إعـــــــلان

Collapse
لا يوجد إعلان.

عفوك عفوك يا مولاي...

Collapse
X
 
  • الفلترة
  • الوقت
  • اظهر
Clear All
new posts

  • عفوك عفوك يا مولاي...



    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولله الحمد والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين

    السلام علكيم ورحمة الله وبركاته


    من روائع أدعية الامام زين العابدين عليه السلام دعاؤه المعروف بدعاء أبي حمزة الثمالي الذي يُقرأ في ليالي شهر رمضان المبارك..

    وقد اقتطعت هذا المقطع وتأملت فيه فوجدت به على قصوري الكبير هذه الفوائد العظيمة..



    والمقطع هو:- ((اَللّـهُمَّ اِنّي كُلَّما قُلْتُ قَدْ تَهَيَّأتُ وَتَعَبَّأتُ وَقُمْتُ لِلصَّلاةِ بَيْنَ يَدَيْكَ وَناجَيْتُكَ اَلْقَيْتَ عَلَيَّ نُعاساً اِذا اَنَا صَلَّيْتُ ، وَسَلَبْتَني مُناجاتِكَ اِذا اَنَا ناجَيْتُ ، مالي كُلَّما قُلْتُ قَدْ صَلَحَتْ سَريرَتي ، وَقَرُبَ مِنْ مَجالِسِ التَّوّابينَ مَجْلِسي ، عَرَضَتْ لي بَلِيَّةٌ اَزالَتْ قَدَمي ، وَحالَتْ بَيْني وَبَيْنَ خِدْمَتِكَ سَيِّدي لَعَلَّكَ عَنْ بابِكَ طَرَدْتَني ، وَعَنْ خِدْمَتِكَ نَحَّيْتَني اَوْ لَعَلَّكَ رَاَيْتَني مُسْتَخِفّاً بِحَقِّكَ فَاَقْصَيْتَني ، اَوْ لَعَلَّكَ رَاَيْتَني مُعْرِضاً عَنْكَ فَقَلَيْتَني ، اَوْ لَعَلَّكَ وَجَدْتَني في مَقامِ الْكاذِبينَ فَرَفَضْتَني ، اَوْ لَعَلَّكَ رَاَيْتَني غَيْرَ شاكِر لِنَعْمائِكَ فَحَرَمْتَني ، اَوْ لَعَلَّكَ فَقَدْتَني مِنْ مَجالِسِ الْعُلَماءِ فَخَذَلْتَني ، اَوْ لَعَلَّكَ رَاَيْتَني فِى الْغافِلينَ فَمِنْ رَحْمَتِكَ آيَسْتَني ، اَوْ لَعَلَّكَ رَاَيْتَني آلِفَ مَجالِسِ الْبَطّالينَ فَبَيْني وَبَيْنَهُمْ خَلَّيْتَني ، اَوْ لَعَلَّكَ لَمْ تُحِبَّ اَنْ تَسْمَعَ دُعائي فَباعَدْتَني ، اَوْ لَعَلَّكَ بِجُرْمي وَجَريرَتي كافَيْتَني ، اَوْ لَعَلَّكَ بِقِلَّةِ حَيائي مِنْكَ جازَيْتَني ، فَاِنْ عَفَوْتَ يا رَبِّ فَطالما عَفَوْتَ عَنِ الْمُذْنِبينَ قَبْلي...))

    فنحن في بعض الأحيان نعيش لذة الطاعة والعبادة فنكون أسعد الناس في هذه اللحظات ونقول في أنفسنا اننا قرُبنا من الله سبحانه وتعالى وهو راض عنا..


    ولكن سرعان ماتخبو هذه الجمرة وهذه اللذة فنجلس نعاتب أنفسنا ونراجعها لذنب قد اقترفناه أو معصية فعلناها أو رحم لم نصله وغيرها من الأمور المبعدة عنه تبارك وتعالى..

    فما ان أقرا هذه الفقرة أعلاه حتى أعرف بانني قد فعلت أحدها..

    فالامام صلوات الله عليه من خلال هذه الكلمات القليلة بعددها العظيمة في معناها يريد أن يفهمنا بانّ هذه هي الموارد المبعدة عن ساحة القدس.. فيتساءل العبد منكسراً ذليلاً بين يدي بارئه يعدد له الأسباب التي قد أبعدته عنه تبارك وتعالى..


    فالاستخفاف بالعبادة والطاعة والغفلة عنهما موجبات لطرد الباري عزوجل لعبده ومبعدة عنه..

    أو لعلي لجأت الى غيره تعالى ظاناً بانّ الأمر بيد فلان أو تلك الجهة ولولاهما لما حصلت على ما أردته..

    أو انّك ياربّ وجدتني كاذباً في أفعالي وأعمالي حتى انّ أقوالي تنافي أفعالي..

    أو لم تجد الشكر المفروض أن اؤديه لك على كل تلك النعم التي أغدقتها وتغدقها عليّ..

