إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

الإمام الجواد (ع)... إشعاع محمدي من نور الله الدائم

Collapse
X
 
  • الفلترة
  • الوقت
  • اظهر
Clear All
new posts

  • الإمام الجواد (ع)... إشعاع محمدي من نور الله الدائم

    بسم الله الرحمن الرحيم



    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله

    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته


    كوكب من كواكب النور وشعاع محمدي مضيء وهب الانسانية قيم الفضيلة وكان يعطي الجميع بلا مقابل فعرف بالجود والتقى وسعة العلم وكثرة العبادة فكان اعدل واتقى الخلق في زمانه ذلك هو محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب تاسع الأئمة وأحد المعصومين الأربعة عشر(ع) وريث العلم والرسالة وحجة من حجج الله على الخلق وبرهان من براهين الهداية.

    ولد الإمام الجواد (ع) في المدينة المنورة يوم الجمعة العاشر من شهر رجب الأصب من سنة خمس وتسعين ومائة من الهجرة المباركة ويؤيد هذا القول بل يؤكده ويلزم به الدعاء المنسوب إلى مولانا الحجة المنتظر (ع) وقد أمر (ع) بقراءته أيام رجب وأوله (اللهم إني اسألك بالمولودين في رجب، محمد بن علي الثاني، وابنه علي بن محمد المنتجب).

