إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

هل يصح البكاء على الحسين عليه السلام؟

Collapse
X
 
  • الفلترة
  • الوقت
  • اظهر
Clear All
new posts

  • هل يصح البكاء على الحسين عليه السلام؟

    هل يصح البكاء على الحسين عليه السلام؟ ((مصيبة الحسين(ع)بين السائل والمجيب))
    يقول الأعسم رضوان الله عليه وهو يخاطب الحسين عليه السلام: تبكيك عيني لا لأجل مثوبة لكنما عيني لأجلك باكيـه بتل منكم كربلاء بدم و لا تبتل مني بالدموع الجاريه تعرفنا في بحث سابق على أن الذين قتلوا الحسين عليه السلام بكربلا لم يكونوا شيعة ولم يكن فيهم شيعي واحد قط. وعليه: فبكاء الشيعة اليوم وقبل اليوم على مصاب الحسين عليه السلام ليس بدافع الشعور بالاثم أو لغرض التكفير عن جريمة الآباء حسب ما يتهمهم المغرضون ويشوه عليهم الجاهلون.

    والسؤال الآن هو:
    إذاً ما وجه الصحة وما المبرر في بكاء الشيعة على الحسين عليه السلام بعد علمنا أن الحسين ثائر ناجح في ثورته محقق لكثير من أهدافه السامية في اظهار الحق وفضح الباطل. فلماذا هذا النوح والبكاء والأسى ومظاهر الحداد في كل عام؟

    فنقول: اولاً أن البكاء والتأثر على الحسين عليه السلام ليس فرضاً إسلامياً ولا واجباً شرعياً ولا ركناً من أركان التشيع بحيث لا يتم بدونه ولا يتحقق بتركه.

    وإنما هو ظاهرة حب وولاء للحسين عليه السلام وهل يمكن أن تنزل نكبة ومصيبة بحبيب لك وعزيز عليك ثم لا تبكي ولا تتأثر منها. والحسين عليه السلام حبيب كل مؤمن وعزيز كل انسان وقد أصيب بأعظم المصائب وأفدح الكوارث لأجل الحق والعدالة دفاعاً عن الايمان والانسانية فكيف لا يبكيه أو لا يتأثر عليه الانسان. ومع غض النظر عن هذا فإن في البكاء عليه وجوهاً أخرى للحسن والصحة نذكر بعضها فما يلي:

    الوجه الاول: توقع الثواب من الله سبحانه والأجر منه تعالى في الآخرة حيث أن في البكاء على الحسين عليه السلام تآسي بالنبي الأكرم وأهل بيته المعصومين عليه السلام إذ قد ثبت بالتواتر أن رسول الله صلى الله عليه واله كان يعلم بما جرى على الحسين عليه السلام بعده وبكى على مصابه في عدة مواطن ولعن قاتليه وعبر عنهم بأشرار الأمة. وكذلك ابنته فاطمة الزهراء عليه السلام والإمام أمير المؤمنين عليه السلام والحسن السبط قد ثبت عنه في الأخبار الصحيحة أنهم بكوا على مصاب الحسين عليه السلام كلما تذكروه.

    وأما بكاء الائمة المعصومين على الحسين بعده فمعروف مشهور فهذا مثلاً الإمام زين العابدين عليه السلام عاش بعد أبيه الحسين خمساً وثلاثين سنة ما قدم بين يديه طعام ولا شراب إلا وتذكر أباه الحسين عليه السلام وبكى وهو يقول كيف آكل وقد قتل أبي جائعاً وكيف أشرب وقد قتل ابي عطشانا. وذاك امامنا موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام الذي كان إذا أهل عليه شهر المحرم لا يرى ضاحكاً حتى تمضي منه تسعة أيام فإذا كان اليوم العاشر منه كان يوم بكائه ومصيبته وحزنه.

