إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

هكذا شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)

Collapse
X
 
  • الفلترة
  • الوقت
  • اظهر
Clear All
new posts

  • هكذا شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)

    قال العلامة المجلسي في كتابه بحار الانوار:

    قال الشيخ الاديب أبو بكر بن عبد العزيز البستي بالاسانيد الصحاح أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لما رجع من وقعة الجمل كتب إليه معاوية بن أبي سفيان عليه اللعنة
    بسم الله الرحمان الرحيم من عبد الله وابن عبد الله معاوية بن أبي سفيان إلى علي بن أبي طالب أما بعد فقد اتبعت ما يضرك وتركت ما ينفعك وخالفت كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وقد انتهى إلي ما فعلت بحواري رسول الله صلى الله عليه وآله طلحة والزبير وأم المؤمنين عائشة فو الله لارمينك بشهاب لا تطفيه المياه ولا تزعزعه الرياح إذا وقع وقب (1)، وإذا وقب ثقب ، وإذا ثقب نقب ، وإذا نقب التهب ، فلا تغرنك الجيوش واستعد للحرب فإني ملاقيك بجنود لا قبل لك بها والسلام.

    فلما وصل الكتاب إلى أمير المؤمنين عليه السلام فكه وقرأه ودعى بدواة وقرطاس وكتب إليه.
    (( بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله وابن عبده علي بن أبي طالب أخي رسول الله وابن عمه ووصيه ومغسله ومكفنه وقاضي دينه وزوج ابنته البتول وأبي سبطيه الحسن والحسين إلى معاوية بن أبي سفيان. أما بعد فإني أفنيت قومك يوم بدر وقتلت عمك وخالك وجدك والسيف الذي قتلتهم به معي يحمله ساعدي بثبات من صدري وقوة من بدني ونصرة من ربي كما جعله النبي صلى الله عليه وآله في كفي فو الله ما اخترت على الله ربا ولا على الاسلام دينا ولا على محمد نبيا ولا على السيف بدلا فبالغ من رأيك فاجتهد ولا تقصر فقد استحوذ عليك الشيطان واستفزك الجهل والطغيانوسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون والسلام على من اتبع الهدى وخشي عواقب الردى ))

