إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل يجوز الموتُ جزعاً وتأسّفاً وحسرةً على الحُسين"عليهِ السَّلام"؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل يجوز الموتُ جزعاً وتأسّفاً وحسرةً على الحُسين"عليهِ السَّلام"؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اللهم صل على محمد وال محمد
    -------------------------------
    هل يجوز الموتُ جزعاً وتأسّفاً وحسرةً على الحُسين(عليهِ السَّلام)
    لنتأمّل سويَّـاً في هذا المقطع مِن الخُطبة السَّابعة والعِشرين في نهْج البلاغة الشَّريف لنرى ماذا يقول سيّد الأوصياء حين هجمت خيولُ معاوية لعنة الله عليه على أرض الأنبار الَّتـي كانتْ في دولة أمير المؤمنين وتـحت خلافته يقول(صلوات الله وسلامه عليه)مُعلّقاً على هذا الحدث الإجرامي المؤلم: ((ولقد بلغنـي أنَّ الرَّجُلَ منْهم- أي مِن أتباعِ مُعاوية - كان يدخل على المرأة المُسلمة والأخرى المُعاهَدة، فينتزعُ حِجْلَها وقُلْبها وقلائدَها، ورُعثَها - أي قرط الأذن - ما تمتنعُ منه إلَّا بالاسترجاع والاسترحام .. ثُمَّ انصرفوا وافرين ما نالَ رجلٌ منْهم كَلم ولا أريقَ لهم دم..!! فلو أن امرئً مُسلماً ماتَ مِن بعْد هذا أسفاً ما كان بهِ ملوماً بل كان بهِ عندي جديراً - أي له من المنزلة العالية من المنزلة الشريفة)). هــل تأمّلنـا جيَّداً : سيّد الأوصياء هُنـا يتحدّث عن عموم نساء المُسلمين .. وعن عموم نساء اليهود والنّصارى، حين هجم رجالٌ مِن أتباع معاوية بن أبي سفيان"لعنة الله عليه وعليهم" فدخلوا على هؤلاء النّساء العوام،، وسلبوهنَّ الحلي والقلائد .. فالإمام يستنكر هذا الحال ويقــول: (لو أن امرئً مُسلماً ماتَ مِن بعْد هذا أسفاً ما كان بهِ ملوماً بل كان بهِ عندي جديراً) يعني لو أنَّ امرىءً مُسلماً ماتَ حسرةً وجزعاً وتأسّفاً على ما جرى على هؤلاء النّساء (العَـوام ومنهم نساء اليهود والنّصارى) وسلبهُنَّ ظُلْماً وعُدواناً لما لُمْتهُ على موتهِ أسفاً .. بل كان بهذا الموت جديراً عندي. .. إذاً ماذا يقول سيّدُ الأوصياء وأبو الأئمة النّجباء عن الَّذي جرى على أرْض الطّفوف...؟!! وهل هناك مقارنةٌ أصــلاً بينَ ما حصلَ مع نساءِ اليهود والنصارى.. وبينَ ما جرى في أرْض كربلاء على مُخدرات علي وفاطمة "صلوات الله عليهم أجمعين".. من السّلب والنَّهب والضَّرب والتَّعذيب والظُّلم والجور العدوان...!!!!!!!! .. القضية واضحة لا تحتاج إلى استدلال.. لكن البصائر حين تعمى تتبدَّل الأمور وتُنْكَـر الحقائق... يقولُ إمامنـا السَجاد(صلوات الله وسلامهُ عليه)(إنَّه لَمَّا أصابنا بالطَّفِ ما أصابنا وقُتِلَ أبي وقُتِلَ مَن كانَ معهُ مِن ولْدهِ وإخوتِهِ وسائرِ أهْله، وحُمِلتْ حُرُمُه ونساءُهُ على الأقتاب يُرَادُ بنـا الكوفة، فجعلت أنظرُ إليهم صَرْعى ولم يُوارَوا، فعَظُمَ ذلكَ في صدْري، واشتدَّ لِما أرى منْهم قلقي، فكادتْ نفسي تـخرج - أي كاد الإمام أن يـموت وتبينتْ ذلكَ مِنّـي عمَّتـي زينب الكُبرى بنتُ عليّ فقالتْ: ما لـي أراكَ تـجودُ بنفسكَ - يعني تنازع الحياة وكأنه يحتضر – فقلتُ: وكيف لا أجزعُ وأهلع وقد أرى سيدي وإخوتي وعمومتـي وولد عمي وأهلي مُصَرّعينَ بدمائهم مَرَمّلينَ بالعَرا مُسلّبينَ لا يُكفنون ولا يُوارون ولا يُعرّجُ عليهم أحد ولا يقربُهم بشر، كأنَّهم أهْلُ بيتٍ مِن الدَّيلم والخزر -الجزع أعلى مِن الحزن .. والـهلع أعلى مِن الجزع (يعني أن الهَلَع درجةٌ فوق الجزع)موطن الشاهد هنا: العقيلةُ(صلوات الله وسلامه عليها)تقول له((ما لـي أراكَ تـجودُ بنفسك- والإمام يقول: فكادت نفسي تـخرج ))

    وأمَّا بيانُ إمام زماننا(صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه)فهو أوضحُ مِن الشَّمْس.. إذ يقول(صلوات الله عليه)في زيارة النّاحية المُقدّسة: (فلئن أخّرتني الدُّهور، وعاقني عن نصركَ المَقدور، ولم أكنْ لمَن حاربَكَ مُحارباً، ولِمَن نَصبَ لكَ العَداوةَ مُناصباً، فلأندبنّك صباحاً ومساءً، ولأبكينَّ لكَ بدلَ الدُّموع دَماً، حسْرةً عليك، وتأسُّفاً على ما دهاك، وتلهُّفاً حتَّى أموتَ بلوعةِ المصاب، وغُصّةِ الإكتياب) الإمام الحُجّة "صلوات الله عليه" يُصرّح ويقول: حتَّى أموتَ بلوعةِ المُصاب، وغُصّـةِ الاكتئاب.. يعني أجزع وأجزع وأجزع حتَّى أموت حُزناً وتأسّفاً على ما دهاك يا حُسين..



المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X