إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

لماذا السجود على التربة

Collapse
X
 
  • الفلترة
  • الوقت
  • اظهر
Clear All
new posts

  • لماذا السجود على التربة




    نص الشبهة:

    السلام عليكم . . لماذا السجود على التربة الحسينية ؟



    الجواب:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
    إن المسلمين الشيعة يلتزمون بالسجود على الأرض وما أنبتت ، بشرط أن لا يكون مأكولاً ولا ملبوساً . ولا يجيزون السجود على الثياب ، ولا على ما لا يسمى أرضاً ، كالمعادن من الحديد والذهب والفضة ، ولا على الرماد ، والفحم .
    وهم يستدلون على ذلك بروايات كثيرة ، جمع طائفة كبيرة منها المرحوم الشيخ علي الأحمدي في كتابه « السجود على الأرض » .
    منها حديث : جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ، فإن ما جعله من الأرض مسجداً هو الذي جعله طهوراً .
    وحديث : شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله حر الرمضاء ، فلم يشكنا .
    وكذلك حديث : تبريد الحصى من أجل السجود عليه ، وأحاديث : ترب وجهك ، وأحاديث كثيرة غيرها .
    وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يسجد على الخُمرة كما روي في الصحاح والمسانيد عن أنس ، وابن عباس ، وابن عمر ، وأم سلمة ، وعائشة ، وميمونة ، وأم أيمن ، وأم سليم .
    وكان ابن عمر ، وعثمان بن حنيف ، وعمر بن عبد العزيز ، يسجدون عليها أيضاً .
    وهي حصير تصنع من سعف النخل بقدر الجبهة ، وسميت خُمرة لأن خيوطها مستورة بسعفها .
    وأما بالنسبة للسجود على خصوص تربة الحسين عليه السلام ، فإن المسلمين الشيعة يسجدون عليها تبركاً ، وطلباً للمثوبة ، وقد رووا عن أئمة أهل البيت عليهم السلام أحاديث في فضل السجود عليها .
    وقد كان الصحابة يتبركون بتربة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ويأخذون من تراب قبره ، فأمرت عائشة ببناء حائط يمنعهم من ذلك ، وكانت في الجدار كوة ، فكانوا يأخذون منها ، فأمرت بالكوة فسُدَّت 1 .
    وقد حكموا بلزوم رد تراب المدينة إلى محله ، واستثنوا من ذلك « ما دعت الحاجة إليه للسفر ، كآنية من تراب الحرم ، وما يتداوى به منه كتراب مصرع حمزة رضي الله عنه للصداع ، وتربة صهيب رضي الله عنه لإطباق السلف والخلف على نقل ذلك » .
    وقد روي أن الناس كانوا يسجدون على تربة حمزة .
    وقد كانت تربة كربلاء عند النبي صلى الله عليه وآله ، وكان يقبلها كما رواه الحاكم وغيره 2 .
    وأما الحديث عن أن السجود على التربة الحسينية هو من عبادة الأصنام .
    فلا يلتفت إليه ، لأنه إنما يُسجد عليها ولا يُسجد لها .
    ولو صح هذا ، فإن السجود على الخُمرة ، أو على أي شيء آخر يكون عبادة للأصنام أيضاً ، فهل يصح اتهام النبي صلى الله عليه وآله والمسلمين بمثل هذا ، والعياذ بالله .
    والحمد لله رب العالمين 3 . .

    الهوامش


    1. وفاء الوفاء ، للسمهودي ج 2 ص 544 .

    2. المستدرك ج 4 ص 398 في حديث صحيح على شرط الشيخين ، وسيرة أعلام النبلاء ، ج 3 ص 194 ، وكنز العمال ج 13 ص 111 ، وتاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 10 والمعجم الكبير للطبراني . .

    3. مختصر مفيد . . ( أسئلة وأجوبة في الدين والعقيدة ) ، السيد جعفر مرتضى العاملي ،
    ماذا وجد من فقدك، وما الذى فقد من وجدك،لقد خاب من رضي دونك بدلا
Working...
X