إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

الرد على من قال اخطأ الحسين بأخذه للنساء والاطفال الى كربلاء .

Collapse
X
 
  • الفلترة
  • الوقت
  • اظهر
Clear All
new posts

  • الرد على من قال اخطأ الحسين بأخذه للنساء والاطفال الى كربلاء .

    الرد على من قال اخطأ الحسين بأخذه للنساء والاطفال الى كربلاء .
    بسم الله الرحمن الرحيم .
    اللهم صل على محمد وال محمد .
    لا زالت الاشكالات التي يثيرها الوهابية والنواصب على الثورة الحسينية المباركة تطرح بين حين واخر والغرض منها هو اضفاء واعطاء الصبغة الشرعية والاحقية ليزيد وبني امية وتخطئة الحسين (ع) في خروجه على يزيد لعنه الله .
    ومن ضمن هذه الاشكالات التافهة التي نطق بها دعاة الوهابية أهل الظلالة والانحراف الفكري والعقائدي على القضية الحسينية في طف كربلاء هو قولهم : ( لقد اخطأ الحسين بأخذه للنساء والاطفال الى كربلاء ) . بحجة انهم تعرضوا للقتل والتشريد والسبي والضرب والعطش و .... و .... في حين ان الاولى بالحسين ان يجنبهم من كل هذه الامور التي تعرضوا لها .
    وقبل الجواب عن هذا الاشكال الهزيل نقدم مقدمة مهمة فنقول :
    لقد أيقن الحسين (ع) أنّ القضية الإسلامية لا يمكن أن تنتصر إلاّ بفخامة ما يقدّمه من التضحيات ، فصمّم بعزم وإيمان على تقديم أروع التضحيات ، فقدم نفسه وأراق دمه الطاهر من أجل أن ترتفع راية الحقّ ، وتعلو كلمة الله في الأرض .
    كما وقدم سيد الشهداء (ع) أعظم تضحية لم يقدمها أيّ مصلح اجتماعي في الأرض ، فقد قدّم أبناءه وأهل بيته وأصحابه فداءً لما يرتئيه ضميره من تعميم العدل ، وإشاعة الحقّ والخير بين الناس .
    وحَمْل الإمام الحسين (ع) أخواته وبناته واطفاله وتعريضهن للأذى في سبيل الله كان من ضمن تلك الأمور التي ضحى بها الإمام الحسين (ع) في سبيل الله وإعلاء لمبادئه ، وكان حمله لعقائل النبوّة ومخدّرات الرسالة إلى كربلاء من أروع ما خطّطه الإمام العظيم (ع) في ثورته الكبرى ، وهو يعلم ما سيجري عليهنَّ من النكبات والخطوب ، وقد أعلن ذلك حينما عذله ابن عباس عن حملهنَّ معه إلى العراق ، فقال له : ( قد شاء الله أن يراهنَّ سبايا ) - 1 -

    وبعد بيان هذه المقدمة نشرع في الجواب فنقول :
    1 - من حقنا ان نسأل السؤال التالي ( ومن خلال السؤال تعرف الجواب ) :
    ما المانع في اصطحاب النساء والاطفال الى ساحات القتال اذا كان بقاءهم لا يقل خطرا عن اصطحابهم ؟ هذا من جهة ومن جهة اخرى فان العقلاء لا يرون اي محذور في اصطحاب الحسين (ع) للنساء والاطفال معه الى كربلاء وقالوا ان الحسين (ع) قد اصاب بفعله هذا ولم يخطئ :

    *** قال الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء رحمه الله :
    قال رحمه الله : ( وهل تشكّ وترتاب في أنّ الحسين (ع) لو قُتل هو وولده ، ولم يتعقّبه قيام تلك الحرائر في تلك المقامات بتلك التحدّيات لذهب قتله جباراً ، ولم يطلب به أحد ثاراً ، و لضاع دمه هدراً ، فكان الحسين يعلم أنّ هذا علم لابد منه ، وانه لا يقوم به إلاّ تلك العقائل ، فوجب عليه حتما أن يحملهنَّ معه ؛ لا لأجل المظلومية بسببهن فقط ، بل لنظر سياسي وفكر عميق ، وهو تكميل الغرض ، وبلوغ الغاية من قلب الدولة على يزيد ، والمبادرة إلى القضاء عليها قبل أن تقضي على الإسلام وتعود الناس إلى جاهليتها الأولى ) - 2 -