    وقبله أبوه الإمام الصادق عليه السلام الذي دخل عليه الراوي يوم العاشر من المحرم فوجده كاسف اللون باكياً حزيناً وكان غافلاً عن يوم عاشوراء فلما سأل الامام عليه السلام عن السبب قال عليه السلام أو غافل أنت عن هذا اليوم الذي قتل فيه الحسين عليه السلام فمن جعله يوم حزنه ومصيبته جعل الله له يوم القيامة يوم فرحه وسروره وقرت بنا في الجنان عينه... إلى أن قال عليه السلام أن يوم الحسين أقرح جفوننا واسبل دموعنا واذل عزيزنا واورثنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء فعلى مثل الحسين فليبكي الباكون فإنه ذبح كما يذبح الكبش.

    ولا تنسى الأمام الرضا عليه السلام الذي يقول عنه دعبل بن علي الخزاعي رضوان الله عليه أنشدته فبكى حتى أغمي عليه فأمسكته حتى افاق فقال أنشد يادعبل فأنشدته فبكى حتى أغمي عليه ثانية وهكذا إلى ثلاث مرات. وهو القائل عليه السلام كل جزع وبكاء مكروه للعبد إلا الجزع والبكاء على الحسين عليه السلام فانه فيه مأجور.

    فكيف لا يحسن البكاء على الحسين عليه السلام والحزن والحداد على مصابه بعد أن بكاه النبي محمد صلى الله عليه واله وآله أهل بيت العصمة. وهل التآسي برسول الله مكروه وقبيح بعد أن أمرنا الله في كتابه العزيز بالتآسي به على وجه عام فقال سبحانه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ س الأحزاب 21.

    وهل يسوغ للمؤمن أن يرغب عن التآسي بآل البيت عليه السلام بعد أن ثبت عنده أن يوم الحسين عليه السلام كان مثاراً للحزن ومدعاة للأسى والبكاء بالنسبة لهم عليهم السلام دائماً وفي كل الأحوال والمناسبات. ورد في أحوال الإمام الصادق عليه السلام أنه كان إذا ذكر جده الحسين عليه السلام أو ذكر عنده لا يرى ضاحكاً طيلة ذلك اليوم وتغلب عليه الكآبة والحزن. وكان عليه السلام يتسلى عن المصائب التي ترد عليه من قبل الأعداء بمصائب الحسين عليه السلام فمن ذلك مثلاً.

    لما أمر المنصور الدوانيقي عامله على المدينة أن يحرق على أبي عبد الله الصادق عليه السلام داره فجاءوا بالحطب الجزل ووضعوه على باب دار الصادق عليه السلام وأضرموا فيه النار فلما أخذت النار ما في الدهليز تصايحن العلويات داخل الدار وارتفعت أصواتهم فخرج الإمام الصادق عليه السلام وعليه قميص وازار وفي رجليه نعلان وجعل يخمد النار ويطفئ الحريق حتى قضى عليها فلما كان الغد دخل عليه بعض شيعته يسلونه فوجدوه حزيناً باكياً فقالوا ممن هذا التأثر والبكاء امن جرأة القوم عليكم أهل البيت وليس منهم بأول مرة؟ فقال الإمام عليه السلام لا... ولكن لما أخذت النار ما في الدهليز نظرت إلى نسائي وبناتي يتراكضن في صحن الدار من حجرة إلى حجرة ومن مكان إلى مكان هذا وأنا معهن في الدار فتذكرت روعى عيال جدي الحسين عليه السلام يوم عاشوراء لما هجم القوم عليهن ومناديهم ينادي أحرقوا بيوت الظالمين.

    فالغرض: أن البكاء على الحسين عليه السلام والتأثر من مصائبه واظهار الحزن والأسى يوم قتله كل ذلك أمر محبوب ومرغوب فيه لأنه من التآسي برسول الله صلى الله عليه واله وبأهل بيته الطاهرين عليه السلام وقد قال الإمام الحسن العسكري عليه السلام في كلمته المعروفه: "شيعتنا منا يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا. الخ".

