المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح كتاب منهاج الصالحين - مسالة 981



م.القريشي
01-02-2016, 12:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


(مسألة 981):


لا يصح العدول من صوم إلى صوم إذا فات وقت نية المعدول إليه و إلا صحّ،على إشكال.

------------------------------------------------------------
الشرح

لو ان شخصا كان صائما صوما معينا وليكن قضاء عن نفسه وفي اثناء النهار اراد العدول الى صوم اخر كما لو اراد العدول الى صوم القضاء عن ابيه باعتباره الولد الاكبر فهل يصح هذا العدول ؟
في هذا المثال يوجد صوم القضاء عن النفس ويسمى وم المعدول منه
ويوجد صوم القضاء عن الاب ويسمى صوم المعدول اليه
فلابد ان ننتبه الى الصوم المعدول اليه فاذا كان وقته باقيا ويمكن فيه تجديد النيه فيصح والا اذا فات وقت نية المعدول اليه فلايصح .
وقبل شرح المساله بالتفصيل لابد من التذكير باوقات انواع الصوم ومتى تكون اخر وقت للنيه فيها كما ورد في مساله 976
صوم الواجب المعين الى الفجر
صوم الواجب غير المعين الى الزوال
الصوم المندوب الى الغروب
ولابد من التذكير بمساله مهمه اخر الا وهو
عدم صحة الصوم المندوب (اي المستحب )اذا كان في ذمته صوما واجبا .كما ورد في مساله 975
والان يمكن شرح المسالة بالتفصيل

الفروض

--------------- ------------ ------------------


1- الواجب المعين الى الواجب المعين لايصح العدول لان اخر وقت لنية المعدول اليه هو الفجر وقت فاتت .

2- الواجب المعين الى الواجب غير المعين يصح العدول قبل الزوال اما بعده لايجوز .

3- الواجب المعين الى المستحب لايصح العدول لانه لايصح الصوم المستحب لمن عليه صوم واجب .

4- الواجب غير المعين الى الواجب المعين لايصح العدول لان اخر وقت لنية المعدول اليه هي الفجر وقت فاتت .

5- الواجب غير المعين الى الواجب غير المعين يصح العدول قبل الزوال اما بعده لايجوز .

6- الواجب غير المعين الى المستحب لايصح العدول لانه لايصح الصوم المندوب لمن عليه واجب .

7- المستحب الى الواجب المعين لايصح العدول لان اخر وقت لنية المعدول اليه هي الفجر وقت فاتت .

8- المستحب الى الواجب غير المعين يصح العدول قبل الزوال اما بعده لايصح .

9- المستحب الى المستحب يصح العدول قبل الزوال وبعده الى الغروب .





-----------------------------------------------------------
ملاحظه
قال السيد الخوئي قدس سره
لايصح العدول من صوم الى اخر اذا فات وقت نية المعدول اليه والا صح على اشكال , هنا عباره ( على اشكال ) احتياط استحبابي , اي في كل مورد صححنا العدول اليه فالاحوط استحبابا عدم صحته .

-------------------------------
الشرح المزجي للمساله

مسألة981 :

(لا يصح العدول من )نوع معين من ( الصوم إلى صوم )آخر( إذا فات وقت نية المعدول اليه )كما لو اراد ان يعدل من صوم القضاء الى صوم اداء النذرالمعين ( وإلا) فان لم يفت وقت المعدول اليه ( صح، على اشكالٍ )

و حاصل الاشكال ما ذكره في شرح العروة الوثقى : فالعدول المستلزم للتبديل المزبور المذكور في هذه المسالة في مقام الامتثال بأن يكون ابتداء الصوم حدوثاً بداعي امتثال أمر معين كما نوى صيام قضاء شهر رمضان مثلا، و بقاءً بداعي امتثال أمرآخر أي يبقي صومه ولكن لامتثال نذره غير المعين مثلا فان هذا مخالفٌ للقاعدة من ان كل امر يجب امتثاله حدوثا وبقاءا لا انه يمتثل حدوثا و يمتثل امر اخر بقاءا,
وعليه لا بدّ في مشروعيّته أي هذا العدول من قيام الدليل عليه، ضرورة أنّ كلّاً من الأمرين قد تعلّق بالمجموع المركّب من عمل خاصّ والعمل الخاص هو الامساك من الفجر الى الغروب، فكان الإمساك من الفجر إلى الغروب بعنوان النذر مثلًا مأموراً بأمر، وبعنوان القضاء بأمرٍ آخر، فلكلّ صنف من الصيام أمرٌ يخصّه فللقضاء امر و وجوب يخصه ، وللنذر امر يخصها ، فالتلفيق بأن يأتي بالنصف من هذا الصنف مثلا لنذر و النصف الآخر من الآخر للقضاء يحتاج إلى الدليل، و حيث لا دليل عليه في باب الصوم لم يكن العدول مشروعاً فيه..
انتهى كلامه رفع مقامه ،
ولكن كما ترى فانه قدس سره حكم في المنهاج بالصحة ولعل الوجه في ذلك انه قد تقدم في مسالةٍ سابقةٍ بانه لو لم يكن ناويا للصوم و قرر
ان يصوم قبل الزوال فانه يصح صومه في الواجب غير المعين ، و عليه لو كان ناويا للصوم وان كان نوعا اخر من الصوم فانه من باب اولى ان يصح صومه لو عدل من صوم الى اخر ، ووجه الاولوية أنه قد صححنا صوم من لم يكن ناويا للصوم اصلا فكيف من نوى الصوم واراد صوما اخر أي هو كان عازما على الامساك عن المفطرات فهو اولى ممن لم يكن عازما و مع ذلك صححنا صومه.

------------------------------------------------------------


اما السيد السيستاني دام ظله فيقول :

مسألة 981: لا يصح العدول من صوم إلى صوم وإن بقي وقت المعدول إليه، نعم إذا كان أحدهما غير متقوم بقصد عنوانه ولا مقيداً بعدم قصد غيره ــ وإن كان مقيداً بعدم وقوعه ــ صح وبطل الآخر، مثلاً: لو نوى صوم الكفارة ثم عدل إلى المندوب المطلق صح الثاني وبطل الأول، ولو نوى المندوب المطلق ثم عدل إلى الكفارة وقع الأول دون الثاني.



===============================================

صدى المهدي
25-05-2019, 12:43 AM
ماجورين
احسنتم
وبارك الله بكم
شكرا كثيرا

م.القريشي
31-05-2019, 04:46 AM
شكرا لمروركم العطر اختنا الفاضله صدى المهدي
وفقكم الله لكل خير