إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

توجيهاتُ المرجعيّةِ الدينيّة ِالشريفة ِالعُليا في يومِِ الجُمعة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • توجيهاتُ المرجعيّةِ الدينيّة ِالشريفة ِالعُليا في يومِِ الجُمعة

    توجيهاتُ المرجعيّةِ الدينيّة ِالشريفة ِالعُليا في يومِ الجُمعة
    ___________________________


    أكَدّتْ المَرجعيَّةُ الدينيّةُ الشريفةُ العُليا في النجفِ الأشرفِ , اليومَ
    الجُمعةَ , السابع مِن صَفَر , 1437 هجري

    ,
    الموافق , ل , العشرين من تشرين الثاني ,2015م .

    وعلى لسانِ وكيلها الشرعي , الشيخ عبد المهدي الكربلائي , خطيبُ وإمامُ الجُمعةِ في الحَرمِ الحُسيني الشريفِ .

    على أمرين أساسيَين هما :

    __________

    الأمرُ الأولُ
    __________


    مَعَ اقترابِ مَوعِدِ زيارةِ الأربعينِ التي يَزحفُ فيها الملايينُ مِن عشاقِ الإمامِ الحُسَين -عليه السلام –

    مَشياً على الأقدامِ نحو مرقده الشريف قاصدين التعبيرَ عن شدةِ ولائهم وقوةِ ارتباطهم

    بالإمام الحُسَين – عليه السلام – وتَجديدِ العهدِ له بمواصلةِ الدَربِ على مبادئهِ وقيمهِ .

    نودُّ أن نُذَكِّرَ المؤمنين ببعضِ ما ينبغي لهم رعايته :

    1 – إنّ مِن أهمِّ مَقاصدِ الزيارةِ الأربعينيةِ الشريفةِ هو الحفاظُ على مبادئ الإسلامِ وأحكامهِ , وتعاليمهِ المُقدّّسَة

    , التي ضحى
    الإمامُ الحُسَين – عليه السلام - وأهلُ بيته وأصحابه مِن أجل حمايتها مِن الضياعِ والانحرافِ .


    ويقتضي ذلك مَزيداً مِن التفقه في الدينِ والحرصِ على تطبيقِ تعاليمه وطاعةِ اللهِ ورسولهِ والأئمةِ المعصومين

    وأداءِ الواجباتِ
    واجتنابِ المُحرَّماتِ , ويتَصَدرُ في هذه الزيارةِ

    ,مَجموعةٌ
    مِن فُضلاءِ الحَوزةِ العلميَّةِ الشريفةِ , وطُلاّبها لبيانِ الأحكامِ الشرعيةِ والتعاليمِ الأخلاقيةِ وإقامةِ الصلاةِ جَماعةً

    , على الطرقِ المُوصلةِ
    إلى كربلاء المُقدّسَة .

    وينبغي بالزائرين الكرامِ أنْ يقيموا الصلاةَ في وقتها ويجعلوا سفرهم الإلهي فرصةً للتفقه ومعرفةِ الأحكامِ الشرعية

    والتحلي بالأخلاقِ الفاضلةِ .

    والحُرصِ على إقامةِ الصلاةِ وأنْ لا يمتنعوا من إقامتها في وقتِ الخدمةِ للزوارِ .

    فإنَّ الإمامَ الحُسَينَ – عليه السلام – كانَ قد حرصَ على العنايةِ بالصلاةِ وأدائها في يوم ِعاشوراءِ

    و هو في ساحةِ الحَربِ .

    اللهُ اللهُ في الصلاةِ فهي عَمودُ دينكم ومِعراجُ المؤمنِ إلى ربه وقرّةُ عَينِ نبيكم .


    2 – مِن المَقاصدِ المُهمةِ لهذا السفرِ الإلهي هو تثبيتُ المبدأُ الأساسُ

    الذي انطلقَ منه الإمامُ الحُسَين – عليه السلام – في مسيرته من المدينةِ إلى كربلاء .

    وأرَادَ مِنْ شيعته ومُحبيه الالتزامَ به في أحلكِ الظروفِ

    ألاَ وهو التضحيةُ بالنفسِ والمالِ والولدِ لحمايةِ قيمِ الإسلامِ ومبادئه والحفاظِ عليها .

    والإيثارِ والشجاعةِ والصبرِ والصمودِ والعزيمةِ والإرادة الصُلبةِ الراسخةِ .

    و لاشكَ بأنّ المعركةَ المصيريةَ في هذه الأيامِ مع زُمَرِ داعش الإجرامية تتجلى فيها تلك القيمُ وبأسمى معانيها .

    ولا سيما مِن أحبتنا الأبطالِ المقاتلين بمختلفِ عناوينهم المُرابطين في جبهاتِ القتالِ ,

    وقد تركوا الدنيا والأهلَ والوَلدَ والأحبة َمُجسدينَ تلك القيمَ واقعاً مِن أجل الحفاظِ على البلدِ ومُقدساته وأعراضِ مُواطنيه .

    و لأجلِ إدامةِ مَظاهرِ الولاءِ للإمام الحُسَينِ -عليه السلام – وصدقِ التوجه إليه

    , يجبُ إدامةُ زخمِ المعركةِ ضد داعشٍ الإجرامية بتعزيزِ روحِ الصمود ِوالقتالِ

    ودعمِ المجاهدين بالمالِ والرجالِ لتطهيرِ أرضِ العراقِ مِن دَنسِ زُمَرِ داعش .