    أمه (ع)
    واُمّه أمّ ولد، يقال لها: سبيكة، نوبية، وقيل أيضاً: أنّ اسمها كان خيزران، وروي أنّها كانت من أهل بيت مارية أمّ إبراهيم أبن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وتدعى درّة وكانت مرّيسية ثمّ سـمّاها الرّضا خيزران، ويقال: ريحانة، وتكنّى أمّ الحسن وقيل: سكينة المرسيّة.
    كنيته وألقابه
    وكُنّي بأبي جعفر من يوم مولده، وما كان الإمام الرضا عليه السلام يدعوه إلاّ بها، وهي الكنية المشهور بها، ثم عرّفه الرواة والمحدِّثون بالثاني لتمييزه عن الاِمام أبي جعفر الباقر عليه السلام. ويكنّى أيضاً بأبي عليّ، ولا يُعرف بها.
    وأما ألقابه فمنها: الجواد، والتقي، والقانع، والمرتضى، والمختار، والمتوكل، والمنتجب، والنجيب، والمتقي، والزكي، وغيرها.
    سنوات عمره وحياته بشكل عام
    كان الإمام الجواد (ع) صغير السن حين تولى الإمامة بعد شهادة ابيه الرضا (ع) فإنه كان ابن سبع سنين وثلاثة أشهر، او تسع سنوات وأشهراً، بل كان عمره (ع) على المشهور سبع سنين وسبعة أشهر وسبعة أيام، ولم يتولَ احد الإمامة في مثل هذا العمر الصغير إلا ابنه الإمام الهادي (ع) بعده. وبعدهما الإمام الحجة (عج)
    وكان أيضاً أقل الأئمة عمراً، فقد عاش (ع) على المشهور خمساً وعشرين سنة وأربعة أشهر وستاً وعشرين يوماً فقط، وإذا حدفنا منها سنوات حياته مع أبيه (ع) وهي سبع سنوات وتسعة أشهر وتسعة عشر يوماً، فتكون مدة إمامته سبع عشرة سنة وتسعة أشهر وتسعة عشر يوماً.
    أولاده
    ذكر الشيخ المفيد رحمه الله أن الجواد عليه السلام (خلّف بعده من الولد عليّاً ابنه الإمام من بعده
    وموسى، وفاطمة، وأُمامة ابنتيه، ولم يخلّف ذكراً غير من سمّيناه).
    ونقل ابن شهرآشوب عن الشيخ الصدوق إنهنَّ: حكيمة وخديجة وأم كلثوم. وزاد عليهن السيد ضامن بن شدقم في (تحفة الاَزهار): فاطمة.
    وفي (الشجرة الطيبة) للمدرس الرضوي المشهدي أن بنات الاِمام الجواد عليه السلام: زينب، وأم محمد، وميمونة، وخديجة، وحكيمة، وأم كلثوم. وقال آخر: ولد الجواد عليه السلام عليّاً وموسى، والحسن، وحكيمة، وبريهة، وأُمامة، وفاطمة .
    ملوك عصره
    عاصر الإمام الجواد (ع) بقية ملك المأمون بعد استشهاد الإمام الرضا (ع) وقسماً من ملك المعتصم، والمعروف المشهور انه (ع) استشهد في اول ملك المعتصم (وإن قيل أيضاً بوقوع شهادته في ملك الواثق) لكن هذا القول بعيد لان هلاك المعتصم كان في سنة 227هـ وشهادة الإمام (ع) في سنة 220هـ.
    الفراق المر
    لقد عاش محمد بن علي الجواد مع والده الرضا فترة بسيطة وقد اختلف المؤرخون على ذلك، حيث يقول بعضهم أنَّ الرضا حينما سافر إلى خراسان كان عمر الجواد خمس سنوات، وآخرون يقولون أنَّ عمره كان سبع سنوات، وقد أجبر المأمون علي بن موسى الرضا على الرحيل من المدينة المنورة إلى خراسان فخرج من المدينة المنورة نحو مكة ومنها إلى خراسان.
    ويُروى أنَّ الرضا عندما أراد الخروج إلى خراسان، جمع عياله وأمرهم أن يبكوا عليه، وقال: إني لا أرجع لعيالي أبداً. وقد أمر جميع وكلائه بالسمع والطاعة لابنه الجواد وترك مخالفته.
    توفي الرضا بعد أربع أو خمس سنوات من رحيله إلى خراسان، حيث دس المأمون السُم إليه ويعتقد الشيعة بأنَّ معجزة قد حصلت للجواد، حيث حضر إلى خراسان قبل وفاة والده، ولمّا توفي قام بتجهيز جثمانه من التغسيل والتحنيط والتكفين والصلاة عليه. وبعدما فرغ من إجراء المراسيم الدينية على جسد والده، رجع من حينه إلى المدينة المنورة وأخبر أسرته بوفاة والده، وأمرهم أن يقيموا المأتم عليه.
