إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

حسين مني و أنا من حسين

Collapse
X
 
  • الفلترة
  • الوقت
  • اظهر
Clear All
new posts

  • حسين مني و أنا من حسين

    حسين مني و أنا من حسين

    ما هذه التي ملكتني من يومين ، وأنا أريد أن اعدّ هذا الحديث ؟
    ما للكلمات تموت على شفتيّ حتى كدتُ أن أيأس ، وأن ألقي اليراع ؟

    ثم ما لي أريد أن أقول يا للبشرى ، فيكتب قلمي يا للأسى ، فهل أنا في حفل مولد أم في ذكرى شهادة ؟
    لا أكتمكم ـ أيها السادة ـ أني بكيت قبل أن أكتب ، و بكيت بعد ما كتبت ، و ما أدري ما هو شأني إذا وقفت لأقرأ لكم ما كتبت ؟
    ما هذه العاطفة العاصفة التي لا تفارق ذكر الحسين ( عليه السلام ) حتى عند الإبتسامة لميلاده ؟
    و قد قال الأثر الكريم : إن الرسول ( صلى الله عليه و آله ) بشّر في يوم ميلاده فبكى ، وأنه دخل على ابنته الصديقة ( عليها السلام ) ليحضنها بوليدها فبكت ، و أن أهل البيت الطاهر ( عليهم السلام ) قد استقبلوا هذا الوليد الحبيب بالإبتسامات و الدموع .
    . . بدموع الحزن . . نعم ، وأحزان أهل البيت هي الأفراح لهم في الصميم!! .
    أحزان أهل البيت ( عليهم السلام ) هي أفراحهم الأثيرة عندهم ، لأن الغايات العظمى التي أنيطت بهم لا تتحقق إلاّ بهذه الأحزان .
    و كان السهم الذي ينالونه من قِبل هذا الوليد هو السهم الأوفر ، ولذلك كان بمقدمة أكبر ، وعلى ذلك المقياس الخاص بهم كان فرحهم بمولده أكبر .
    الحسين شريك جده ( صلى الله عليه و آله )
    أيها السادة !
    يقول العلماء ـ و هم يفسرون كلمة الرسول ( صلى الله عليه و آله ) المشهورة أو المتواترة : ( حسين مني و أنا من حسين ) . .
    . . يقولون : إن الكلمة تعني أن الحسين ( عليه السلام ) شريك جدّه في الدعوة .
    ومن عقائد شيعة أهل البيت : أن الأئمة الإثني عشر ( عليهم السلام ) أجمعين شركاء لجدهم الرسول ( صلى الله عليه و آله ) في الدعوة ، فهو المؤسّس لها ، والقيّم الأكبر عليها ، وهم ـ من بعده ـ الأمناء القوّامون على حفظها . . فما هذه الخاصة التي يعنيها العلماء بقولتهم تلك ؟
    إن الجواب عن هذا ـ مبسطاً ـ يتصعب به القول و يطول ، وحسبي أن أقف ناحية واحدة تتصل بموضوعي الذي بدأت به الحديث .
    إن الإسلام دين الله العظيم الذي اصطفاه للناس ، وتوجّ به الشرائع ، وختم به الأديان . . إن هذا الدين منهاج إنساني متكامل ، شرّعه الله لتنظيم هذه المجموعة الضخمة من الغرائز والعواطف والمشاعر والأحاسيس . . لتنظيم هذه المجموعة التي يسمّونها ( الإنسان ) .
    والإنسان ـ كما تعلمون ـ موجود واحد ، و ركائزه النفسية المذكورة ، وإن كثرت وتنوعت أثارها واختلفت تأثيرها ، إلا أنها متشابكة متداخلة ، ووحدتها ـ بعد ـ آتية من قِبَل القوة الحيوية الواحدة ، التي تحرّك جميع هذه القوة ، والطاقة العامة الواحدة التي تمدّها ، و الإرادة الإنسانية الواحدة التي تصرّفها ، والعقل المفكّر الواحد الذي يماك أن يتحكّم فيها .
    ومن أجل هذه الوحدة بين نواحي الإنسان ، وهذا التّشابك بين غاياتها ، وبين مجالات نشاطها ، أصبحت كذلك متبادلة التأثير ، فلكل واحدة منها أثر قويّ أو ضعيف في سلوك الأخرى ، وفي اتجاهاتها إلى أهدافها .
    والدين الذي يروم إصلاح الإنسان وتقويم أخلاقه وضمان الخير الأعلى له في حياته هذه الأولى المنقطعة وفي حياته الأخرى الدائمة ، لا محيد له من أن يسع هذه النواحي كلّها تنظيماً ، ويعمّها تهذيباً وإصلاحاً .
    و كيف يبلغ غايته إذا هو لم يضع ذلك ؟
    بل ، وكيف يمكنه أن يُصلح بعض نواحي الإنسان دون بعض إصلاحاً حقيقياً كاملاً ، بعد أن كانت لها هذه الوحدة الملحوظة ، وهذا الترابط المحسوس ؟
    و هذه المحاولة البلهاء هي السقطة التي مُنيت بها المسيحية القائمة ، لما وزّعت هذا الكائن إلى جسد و روح ، ثم حاولت إعلاء الروح بإرهاق الجسد ، وكبح غرائزة . .
    أقول : هي السقطة التي منيت بها المسيحية القائمة المخرّقة ، والافان دين الله الذي أنزله على السيد المسيح ( عليه السلام ) أسمى من هذا التفكير .
    عموم الهدى يتطلّب عموم التربية
    الإسلام منهاج متكامل ، شرّعه الله لتنظيم علاقات الإنسان وسلوكه ، وتهذيب غرائزه وعواطفه ، وإصلاح سرّه وعلانيته ، وأعماله وصفاته . .
    و بديهيّ أن الدين لا يستطيع أن يدرك هذا المدى من الإنسان ، وأن يحقق له هذه الغاية مالم يثبّت عقائده و أسسه في عقل الإنسان ومشعره ، و ما لم يمتزج بعواطفه و أحاسيسه ، وبلحمه ودمه .
    و كيف يملك أن يهدي العقل مالم يتّصل بالعقل ؟
    و كيف يقوى أن يوجّه العاطفة مالم يمتزج بالعاطفة ؟
    و كيف يقدر أن يهذّب الأخلاق والعادات ويصلحها إصلاحاً جذرياً مالم يتّصل بينابيعها من النفس ، وبجذورها من الطبع ؟
    إن الدواء ـ مهما احتوى تركيبه من العناصر القوية الفعالة ـ لن يحقق الشفاء حتى ينفذ إلى مكمن الداء ، وان الدين ـ مهما جمع تشريعه من دقائق الحكمة ـ لن يقوّم طباع النفس حتى يصل إلى أعماق النفس .
    و البراهين التي عضدت هذه الدعوة في كتباها الكريم ، وفي حديث رسولها العظيم ( صلى الله عليه و آله ) تنير آفاق النفس من الإنسان ، كما تضيء آفاق العقل ، فهي مدد للفكر ليقتنع ، وهي مدد للقلب ليؤمن ، وهي مدد للمشاعر والعواطف ، ومنافذ الشعور ومصادر الإحساس لتعترف وتتوجّه .
    وبرهنة القرآن توليّة حين تمدّ الفكر ، وفعليه تمثيلية حين تكون مدداً للنواحي الاخرى .
    ولكن العاطفة ـ أيها السادة ـ ولكن هذا الشعور الرقيق . . ولكن خفقة القلب الإنسان بالجمال ، تبغي ما هو أقرب من ذلك والصق . . إنها تبغي قرباً . . تبغي امتزاجاً . .
    لقد تعودت عاطفة هذا الكائن أن يشفيها الاّ القرب ، فلابد للدعوة أن تلج العاطفة وتمزج بها .
    فكيف السبيل ؟ . وكيف الوصول ؟
    إلأّ بدم الفداء من وريد أبي الشهداء .
    وقد قام حسين بهذا الدور من الدعوة ، أ فليس شريكاً لجده فيها ؟ 1