    ثم طوى الكتاب وختمه ودعى رجلا من أصحابه يقال له

    الطرماح بن عدي بن حاتم الطائي

    وكان رجلا جسيما طويلا أديبا لبيبا فصيحا لسنا متكلما لا يكل لسانه ولا يعيى عن الجواب فعممه بعمامته ودعى له بجمل بازل وثيق فائق أحمر فسوى راحلته ووجهه إلى دمشق
    فقال له: يا طرماح انطلق بكتابي هذا إلى معاوية بن أبي سفيان وخذ الجواب. فأخذ الطرماح الكتاب وكور بعمامته وركب مطيته وانطلق حتى دخل دمشق فسأل عن دار الامارة فلما وصل إلى الباب قال له الحجاب : من بغيتك ؟
    قال: أريد أصحاب الامير أولا ثم الامير ثانيا
    فقالوا له: من تريد منهم ؟
    قال: أريد جعشما وجرولا ومجاشعا وباقعا - وكان أراد أبا الاعور السلمي وأبا هريرة الدوسي وعمرو بن العاص ومروان بن الحكم -
    فقالوا: هم بباب الخضراء يتنزهون في بستان. فانطلق وسار حتى أشرف على ذلك الموضع فإذا قوم ببابه فقالوا: جاءنا أعرابي بدوي دوين إلى السماء تعالوا نستهزئ به فلما وقف عليهم قالوا: يا أعرابي هل عندك من السماء خبر ؟
    فقال: بلى الله تعالى في السماء وملك الموت في الهواء وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب في القفاء فاستعدوا لما ينزل عليكم من البلاء يا أهل الشقاوة والشقاء.
    قالوا: من أين أقبلت ؟
    قال: من عند حر تقي نقي زكي مؤمن رضي مرضي.
    فقالوا: وأي شئ تريد ؟
    فقال: أريد هذا الدعي الردي المنافق المردي الذي تزعمون أنه أميركم فعلموا أنه رسول أمير المؤمنين علي عليه السلام إلى معاوية
    فقالوا: هو في هذا الوقت مشغول.
    قال: بماذا بوعد أو وعيد ؟
    قالوا: لا ولكنه يشاور أصحابه فيما يلقيه غدا
    قال: فسحقا له وبعدا.
    فكتبوا إلى معاوية بخبره: أما بعد فقد ورد من عند علي بن أبي طالب رجل أعرابي بدوي فصيح لسن طلق ذلق يتكلم فلا يكل ويطيل فلا يمل فأعد لكلامه جوابا بالغا ولا تكن عنه غافلا ولا ساهيا والسلام.
    فلما علم الطرماح بذلك أناخ راحلته ونزل عنها وعقلها وجلس مع القوم الذين يتحدثون.
    فلما بلغ الخبر إلى معاوية أمر ابنه يزيد أن يخرج ويضرب المصاف (2) على باب داره فخرج يزيد وكان على وجهه أثر ضربة فإذا تكلم كان جهير الصوت فأمر بضرب المصاف ففعلوا ذلك وقالوا للطرماح: هل لك أن تدخل على باب أمير المؤمنين
    فقال: لهذا جئت وبه أمرت فقام إليه ومشى فلما رأى أصحاب المصاف وعليهم ثياب سود
    فقال: من هؤلاء القوم كأنهم زبانية لالك على ضيق المسالك
    فلما دنى من يزيد نظر إليه فقال: من هذا الميشوم ابن الميشوم الواسع الحلقوم المضروب على الخرطوم ؟ !
    فقالوا: مه يا أعرابي ابن الملك يزيد
    فقال: ومن يزيد لا زاد الله مزاده ولا بلغه مراده ومن أبوه ؟ كانا قدما غائصين في بحر الجلافة واليوم استويا على سرير الخلافة فسمع [يزيد] ذلك واستشاط وهم بقتله غضبا ثم كره أن يحدث دون إذن أبيه فلم يقتله خوفا منه وكظم غيظه وخبا ناره وسلم عليه فقال:
    يا أعرابي إن أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام
    فقال: سلامه معي من الكوفة
    فقال يزيد: سلني عما شئت فقد أمرني أمير المؤمنين بقضاء حاجتك
    فقال: حاجتي إليه أن يقوم من مقامه حتى يجلس من هو أولى منه بهذا الامر ! !
    قال: فماذا تريد آنفا
    قال: الدخول عليه
    فأمر برفع الحجاب وأدخله إلى معاوية وصواحبه.
    فلما دخل الطرماح وهو متنعل قالوا له: اخلع نعليك فالتفت يمينا وشمالا ثم قال:
    هذا رب الواد المقدس فأخلع نعلي فنظر فإذا هو معاوية قاعد على السرير مع قواعده وخاصته ومثل بين يديه خدمه
    فقال: السلام عليك أيها الملك العاصي فقرب إليه عمرو بن العاص فقال:
    ويحك يا أعرابي
    ما منعك أن تدعوه بأمير المؤمنين ؟
    فقال الاعرابي: ثكلتك أمك يا أحمق نحن المؤمنون فمن أمره علينا بالخلافة.
    فقال معاوية: ما معك يا أعرابي ؟
    فقال: كتاب مختوم من إمام معصوم
    فقال: ناولنيه.
    قال: أكره أن أطأ بساطك.
    قال: ناوله وزيري هذا عمرو بن العاص.
    فقال: هيهات هيهات ظلم الامير وخان الوزير.
    فقال: ناوله ولدي هذا وأشار إلى يزيد.
    فقال: ما نرضى بإبليس فكيف بأولاده ؟
    فقال: ناوله مملوكي هذا وأشارإلى غلام له قائم على رأسه. فقال الاعرابي:
    مملوك اشتريته [من] غير حل وتستعمله في غير حق ! !
    قال: ويحك يا أعرابي فما الحيلة وكيف نأخذ الكتاب ؟
    فقال الاعرابي: أن تقوم من مقامك وتأخذه بيدك على غير كره منك فإنه كتاب رجل كريم وسيد عليم وحبر حليم بالمؤمنين رؤوف رحيم. فلما سمع منه معاوية وثب من مكانه وأخذ منه الكتاب بغضب وفكه وقرأه ووضعه تحت ركبتيه ثم قال:
    كيف خلفت أبا الحسن والحسين ؟
    قال: خلفته بحمد الله كالبدر الطالع حواليه أصحابه كالنجوم الثواقب اللوامع إذا أمرهم بأمر ابتدروا إليه وإذا نهاهم عن شئ لم يتجاسروا عليه وهو من بأسه يا معاوية في تجلد بطل شجاع سيد سميدع (3) إن لقي جيشا هزمه وأراده وإن لقي قرنا سلبه وأفناه وإن لقي عدوا قتله وجزاه.