    أو انني غير متفقه في ديني فلا أسال الفقيه عن حلال فاسلكه أو حرام فاتركه فانا أعيش يومي كيفما أتى وبأيّ طريقة..

    وآه من الغفلة التي تصيبنا فنغفل عن انّ هناك يوم نفارق هذه الدنيا وهناك يوم للحساب، بل انّنا مشغولون بالكسب وجمع الأموال ونرفع أصواتنا بأنّ رزقنا لايكفي أو اننا نفكر في تأمين مستقبلنا المجهول متناسين عباداتنا ولم خُلقنا أساساً..

    أو انني أرافق العطّالين والبطّالين بحجة عدم وجود عمل أو ليس هناك وظيفة ناسياً بانّ الرازق حيّ ولاينسى عبده أبداً..

    أو انني لم أصدق بدعائي، أو لم أتوجه ذلك التوجه القلبي المفروض بالدعاء وبذلك لم تحبّ سماع صوتي..

    أو كثرة ذنوبي واصراري عليها هي التي حالت بيني وبينك فكانت القطيعة مكافئة لي..

    أو انني أفعل كلّ ماتحلو له نفسي من غير حياء متناسياً انني ذلك الحقير المسكين الذي لاحول ولاقوة له إلاّ بك..



    ومع كلّ هذا فان كنت من مصاديق هذه المواضع فلا أيأس من رحمتك يا ربّ بل أرجو عفوك ومغفرتك فاني تائب عائد اليك ولا أظنّك يا الهي تطردني من ساحة عفوك وقد عفوت قبلي عمن هم في حالي من الغارقين في الذنوب..


    فعفوك عفوك يا مولاي قبل سرابيل القطران عفوك عفوك يا مولاي قبل جهنم والنيران عفوك عفوك يا مولاي قبل أن تغلّ الأيدي إلى الأعناق يا خير الغافرين وأرحم الراحمين وصلّ اللّهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين...


  • #2
    عليكم السلام والرحمة

    تمر على الإنسان المؤمن لحظات من الغفلة .. وهذه الغفلة درجات فقد تكون الغفلة يسيرة بعد الطاعة و قد تكون مطبقة !.. والخطورة تكمن عندما تكون الغفلة مطبقة عن الحق – تعالى – حيث يجد العبد قلبه بعيد كل البعد عن مولاه. مليء بالقسوة ، عينه جامدة .. لكن بقية الجوارح تعمل على أحسن حال!..وفي هذه الحالة يكون الإنسان على خطر إلا إذا شملته العناية الإلهيةالتي طالما شملت الكثيرين من الناس . حتى المنحرفين منهم !..
    ولكي نبتعد عن الغفلة نحتاج إلى مراقبة مضاعفة ، و إلى تأمل شديد فيما نقوم به طوال اليوم فالإنسان عندما يكون متواجد في المسجد أو في مجالس أهل البيت – عليهم السلام – يكون في أجواء الذكر لكن العكس في المجالس التي هي في قبال مجالس الذكر كمجالس الأعراس ، أو مجالسة البطالين الذين ليس لهم هم يشغلهم
    يأمرنا الله – عز وجل – بالذكر الكثير في قوله – عز وجل - : { فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله ذكراً كثيراً } سورة الجمعة (10

    البعض يتساءل .. كيف أذكر الله ذكراً كثيراً و أنا في قمة انشغالاتي ؟!..
    إن الأمر يحتاج إلى مجهود .. هذا المجهود عندما يكون بعناية الله – تعالى – يكون يسيراً جداً .
    ولعله البعض قد وصل إلى حالة أشبه ما يكون بالازدواج في الشخصية..جوارحه تعمل بأفضل ما يمكن وهو مستغرق في عالم آخر بالحديث معه – سبحانه – كأمثال الشيخ رجب صاحب كتاب كيمياء المحبة الذي كان لا يفتر عن ذكر حبيبه إلى درجة أنه كان لا يغرز الإبرة في القماش الذي يخيطه إلا باسم الله – تعالى - .) . أي يا عبادي ليس ذكري موقوت بوقت معين .. ذكري يكون في كل الأوقات .. في العبادة .. في غرفة الحاسوب .. في كل مكان !..

    sigpic
    إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
    ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
    ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
    لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

    Comment


    • #3
      صحيح..تمر على الأنسان احياناً حاله من الجفوه مع العبادات ولايوجد عنده اي تفاعل في قراءة الأدعيه والقرآن
      وحتى صلاته يصليها على مضض ... فواحده من اسباب ذلك هي ارتكاب المعاصي والذنوب حيث يحرم من حلاوة القرب من الله
      حيث قال أميرنا علي (عليه السلام):ماجفت الدموع إلا لقسوة القلوب وماقست القلوب إلا لكثرة الذنوب...
      فإذا احس الإنسان بذلك عليه بالإستغفار والتوبه ..ويبقى حبل الرجاء لاينقطع بربنا الكريم..
      احسنتم استاذنا المفيد..وفقكم الله

      sigpic

      Comment


      • #4
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة من نسل عبيدك احسبني ياحسين مشاهدة المشاركة
        عليكم السلام والرحمة

        تمر على الإنسان المؤمن لحظات من الغفلة .. وهذه الغفلة درجات فقد تكون الغفلة يسيرة بعد الطاعة و قد تكون مطبقة !.. والخطورة تكمن عندما تكون الغفلة مطبقة عن الحق – تعالى – حيث يجد العبد قلبه بعيد كل البعد عن مولاه. مليء بالقسوة ، عينه جامدة .. لكن بقية الجوارح تعمل على أحسن حال!..وفي هذه الحالة يكون الإنسان على خطر إلا إذا شملته العناية الإلهيةالتي طالما شملت الكثيرين من الناس . حتى المنحرفين منهم !..

