المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماذا قال المنافقون والأمويّون لعليّ(عليه السلام)؟



ياراعي الجود
11-12-2015, 10:27 AM
فبينما الناس في المسجد بعد الصبح إذ طلع الزبير وطلحة فجلسا ناحية عن علي(عليه السلام) ثمّ طلع مروان وسعيد وعبدالله بن الزبير فجلسوا إليهما ثمّ جاء قوم من قريش فانضمّوا إليهم فتحدّثوا نجياً ساعة ثمّ قام عبدالله بن عمر وقال لعليّ(عليه السلام) : إنّي ناصح لك إنّ بيعتك لم يرض ـ بها ـ كلّهم فلو نظرت لدينك ورددت الأمر شورى بين المسلمين ، فقال له(عليه السلام) : ويحك وهل ما كان عن طلب منّي لهم؟ ألم يبلغك صنيعهم ، قم عنّي يا أحمق ما أنت وهذا الكلام(1 (http://ebook/NAJEA12.HTM#_ftn345)) ، ثمّ توجّه إليه الوليد بن عُقبة وقال له : يا أبا الحسن إنّك قد وترتنا جميعاً أمّا أنا فقتلت أبي يوم بدر صبراً وخذلت أخي يوم الدار بالأمس ، وأمّا سعيد فقتلت أباه يوم بدر في الحرب وكان ثور قريش ، وأمّا مروان فسخّفت أباه عند عثمان إذ ضمّه إليه ونحن إخوتك ونظراؤك من بني عبد مناف ونحن نبايعك اليوم على أن تضع عنّا ما أصبناه من المال في أيّام عثمان وأن تقتل قتلته وإنّا إن خفناك تركتنا والتحقنا بالشام .
فقال(عليه السلام) : أما ما ذكرتم من وتري إيّاكم فالحقّ وتركم . وأمّا وضعي عنكم ما أصبتم فليس لي أن أضع حقّ الله عنكم ولا عن غيركم ، وأمّا قتلة عثمان فلو لزمني قتلهم اليوم لقتلتهم أمس ولكن لكم عليَّ إن خفتموني أن أؤمنكم وإن خفتكم أن أسيّركم([2 (http://ebook/NAJEA12.HTM#_ftn346)) .
فمن خلال هذه المحاورة الصريحة التي أدلى فيها الوليد ما يجول في قلوبهم اتجاه الإمام علي ، يظهر لكم الحقد والبغض الذي ينطوي عليه هؤلاء القوم وعدم قبولهم العدل والمساواة والحقّ .
بعد ذلك أمر الإمام علي(عليه السلام) عمّار بن ياسر أن يذهب إلى المسجد وينادي طلحة والزبير .



(1)شرح نهج البلاغة ج4 ص10 ط دار إحياء الكتب العربية .

(2) تاريخ اليعقوبي ج2 ص178 وشرح نهج البلاغة ج7 ص38 ط دار إحياء الكتب العربية .