    قال معاوية: كيف خلفت الحسن والحسين ؟
    قال: خلفتهما بحمد الله شابين نقيين تقيين زكيين عفيفين صحيحين سيدين طيبين فاضلين عاقلين عالمين مصلحين في الدنيا والآخرة.
    فسكت معاوية ساعة
    فقال: ما أفصحك يا اعرابي ؟
    قال: لو بلغت باب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لوجدت الادباء الفصحاء البلغاء الفقهاء النجباء الاتقياء الاصفياء ولرأيت رجالا سيماهم في وجوههم من أثر السجود حتى إذا استعرت نار الوغى قذفوا بأنفسهم في تلك الشعل لابسين القلوب على مدارعهم قائمين ليلهم صائمين نهارهم لا تأخذهم في الله ولا في ولي الله علي لومة لائم فإذا أنت يا معاوية رأيتهم على هذه الحال غرقت في بحر عميق لا تنجو من لجته.
    فقال عمرو بن العاص لمعاوية سرا: هذا رجل أعرابي بدوي لو أرضيته بالمال لتكلم فيك بخير.
    فقال معاوية: يا أعرابي ما تقول في الجائزة أتأخذها مني أم لا ؟
    قال: بل آخذها فو الله أنا أريد استقباض روحك من جسدك فكيف باستقباض مالك من خزانتك فأمر له بعشرة آلاف درهم ثم قال:
    أتحب أن أزيدك ؟
    قال: زد فإنك لا تعطيه من مال أبيك وإن الله تعالى ولي من يزيد
    قال: أعطوه عشرين ألفا
    قال الطرماح: اجعلها وترا فإن الله تعالى هو الوتر ويحب الوتر
    قال: أعطوه ثلاثين ألفا فمد الطرماح بصره إلى إيراده فأبطأ عليه ساعة
    فقال: يا ملك تستهزئ بي على فراشك ؟
    فقال: لماذا يا أعرابي ؟
    قال: إنك أمرت لي بجائزة لا أراها ولا تراها فإنها بمنزلة الريح التي تهب من قلل الجبال ! !
    فأحضر المال ووضع بين يدي الطرماح فلما قبض المال سكت ولم يتكلم بشئ.
    [ف‍] قال عمرو بن العاص: يا أعرابي كيف ترى جائزة أمير المؤمنين
    فقال الاعرابي: هذا مال المسلمين من خزانة رب العالمين أخذه عبد من عباد الله الصالحين. فالتفت معاوية إلى كاتبه
    وقال: اكتب جوابه فو الله لقد أظلمت الدنيا علي وما لي طاقة فأخذ الكاتب القرطاس فكتب.

    بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله وابن عبده معاوية بن أبي سفيان إلى علي بن أبي طالب أما بعد فإني أوجه إليك جندا من جنود الشام مقدمته بالكوفة وساقته بساحل البحر ولارمينك بألف حمل من خردل تحت كل خردل ألف مقاتل فإن أطفأت نار الفتنة وسلمت إلينا قتلة عثمان وإلا فلا تقل غال ابن أبي سفيان ولا يغرنك شجاعة أهل العراق واتفاقهم فإن اتفاقهم نفاق فمثلهم كمثل الحمار الناهق يميلون مع كل ناعق والسلام.

    فلما نظر الطرماح إلى ما يخرج تحت قلمه قال: سبحان الله لا أدري أيكما أكذب أنت بادعائك أم كاتبك فيما كتب ! ! لو اجتمع أهل الشرق والغرب من الجن والانس لم يقدروا به على ذلك فنظر معاوية فقال: والله لقد كتب من غير أمري فقال: ان كنت لم تأمره فقد استضعفك وإن كنت أمرته فقد استفضحك
    أو قال: إن كتب من تلقاء نفسه فقد خانك، وإن أمرته بذلك فأنتما خائنان كاذبان في الدنيا والآخرة ثم قال الطرماح: يا معاوية أظنك تهدد البط بالشط. فدع الوعيد فما وعيدك ضائر (4)
    أطنين أجنحة الذباب يضير والله إن لامير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لديكا علي الصوت عظيم المنقار يلتقط الجيش بخيشومه ويصرفه إلى قانصته ويحطه إلى حوصلته
    فقال معاوية: والله كذلك هو مالك بن الاشتر النخعي
    ثم قال: ارجع بسلام مني.
    وفي رواية أخرى: خذ المال والكتاب وانصرف فجزاك الله عن صاحبك خيرا
    فأخذ الطرماح الكتاب وحمل المال وخرج من عنده وركب مطيته وسار.
    ثم التفت معاوية إلى أصحابه فقال: لو أعطيت جميع ما أملك لرجل منكم لم يؤد عني عشر عشير ما أدى هذا الاعرابي عن صاحبه. فقال عمرو بن العاص: لو أن لك قرابة كقرابة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وكان معك الحق كما هو معه لادينا عنك أفضل من ذلك أضعافا مضاعفة
    فقال معاوية: فض الله فاك وقطع شفتيك والله لكلامك علي أشد من كلام الاعرابي ولقد ضاقت علي الدنيا بحذافيرها. (5)

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
    (1): الزعزعة: تحريك الرياح لشجرة ونحوها ذكره الفيروز آبادي وقال: وقب الظلام: دخل والشمس وقبا ووقوبا: غابت
    (2) : المصاف: جمع المصف وهو موضع الصف.
    (3) : السميدع ــ بفتح السين والميم ــ : السيد الكريم الشريف السخي الموطأ الاكتاف والشجاع.
    (4) : في الصحاح: ضاره يضوره ويضيره ضورا وضيرا أي ضره.
    (5) : بحار الأنوار - العلامة المجلسي - (ج 33 / ص 290)




    عن عبد السلام بن صالح الهروي قال :
    سمعتُ أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) يقول
    :


    " رَحِمَ اللهُ عَبداً أَحيا أمرَنا "

    فقلت له: وكيف يحيي أمركم؟

    قال (عليه السلام) :

    " يَتَعَلَّمُ عُلومَنا وَيُعَلِّمُها النّاسَ ، فإنَّ النّاسَ لوَ عَلِموا مَحاسِنَ كَلامِنا لاتَّبَعونا "


    المصدر : عيون أخبار الرضا (عليه السلام) - للشيخ الصدوق (رحمه الله) - (2 / 276)