    بعد إستشهاد علي بن بن موسى الرضا عليه السلاك توجَّه المأمون إلى بغداد وانتشر خبر وفاة الرضا في البلاد الإسلامية ولم يكن الكثير من الشيعة القاطنين في البلدان النائية يعرفون من الإمام بعد الرضا كما لم يسمعوا بالنصوص الدالة على إمامة الجواد فتوافدت حوالي ثمانين رجلاً من مشاهير الشيعة وفقهائهم للتحقيق في الموضوع.
    عبادته
    كان إمامنا الجواد كثير النوافل يصلي ركعتين يقرأ في كل ركعة الفاتحة وسورة الإخلاص سبعين مرة وكان كثير الصيام، بل يأمر بعض أصحابه المقربين ومن في بيته من الجواري والنساء أن يصوموا في أيام الاستحباب وهكذا يروي عنه الرواة أفعاله العبادية في الحج وأدعيته وأحرازه المشهورة.
    وسجل الإمام الجواد درسا رائعا في سجل الإنسانية عندما أعرض وهو في ريعان الشباب عن الأموال الطائلة التي كان يبعثها إليه المأمون وعن حياة الترف والبذخ، فهذا درس للزاهدين ونهج للمتقين أن لا يغتروا بالمال والمتاع.
    وينقل ان الحسين المكاري قدم الى بغداد وكان الإمام محاطا بالتعظيم والتكريم من قبل الأوساط الرسمية والشعبية فحدث نفسه أنه لا يرجع إلى وطنه بل يقيم عند الإمام في هذه النعم فعرف الإمام قصده فانعطف عليه وقال: يا حسين خبز الشعير وملح الجريش في حرم جدي رسول الله أحب إلي مما تراني فيه.
    علمه ومحاججاته
    تعددت الأخبار والروايات عن سعة علم الإمام الجواد (ع) وقوة حججه وعظمة آياته منذ صغره وعن ادهاشه وافحامه العلماء والكبار وهو حدث صغير السن، فمن تلك الأخبار، أنه دخل (ع) بعد شهادة أبيه الرضا (ع) خلق كثير من بلاد مختلفه لينظروا إليه، وكان في المجلس عمه عبدالله بن موسى (ع) وهو شيخ كبير نبيل، عليه ثياب خشنه وبين عينيه سجادة كبيرة وكان يكرم الجواد (ع) كثيراً على صغر سنه.
    والمنادي ينادي هذا ابن بنت رسول الله فمن أراد السؤال فليسأل، فسئل عن اشياء أجاب فيها بغير الجواب، فرد على الشيعة ما أحزنهم وغمهم واضطربت الفقهاء فقاموا وهموا بالأنصراف وقالوا في انفسهم: لو كان أبو جعفر (ع) يكمل لجواب السائل لما كان عند عبدالله ما كان من جواب بغير الجواب.
    ففتح عليهم باب من صدر المجلس ودخل موفق وقال: هذا ابو جعفر (ع) فقاموا إليه واستقبلوه وسلموا عليه فرد عليهم السلام فدخل (ع) وعليه قميصان وعمامة بذؤابتين، وفي رجليه نعلان وجلس وامسك الناس كلهم، فقام صاحب المسأله فسأله عن مسأله أجاب عنها بالحق ففرحوا ودعوا له وأثنوا عليه وقالوا له: إن عمك عبدالله أفتى بكيت وكيت، فقال لا إله إلا الله ياعم إنه عظيم عندالله أن تقف بين يديه فيقول لك لِمَ تفتي عبادي بما لا تعلم وفي الأمة من هو أعلم منك، وأما محاجاته فكثيراً جداً.
    ومنها ما حدث في مجلس المعتصم، وذلك أنهم جاؤوا يوماً بسارق ليجرى عليه الحد وكان عنده من علماء المذاهب الإسلامية المختلفة جماعة فسألهم عن حكمه فحكموا عليه بقطع اليد ولكنهم اختلفوا في حد اليد فقال قوم بان تقطع يده من الزند تمسكاً بآية التيمم وحده من الزند وقال اخرون يكون القطع من المرفق.
