إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

نوارس العشق🌹🕊🌷

Collapse
X
 
  • الفلترة
  • الوقت
  • اظهر
Clear All
new posts

  • نوارس العشق🌹🕊🌷

    مسيرة العشق الحسيني والزحف المقدس الذي يتجه صوب كربلاء كل عام في أربعينية الإمام الحسين "ع" دليل على خلود الثورة الحسينية، وانتصار المفاهيم التي جاء بها وخرج من اجلها الحسين (ع)، واثبت بان واقعة كربلاء كانت وما زالت ثورة على الطغاة، والواقع المتردي للأمة من اجل إيقاف الممارسات التي تعمل على انحراف الدين الإسلامي.

    عندما نتابع الزحف المليوني الذي انطلق الى كربلاء الشهادة والخلود ندرك مدى نجاح ثورة الإمام الحسين عليه السلام في إثارة مشاعر الإباء والتضحية في نفوس المسلمين، فنجح في ان يكون منارا ونبراسا للثائرين على مر العصور، وها هي الملايين من الشباب والرجال تسعى الى زيارته اليوم وهم يقتدون بالتضحيات الغالية التي قدمها الإمام الحسين "ع" ويمشون على طريق الحق الذي خطه لهم الحسين "ع" فيقدمون أنفسهم فداء لقضيتهم العادلة في الدفاع عن شرف ومقدسات العراقيين في حربهم ضد (داعش) الإرهابي والتكفيري.

    ها هم يمشون في طريق الحق ويبذلون الغالي والنفيس من اجل بلوغ الأهداف السامية، والاقتداء بمكارم الأخلاق التي تعلموها من الإمام الحسين (ع) ومن ثورته التي أراد من خلالها تقويم مسيرة الإسلام ولقد قام الحسين (ع) من خلال ثورته وخطبه في توعية الناس بضرورة الوقوف بوجه الظالم وقول الحق والعودة إلى طريق الإسلام الحقيقي، ونجح في ذلك من خلال تقديم نفسه وأهله قرابين في سبيل إصلاح الأمة في مشروعه الإصلاحي الكبير.
    🌹🕊🌹🕊🌹🕊
    وهكذا أصبح الامام (ع) قدوة للملايين، ومن كان الحسين (ع) قدوته لا يمكن ان يقبل بالذل ولا يصبر على الهوان، ومن ثورته تعلم الإنسان المسلم وغير المسلم الثورة على الطغاة والوقوف بوجه التسلط والظلم ورفض ممارسات ورغبات الحكام الفاسدين، لان هذه الثورة كانت وما زالت الضوء والأمل الذي يتطلع إليه كل ثائر حر ومظلوم في الأرض، فلقد سنّ الإمام الحسين(ع) في كربلاء سنّة الإباء لكل إنسان يدين بقيم السماء وينتمي إليها ويدافع عنها وأراد من خلال ذلك الموقف ان يغير الواقع الفاسد الذي كانت تمر به الأمة الإسلامية، إلا إن الأمر لم يكن ليتوقف عند الأمة الإسلامية، حيث تأثرت الكثير من الأمم والشخصيات المعروفة بالثورة الحسينية حتى قيل الكثير وكتب المؤرخون عن ثورة الحسين (ع) وتأثيرها في الوعي الإنساني بضرورة المطالبة بالحق والتصدي للطغيان مهما كان متجبرا وخطيرا.

    نوارس العشق
    الفاجعة التي يتأجج رمادها لهباً حارقاً في شهري محرم وصفر من كل عام، طلباً لثأرها ثأر الله الثأر الذي صير الموالون أنفسهم دروع لحمايته ونصرة السلالة المحمدية، فغدوا نوارس مهاجرة، تحمل أجنحتها رايات الولاء وتنشد لحن المصيبة بكل لغة، لمواساة قلوبهم التي تروم الى ما وراء الخطى وتذرع الطريق خطوة خطوة، تعد ذرات رمله وحصاه، توقاً لرؤية أطياف راية ترفرف عالياً قريبة من رحمة السماء، مرفوعة على قبة اشعاع، نورها اباء وعظمة، مستمداً من كرامة صاحب المرقد المقدس.
    🕊🌹🕊🌹🕊🌹
    وخلال المسير بين طول الطريق ومشقته، وقبل أن تقر العيون بما تهوى، نرى مواكب العاشقين التي نذرت نفسها لخدمة الحسين (ع) بإكرام زائريه وتقديم الممكن والمستحيل، فمنهم من يحمل حقائب الزائرين ومنهم من يقدم الطعام، وبين هذا وذاك من يدلك قدمي زائر ويبلسم وجعه ويدخله ليستريح تخفيفا عما تكبد من طول المسير، وآخر يغسل أوعيتهم وثالث ينشدهم العزاء ورابع يرتلهم القرآن.

    الكل يعمل بابتسامة راضية وقلب محب ولسان لهج بـ "أحنه خدام زوار أبو علي" وكأنما على رؤوسهم تيجان الملك، يجندون أنفسهم وعوائلهم وأموالهم، هِبةً للخدمة الحسينية، في مواكب منتشرة على طول طريق المسير خيم سوداء كبيرة، أعمدة وقدور وأفرشة وأدوية ومصابيح وخدمات أخرى، تمنح المسافر كل ما يحتاجه من زاد السفر الى هيكل القداسة في رحلة الولاء، تلك الرحلة التي يمضي فيها الرفيقان الزائر السائر والزائر الخادم من يمضي سيراً على قدميه ومن يمضي خادماً له ولا شتان بينهما، فكلٌ يحمل قلباً ملؤه الحسين وجبيناً شامخاً كجبينه.

  • #2
    السلام على الحسين وعلى أبناء الحسين وعلى إخوة الحسين وعلى اصحاب الحسين وعلى ساقي العطاشىى سلاما سرمديا ولعنة الله على الظالمين المجرمين

    Comment

    Working...
    X