق ..ولعله من أجل ذلك ، دلّت الروايات على أن الحق ينظر يوم عرفة إلى زوار قبر الحسين (عليه السلام) ، قبل النظر إلى زوار بيته الحرام

kerbalaa
03-03-2011, 11:25 PM
بستان العقائد :
اغلب المسلمين لا يعلمون : معنى {الله الصمد} . . . ومعنى سمع الله لمن حمده ( فإن السمع يتعدى بنفسه من دون حرف اللام .) . . ومعنى صلوات الله تعالى على النبي وآله! .. ومعنى صلوات البشر على النبي وآله.. يرجي شرح المعاني المذكورة اعلاه

الصمد هو المرجع في قضاء الحوائج .. وعندما يسند ذلك الى الغني المطلق يفهم انه المرجع الوحيد في ذلك .. والخلق ان استجابوا حاجة طبيعيا ( كما فى الحياة اليومية ) او اعجازيا ( كما فى الانبياء والاوصياء ) فهو يرجع اليه ايضا لانه هو الذي اقدرهم على ذلك ، ولولاه لما تحرك ساكن في الوجود . سمع الله هنا بمعنى استجاب فهي يقال له ( التضمين ) في اللغة العربيه .. فضمن سمع معنى استجاب وذلك بقرينة اللام الداخلة على الفعل الذي يتعدى بنفسه من دون حاجة الى حرف التعدية .. ومن المعلوم ان هذا المعنى ابلغ من السمع .. اذا السمع قد لا يتضمن استجابة ولكن الاستجابة فيها سمع وزيادة . صلوات الله تعالى على رسوله هي المباركة المتجلية على شكل رفع الدرجة لنفسه وقبول الشفاعة في امته وصلوات غير الله تعالى على النبي (ص) بمعنى طلب ما ذكر من الله تعالى لنبيه

kerbalaa
20-03-2011, 07:19 PM
بستان العقائد : 66
إن البعض هكذا يتكلم مع رب العالمين بصيغة الدلال والأريحية والحب المعمق.. ولكن أيضا ينبغي أن لا ننسى أن هذا المقام ليس مقام الجميع، فالبعض ليس له الحق بأن يتكلم بهذه الصيغة، لأنه إنسان عاص، وينبغي أن يتأدب في الكلام

kerbalaa
23-03-2011, 03:00 PM
بستان العقائد :
(اِلـهي وَمَوْلايَ)!.. عبارتان لو قالهما الإنسان في أحلك الظروف، لانتهى الأمر؛ فلا يحتاج إلى دعاء إضافي.. لأنه إذا اعتقد أن الله -عز وجل- مولى له؛ فإن ذلك يعطيه كمال الاطمئنان، وكمال الارتياح.

kerbalaa
05-04-2011, 05:50 AM
بستانالعقائد :68

قال الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف: ما أرغم أنف الشيطان بشيء مثل الصّلاة.

kerbalaa
09-05-2011, 04:23 AM
بستان العقائد : 69
قال الإمام السجاد (عليه السلام): (إذا وجدتم الرجل يعف عن المال الحرام، فرويداً لا يغرنكم، فإن شهوات الخلق مختلفة، فما أكثر من ينبو عن المال الحرام وإنْ كثر، ويحمل نفسه على شوهاء قبيحة فيأتي منها محرماً، فإذا وجدتموه يعف عن ذلك فرويداً لا يغرنكم حتى تنظروا ما عقده عقله، فما أكثر من ترك ذلك أجمع، ثم لا يرجع إلى عقل متين فيكون ما يفسده بجهله أكثر مما يصلحه عقله.)

kerbalaa
03-08-2011, 04:07 AM
بستانالعقائد :

ينبغي معاملة بعض الأمور (الصامتة) ظاهرا معاملة الموجودات (الناطقة) واقعا، وكأنها حية تستشعر ما يقال لهـا.. كما وردفي خطاب الإمام السجاد (عليه السلام) لشهر رمضان: (السلام عليك يا أكرم مصحوب) و(السلام عليك من أليف آنس مقبلا)، وللهلال في كل شهر: (أيها الخلق المطيع الدائب)، وكخطاب الكعبة: (الحمد لله الذي عظمك وشرفك وكرمك).. والقرآن الكريم مما ينبغي أيضا معاملته بهذه المعاملة أيضا، فيحدثّه العبد -إذا أحس بتقصير في تلاوته- معتذرا من عدم الوفاء بحقه، ليتجنب بذلك شكوى القرآن يوم القيامة، إذا كان في بيت تهمل فيه قراءته

kerbalaa
17-09-2011, 03:55 PM
بستانالعقائد :

الدعاء هو مناجاة مع رب العالمين، ولكن في نفس الوقت فإن الإمام (عليه السلام)في دعاء أبو حمزة يريد -إن صح التعبير- أن يمرر بعض الدروس العملية، وهو درس قسوة القلب.. وإن من أفضل مظان البحث حول قسوة القلب والخذلان الإلهي، هو دعاء أبي حمزة، حيث يعدد فيه الإمام الأسباب الموجبة لقسوة القلب، إذ يقول: (...أو لَعَلَّكَ فَقَدْتَني مِنْ مَجالِسِ الْعُلَماءِ فَخَذَلْتَني ، أو لَعَلَّكَ رَاَيْتَني فِي الْغافِلينَ فَمِنْ رَحْمَتِكَ آيَسْتَني ، أو لَعَلَّكَ رَاَيْتَني آلِفَ مَجالِسِ الْبَطّالينَ فَبَيْني وََيْنَهُمْ خَلَّيْتَني...).. الإمام (عليه السلام) في هذا الدعاء يبين لنا أسباب قسوة القلب، والطرد من الرحمة الإلهية، أو كما يُعبر عنه بالسقوط من العين الإلهية. ودعاء أبو حمزة ليس فيه أي ذكر لخصوص هذه الساعات المباركة في شهر رمضان.. هو دعاء يناجي الإنسان به ربه، وخاصة فيما يتعلق بقضية الموت.