    فإنّ الشعبَ الذي استطاعَ أنْ يتحدى الإرهابَ بسياراته المُفخخةِ وأحزمته الناسفةِ

    ويُحققُ الانتصارَ لقادرٌ على أنْ يديمَ زخمَ الانتصاراتِ
    في معركته الحاليةِ ضد داعش .


    3 – إنّ المأمولَ مِن الزائرين الكرامِ وأصحابِ المواكبِ الحُسَينية

    أنْ تكون أعمالهم وخدماتهم مرآةً عاكسةً لأخلاقِ أهل البيت - عليهم السلام –

    وذلكَ مِن خلالِ حرصهم على المُمتلكاتِ العامةِ والخاصةِ للدولة والمواطنين ,

    وعدم مُزاحمةِ مَساراتِ الآلياتِ والزائرين

    والحفاظِ على نظافةِ مواقعهم وعدمِ الإسرافِ في الطعامِ .

    ونؤكِّدُ على ضرورةِ حُسنِ المعاملةِ والتعاون بين الجميع لإنجاح هذه الزيارةِ الشريفةِ ,

    والتعاونِ مع القواتِ الأمنيةِ لتمكينهم من أداءِ مهامهم
    على أحسَنِ وجهٍ وعدم السَماحِ لوقوعِ الخروقاتِ لا سَمحَ اللهُ .


    وكذلك نوجّه أخواتنا الزائرات برعايةِ أعلى درجاتِ الحشمةِ والعَفافِ وتجنبِ الاختلاطِ المذموم .


    وشبابنا ينبغي بهم أنْ يُظهِروا أنفسهم بالمَظهرِ المُناسبِ لقداسةِ المُناسبةِ الشريفةِ وعدم الظهورِ بما يَخدشُ ذلك .




    _________

    الأمرُ الثاني
    _________

    سبقَ أنْ أكّدنا على أنّ التحديَ الأكبَرَ أمامَ الشعبِ العراقي بُمختلفِ أديانه وطوائفه وقومياته ,

    هو المعركةُ مع داعشٍ وفكره الاقصائي
    ومنهجه الدموي .

    وكانَ مِن نماذجِ ذلك , تفجيراته الأخيرة , للطائرة الروسية وفي بيروت وباريس .

    وقد قُدِّرَ للعراقيين أنْ يكونوا في مُقدّمةِ مَنْ يُقاتلُ هَؤلاءِ الإرهابيين والسعي لكسرِ شوكتهم .

    وكانتْ لهم و بحمدِ اللهِ انتصاراتٌ مهمةٌ
    في هذا الطريق .

    ومِنْ المُؤكَّدِ أنّ النصرَ والظفرَ في هذه المعركة مع داعش

    يعودُ في ثمارهِ ومعطياتهِ على جَميعِ العراقيين وليس لبعضهم دون بعضٍ .

    ومِنْ هنا لا بُدّ مِن تَوحدِ جميعِ المكوناتِ وتوظيفِ كُلِّ الطاقاتِ لمعركةٍ هي واحدةٌ للجميع .

    وينبغي أنْ لا تَنحرفُ أغراضُ المعركةِ عن مسارها الصحيحِ

    وعدم الدعوة للفتنة بين صفوفِ وأبناءِ الشعبِ الواحدِ.

    فإنه لا يستفيدُ مِن ذلك إلاّ تلكَ العناصرُ الإجراميةُ .

    وما حَصَلَ في طوز خور ماتو مِن تخريبٍ وتدمير , مُؤثرٌ وخطير

    يدعو أصحابَ العقلِ والحِكمةِ مِن جميعِ الأطرافِ إلى اتخاذِ اجراءاتٍ لعدمِ تكرارِ ذلك .

    والحفاظِ على التعايشِ السلمي على أساسِ سيادة ِالقانونِ

    واحترامِ البعضِ للبعضِ الآخر في حقهِ في العيشِ الكريمِ وأنْ يُحفَظَ له أمنه واستقراره .

    والمَطلوبُ هو عدمُ السعي لاستغلالِ الظروفِ الحاليةِ في الأمرِ الواقعِ

    فإنه سيؤدي إلى مزيدِ مِن التعقيدات ِ ولا مصلحةَ مِن ذلك .


    بل سَيخسَرُ الجَميعُ ولا ربحَ إلاّ مِن خلالِ الحرصِ على التعايش المُشتركِ وحُفظِ حقوقِ الجميعِ .





    ______________________________________________


    تدوينُ - مرتضى علي الحلِّي - النجفُ الأشرفُ -

    ______________________________________________

    الجُمعةُ - السابع من صَفَر – 1437 هجري .

    -20 - 11 - 2015 م

    ________________________________________________



  • #2
    احسنتم وبارك الله تعالى بكم اخي الكريم مرتضى لجميل ما تنشرون لنا لبيان تفاصيل خطب الجمعه فسدد الله تعالى خطاكم ورزقكم دوام التوفيق والعافية بحق محمد وعترته الطاهرة

    تعليق


    • #3
      وأحسنَ اللهُ إليكم أختي الكريمة واللهُ يحفظكم

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      يعمل...
      X