إعـــــــلان

Collapse
لا يوجد إعلان.

الذنب يمنع إجابة الدعاء:

Collapse
X
 
  • الفلترة
  • الوقت
  • اظهر
Clear All
new posts

  • الذنب يمنع إجابة الدعاء:

    جاء رجل إلى الإمام الصادق (ع) وقال: آيتان في القرآن لا أعرف معناهما، أحداهما قوله تعالى: (ادعوني استجب لكم) فاني مهما دعوت لم يستجب لي، فقال (ع): إنّ الله لا يخلف وعده. ولكن للدعاء طريق وطريقه أن تبتعد عن الذنوب، فإذا كان الدعاء توأماً مع الذنب فانّ ذلك الذنب يمنع من إجابة الدعاء.
    ونقرأ في ليالي الجمعة في دعاء كميل: "اللهم اغفر لي الذنوب التي تحبس الدعاء" أي أن الذنب يمنع من وصول الدعاء إلى الحضرة الربوبية، يمنع الدعاء من الوصول إلى السماء الأولى فكيف يصل إلى الحضرة الربوبية.
    ويقول الإمام الصادق (ع): لا تذنب وحينئذٍ ترى كيف يستجاب دعاؤك. والآية الثانية التي سأل الإمام عنها فهي قوله تعالى: (وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه) يعني إذا تصدقتم فان الله سيعوضكم، وإذا أخرجتم الخمس من أموالكم فان الله يعوض لكم ذلك.
    يقول أحد أصدقائي: في نفس اليوم الذي أخرج فيه الخمس من أموالي يأتيني ما يساويها. وفي مرة أخرجت الخمس صباحاً ولكن لم يدخلني في صباح ذلك اليوم شيئاً فتعجبت من ذلك ولكن في عصر ذلك اليوم دخلني ضعف ما أعطيت.
    سُئل الإمام (ع): يا بن رسول الله اني أنفق الكثير من أموالي ولكن الله لم يعوضني شيئاً. فقال الإمام (ع): أفيخلف الله وعده؟ فقال لا ولكن لا أفهم معنى هذه الآية: فقال (ع): انفق من طريق الحلال وإذا لم تُعوض فحينئذٍ.
    وعندما يكون المال مال شبهة وملوثاً وقد حصل عن طريق الغلاء والاحتكار والربا والرشوة وأخيراً من طريق الحرام فانه لم ينفق في الحقيقة. وإذا كان الانفاق من ماله الواقعي فان الله تعالى حتماً سيخلفه.
    حفرت زبيدة زوجة الملعون هارون الرشيد قناة على بعد ستة فراسخ من مكة لجلب الماء إلى مكة، ومنذ ألف عام إلى الآن لم تجف هذه القناة. وماء زمزم من تلك القناة، وقد شوهدت زبيدة في عالم الرؤيا بحال سيّئ. فقيل لها: ان حالك كان ينبغي أن يكون أفضل لهذا العمل الكبير الذي أنجزتيه. فتحسرت وقالت: لم أعط ثواباً على حفر تلك القناة لأنه كان من أموال المسلمين، كان من بيت مال المسلمين، وقد أعطى الله ثوابه إلى اصحاب المال الأصليين.
    وبعضهم يأكل أموال الناس بالباطل ويقرأ مجالس التعزية. حسناً، ان قراءته لمجالس التعزية تصير إلى الناس ولا يستطيع هو ان يأخذ ثوابه من الإمام الحسين (ع). يجمع المال من طريق الحرام ثم يذهب إلى مشهد الإمام الرضا (ع)، ويبقى عشرة أيام هناك. يذهب إلى رأس قبر الإمام الرضا (ع) ويبكي وينتحب. ولكن لا خير، ثم يشتكي من الإمام الثامن انه لماذا لم يعطني جوابي. أيها السيد بمال من ذهبت إلى هناك؟ إذ لا يجوز الذهاب إلى مشهد بمال الغير ومن ثم نيل الإجابة والمراد. ان الإمام الرضا (ع) يعرض بوجهه عنك حين يراك، لا تقل لماذا لا يستجاب دعائي. اذهبوا وانظروا أولاً هل امتلأت بطونكم من الحرام أو لا؟ وهل توجد الغيبة في منازلكم أم لا؟ كم توجه من التهم للمؤمنين؟ وهل النميمية والدس موجودان بين الزوجة والحماة كثيراً أم لا؟ عندما تكون الذنوب كثيرة في البيت فان الدعاء لا يستجاب تذهب المرأة إلى مشهد بقميص بلا أكمام. وجوارب تحكي عن بدنها ويصطدم بدنها بالناس لكي تصل يدها إلى الضريح. وفي ذلك الوقت سيعرض الإمام (ع) بوجهه عنها، تبكي وتنحب ولكن دعاءها غير مستجاب. فيا ليتها لم تذهب إلى مشهد بوضعها هذا. افيمكن حين تأتي إلى حرم الإمام (ع) بالجوارب التي تحكي بدنها والملابس التي تحكي بدنها وحين تضرب ببدنها غير المحارم ان يستجيب الله دعاءها؟
    وعندما تأتي إلى حرم السيدة المعصومة (ع) ويرى وجهها المزين في الشارع ألف من غير محارمها من الرجال، وتتوقع في ذلك الوقت قضاء حاجتها؟ من المعلوم أنها لا تقضى. أرجو منكم على الأقل أن لا تعتبوا على الله.
    (شعر):
    كل ما يحصل هو من عدم استقامتنا وإلا لكان لكل زياراتنا ثمر وحساب.
    الإمام الرضا والسيدة المعصومة (ع) حاضران لقضاء الحوائج. وبنظرة لطف واحدة منهما ينقلان العالم من هذه الجهة إلى تلك الجهة. ولكن لا تؤلموا قلب الإمام الرضا (ع). ولا تكونوا كحشرة النحل التي تلدغ بدن السيدة المعصومة (ع) لتقضي حوائجكم.
    قاسوك ابا حسن بسواك
    وهل بالطود يقاس الذر أنىّ ساووك بمن ناووك وهل ساووا نعلي قنبر
Working...
X