إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

(( قَتلُ الإمام الحسين(عليه السلام) وحتميات الواقع الموضوعي آنذاك )):في تحليل دلالي:

Collapse
X
 
  • الفلترة
  • الوقت
  • اظهر
Clear All
new posts

  • (( قَتلُ الإمام الحسين(عليه السلام) وحتميات الواقع الموضوعي آنذاك )):في تحليل دلالي:



    (( قَتلُ الإمام الحسين(عليه السلام) وحتميات الواقع الموضوعي آنذاك ))
    ==================================
    في (( تحليل دلالي ))
    __________

    يُمكن فهم هذا العنوان بمرور معرفي سريع وواعي على فقرات من خطابات الإمام الحسين(ع) في نهضته الشريفة .

    وأهمها ما قاله (ع) لإبن الزبير حين طلب منه إعلان الثورة في مكة .
    وإليك نص ماقاله (ع) :

    (( وأيم ألله لو كُنتُ في جحر هامة من هذه الهوام لأستخرجوني حتى يقضوا بي حاجتهم وألله ليُعتدَنّ عليَّ كما أعتدت اليهود في السبت ))

    /1/ إنظر/ تاريخ الطبري/ ج2/ ص289/.


    وقال الإمام الحسين(ع) أيضاً ::

    (( وألله لا يدعوني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي فإذا فعلوا سلّطَ ألله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذلَّ من ضرام المرأة))
    /2/ إنظر/ تأريخ الطبري / ج4/ ص296/.




    إذن هذه النصوص الشريفة من لسان الحسين (ع) تُثبِت حتميَّة القتل الذي سيواجهه (ع) من أعداء ألله تعالى ورسوله وأعداءه .

    ولكن هذه الحتمية لاتُنافي إرادة الحسين (ع) في إختياره الواعي والسديد للشهادة وإدراكه لخطر المسؤولية .

    وهو(ع) كان يُدرِك تماماً أنّ لكل رسالة نهضوية وإصلاحية أساليب في أدائها
    فتارة
    تُؤدى بالخطاب وإخرى بالشهادة بعد إتمام الحجة فعلياً.

    وهذا الأختيار البصير للحسين(ع) جاء مدعوما بقوله (ع) ::

    (( إني لا أرى الموت إلاّ سعادة والحياة مع الظالمين إلاّ برما)).

    فإختياره (ع) للموت والشهادة كان تحريكا للساكن وضخاً للحياة في الأمة من جديد
    وكسراً لشوكة الطغاة وسطوتهم على الناس.

    .


    وإنّ مفهوم النصر والهزيمة عند المعصوم يختلف جذريا عما هو عند غيرهم
    فالمُتَبادَر إلى الذهن البشري أنّ النصر الحقيقي هو الغلبة العسكرية لصالح المُنتَصِر
    ولكن المعصوم /ع/ يرى غير مانرى فالنصر عنده هو إنتصار القيم ومعياريتها وقدرة بقائها ولو بشهادة حاملها كما فعل الحسين /ع/
    فالحسين /ع/ حقيقة هو إنسان مُنتَصِرٌ قيميا ومعنويا ولا قيمة للغلبة العسكرية عنده وهو /ع/ كان يُدرِك ذلك تماماً


    مرتضى علي الحلي/النجف الأشرف:
Working...
X