  • #2
    اذا كان هذا الاعرابي بهذه البلاغة والفصاحة فكيف بأمير المؤمنين
    سلام الله عليك ياامير البلغاء والمتكلمين
    طرح موفق وهذا ماعودتنا عليه
    جزيت كل خير

    Comment


    • #3
      بوركت اخي الكريم
      على الطرح الرائع
      فهذا ابو الحسن سلام الله عليه بليغ البلغاء
      وفقك الله

      Comment


      • #4
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رياحين العراق مشاهدة المشاركة
        اذا كان هذا الاعرابي بهذه البلاغة والفصاحة فكيف بأمير المؤمنين



        سلام الله عليك ياامير البلغاء والمتكلمين
        طرح موفق وهذا ماعودتنا عليه

        جزيت كل خير

        جزاكم الله تعالى وجميع المؤمنين

        كل خير

        بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْطّاَهِرِين

        اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ


        أشكر مروركم




        عن عبد السلام بن صالح الهروي قال :
        سمعتُ أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) يقول
        :


        " رَحِمَ اللهُ عَبداً أَحيا أمرَنا "

        فقلت له: وكيف يحيي أمركم؟

        قال (عليه السلام) :

        " يَتَعَلَّمُ عُلومَنا وَيُعَلِّمُها النّاسَ ، فإنَّ النّاسَ لوَ عَلِموا مَحاسِنَ كَلامِنا لاتَّبَعونا "


        المصدر : عيون أخبار الرضا (عليه السلام) - للشيخ الصدوق (رحمه الله) - (2 / 276)


        Comment


        • #5
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جبل الصبر مشاهدة المشاركة
          بوركت اخي الكريم

          على الطرح الرائع
          فهذا ابو الحسن سلام الله عليه بليغ البلغاء

          وفقك الله

          بارك الله تعالى بكم وبجميع المؤمنين

          وفق الله الجميع وسدد خطاهم

          بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْطّاَهِرِين

          اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ




          عن عبد السلام بن صالح الهروي قال :
          سمعتُ أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) يقول
          :


          " رَحِمَ اللهُ عَبداً أَحيا أمرَنا "

          فقلت له: وكيف يحيي أمركم؟

          قال (عليه السلام) :

          " يَتَعَلَّمُ عُلومَنا وَيُعَلِّمُها النّاسَ ، فإنَّ النّاسَ لوَ عَلِموا مَحاسِنَ كَلامِنا لاتَّبَعونا "


          المصدر : عيون أخبار الرضا (عليه السلام) - للشيخ الصدوق (رحمه الله) - (2 / 276)


          Comment


          • #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            اسحنتم اخي الصدوق على هذا الطرح وهذه القصه والتجربه التي نجدها دائما عند تلامذة اهل البيت عليهم السلام الذين يحملون الخلق والبلاغه والشجاعة ولولاء الحقيقي للدفاع عن الاسلام واسمح لي ان اضيف نبذه عن هذا الجل الشجاع وفقكم الله
            نبذه مختصره عن الطرماح بن عدي بن حاتم الطائي
            الطرماح - بكسر الطاء وشد الميم - هوأخو حجر بن عدى كان من كبار أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام كما عده الشيخ تارة منهم قائلا رسوله عليه السلام إلى معاوية أو من اصحاب الحسين عليه السلام كما قاله الشيخ أيضا: والمفوه: المنطيق. قال الجوهري: بزل البعير فطر نابه أى انشق فهو بازل ذكرا كان أو انثى وذلك في السنة التاسعة وربما بزل في السنة الثامنة.وقال: يقال: جمل فتيق اذا انفتق سمنا وفى بعض النسخ الفنيق

            بالنون وهو الفحل المكرم.