        ولكي نبتعد عن الغفلة نحتاج إلى مراقبة مضاعفة ، و إلى تأمل شديد فيما نقوم به طوال اليوم فالإنسان عندما يكون متواجد في المسجد أو في مجالس أهل البيت – عليهم السلام – يكون في أجواء الذكر لكن العكس في المجالس التي هي في قبال مجالس الذكر كمجالس الأعراس ، أو مجالسة البطالين الذين ليس لهم هم يشغلهم
        يأمرنا الله – عز وجل – بالذكر الكثير في قوله – عز وجل - : { فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله ذكراً كثيراً } سورة الجمعة (10

        البعض يتساءل .. كيف أذكر الله ذكراً كثيراً و أنا في قمة انشغالاتي ؟!..
        إن الأمر يحتاج إلى مجهود .. هذا المجهود عندما يكون بعناية الله – تعالى – يكون يسيراً جداً .
        ولعله البعض قد وصل إلى حالة أشبه ما يكون بالازدواج في الشخصية..جوارحه تعمل بأفضل ما يمكن وهو مستغرق في عالم آخر بالحديث معه – سبحانه – كأمثال الشيخ رجب صاحب كتاب كيمياء المحبة الذي كان لا يفتر عن ذكر حبيبه إلى درجة أنه كان لا يغرز الإبرة في القماش الذي يخيطه إلا باسم الله – تعالى - .) . أي يا عبادي ليس ذكري موقوت بوقت معين .. ذكري يكون في كل الأوقات .. في العبادة .. في غرفة الحاسوب .. في كل مكان !..

        أحسنتم أختنا القديرة على هذه الاضافة الرائعة التي طالما تزودونا بها وتمتّعون أنظارنا بجميل حرفكم الولائي..
        شاكر لكم هذ المرور المبارك...

        Comment


        • #5
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زهراء الموسوي- مشاهدة المشاركة
          صحيح..تمر على الأنسان احياناً حاله من الجفوه مع العبادات ولايوجد عنده اي تفاعل في قراءة الأدعيه والقرآن
          وحتى صلاته يصليها على مضض ... فواحده من اسباب ذلك هي ارتكاب المعاصي والذنوب حيث يحرم من حلاوة القرب من الله
          حيث قال أميرنا علي (عليه السلام):ماجفت الدموع إلا لقسوة القلوب وماقست القلوب إلا لكثرة الذنوب...
          فإذا احس الإنسان بذلك عليه بالإستغفار والتوبه ..ويبقى حبل الرجاء لاينقطع بربنا الكريم..
          احسنتم استاذنا المفيد..وفقكم الله

          نعم فقلب العبد بين إقبال وإدبار كما أشار اليه الامام الرضا عليه السلام ((إن للقلوب إقبالاً وإدباراً ونشاطاً وفتوراً، فإذا أقبلت بصرت وفهمت ، وإذا أدبرت كلّت وملّت ، فخذوها عند إقبالها ونشاطها، واتركوها عند إدبارها وفتورها))..
          ولهذا الادبار والفتور مسبابته ولعلّ من أهم تلك الأسباب هي الذنوب والمعاصي كما تفضّلتم..

          تبارك الله فيما أضفتم أختنا القديرة..
          وشاكر لكم مروركم الولائي...


          Comment


          • #6
            بسم الله الرحمن الرحيم
            اللهم صل على محمد وآل محمد

            قال تعالى : وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿١٥٣﴾ - الانعام
            سائلين المولى تبارك وتعالى ان يمن علينا ويهدينا صراطه القويم وان يجنبنا سائر السبل الملتوية المنحرفة عن الجادة التي اراد الله تعالى السير عليها تلك السبل الشيطانية الضالة التي جرفت عبر التاريخ ممن لا حصر لهم ولا عدد وألقتهم في هوّةٍ سحيقة حتى اوصلتهم الى ادنى مدارك الحضيض واعقبتهم الويلات والحسرات واورثتهم غضب الجبار، واذاقتهم عذاب النار؛ وذلك لابتعادهم وانحرافهم عن جادة الصواب.

            بارك الله فيكم على هذا الموضوع الرائع وجعله الله زاداً لكم في يوم المعاد يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم بحق محمد وآله الطاهرين.

            Comment

            Working...
            X