    فاحضر الإمام وسأله عن ذلك فتثاقل الإمام (ع) عن الجواب واستعفى منه، فاصر عليه المعتصم وحلفه وألزمه فحكم الإمام (ع) بخطأ الفريقين وإن يد السارق لا تقطع إلا اصابعها ولا بد من ابقاء الكف للسجود عليه تمسكاً بقوله تعالى ((وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا)) وإن ما كان لله فلا يقطع فأعجب ذلك المعتصم وأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكف.
    كراماته
    روى ابن الصباغ عن علي بن خالد قال: كنت بالعسكر فبلغني أن هناك رجلا محبوساً أتي به من الشام مكبّلا بالحديد، وقالوا انه تنبّأ، فأتيت باب السجن ودفعت شيئاً للسجان، حتى دخلت عليه فإذا برجل ذي فهم وعقل ولب، فقلت: يا هذا ما قصتك؟ قال: اني كنت رجلا بالشام أعبد الله تعالى في الموضع الذي يقال انه نصب فيه رأس الحسين عليه السّلام.
    فبينما أنا ذات يوم في موضعي مقبل على المحراب أذكر الله إذ رأيت شخصاً بين يدي فنظرت اليه فقال: قم، فقمت معه فمشى قليلا فإذا أنا في مسجد الكوفة فقال لي: عرف هذا المسجد؟ قلت: نعم هذا مسجد الكوفة، قال فصلى، فصليت معه، ثم خرج، فخرجت معه، فمشى قليلا فإذا نحن بمكة المشرفة فطاف بالبيت فطفت معه، ثم خرج فخرجت معه فمشى قليلا فإذا أنا بموضعي الذي كنت فيه بالشام، ثم غاب عني.
    فبقيت متعجباً مما رأيت، فلما كان في العام المقبل وإذا بذلك الشخص قد أقبل عليَّ فاستبشرت به فدعاني فاجبته، ففعل بي كما فعل بي بالعام الماضي، فلما أراد مفارقتي قلت له: سألتك بحق الذي اقدرك على ما رأيت منك الاّ ما أخبرتني من أنت؟ فقال: أن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب.
    فحدثت بعض من كان يجتمع لي بذلك فرفع ذلك إلى محمّد بن عبد الملك الزيات فبعث اليَّ من أخذني من موضعي وكبّلني في الحديد وحملني الى العراق وحبسني كما ترى وادّعى علي بالمحال. قلت له: فارفع عنك قصّة الى محمّد بن عبد الملك، قال: افعل. فكتبت عنه قصة وشرحت فيها أمره ورفعتها الى محمد ابن عبد الملك، فوقع على ظهرها: قل للذي اخرجك من الشام الى هذه المواضع التي ذكرتها يخرجك من السجن الذي أنت فيه. فقال ابن خالد: فاغتممت لذلك وسقط في يدي، وقلت: إني غداً آتيه وآمره بالصبر وأعده من الله بالفرج وأخبره بمقالة هذا الرجل المتجبر.
    قال: فلما كان من الغد، باكرت السجن فإذا أنا بالحرس والجند وأصحاب السجن وناس كثير في همرجة فسألت: ما الخبر: فقيل لي: ان الرجل المتنبي المحمول من الشام فقد البارحة من السجن وحده بمفرده واصبحت قيوده والاغلال التي كانت في عقنه مرمى بها في السجن، لا ندري كيف خلص منها، وطلب فلم يوجد له أثر ولا خبر، ولا يدرون أغمس في الماء أم عرج به الى السماء، فتعجبت من ذلك، وقلت: استخفاف ابن الزيات بأمره واستهزاؤه بما وقع به على قصته، خلّصه من السجن.
    قال ابن الصباغ: وحكي انّه لما توجّه أبو جعفر منصرفاً من بغداد الى المدينة الشريفة خرج معه الناس يشيعونه للوداع فسار الى أن وصل الى باب الكوفة عند دار المسيّب، فنزل هناك مع غروب الشمس ودخل الى مسجد قديم مؤسس بذلك الموضع ليصلي فيه المغرب، وكان في صحن المسجد شجرة نبق لم تحمل قط، فدعا بكوز فيه ماء فتوضأ في أصل الشجرة وقام يصلي فصلى معه الناس المغرب فقرأ في الأولى الحمد وإذا جاء نصر الله والفتح، وقرأ في الثانية بالحمد وقل هو الله أحد، ثم بعد فراغه جلس هنيئة يذكر الله تعالى، وقام فتنفّل بأربع ركعات وسجد بعدهنّ سجدتي الشكر، ثم قام فودع الناس وانصرف، فأصبحت النبقة وقد حملت من ليلتها حملا حسناً، فرآها الناس وقد تعجبوا من ذلك غاية العجب. ثم ما كان هو أغرب وأعجب من ذلك أن نبقة هذه الشجرة لم يكن لها عجم، فزاد تعجبهم من ذلك أكثر وأكثر. وهذا من بعض كراماته الجليلة ومناقبه الجميلة.
