BEGIN:VCALENDAR
PRODID:-//vBulletin 6//EN
VERSION:2.0
CALSCALE:GREGORIAN
BEGIN:VEVENT
UID:8ea0b553-f364-4b35-8327-d2e619c5b880
DTSTAMP:20260818T194404Z
SUMMARY:طائر القمر فاطمة السعيدي
DESCRIPTION:طائر القمر\nفاطمة السعيدي (https://www.kit
 abat.info/author.php?id=4710)\nاهتز قلبي شوقًا ، توضئت
 ُ من فيض حنينه ، وجهتُ وجهي شطر كربلاء،خر
 جتُ باكرًا في صباح يوم الحادي عشر من صفر 
 ، بصحبت ولدي الصغير ،يبلغ من العمر ثمان س
 نين في أول زيارة له سيرًا على الأقدام ، ه
 و ولدي الذي تعلقت به أكثر من إخوته لأنه ك
 طائر السلام ينثر البسمة بين بينهم .\nعلى ط
 وال الطريق وعيناي لا تنفك تراقب حركاته و 
 تعابير وجهه لأعرف ما يدور بخاطره،ثم يعتص
 ر قلبي المًا ، إنه أصم أبكم ،ضعيف البنية.
 أخاف عليه كثيرًا.\nسرنا بهمة مع أمواج الس
 ائرين، قطعنا شوطاً طويلًا، وأنا أسير طاف
  في خلدي هاجساً من الخوف إن أضيعه بين أسر
 اب الزائرين ، فاتني أن أكتب اسمه على ورقه
  و أضعها في جيبه بحثت عن ورقه وقلم فلم أجد
  ... ، أكملنا المسير يداً بيد .\nلقد قطعنا م
 سافةً طويلةً من محل خروجنا من ناحية العك
 يكة حتى وصلنا مركز مدينة الناصرية ، أحس و
 لدي بتعب شديد ، بداتُ أقنعه بالاستراحة ك
 لما قطعنا مسافة لكنه رغم تعبه كان جاداً ب
 السير ...حتى وصلنا إلى مشارف مدينة البطحا
 ء\nقبل صلاة الظهر توقفنا في أحد المواكب.\n
 لنستريح ... اتصلت بأخواله الذين خرجوا معن
 ا وقد سبقناهم بالمسير\nأخبرتهم باسم المو
 كب الذي أنتظرهم فيه .\nنظرت إلى ولدي رأيته
  متعب أرهقه المشي و تورمت قدماه ، تكلمت م
 عه بلغته ولدي العزيز ، أنت متعب ساعيدك إل
 ى البيت مازلنا قريبين، أنت لا تستطيع الم
 شي...، أعدك إني سأخذك إلى الزيارة بسيارةٍ 
 خصوصي عندما أعود ...\nونحن جالسون معاً في ا
 لموكب غفلتُ لحظات ثم انتبهت فلم أجده تلف
 تت يميناً وشمالاً لعله بقربي... خرجتُ مسر
 عاً أبحث عنه بين الزائرين ، رأيته من بعيد
  يكمل طريقه مع الزوار لحقته وعدت به إلى ا
 لموكب الذي كنا ننتظر به أخواله.\nفي هذه ال
 لحظات عصفت بنا ناراً ،ودوى صوت انفجار ، ل
 حظات كانت كالحلم...\nفتحت عيناي وجدت نفسي 
 مُلقاً على الارض وبقربي ولدي وحولنا بركة
  دم وجثث وأشلاء الزائرين مثناثرة، نظرت إ
 لى ولدي رأيت ووجهه كالقمر في تمامه نائما
 ً ونفسه مطمئنة ، كانت اصابته في جبهته وصد
 ره ، حاولت أن أمد يدي لأجس نبضه ..آه..آه..فا
 رق الحياة تمتمت(فداك يا أبا عبدالله ) .\nرغ
 م أني مثخن بالجراح لكن قلبي مع ولدي خفت أ
 ن تضيع جثته ولا أحد يتعرف عليه ، فتحت مأز
 ري (شماغ)وربطتُ يدي بيده ،يارب اصابتي خطي
 رة ليتني ألحق به،...لا أعلم كم مر من الوقت 
 حتى انتبهت على صوت شرطي يصرخ (هذا زاير بع
 ده عايش)تجمعوا حولي يسألوني (من هذا الطفل
  الذي تربطه بيدك )\n_ أجبت بصوت ضعيف هذا ول
 دي الشهيد (ميثم عباس جابر)\n...لا أعلم بعد ذ
 لك عن شيء انتبهت وأنا بالمستشفى ... أخي هل 
 وجدتم (ميثم)\nأجاب وهو يحاول أن يخفي الخبر
  عني\n_نعم اعدناه الى أهله.\nثم أردف قائلاً
  :أخي عباس بحثنا عنك كثيراً بين جثث الشهد
 اء وبين المصابين لم نعلم بوجودك في صالة ا
 لعمليات...الا بعد ساعات ، الحمد لله على سل
 امتك\n_هل شيعتم ميثم ؟ أعلم انه استشهد فلا
  تشيح بوجهك عني ولا تخفِ عبرتك...\n_نعم شيع
 وه تشيع كبير حضره كثير من الناس ، وبعدها 
 توجهوا بچثمانه لزيارة الحسين وأخيه أبي ا
 لفضل العباس قبل أن يودعوه الى مثواه الأخ
 ير...\nمكثت في المستشفى عدة أيام...\nثم خرجت 
 بعد أن تحسنت حالي ...عدت الى بيتي الذي خيم 
 عليه الحزن ، وفقد أُنسه و فرحته ، حاول أه
 لي أن يخفوا حزنهم عني رأفةً بحالي لكن فضح
 هم النشيج ...انفجرت باكياً ، واجتمعوا حول
 ي يبكون ...\nثم نطقت أخته الصغيرة، أبي ...أُ
 مي لماذا تبكون رأيت أخي في المنام جاء طائ
 راً بجناحين ومعه ثلاثة طيور بيضاء حط في ف
 راشه\nثم طار الى جهة القمر وطارت الطيور م
 عه.ترفرف باجنحتها على رأسه.\nاسترجعت ثم ح
 مدت الله على نعمته وقلت ((من مات على حب ال 
 محمد مات شهيداً))\nوها أنا كلما هاج عليه أ
 لم الفراق، ،وتعثر قلبي بأنينه. تذكرت أن ا
 لشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، فتعود إلى 
 قلبي نسائم الطمأنينة ، ولدي شهيد ولدي قر
 بان ولاء وكلما اشتاق اليه ازور ضريح انصا
 ر الحسين\n​
URL:https://forums.alkafeel.net/node/1040752
DTSTART;VALUE=DATE:20250502
END:VEVENT
END:VCALENDAR
