إعـــــــلان

Collapse
لا يوجد إعلان.

حَقّي عَلَيكم وحَقُّكم عّليّ

Collapse
X
 
  • الفلترة
  • الوقت
  • اظهر
Clear All
new posts

  • حَقّي عَلَيكم وحَقُّكم عّليّ

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته



    يتعرض الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) فيها لأهم القضايا المرتبطة بالحكومة والتي تكمن في حق الإمام (عليه السلام) على الأُمة وحق الأُمة على الإمام (عليه السلام) فيوجزها بعبارات قصيرة عظيمة المعاني، حيث يشير إلى أربعة حقوق متبادلة لكل منهما، فقد تحدث بادئ ذي بدء عن حقوق الأُمة، ومن شأن تقديم حقوق الأمة على الإمام وليس العكس، أنه مدعاة للتأثير في نفوس السامعين إلى جانب كشفه عن البعد الشعبي والجماهيري للحكومة الإسلامية كما يفيد عمق الفارق بين هذه الحكومة والحكومات المستبدة الغاشمة والحكام الطغاة الذين يرون أنفسهم مالكي رقاب الأمة فيعاملونها معاملة المالك والمملوك.
    فقد قال (عليه السلام): «أيها الناسُ إنَّ ليَّ عَلَيكم حَقًّا ولَكم عَلَيَّ حَقٌ»
    . والحق وإن ذكر بصورة مفردة إلا أنّه يفيد معنى جنس الحق الذي ينطوي على مفهوم عام، أما تنكيره فيشير إلى عظمة هذه الحقوق لأن الإتيان بالنكرة قد يفيد التعظيم أحياناً.
    فيتطرق الإمام (عليه السلام) إلى الحق الأول للأمة فيقول: «فَأمَّا حَقُّكم عَلَي: فالنَّصِيحَةُ لَكم».
    المراد من النصيحة: هو الخلوص، ومن هنا يصطلح على العسل المصفى أو الخالص بالناصح. ثم أطلقت على كل عمل خيِّر خالص خال من الغل والغش.
    وقد ورد في بعض المصادر اللغوية أن هذه المفردة تشتمل على معان متفرقة، فمثلاً النصيحة لله تعني الاعتقاد بوحدانيته وإخلاص النية له في العبادة ونصرة الحق، والنصيحة للقرآن تعني التصديق به والعمل بأحكامه والدفاع عن آياته تجاه تأويل الجهلاء وتحريف الغلاة، والنصيحة للنبي هي التصديق بنبوته ورسالته وطاعة أوامره.
    ومن هنا يبدو أن المراد بالنصيحة في العبارة العمل من أجل الارتقاء بالجوانب المادية والمعنوية للأمة من خلال البرامج والمشاريع الصحيحة حيث تشكل هذه المشاريع الخطوة الأولى لتحقيق خير الأمة، وعليه فلا بدّ أن يكون للإمام والولي والزعيم مشروعاً صحيحاً وجامعاً يتضمن تأمين المصالح المادية والمعنوية لأفراد الأمة ويأخذ بأيديهم إلى الكمال المنشود.
    والحق إن هذه المسألة لمن المسائل الحيوية المهمة في عالمنا المعاصر والتي تحظى بأهمية فائقة، حيث يعتقد أغلب العلماء والمفكرين أن العراقيل التي تنطوي عليها المسيرة الاجتماعية إنما أفرزتها بالدرجة الأساس مشكلة عدم وجود المشاريع والخطط الصحيحة. ثم يشير (عليه السلام) إلى الحق الثاني -ذي الصلة بالجانب الاقتصادي- فيقول: «وتَوفِيرُ فَيئِكم عَلَيكم».
    تعدّ العدالة الاجتماعية في المجال الاقتصادي من أهم مشاكل المجتمعات البشرية، فأغلب الحروب والنزاعات الدموية ومعظم المفاسد الاجتماعية إنما تعزى إلى تغييب العدالة الاجتماعية.
    ومن هنا فإنّ إعادة الأمن والسلام والنظام والاستقرار والوقوف بوجه المفاسد الأخلاقية ومختلف الانحرافات إنما تتطلب بادئ ذي بدء إحياء العدالة الاجتماعية وتفعيلها في المجتمع. واستناداً إلى أنّ مفردة «فيء» حسب أرباب اللغة هي العودة والرجوع إلى حالة الخير والإحسان، فإنها تطلق أيضاً على الظل حين يرجع من طرف الغرب إلى الشرق.
    وتطلق هذه المفردة في الآيات القرآنية والأحاديث النبوية على الأموال التي تصل المسلمين من الكفار، فقد تطلق على الأموال التي تصل دون القتال وحتى على مثل هذه الأموال والأنفال التي تعني الثروات الطبيعية للحكومة الإسلامية التي ليست لها ملكية شخصية.
    والفيء في العبارات المذكورة تعني جميع أموال بيت المال، فقوله (عليه السلام) توفير فيئكم تعني أنّ وظيفة الحاكم الإسلامي تعني أداء الأموال العامة إلى المحتاجين والمعوزين وأصحاب الحق، أي تنظيم الأمور الاقتصادية والمعاشية للأمة.
    أما الحق الثالث الذي أشار إليه الإمام (عليه السلام) فيرتبط بالتعليم والشؤون الثقافية «وَتَعلِيمُكم كيلا تَجهَلُوا»، نعم فالإمام لا بد أن يعتمد الأسلوب التعليمي الصحيح ويهب لمكافحة الجهل والأميّة ويرفع المستوى الثقافي لدى الناس ويستأصل جذور الجهل التي تقود الأُمة إلى التخلف والانحطاط. وأما الحق الرابع والأخير فهو: «وتَأدِيبُكم كيما تَعلَمُوا».



  • #2
    الأخت الكريمة

    ( عطر الولاية )

    بارك الله تعالى في على هذا الاختيار الموفق

    جعله الله تعالى في ميزان حسناتكم .








    ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
    فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

    فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
    وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
    كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

    Comment

    Working...
    X