المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قراءة نقدية لكتاب القراءة المنسية



العميد
07-02-2016, 05:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرة


قراءة لكتاب القراءة المنسية لنظرية بشرية الائمة ، للدكتور محسن كديور ، وهذا الكتاب مجموعة محاضرات يدعي فيها ان

الصفات التي نثبتها للائمة الابرار غير صحيحة ولا تكشف عن العقيدة الحقة ، بل هم بشر مثلنا في كل شيء لا عصمة ولا صفة أخرى

كمالية لديهم بل هم علماء ابرار فقط.

يستدل د. محسن كديور على بشرية الائمة (عليهم السلام) وانهم علماء ابرار لا عصمة ولا شأن ولا مقام لهم خارج اطر البشر الطبيعية

على كلمات واقوال غير ناهضة وضعيفة جداً:


1ـ احد اعمدة نظريته قول الرجالي المامقاني ، ان كثيراً من رواة الاخبار كانوا يتهمون بالغلو لمجرد اثبات بعض الصفات للائمة الاطهار

كالتفويض وعدم السهو وغير ذلك ... وهذا يدل على عدم ثبوت المقامات والصفات التي نثبتها للائمة الكرام.


هذا ملخص دليله الاول.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ


هذا الدليل غير ناهض لاسباب كثيرة:


أـ ان قول المامقاني لا يمكن ان يصبح دليلاً على مدعاه لانه مجمل وغير محقق بالتمام ، فاتهام بعض الرواة بالغلو لم يتم تحقيقه قطعاً

وتصريحاً نعم هنالك كلمات تدور هنا وهنالك ، الا ان التحقيق والانصاف هذا المبحث غير واضح فضلاً عن المفردات التي تكتشف من

خلاله فكبرى القضية غير واضحة المعالم فضلاً عن جزئية المراد ، فالقضية مجملة والمجمل هنا غير واضح ويرد عليه احتمالات كثيرة ،

وورود الاحتمال على الاجمال يسقط الاستدلال.


ب ـ ان اتهام بعض الرواة بالغلو لا يكشف عن عدم ثبوت تلك المقامات والشؤون للائمة الاطهار(صلوات الله عليهم)، لا سيما وان هذه

المسائل طبعها يحمل الجانب الفكري والايماني والعقدي وهي ليست اموراُ تنقل فحسب ، بل هي شؤونات قد لا يدركها الكثير من الافراد ،

فالحقائق الدينية لا يحتاج ثبوتها الى قناعة الفرد، فالحقيقة لا تكتشف بالفرد ولا برفضه وقبوله ، فالميزان هو الوجود والثبوت.


ج ـ ايراد الرجالي المامقاني لهذا الموضوع لم يكن ايجاداً لفكرة د. كديور ، بل يريد ان يحقق هدفاً رجالياً ليس الا، وسرقة النص وتأويله

والاستفادة منه غير نافع في البحث العلمي.


د ـ تواتر عفيدة الشيعة الامامية واثبات الصفات التي تليق بالائمة الكرام (عليهم السلام) يقطع كل قول ويكشف زيفه ، فشغل كديور شك

وتواتر العقيدة يقين ، وهذا الشك يذوب في هذا اليقين ولا أثر له خارجاُ.