    1. كتاب : من أشعة القرآن للشيخ محمد أمين زين الدين .
    حسين منجل العكيلي

  • #2
    حفظك الباري أستاذنا
    sigpic
    إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
    ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
    ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
    لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

    Comment


    • #3
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة من نسل عبيدك احسبني ياحسين مشاهدة المشاركة
      حفظك الباري أستاذنا
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      اشكر مرورك المبارك ..الله تعالى يحفظك

      حسين منجل العكيلي

      Comment


      • #4
        اللهم صل على الحسين الوجيه ....
        و جده و أبــــيـــــه ....
        و أمــــه و أخــــيـــه .....
        ... و التسعة المعصومين من ولده و بنيه ....
        <<< اللهم صل على محمد و آل محمد >>>

        بارك الله فيك استاذنا .
        sigpic
        عن الامام المهدي صلوات الله عليه قال { نحن صنائع ربنا والخلق بعد صنائعنا }(( الأنوار البهية - ص293 ))

        Comment


        • #5
          احسنت ان شاء الله عطاء اكثر
          أبا الفضل عشقي الازلي
          sigpic

          Comment


          • #6
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هذب يراعك مشاهدة المشاركة
            اللهم صل على الحسين الوجيه ....
            و جده و أبــــيـــــه ....
            و أمــــه و أخــــيـــه .....
            ... و التسعة المعصومين من ولده و بنيه ....
            <<< اللهم صل على محمد و آل محمد >>>

            بارك الله فيك استاذنا .

            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            اشكر مرورك الكريم ..الله تعالى يحفظك بحق الحسين عليه السلام

            حسين منجل العكيلي

            Comment


            • #7
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محبه العباس مشاهدة المشاركة
              احسنت ان شاء الله عطاء اكثر

              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              اشكر مرورك الكريم ..بارك الله فيك وجزيت خيرا

              حسين منجل العكيلي

              Comment


              • #8


                Comment


                • #9

                  Comment


                  • #10
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين سلطاني مشاهدة المشاركة


                    السلام على أم اخيها في يوم مولدها الاغر
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                    اشكر مرورك المبارك جزيت خيرا
                    حسين منجل العكيلي

                    Comment


                    • #11
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنصار المذبوح مشاهدة المشاركة

                      السلام على أم اخيها في يوم مولدها الاغر
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                      اشكرك بارك الله فيك

                      حسين منجل العكيلي

                      Comment

                      Working...
                      X