    الوجه الثاني: تعظيم شعائر الحسين عليه السلام وتعزيز عظمته وتكريم مقامه أمام الرأي العام حيث ورد عن الرسول صلى الله عليه واله قوله "ميت لا بواكي عليه لا اعزاز له" أي لا احترام له. وهو امر طبيعي لان القيمة المعنوية للفقيد وعظمته الانسانية تعرف عند من لا يعرفونه من عظيم أثر فقده في نفوس عارفيه وكلما عظم الفقيد عظم مصابه على الناس ولذا غضب رسول الله صلى الله عليه واله لما لم يسمع البكاء على عمه حمزة بن عبد المطلب بعد رجوعه من معركة أحد. وذلك لأن حمزة لم يكن عنده أحد في الدار يبكون عليه فقال النبي عليه السلام متأثراً وخاصة لما سمع البكاء على الشهداء من الأنصار. قال ولكن عمي حمزة لا بواكي عليه. فلما سمع الأنصار بعثوا إلى دار حمزة من يبكي عليه فستر رسول الله صلى الله عليه واله وقال على مثل حمزة فلتبكي البواكي...

    فلا شك في أن الميت الذي لا يبكي لفقده ولا يحزن على موته لا قيمة له في نظر الناس وان ذلك دليل حقارته وضعف شخصيته ومقامه وهذا أمر عرفي ومنطقي. وقد أشار اليه القرآن الكريم في قوله تعالى﴿كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ*وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ *وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ *كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِين *فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِين﴾.

    معلوم أن الغرض من بكاء السماء والأرض هو أهل السماء وأهل الأرض. أي أنهم ماتوا غير مأسوف عليهم ولم يؤثر موتهم حزناً في نفس أحد ولا فقدهم فراغاً في الحياة بعدهم. وهذا دليل هوانهم على الناس واحتقارهم في نظر الناس وانعدام احترامهم بين الناس رغم قوتهم وقدرتهم المالية ورغم ملكهم وسلطانهم الذي كانوا قد فرضوه على الناس.

    سئل الإمام علي عليه السلام: ما هو حسن الخلق يا أمير المؤمنين فقال عليه السلام هو أن تعاشروا الناس معاشرة ان عشتم حنوا اليكم وإن متم بكوا عليكم. وقد أوصى الإمام محمد الباقر عليه السلام أن تستأجر له نوادب بعد موتـه يندبوا عليه بمنى من مكة أيام موسم الحج ولمدة عشر سنوات اظهاراً لمقامه المجهول لدى عامة الناس بسبب ظلم الأمويين واضطهادهم له عليه السلام.

    فأي وسيلة يمكن أن نعبّر بها عن عظم منزلة الفقيد بين أصحابه ومحبيه أقوى دلالة وأوضح تعبيراً من البكاء عليه ثم اي ظاهرة أدل وأوضح تعبيراً عن شديد حبنا للفقيد وعظيم تعلقنا بالفقيد من ظاهرة البكاء عليه وجريان الدموع لموته.

    وهل رأيت او سمعت أن زعيماً شعبياً في العالم مات أو قتل ولم يبك عليه أتباعه وأنصاره وشعبه. ولم يجعلوا يوم وفاته يوم حداد وأسى وخاصة إذا كان موته بصورة مفجعة وقاسية وتقتل أولاده وأطفاله واخوانه وعشيرته وتقطع رؤسهم وترض أجسادهم بحوافر الخيل وتحرق خيامه على نسائه وينهب ثقله وو... إلى آخر ما هناك من صور إجرامية ووحشية تقشعر منها الجلود وتفتت الأكباد والقلوب.

    ولا يقال هنا بأن حادثة الحسين عليه السلام قديمة جداً قد مضى عليها أكثر من ثلاثة عشر قرن فإلى متى هذا البكاء لها والحزن عليها وكل فقيد في العالم مهما عظم فإنما يبكى عليه لأيام معدودة ثم يطوى ذكره في زوايا التاريخ وبطون الكتب؟
    لأنا نقول:
    أولاً أن عظمة الحسين عليه السلام تفوق عظمة كل عظيم في العالم بعد جده المصطفى صلى الله عليه واله وأبيه المرتضى عليه السلام فقياسه على غيره من عظماء الانسانية قياس مع الفارق الكبير.