            حتى نزل مدينة دمشق فسأل عن قواد معاوية، فقيل له: من تريد منهم؟ فقال: اريد جرولا وجهضما وصلادة وقلادة وسوادة وصاعقة أبا المنايا، وأبا الحتوف، وأبا الاعور السلمي، وعمرو بن العاص، وشمر بن ذي الجوشن والهدى بن محمد بن الاشعث الكندي ، فقيل إنهم يجتمعون عند باب الخضراء، فنزل وعقل بعيره وتركهم حتى اجتمعوا ركب إليهم، فلما بصروا به قاموا إليه يهزؤون به، فقال واحد منهم: يا أعرابي أعندك خبر من السماء؟ قال: نعم جبرئيل في السماء وملك الموت في الهواء وعلي في القضاء فقالوا له: يا أعرابي من أين أقبلت؟ قال: من عند التقي النقي إلى المنافق الردي، قالوا له: يا أعرابي فما تنزل إلى الارض حتى نشاورك؟ قال: والله ما في مشاورتكم بركة ولا مثلي يشاور أمثالكم، قالوا: يا أعرابي فإنا نكتب إلى يزيد بخبرك وكان يزيد يومئذ ولي عهدهم، فكتبوا إليه: أما بعد يا يزيد فقد قدم علينا من عند علي بن أبي طالب أعرابي له لسان يقول فما يمل، ويكثر فما يكل والسلام. فلما قرأ يزيد الكتاب أمر أن يهول عليه وأن يقام له سماطان بالباب بأيديهم أعمدة الحديد فلما توسطهم الطرماح قال: من هؤلاء كأنهم زبانية مالك في ضيق المسالك عند تلك الهوالك؟ قالوا: اسكت هؤلاء أعدوا ليزيد، فلم يلبث أن خرج يزيد، فلما نظر إليه قال: السلام عليك يا أعرابي، قال: الله السلام المؤمن المهيمن وعلى ولد أمير المؤمنين، قال: إن أمير المؤمنين يقرء عليك السلام، قال: سلامه معي من الكوفة، قال: إنه يعرض عليك الحوائج، قال: أما أول حاجتي إليه فنزع روحه من بين جنبيه وأن يقوم من مجلسه حتى يجلسه فيه من هو أحق به وأولى منه، قال له: يا أعرابي فإنا ندخل عليه، فما فيك حيلة والسرير قال: السلام عليك أيها الملك، قال: وما منعك أن تقول: يا أمير المؤمنين؟ قال: نحن الجرول - كجعفر -: الحجارة.والجهضم - كجعفر أيضا -: الضخم الهامة، المستدير الوجه والرحب الجنبين، الواسع الصدر، والاسد، وصلد يصلد - كشرف يشرف -: بخل وصلد اى صلب ورجل صلد أى بخيل ولعل اراد بتلك الاسماء خواص معاوية او خدمه ويكون ذلك نبزا واستهزاء لهم. أو الجرول صفة أبي المنايا وجهضم صفة أبى الحتوف وهلم جرا. كذا.

