المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل إتمام النور بنشر الإسلام، أم بولاية علي عليه السلام؟!



عطر الولايه
03-11-2015, 03:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته





السؤال :
يروي الشيعة عن أبي الحسن في قوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ـ «يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين»، ﴿وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ﴾ [الصف:61] يقول: «والله متم الإمامة، والإمامة هي النور»، وذلك قول الله عز وجل: ﴿فَآمِنُوا بِاللَهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا﴾ـ [التغابن:8] قال: «النور والله: الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم يوم القيامة»([1]).
والسؤال: هل أتم الله نوره بنشر الإسلام، أم بإعطاء الولاية والوصاية والخلافة لأهل البيت؟!
الجواب:


أولاً: روى الكليني عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي، قال: سألته عن قول الله عز وجل: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾([2]).
قال: يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين «عليه السلام» بأفواههم.
قلت: ﴿وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ﴾.
قال: والله متم الإمامة، لقوله عز وجل: ﴿فَآَمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا﴾([3]).. فالنور هو الإمام.
قلت: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ﴾([4]).
قال: هو الذي أمر رسوله بالولاية لوصيه، والولاية هي دين الحق.
قلت: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾([5]).
قال: يظهره على جميع الأديان عند قيام القائم، قال: يقول الله: ﴿وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ﴾.. ولاية القائم، ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ بولاية علي.
قلت: هذا تنزيل؟!
قال: نعم.. أما هذا الحرف، فتنزيل، وأما غيره فتأويل([6]).
فالمقصود بالتنزيل، الذي أشير إليه في الرواية: ليس هو قرآنيتها، بل هو نزول هذا التفسير من عند الله تعالى، تماماً كما أنزل الله الأذان، والإقامة وغيرهما من الواجبات الدينية، وكما هو حال الحديث القدسي الذي هو بيانات إلهية لأمور بعينها، ينزلها الله تعالى على نبيه، لا لتكون قرآناً، كقوله تعالى: «عبدي أطعني تكن مثلي تقل للشيء كن فيكون»([7]).
والمراد بالتأويل: هو ما يؤول إليه الأمر من خلال تطبيق مضمون الآية على مصاديقها في الواقع العيني الخارجي، حيث إن الإمامة تحفظ هذا الدين وتصونه من عبث العابثين، وأهواء الضالين المضلين.
وهي من أسباب انتشار الإسلام، ومن خلال الإمام يشع نور الإسلام ليغمر القلوب، وتسكن به الضمائر، وتقر العيون..
ثانياً: إن انبثاق نور الإسلام وانطلاقته الأولى كانت من خلال رسول الله «صلى الله عليه وآله»، فهو بمثابة العلة المحدثة له، أما الإمامة فهي بمثابة العلة المبقية لهذا الإسلام الذي حدث وظهر.
والحمد لله، والصلاة والسلام على محمد وآله..


--------------------------------------------------------------------------------

([1]) «الكافي» (1/149).
([2]) الآية 8 من سورة الصف.
([3]) الآية 8 من سورة التغابن.
([4]) الآية33 من سورة التوبة.
([5]) الآية33 من سورة التوبة.
([6]) الكافي ج1 ص432 وبحار الأنوار ج23 ص318 وج24 ص336 وج51 ص60 وموسوعة أحاديث أهل البيت للنجفي ج3 ص113 وتفسير نور الثقلين ج2 ص212.
([7]) مستند الشيعة ج1 ص6 والإمام علي للهمداني ص362 والفوائد الرجالية لبحر العلوم ج1 ص29 وراجع: الفوائد العلية ج2 ص394 والجواهر السنية 361 وبحار الأنوار ج102 ص165 وشجرة طوبى ج1 ص33 ومشارق أنوار اليقين ص10.

العميد
04-11-2015, 11:24 PM
أحسنتم وفقكم الله لكل خير