المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من آداب زيارة مراقد المعصومين (عليهم السلام)



منير الخفاجي
30-12-2015, 05:39 PM
من آداب زيارة مراقد المعصومين (عليهم السلام)


إعداد/ شعبة التبليغ الديني في العتبة العباسية المقدسة

قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه الكريم: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْـمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ شَكُورٌ} (الشورى: 23)
لا شك أن من أهم الأعمال التي تقرب الإنسان إلى الله تعالى وتمنحه الأجر العظيم هو زيارة مراقد الأئمة المعصومين(عليهم السلام) والوقوف على عظيم صفاتهم والتحلي بها، وهذا المقدار هو التطبيق العملي لأداء فريضة المودة المأمور بها في القرآن الكريم.
ولم تكتفِ الروايات في الحث على ذلك، بل تعدت إلى تربية اتباع أهل البيت(عليهم السلام)؛ فرسمت لهم آداباً خاصة ينبغي مراعاتها ونورتهم بألطافٍ ينبغي الاستفادة منها لتتم بذلك الفائدة وتحصل بذلك المعرفة للمقام القدسي للمعصوم(عليه السلام).
وهنا نذكر بعض تلك الآداب على نحو الاختصار:
الأول: الغسل والوضوء قبل الخروج لسفر الزيارة.
الثاني: تجنب اللغو، وكذا التكلم بالباطل والخصام والجدال والتكلم بأمور الدنيا.
الثالث: لبس الطاهر من الثياب النظيفة، ويحسن أن تكون بيضاء.
الرابع: تقصير الخُطى إذا خرجت إلى الروضة المقدسة، لكون الملائكة تعدّ خطواتك وتكتب ثوابها، مع تحصيل الطمأنينة بذلك.
الخامس: السكينة والوقار، بأن يكون خاضعاً خاشعاً مُطأطئاً برأسه، فلا يلتفت إلى الأعلى ولا إلى الجوانب.
السادس: الطِّـيْب، بأن يضع شيئاً من الطِّـيْب (العطر)، فيما عدا زيارة الحسين(عليه السلام).
السابع: الصلاة على النبي(صلى الله عليه وآله)، وأن يشتغل لسانه وهو يمضي إلى الحرم المطهر بالتكبير والتسبيح والتهليل والتمجيد.
الثامن: الرقة والخضوع، وتحصيل الانكسار القلبي والبكاء.
التاسع: التفكير في عظمة صاحب المرقد المنور وجلالهِ.
العاشر: سجود الشكر عند الدخول إلى مشاهد الأئمة(عليهم السلام)
الحادي عشر: يقدم رجله اليمنى عند الدخول، ويقدم رجله اليسرى عند الخروج.
الثاني عشر: الزيارة بالمأثور الوارد على لسان المعصومين أنفسهم(عليهم السلام) كأمين الله والجامعة الكبيرة، وترك الزيارات المبتدعة التي لفّقها العوام من الناس.
الثالث عشر: الوقوف للزيارة مستقبلاً القبر الشريف مستدبراً القبلة.
الرابع عشر: المبالغة بالدعاء والإلحاح بطلب الشفاعة.
الخامس عشر: القيام على القدمين حال الزيارة، إلا لعذر.
السادس عشر: صلاة الزيارة، وإهداء ثوابها للمعصوم(عليه السلام)، وأقلها ركعتين.
السابع عشر: تلاوة القرآن الكريم؛ كأن يقرأ سورتي ياسين والرحمن ويهدي ثوابهما إلى المعصوم(عليه السلام).
الثامن عشر: تعميم الدعاء؛ فإنه بذلك يكون أقرب للإجابة.
التاسع عشر: صلاة الفريضة، وخصوصاً صلاة الجماعة تقدم على صلاة الزيارة مع دخول وقت الفريضة، وعلى المشرفين على أمر الحرم المطهر الأمر بذلك.
العشرون: عدم رفع الصوت فيما يزور به.
الحادي والعشرون: الإخلاص، وطلب رضا الله سبحانه أحد شروط قبول الزيارة.
الثاني والعشرون: كثرة الصلاة أثناء الزيارة؛ حيث الفرصة التي لا تعوض، وخصوصاً قضاء الفوائت وأداء صلاة الليل.
الثالث والعشرون: لا تنسى أن تدعو لإمام زماننا(عجل اله تعالى فرجه الشريف) بالفرج، وخصوصاً تحت قبة الإمام الحسين(عليه السلام) حيث يستجاب الدعاء.
الرابع والعشرون: الاحترام وحسن الخلق أثناء المسير للزيارة، وكذا عند الدخول إلى الحرم الشريف، وخصوصاً احترام أنظمة ووقفية العتبات المقدسة.
الخامس والعشرون: البذل والعطاء في الزاد والأمتعة، وفي ذلك روايات معتبرة.
السادس والعشرون: المواساة والمساعدة، حيث هناك الكثير من الزائرين يحتاجون إلى الرفق والمساعدة فلا نغفل عنهم.
السابع والعشرون: الإنفاق على المجاورين لتلك البقعة من الفقراء والمساكين والمتعففين والإحسان إليهم، ولا سيما السادة وأهل العلم.
الثامن والعشرون: توديع الإمام بالمأثور إذا أراد الخروج.
التاسع والعشرون: تعجيل الخروج عند قضاء الوطر من الزيارة لتعظم بذلك الحرمة ويشتد الشوق.
الثلاثون: ينبغي تخفيف الزائر لزيارته عند الازدحام؛ ليفوز غيره في الزيارة، كما كان هو من الفائزين.
تنبيه:
إذا أردن النساء الزيارة، فليكنَّ منفردات عن الرجال، والأولى أن يزرن ليلاً، وليكنَّ متنكرات ويبدلن الثياب النفيسة بالدانية الرخيصة؛ لكي لا يُعرفن. وليبرزن متخفيات متسترات، ولو زرن بين الرجال جاز وأن كره، وأن يكنّ في غاية الحشمة تاركات للتبرج.
يقول يحيى المازني: كنت في جوار أمير المؤمنين(عليه السلام) في المدينة مدة مديدة، وبالقرب من البيت الذي تسكنه زينب ابنته، فوالله ما رأيت لها شخصاً، ولا سمعت لها صوتاً، وكانت إذا أرادت الخروج لزيارة جدها رسول الله(صلى الله عليه وآله) تخرج ليلاً، والحسن عن يمينها والحسين عن شمالها، وأمير المؤمنين(عليه السلام) أمامها فإذا اقتربت من القبر الشريف سبقها أمير المؤمنين(عليه السلام) فأخمد ضوء القناديل، فسأله الحسن(عليه السلام) مرة عن ذلك فقال(عليه السلام): أخشى أن ينظر أحد إلى شخص أُختك زينب.