            المؤمنون فمن أمرك علينا؟ فقال: ناولني كتابك، قال: إني لاكره أن أطأ بساطك، قال فناوله وزيري، قال: خان الوزير وظلم الامير، قال: فناوله غلامي، قال: غلام سوء اشتراه مولاه من غير حل واستخدمه في غير طاعة الله، قال: فما الحيلة يا أعرابي؟ قال: ما يحتال مؤمن مثلي لمنافق مثلك قم صاغرا فخذه، فقام معاوية صاغرا فتناوله ثم فصه وقرأ ثم قال: يا أعرابي كيف خلفت عليا؟ قال: خلفته والله جلدا، حريا، ضابطا، كريما، شجاعا، جوادا، لم يلق جيشا إلا هزمه ولا قرنا إلا أرداه ولا قصرا إلا هدمه، قال: فكيف خلفت الحسن والحسين؟ قال: خلفتهما صلوات الله عليهما صحيحين، فصيحين، كريمين، شجاعين، جوادين، شابين، طريين مصلحان للدنيا والآخرة، قال: فكيف خلفت أصحاب علي؟ قال: خلفتهم وعلي عليه السلام بينهم كالبدر وهم كالنجوم، إن أمرهم ابتدروا وإن نهاهم ارتدعوا، فقال له: يا أعرابي ما أظن بباب علي أحدا أعلم منك، قال: ويلك استغفر ربك وصم سنة كفارة لما قلت، كيف لو رأيت الفصحاء الادباء النطقاء، و وقعت في بحر علومهم لغرقت يا شقي، قال: الويل لامك، قال: بل طوبى لها ولدت مؤمنا يغمز منافقا مثلك، قال له: يا أعرابي هل لك في جائزة؟ قال: أرى استنقاص روحك، فكيف لا أرى استنقاص مالك ، فأمر له بمائة ألف درهم، قال: أزيدك يا أعرابي؟ قال اسد يدا سد أبدا ، فأمر له بمائة ألف اخرى، فقال ثلثها فإن الله فرد، ثم ثلثها، فقال: الآن ما تقول؟ فقال: أحمد الله وأذمك، قال: ولم ويلك؟ قال: لانه لم يكن لك ولابيك ميراثا، إنما هو من بيت مال المسلمين أعطيتنيه. ثم أقبل معاوية على كاتبه فقال اكتب للاعرابي جوابا فلا طاقة لنا به فكتب أما بعد يا علي فلاوجهن إليك بأربعين حملا من خردل مع كل خردلة ألف مقاتل يشربون الدجلة ويسقون الفرات، فلما نظر الطرماح إلى ما كتب به الكاتب أقبل على معاوية فقال له: سوء*ة لك يا معاوية فلا أدري أيكما أقل حياء أنت أم كاتبك؟ ويلك لو جمعت الجن والانس وأهل الزبور والفرقان كانوا لا يقولون بما قلت، قال: ما كتبه عن أمري، قال:

            سديدا سديدا إن لم يكن كتبه عن أمرك فقد استضعفك في سلطانك وإن كان كتبه بأمرك فقد استحييت لك من الكذب، أمن أيهما تعتذر ومن أيهما تعتبر؟ أما إن لعلي صلوات الله عليه ديكا أشتر جيد العنصر يلتقط الخردل لجيشه وجيوشه، فيجمعه في حوصلته، قال: و من ذلك يا أعرابي؟ قال: ذلك مالك بن الحارث الاشتر، ثم أخذ الكتاب والجائزة و انطلق به إلى علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، فأقبل معاوية على أصحابه فقال: نرى لو وجهتكم بأجمعكم في كل ما وجه به صاحبه ما كنتم تؤدون عني عشر عشير ما أدى هذا عن صاحبه كمل الخبر.

            . نقله المجلسي من الكتاب في المجلد الثامن ص 587 من البحار

            Comment


            • #7
              السلام عليكم...بارك الله فيك على هذا الموضوع
              جعلنا الله واياكم من الموالين لامير المؤمنين علي(عليــــه السلام) ومن الانصار لولده الحجه المنتظر(روحي لتراب مقدم خدامه الفداء)

              Comment


              • #8
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة iraqigoold مشاهدة المشاركة
                السلام عليكم...بارك الله فيك على هذا الموضوع
                جعلنا الله واياكم من الموالين لامير المؤمنين علي(عليــــه السلام) ومن الانصار لولده الحجه المنتظر(روحي لتراب مقدم خدامه الفداء)
                عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

                بارك الله تعالى بكم وبجميع المؤمنين

                أشكر مروركم




                عن عبد السلام بن صالح الهروي قال :
                سمعتُ أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) يقول
                :


                " رَحِمَ اللهُ عَبداً أَحيا أمرَنا "

                فقلت له: وكيف يحيي أمركم؟

                قال (عليه السلام) :

                " يَتَعَلَّمُ عُلومَنا وَيُعَلِّمُها النّاسَ ، فإنَّ النّاسَ لوَ عَلِموا مَحاسِنَ كَلامِنا لاتَّبَعونا "


