إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

(مجلة رياض الزهراءوالمنحى التواصلي ) ج 5

Collapse
X
 
  • الفلترة
  • الوقت
  • اظهر
Clear All
new posts

  • (مجلة رياض الزهراءوالمنحى التواصلي ) ج 5




    لكل كلمة لفظ ومعنى قصدي ودلالي، والتأمل في جوهر الاوصاف الصالحة التي وهبها الله للمرأة كان هو مساحة اشتغال الكاتبة ( بشرى جاسم البدراني ) سلسة مواضيع منشورة ، تبحث عن الدلالة المعنوية لكل صفة وتقوم دراستها على فكرة الايضاح ، فعل الابانة بمخزونها ومحتواها النصي الموضح لحالات لتجسيد الوضع العام للمرأة المسلمة ـ وتكيف الصفة ضمن وظيفة الحدث ، فلكل صفة قرآنية حدث وقصة ،اي ان الباحثة سعت في معرفة خصائص الصفات من حيث المعنى اللغوي ، وما ترمز اليه لصلاح شأن التوضيح التفسيري واعطاءه صفة الشمولية ، لتوفير التصور الأنسب لمفهوم الصفة ، فالموضوع يبحث في النص القر آني ، عن جملة من اوصاف النساء ، مع توسيع معنى القرائن الزمانية الى كيفية النظر لتلك الهيئة الآلهية في زمن يشيع ثقافة الغرب بمصطلحات التحرر والمساواة ، وعملية التركيز على مثل هذه الصفات يعد مدركا شعوريا ، ومراجعة ذهنية توازن صورة السلب الواهمة التي رسمها الغرب للمرأة ،يكون الوضوح في استخلاص مفاهيم قرآنية عززت مكانة المرأة ، واعادت لها حقوقها المسلوبة وهذه الصفات عبارة عن رد لذلك المستورد الغربي الغريب ، وترى السيدة الباحثة ان المرأة أخذت قيمتها الحقيقية باعتناقها الاسلام ، وهي قيمة تنموية ـ فالمراة وسيلة الله لحفظ الحياة ـ سنة الكون ـ و الاوصاف الصالحة هي رد اعتبار لحقوقها المسلوبة ، وتسعى الكاتبة الى الجهد التنظيري في تقصي الملفوظ الوصفي مثل ( المؤمنات ) ...تمنح دلالة المصدقة بفعلها ولسانها ، لقد استطاعت المرأة ان تحرر فكرها من قيود الكفر والطفيان ، سعت الباحثة لتطابق بنية العبارة ، مع رسم البعد النفسي والانساني ، ويذهب القارىء عند تأمل تلك الاوصاف الى ابعاد اخرى غير ملفوظة .. ف الوصف المذكور قادر على ان يعطي المتلقي فسحة من التأمل لقراءة وجود المرأة وفهم ذاتها ، امرأة فرعون هي زوجة طاغية متجبر لكنها اتخذت موقف صارم ضد فرعونها ، وتمر بنا صفة ( تائبات ) ، ومعناها الراجعات ، والرجوع من المعصية هي المرأة المقلعة عن الذنب ، وهذه الاوصاف اساسا هي افكار ، لو نظرنا في معنى صفة (الخاشعات ) والخشوع يدل على التطامن ، فخشع ...رمى بصره الى الارض ولها فارق عن معنى الخضوع التي تعني البدن والخشوع الصوت والقلب والنظر والوجدان ، و( الحافظات ) اللواتي يحفظن انفسهن بالتعفف ، وهذه الاوصاف تشكل عند القارىء مصدرا يقينيا ، واليقين هو ثراء جمالي وعند الكاتبة اثرا مباركا يدخلنا الى مواصفات المرأة الصالحة ، مثل وصفه تعالى ( على استحياء ) والحياء خلة نفسية تتمثل بانقباض النفس عن الضياع ، ومن المؤكد ان لكل صفة من الصفات وظيفة ولها مستوى دلالي ( السائحات ) ويعني المهاجرات ووصفهن بهذا الوصف لما للهجرة من عظمة الثواب ، و(الصديقة ) صدق الحديث وهو الاخبار بالحق ويطلق هذا اللفظ على المولع بالفعل بتقديم العمل به ، والمتصدقات .. من يصدق المال .. أعم من صدقه وهذا ما يميز المرأة المسلمة ، ودراسة اي نص يسعى الى معرفة عمق الاثر في تكوين المرأة يدرك عظمة هذه الهبة الآلهية ، كاظلاق صفة ( المحسنات ) الحسن ضد القبح ونقيضه ، فالحسن نعت لما حسن وقد وردت لفظة ( المحسنات ) في القرآن الكريم مرة واحدة وجعل الله تعالى جزاء اولئك المحسنات بان أعد لهن اجرا عظيما ، ليعلمنا ان ذلك الاجر حاصل لهن على قدر احسانهن ، واجد ان هذه الدر اسة تعتبر عاملا تحريضيا يرفع منسوب الثقة بالنفس والرضا عند هذا التكوين الانساني الذي عاش في عصر نا ـ الكثير من الحروب النفسية التي اساءت بحجة الحضارة ، وصفة (المحصنات ) ، وصف يدل على الحفظ والحر ز على كل موضع حصين ، وسمي الحصن حصنا لمنعه من ارادة الاعداء ، ومثلا حصانة مريم نابعة من قرارة نفسها لتحصنها من دنس المعصية لأن الاحصان عفة وتحصينا للنفس ، في الوصف يتحرك بين سياق ومنطق وعوالم تحتاج الى اظهار خصال التحصين ، و(الحافظات) ـ مراعاة الشيء والحفظ نقيض النسيان وهو التعاهد وقلة الغفلة واوصاف اخرى كثيرة ( كالذاكرات ـ المسلمات / ) وتكامل هذه السمات الوصفية تخلق تكاملا موضوعيا يظهر توقير المرأة للاسلام ، ويقدم البحث الوحدة الفاعلة القائمة من تفاعل وحدات مجلة رياض الزهراء لتكون الصوت التواصلي المعبر عنها

  • #2
    بارك الله فيكم استاذي الكريم المجلة رائعة وقيمة بمواضيعها وقيمة بمشاركاتكم ومشاركات الاخوان والاخوات جزاكم الله الف خير لما تقدمون وتتعبون وتبذلون من الجهد لخدمة الدين والمذهب ابعد الله عنكم كل سوء انشاءالله







    Comment

    Working...
    X