المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإيمان بالإمام المهدي إلهام فطري



الملاك الزينبي
31-03-2010, 02:37 PM
http://img.tebyan.net/big/1386/06/282151832037233164216316017611520413794134.jpg

إن ظهور الإيمان بفكرة حتمية ظهور المنقذ العالمي في الفكر الإنساني عموماً ، يكشف عن وجود أسس متينة قوية ، تستند إليها تنطلق من الفطرة الإنسانية ، بمعنى أنها تعبر عن حاجة فطرية عامة ، يشترك فيها بنو الإنسان عموماً . و هذه الحاجة تقوم على ما جبل عليه الإنسان ، من تَطَلُّعٍ مستمر للكمال بأشمل صورة ، و إن ظهور المنقذ العالمي ، و إقامة دولته العادلة في اليوم الموعود ، يعبر عن وصول المجتمع البشري إلى كماله المنشود .
فليس الإمام المهدي ( عليه السلام ) تجسيداً لعقيدة إسلامية ذات طابع ديني فحسب ، بل هو عنوان لطموح اتَّجَهت إليه البشرية بمختلف أديانها و مذاهبها ، و صياغة لإلهام فطري أدرك الناس من خلاله - على تنوع عقائدهم ، و وسائلهم إلى الغيب - أن للإنسانية يوماً موعوداً على الأرض تحقَّق فيه رسالات السماء مغزاها الكبير و هدفها النهائي ، و تجد فيه المسيرة المكدودة للإنسان على مَرِّ التاريخ استقرارها ، و طمئنينتها بعد عناء طويل .
بل لم يقتصر هذا الشعور بهذا الشعور الغيبي و المستقبل المنتظر ، على المؤمنين دنيا بالغيب ، بل امتدَّ إلى غيرهم أيضاً ، و انعكس حتى على أشدِّ الأيدلوجيات و الاتجاهات الغيبية رفضاً للغيب .
كالمادية الجدَليَّة ، التي فسرت التاريخ على أساس التناقضات ، و آمنت بيوم موعود تصفى فيه كل التناقضات ، و يسود فيه الوئام و السلام . و هكذا نجد أنَّ التجربة النفسية لهذا الشعور ، التي مارستها الإنسانية على مرِّ الزمان ، من أوسع التجارب النفسية و أكثرها عموماً بين بني الإنسان .
إذن ، فالإيمان بالفكرة التي يجسدها الإمام المهدي الموعود ( عليه السلام ) ، هي من أكثر الأفكار انتشاراً بين بني الإنسان كافة ، لأنها تستند إلى فطرة التطلع للكمال بأشمل صورة ، أي إنها تعبِّر عن حاجة فطرية ، لذلك فتحققها حتمي ، لأن الفطرة لاتطلب ما هو غير موجود كما هو معلوم .

الهادي
01-04-2010, 03:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين .
الشكر الجزيل الى الاخت الملاك الزينبي على هذه المشاركة القيمية واسمحيلي ببعض الاضافة من الادله على هذا الكلام وهو ان وجود الامام المام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الرشريف ) دليل عقلي وفطر , فنحن نعتقد وهو من المسلمات ان الله سبحانه وتعالى لما بعث الانبياء والمرسلين الى الناس فذلك من لطفه ان يديم ذلك اللطف على الناس بان يجعل لكل نبي وصي لحاجة الناس الى ذلك كما ان جميع الانبياء والمرسلين لديهم اوصياء فلماذا تصل النوبه الى الرسول الاعظم (صلى الله عليه واله وسلم ) وينقطع هذا اللطف ؟؟او لم يكن له اوصياء فما عدى ممّا بدا!! ونفس الدليل الذي أوجب عدل الله, ومن ثم استلزام العدل أن لا يترك الأمة سدى بلا نبي أو وصي, يأتي هذا الدليل في زماننا هذا, فهل ترك الله سبحانه وتعالى بعد شهادة الامام الحسن العسكري (عليه السلام) الأمة بلا وصي؟! و الدليل العقلي والفطري يحكمان بوجوب تعيين وصي وإمام من قبل الله لهذه الأمة, وهو وإن كان غائباً, إلا أن البشرية تستفيد منه كما يستفيد الناس من الشمس إذ غيبتها السحاب.

الملاك الزينبي
01-04-2010, 03:33 PM
الشكر الجزيل لك أخي الكريم على تواجدك الطيب ، و لردك الكريم .
اللهم صل على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين و عجّل فرجهم يا كريم
اسأل الله أن يجعلنا و إياكم من أنصاره و أعوانه و المحامين عنه و المستشهدين بين يديه و السابقين إلى إرادته .