المفيد
01-01-2016, 10:04 PM
من آداب زيارة مراقد المعصومين (عليهم السلام)


إعداد/ شعبة التبليغ الديني في العتبة العباسية المقدسة

قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه الكريم: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْـمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ شَكُورٌ} (الشورى: 23)
لا شك أن من أهم الأعمال التي تقرب الإنسان إلى الله تعالى وتمنحه الأجر العظيم هو زيارة مراقد الأئمة المعصومين(عليهم السلام) والوقوف على عظيم صفاتهم والتحلي بها، وهذا المقدار هو التطبيق العملي لأداء فريضة المودة المأمور بها في القرآن الكريم.
ولم تكتفِ الروايات في الحث على ذلك، بل تعدت إلى تربية اتباع أهل البيت(عليهم السلام)؛ فرسمت لهم آداباً خاصة ينبغي مراعاتها ونورتهم بألطافٍ ينبغي الاستفادة منها لتتم بذلك الفائدة وتحصل بذلك المعرفة للمقام القدسي للمعصوم(عليه السلام).
وهنا نذكر بعض تلك الآداب على نحو الاختصار:
الأول: الغسل والوضوء قبل الخروج لسفر الزيارة.
الثاني: تجنب اللغو، وكذا التكلم بالباطل والخصام والجدال والتكلم بأمور الدنيا.
الثالث: لبس الطاهر من الثياب النظيفة، ويحسن أن تكون بيضاء.
الرابع: تقصير الخُطى إذا خرجت إلى الروضة المقدسة، لكون الملائكة تعدّ خطواتك وتكتب ثوابها، مع تحصيل الطمأنينة بذلك.
الخامس: السكينة والوقار، بأن يكون خاضعاً خاشعاً مُطأطئاً برأسه، فلا يلتفت إلى الأعلى ولا إلى الجوانب.
السادس: الطِّـيْب، بأن يضع شيئاً من الطِّـيْب (العطر)، فيما عدا زيارة الحسين(عليه السلام).
السابع: الصلاة على النبي(صلى الله عليه وآله)، وأن يشتغل لسانه وهو يمضي إلى الحرم المطهر بالتكبير والتسبيح والتهليل والتمجيد.
الثامن: الرقة والخضوع، وتحصيل الانكسار القلبي والبكاء.
التاسع: التفكير في عظمة صاحب المرقد المنور وجلالهِ.
العاشر: سجود الشكر عند الدخول إلى مشاهد الأئمة(عليهم السلام)
الحادي عشر: يقدم رجله اليمنى عند الدخول، ويقدم رجله اليسرى عند الخروج.
الثاني عشر: الزيارة بالمأثور الوارد على لسان المعصومين أنفسهم(عليهم السلام) كأمين الله والجامعة الكبيرة، وترك الزيارات المبتدعة التي لفّقها العوام من الناس.
الثالث عشر: الوقوف للزيارة مستقبلاً القبر الشريف مستدبراً القبلة.
الرابع عشر: المبالغة بالدعاء والإلحاح بطلب الشفاعة.
الخامس عشر: القيام على القدمين حال الزيارة، إلا لعذر.
السادس عشر: صلاة الزيارة، وإهداء ثوابها للمعصوم(عليه السلام)، وأقلها ركعتين.
السابع عشر: تلاوة القرآن الكريم؛ كأن يقرأ سورتي ياسين والرحمن ويهدي ثوابهما إلى المعصوم(عليه السلام).
