إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

معنى الامل في دعاء ابي حمزة الثمالي جزء3

Collapse
X
 
  • الفلترة
  • الوقت
  • اظهر
Clear All
new posts

  • معنى الامل في دعاء ابي حمزة الثمالي جزء3

    «عظم يا سيدي أملي وساء عملي، فأعطني من عفوك بمقدار أملي ولا تؤاخذني بأسوأ عملي»

    ضرورة رفع مستوى الأمل لدينا


    الإمام السجّاد عليه السلام يطلب من الله أن يشمله بعفوه بمقدار الأمل الذي لديه.. هذا عجيب! فالإمام لم يطلب أن يعفو عن ذنبه فقط، ولو طلب ذلك، لسأله الله تعالى ما هو طلبك الآن؟ فإن كان مرادك العفو، فقد عفونا عن ذنبك! لكن الإمام يقول لا بل سأبقى واقفاً هنا، فليس مرادي أن تعفو فقط عن ذنبي، بل ينبغي أن توصلني إلى أملي.. ما شاء الله! ما هذا العبد الجريء واللجوج.. لن نستخدم ألفاظا أخرى لأن هذا الكلام كلام الإمام.. انظروا إلى الإمام كم يبيّن لنا أن رحمة الله تعالى واسعة! وكم هو شامل وواسعٌ العفو الإلهي! و بالمقابل كم خوّفونا ويخوّفوننا من هذا الإله الرحيم!


    تراجع منزلة الإمام عليه السلام بين الشيعة

    عندما كان المرحوم العلاّمة يريد أن يكتب كتاب معرفة الله، كنت أصرّ عليه كثيراً وأقول له لماذا لا تبدأ بتدوين هذا الكتاب؟ وكان في ذلك الوقت مشغولاً بتدوين كتاب معرفة الإمام.. حيث كان يأتينا بعض الخطورات والتوهّمات بأن عمره ـ لا سمح الله ـ قد لا يكفي لذلك، فلا يستطيع الشروع بكتاب معرفة الله وبيان مسألة التوحيد بشكل واضح.. وكنت أصرّ عليه بأن يشرع بكتاب معرفة الله، حتى لو لم يتم العمل في كتاب معرفة الإمام... لكنه كان يقول: اعلم يا سيّد محمّد محسن أن كل ما يريده الله هو الذي سيقع، وكل ما قدّره الله تعالى أن يجري من قلمنا هو الذي سيحصل.. فلا تتأسّف ولا تنزعج من شيء، فإني أخاف على موقعيّة الإمام عليه السلام ومكانته في الثقافة الشيعيّة، إذ صارت موقعيّة الإمام في الثقافة الشيعيّة المعاصرة مهملة وغير معتنى بها، وينبغي عليّ أن أحيي الموقعيّة الصحيحة للإمام عليه السلام، وأحافظ على حريم الإمام، وأظهر حقيقة الإمام، وأبيّن للناس من هو الإمام وما هي حقيقته وما هي حقيقة الولاية.. وكنت قد قلت شيئاً للمرحوم الوالد ليس الآن موضع ذكره، بل أتركه إلى وقت آخر عندما تسمح الفرصة له.. وأضاف رحمه الله: لقد شعرت بأن الناس قد مشوا في اتجاه وتحرّكوا نحو أمر، وحمّلوا أنفسهم أموراً، حيث ضحّوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل ذلك الهدف.. لكنّهم لم يعرفوا الإمام، لذا عليّ أن أبيّن لهم من هو الإمام عليه السلام، وأعلن لهم بأن التشيّع يساوي الإمامة، وأن التشيّع صفر بدون إمامة الإمام.. هذه عين عبارته، يعني أن جميع وجودنا وكياننا يدور حول محور الإمامة، ويتمحّض حول ولاية إمام الزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف، وبدون ولاية إمام الزمان نحن صفر.. لا شيء..
    لقد ذَكر سماحته بأنّه تمّ إغفال هذه المسألة.. لأسباب متعدّدة.. والعاقل تكفيه الإشارة. ثمّ قال رضوان الله عليه: ما لم أنتهِ من تدوين هذا الكتاب فلن أشرع في كتاب "معرفة الله".. فإن كنت تريد التعجيل في الشروع بكتاب معرفة الله، فادعُ الله كي أنتهي من كتاب معرفة الإمام [يضحك سماحة السيّد]..
    وأنا بدوري أقول هنا بأنّ نتيجة جميع مجلّدات هذا الكتاب [معرفة الإمام] موجودة في المجلد الثامن عشر، نعم حاصل جميع هذه الأجزاء من كتاب معرفة الإمام تظهر في الجزء الثامن عشر منه. وعلى الإخوة أن يقرءوا جميع مؤلّفات المرحوم العلاّمة؛ من أوّلها إلى آخرها، ولكن عليهم أن يعلموا بأن الخلاصة والغاية والمقصود والمطلوب من كتاب معرفة الإمام هو الجزء الثامن عشر، وما ذكر فيه من مطالب.

    محاضرة السيد محمّد محسن الحسيني الطهراني

Working...
X