    *** قال الأستاذ السيّد أحمد فهمي :
    ( وقد أدرك الحسين أنّه مقتول ، إذ هو يعلم علم اليقين قبح طوية يزيد ، وإسفاف نحيزته ، وسوء سريرته ، فيزيد بعد قتل الحسين ستمتد يده إلى أن يؤذي النبي (ص) في سلالته ، من قتل الأطفال الأبرياء ، وانتهاك حرمة النساء ، وحملهنَّ ومَنْ بقي من الأطفال من قفرة إلى قفرة ، ومن بلد إلى بلد ، فيثير مرأى أولئك حفيظة المسلمين ، فليس ثمة أشنع ولا أفظع من التشفّي والانتقام من النساء والأطفال بعد قتل الشباب والرجال ، فهو بخروجه بتلك الحالة أراد أن يثأر من يزيد في خلافته ، ويقتله في كرامته . وحقّا لقد وقع ما توقّعه ، فكان لما فعله يزيد وعصبته من فظيع الأثر في نفوس المسلمين ، وزاد في أضغانهم ما عرّضوا به سلالة النبوّة من هتك خدر النساء ، وهنَّ اللاتي ما عرفنَ إلاّ بالصيانة والطهر ، والعزّ والمنعة ، ممّا أطلق ألسنة الشعراء بالهجاء والذمّ ، ونفر أكثر المسلمين من خلافة الأمويّين ، وأسخط عليهم قلوب المؤمنين ، فقد قتله الحسين أشدّ من قتله إيّاه ) - 3 -

    *** قال الدكتور أحمد محمود صبحي :
    ( ثمّ رفض ــ يعني الحسين ــ إلاّ أن يصحب أهله ، ليشهد الناس على ما يقترفه أعداؤه بما لا يبرّره دين ولا وازع من إنسانيّة ، فلا تضيع قضيته مع دمه المراق في الصحراء ، فيفترى عليه أشدّ الافتراء حين يعدم الشاهد العادل على كلّ ما جرى بينه وبين أعدائه ..... الى ان يقول : ماذا يكون الحال لو قُتل الحسين ومَنْ معه جميعاً من الرجال إلاّ أن يسجّل التاريخ هذه الحادثة الخطيرة من وجهة نظر أعدائه ، فيضيع كلّ أثر لقضيته مع دمه المسفوك في الصحراء) - 4 -

    *** قالت الدكتورة بنت الشاطئ :
    ( أفسدت زينب أخت الحسين على ابن زياد وبني أميّة لذّة النصر ، وسكبت قطرات من السمّ الزعاف في كؤوس الظافرين ، وإنّ كلّ الأحداث السياسية التي ترتّبت بعد ذلك من خروج المختار ، وثورة ابن الزبير ، وسقوط الدولة الأموية ... ثمّ تأصّل مذهب الشيعة إنّما كانت زينب هي باعثة ذلك ومثيرته ) - 5 -