الثامن عشر: تعميم الدعاء؛ فإنه بذلك يكون أقرب للإجابة.
التاسع عشر: صلاة الفريضة، وخصوصاً صلاة الجماعة تقدم على صلاة الزيارة مع دخول وقت الفريضة، وعلى المشرفين على أمر الحرم المطهر الأمر بذلك.
العشرون: عدم رفع الصوت فيما يزور به.
الحادي والعشرون: الإخلاص، وطلب رضا الله سبحانه أحد شروط قبول الزيارة.
الثاني والعشرون: كثرة الصلاة أثناء الزيارة؛ حيث الفرصة التي لا تعوض، وخصوصاً قضاء الفوائت وأداء صلاة الليل.
الثالث والعشرون: لا تنسى أن تدعو لإمام زماننا(عجل اله تعالى فرجه الشريف) بالفرج، وخصوصاً تحت قبة الإمام الحسين(عليه السلام) حيث يستجاب الدعاء.
الرابع والعشرون: الاحترام وحسن الخلق أثناء المسير للزيارة، وكذا عند الدخول إلى الحرم الشريف، وخصوصاً احترام أنظمة ووقفية العتبات المقدسة.
الخامس والعشرون: البذل والعطاء في الزاد والأمتعة، وفي ذلك روايات معتبرة.
السادس والعشرون: المواساة والمساعدة، حيث هناك الكثير من الزائرين يحتاجون إلى الرفق والمساعدة فلا نغفل عنهم.
السابع والعشرون: الإنفاق على المجاورين لتلك البقعة من الفقراء والمساكين والمتعففين والإحسان إليهم، ولا سيما السادة وأهل العلم.
الثامن والعشرون: توديع الإمام بالمأثور إذا أراد الخروج.
التاسع والعشرون: تعجيل الخروج عند قضاء الوطر من الزيارة لتعظم بذلك الحرمة ويشتد الشوق.
الثلاثون: ينبغي تخفيف الزائر لزيارته عند الازدحام؛ ليفوز غيره في الزيارة، كما كان هو من الفائزين.
تنبيه:
إذا أردن النساء الزيارة، فليكنَّ منفردات عن الرجال، والأولى أن يزرن ليلاً، وليكنَّ متنكرات ويبدلن الثياب النفيسة بالدانية الرخيصة؛ لكي لا يُعرفن. وليبرزن متخفيات متسترات، ولو زرن بين الرجال جاز وأن كره، وأن يكنّ في غاية الحشمة تاركات للتبرج.
يقول يحيى المازني: كنت في جوار أمير المؤمنين(عليه السلام) في المدينة مدة مديدة، وبالقرب من البيت الذي تسكنه زينب ابنته، فوالله ما رأيت لها شخصاً، ولا سمعت لها صوتاً، وكانت إذا أرادت الخروج لزيارة جدها رسول الله(صلى الله عليه وآله) تخرج ليلاً، والحسن عن يمينها والحسين عن شمالها، وأمير المؤمنين(عليه السلام) أمامها فإذا اقتربت من القبر الشريف سبقها أمير المؤمنين(عليه السلام) فأخمد ضوء القناديل، فسأله الحسن(عليه السلام) مرة عن ذلك فقال(عليه السلام): أخشى أن ينظر أحد إلى شخص أُختك زينب.



أحسنتم أخانا وأستاذنا القدير على نشركم المميّز..
زادكم الله تعالى علواً وشأناً ولا حرمنا من مشاركاتكم الولائية...

أم طاهر
04-01-2016, 04:28 PM
جزيل الشكر والامتنان لك على الطرح الموفق