                المصدر : عيون أخبار الرضا (عليه السلام) - للشيخ الصدوق (رحمه الله) - (2 / 276)


                Comment


                • #9
                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة kerbalaa مشاهدة المشاركة
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                  نبذه مختصره عن الطرماح بن عدي بن حاتم الطائي
                  الطرماح - بكسر الطاء وشد الميم - هوأخو حجر بن عدى كان من كبار أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام كما عده الشيخ تارة منهم قائلا رسوله عليه السلام إلى معاوية أو من اصحاب الحسين عليه السلام كما قاله الشيخ أيضا: والمفوه: المنطيق. قال الجوهري: بزل البعير فطر نابه أى انشق فهو بازل ذكرا كان أو انثى وذلك في السنة التاسعة وربما بزل في السنة الثامنة.وقال: يقال: جمل فتيق اذا انفتق سمنا وفى بعض النسخ الفنيق

                  بالنون وهو الفحل المكرم.


                  فقال: ناولني كتابك،
                  قال: إني لاكره أن أطأ بساطك،
                  قال فناوله وزيري،
                  قال: خان الوزير وظلم الامير،
                  قال: فناوله غلامي،
                  قال: غلام سوء اشتراه مولاه من غير حل واستخدمه في غير طاعة الله،
                  قال: فما الحيلة يا أعرابي؟
                  قال: ما يحتال مؤمن مثلي لمنافق مثلك قم صاغرا فخذه، فقام معاوية صاغرا فتناوله ثم فصه وقرأ
                  "
                  "
                  قال له: يا أعرابي هل لك في جائزة؟
                  قال: أرى استنقاص روحك، فكيف لا أرى استنقاص مالك ،

                  أشكرك أخي ( kerbalaa ) على مرورك وإضافتك المفيدة والجميلة




                  عن عبد السلام بن صالح الهروي قال :
                  سمعتُ أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) يقول
                  :


                  " رَحِمَ اللهُ عَبداً أَحيا أمرَنا "

                  فقلت له: وكيف يحيي أمركم؟

                  قال (عليه السلام) :

                  " يَتَعَلَّمُ عُلومَنا وَيُعَلِّمُها النّاسَ ، فإنَّ النّاسَ لوَ عَلِموا مَحاسِنَ كَلامِنا لاتَّبَعونا "


                  المصدر : عيون أخبار الرضا (عليه السلام) - للشيخ الصدوق (رحمه الله) - (2 / 276)


                  Comment


                  • #10
                    كلام جدااا ممتع

                    اشكرك اخي الفاضل

                    اخوك علي
                    نفسي على ذكر اسم المرتضى طربت
                    وفي سفينة اهل البيت قد ركبت
                    اللهم صلي على محمد و ال محمد

                    Comment


                    • #11
                      جعلنا الله واياكم من الثابتين على الولاية
                      اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

                      Comment


                      • #12
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ramialsaiad مشاهدة المشاركة
                        كلام جدااا ممتع

                        اشكرك اخي الفاضل

                        اخوك علي

                        أشكر مرورك أخي الفاضل

                        وفقكم الله تعالى وجميع المؤمنين لكل خير




                        عن عبد السلام بن صالح الهروي قال :
                        سمعتُ أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) يقول
                        :


                        " رَحِمَ اللهُ عَبداً أَحيا أمرَنا "

                        فقلت له: وكيف يحيي أمركم؟

                        قال (عليه السلام) :

                        " يَتَعَلَّمُ عُلومَنا وَيُعَلِّمُها النّاسَ ، فإنَّ النّاسَ لوَ عَلِموا مَحاسِنَ كَلامِنا لاتَّبَعونا "


                        المصدر : عيون أخبار الرضا (عليه السلام) - للشيخ الصدوق (رحمه الله) - (2 / 276)


                        Comment

                        Working...
                        X