    قال الشيخ محمود الشيخاني القادري الشافعي: ومن كراماته أنه كان يطوى له الأرض فيصلي في يوم واحد بمكة والمدينة والشام والعراق.
    روى المفيد باسناده عن محمّد بن علي الهاشمي قال: دخلت على أبي جعفر محمّد بن علي صبيحة عرسه ببنت المأمون وكنت تناولت من الليل دواء فأول من دخل عليه في صبيحته أنا وقد أصابني العطش وكرهت أن أدعو بالماء، فنظر أبو جعفر عليه السّلام في وجهي وقال: أراك عطشان، قلت: أجل قال: يا غلام اسقنا ماءً، فقلت في نفسي: الساعة يأتونه بماء مسموم واغتممت لذلك، فأقبل الغلام ومعه الماء فتبسم في وجهي ثم قال: يا غلام ناولني الماء فتناول الماء فشرب ثم ناولني فشربت، وأطلت عنده فعطشت فدعى بالماء ففعل كما فعل في المرة الأولى فشرب ثم ناولني وتبسم، قال محمّد بن حمزة: فقال لي محمّد بن علي الهاشمي: والله اني أظن أن أبا جعفر يعلم ما في النفوس كما يقول الرفضة.
    وروى باسناده عن المطرفي قال: مضى أبو الحسن الرضا عليه السّلام ولي عليه أربعة آلاف درهم لم يكن يعرفها غيري وغيره فأرسل اليَّ أبو جعفر عليه السّلام: إذا كان في غد فائتني، فأتيته من الغد فقال لي: مضى أبو الحسن ولك عليه أربعة آلاف درهم؟ قلت: نعم فرفع المصلى الذي كان تحته فإذا تحته دنانير فدفعها الي فكان قيمتها في الوقت أربعة آلاف درهم.
    من وصاياه
    قال (عليه السلام): العَامِل بالظلمِ والمُعينُ عليهِ والراضِي به شُرَكَاءٌ.
    قال (عليه السلام): أربعُ خِصالٍ تُعيِّنِ المَرءَ على العمل: الصحّة، والغِنَى، والعِلم، والتوفِيق.
    قال (عليه السلام): إنّ لله عباداً يخصّهم بالنعم ويقرّها فيهم ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها عنهم وحوّلها إلى غيرهم.
    قال (عليه السلام): من استغنى بالله افتقر الناس إليه، ومن اتّقى الله أحبّه الناس وأن كرهوا.
    قال (عليه السلام): لن يستكمل العبد حقيقة الإيمان حتّى يؤثر دينه على شهوته، ولن يهلك حتّى يؤثر شهوته على دينه.
    قال (عليه السلام): الفضائل أربعة أجناس: أحدها الحكمة، وقوامها في الفكرة، والثاني العفة وقوامها في الشهوة، والثالث القوّة، وقوامها في الغضب، والرابع العدل، وقوامه في اعتدال قوى النفس.
    استشهاده
    ذكر أنّ زوجته اُم الفضل بنت المأمون سمّته بعد تحريض عمّها المعتصم لأنها كانت تضمر العداء والبغض للإمام، فكانت دائمة الشكاية منه عند أبيها.

    وقد نقل عن كتاب عيون المعجزات: أنّ المعتصم جعل يعمل الحيلة في قتل أبي جعفر (عليه السلام)، وأشار على ابنة المأمون زوجته بأن تسمّه ؛ لأنّه وقف على انحرافها عن أبي جعفر (عليه السلام) وشدّة غيرتها عليه، فأجابته إلى ذلك وجعلت سُمّاً في عنب رازقي ووضعته بين يديه.
    ثم غُسّل الامام عليه السلام وكُفّن ودُفن في مقابر قريش خلف رأس جدّه الإمام موسى (عليه السلام)، وصلّى عليه الإمام علي النقي (عليه السلام) الذي جاء من المدينة بطيّ الأرض وتولّى أمر تجهيزه وتكفينه والصلاة عليه وحفر له قبرا ملاصقا إلى قبر جده الكاظم(ع).


Working...
X