    *** قال الشيخ عبد الواحد المظفر :
    الحسين لو أبقى النساء في المدينة لوضعت السلطة الأمويّة عليها الحجر ، لا بل اعتقلتها علناً وزجتها في ظلمات السجون ، ولابد له حينئذ من أحد أمرين خطيرين، كلّ منهما يشلّ أعضاء نهضته المقدّسة ؛ إمّا الاستسلام لأعدائه وإعطاء صفقته لهم طائعاً ؛ ليستنقذ العائلة المصونة ، وهذا خلاف الإصلاح الذي ينشده ، وفرض على نفسه القيام به مهما كلّفه الأمر من الأخطار ، أو يمضي في سبيل إحياء دعوته ، ويترك المخدّرات اللواتي ضرب عليهنَّ الوحي ستراً من العظمة والإجلال ، وهذا ما لا تطيق احتماله نفس الحسين الغيور ، ولا يردع بني أميّة رادع من الحياء ، ولا يزجرها زاجر من الإسلام . إنّ بني أميّة لا يهمّها اقتراف الشائن في بلوغ مقاصدها ، وإدراك غاياتها فتتوصّل إلى غرضها ولو بارتكاب أقبح المنكرات الدينية والعقلية . ألم يطرق سمعك سجن الأمويّين لزوجة عمرو بن الحمق الخزاعي ، وزوجة عبيد الله بن الحرّ الجعفي ، وأخيراً زوجة الكميت الأسدي ) - 6 -

    2 - نقل إمام الحرمين وكذلك الغزالي وغيرهما عن الإمام مالك - امام المذهب المالكي - أنه توسع في الأخذ بالمصالح المرسلة ، حتى أجاز قتل ثلث الأمة من أجل استصلاح الثلثين :
    *** قال الجويني الملقب بإمام الحرمين في كتابه البرهان في أصول الفقه ، ج 2 ، ص 169 :
    ( ومالك رضي الله عنه التزم مثل هذا في تجويزه لأهل الإيالات القتل في التهم العظيمة ؛ حتى نقل عنه الثقات أنه قال : أنا أقتل ثلث الأمة لاستبقاء ثلثيها ) . انتهى .

    *** وقال الغزالي في المنخول ، ص 454 : ( فاسترسل مالك - رضي الله عنه - على المصالح حتى رأى قتل ثلث الأمة لاستصلاح ثلثيها ) . انتهى .
    وقال في موطن آخر من نفس الكتاب ، ص 612 : ( فأما مالك رحمه الله فقد استرسل على المصالح استرسالا جره إلى قتل ثلث الأمة لاستصلاح ثلثيها ) . انتهى .
    أقول : لماذا يغض الوهابي والنواصب الطرف عن مثل هذه الفتاوي والافعال الفاسدة لائمة مذاهب اهل السنة في قتل ثلث الامة من المسلمين لاستصلاح ثلثيها ويستشكلون على ثورة الحسين (ع) الاصلاحية التي اصطحب فيها مجموعة من النساء والاطفال بحجة تعريضهم لخطر القتل او الهلاك ؟؟؟ فهل هذا الا من باب الكيل بمكيالين ، والتلاعب بأفكار وعقول الناس لتحريفهم عن طريق الحق والحقيقة .

    ***************

    الهوامش :

    1 - اللهوف في قتلى الطفوف ، السيد ابن طاووس الحسني ، ص 39 .
    2 - حياة الإمام الحسين ، للشيخ باقر شريف القرشي ، ج 2 ، ص 298 نقلا عن كتاب السياسة الحسينية للشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء .
    3 - كتاب ريحانة الرسول (ص) ، ص167.
    4 - من كتاب نظرية الإمامة لدى الشيعة الاثنى عشرية ، ص 343 .
    5 - من كتاب بطلة كربلاء ، ( ص176 - 180) .
    6 - من كتاب توضيح الغامض من أسرار السنن والفرائض ، ( ص 297 - 298).

  • #2
    الأخ الفاضل العباس اكرمني . أحسنتم وأجدتم وسلمت أناملكم على كتابة ونشر هذا الموضوع الذي يبين و يدل على حكمة الإمام الحسين (عليه السلام) في إصطحابة للنساء والعيال معه الى أرض كربلاء .
    جعل الله عملكم هذا في ميزان حسناتكم . ودمتم في رعاية الله تعالى وحفظه .

    Comment


    • #3
      صلوات الله وسلامه على الإمام الحسين واله الطيبين الطاهرين والسلام على أصحابه الغر الميامين واللعنة الدائمة على أعدائهم وقتلتهم أجمعين لعنة دائمة

      Comment

      Working...
      X