    وثانياً أن الكيفية التي فقد عليها الحسين عليه السلام لم يفتقد عليها حتى الآن أي فقيد قط. قتل جائعاً عطشاناً شعثاً مغبراً غريباً وحيداً ثاكلاً مكروباًَ مستضعفاً يستغيث فلا يغاث ويستجير فلا يجار ويستعين فلا يعان يسمع ضجيج عياله وصراخ أطفاله وهم بين الآلاف من الأعداء ينتظرون منهم كل مكروه. ومن الناحية الثانية ينظر إلى قومه وصحبه حوله مجزرين كالأضاحي. مع العلم بان الذين قتلوه هم أمة جده المصطفى الذين ثار لأجلهم وقام لانقاذهم من الظلم والاضطهاد.

    لذلك فإن فقده فريد في بابه جديد أبداً ودائماً لا يؤثر عليه مرور الزمن ولا يخفف من وقعه تعاقب القرون والأجيال فهو كما قال عنه الأدباء والشعراء قديماً وحديثاً.

    فقال بعضهم: فقيد تعفى كل رزء ورزءه جديد على الأيام سامي المعالم
    وقال الآخر: وفجائع الأيام تبقى مدة وتزول وهـي إلى القيامـة باقيـه
    وقال الآخر: كذب الموت فالحسين مخلد.. كلمـا مرت الدهـور تجدد
    وقال آخر: مصاب له طاشت عقول ذوي الحجا إذا مـا تعفا كـل رزء تجدّدا

    لقد صلب المسيح عيسى بن مريم عليه السلام حسب زعم المسيحيين قبل ألفي عام تقريباً. وها هم المسيحيون لا يزالون يجددون ذكرى صلبه كل عام ويبكون له ويحزنون. وقد اتخذوا من خشبة صلبه شعاراً عاماً لهم يرفعونه فوق كل المؤسسات والجمعيات والكنائس معلنين بذلك اسفهم وحزنهم على مصابه ومأساته. مع العلم بان مأساة المسيح عليه السلام بسيطة جداً في جنب ماساة الحسين عليه السلام. فلماذا يلام الشيعة على حزنهم وبكائهم لمأساة الحسين عليه السلام ولا يلام غيرهم على الحزن والبكاء لمأساة سائر العظماء...

    والخلاصة هي: أن هناك شخصيات وحوادث في العالم لا يستطيع التاريخ هضمها ولا الزمان اسدال الستار عليها ولا الأجيال نسيانها لسبب بسيط. وهو عقم الأيام عن الاتيان بمثلها. وفي طليعة تلك الشخصيات شخصية الحسين عليه السلام وفي طليعة تلك الحوادث حادثة عاشوراء..

    الوجه الثالث: هو أن البكاء على الحسين عليه السلام يرمز إلى تأييد الحسين عليه السلام في ثورته المباركة واعلان الثورة العاطفية على الظلم والظالمين. والتعبير عن أعمق مشاعر الاستنكار والسخط ضد أعداء الحق والعدل. والاعراب عن الأسف على عدم وجودنا في صفوف أصحاب الحسين سادات الشهداء الخالدين وعدم نيلنا توفيق وسعادة نصرة الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء. فيا ليتنا كنا معك أبا عبد الله فنفوز فوزاً عظيماً. لبيك داعي الله إن لم يجبك بدني عند استغاثتك ولساني عند استنصارك فقد اجابك قلبي وسمعي وبصري...

    هذا لسان حال شيعة الحسين في كل مكان وزمان فاجابة القلب بالايمان بمبدأ الحسين الذي قتل لأجله. واجابة السمع بالاستماع إلى سيرة الحسين وأقواله. واجابة البصر سكب الدموع على مآسي الحسين عليه السلام.

    فالبكاء لكل واحد من هذه الأهداف والغايات الثلاث أمر طبيعي وعقلائي وظاهرة فطرية خيرة من ظواهر الفطرة السليمة التي وقاها الله تعالى من نكسة القساوة والغلظة وتحجر الضمير وهي أخطر الأمراض النفسية والانحرافات الروحية التي يتعرض لها بعض الأفراد وقانا الله شرها وهي المعبر عنها بموت القلب. واليك ما قاله الاستاذ العقاد ص 190 من كتابه (أبو الشهداء) ان الطبايع الآدمية قد أشربت حب الشهداء والعطف عليهم وتقديس ذكرهم بغير تلقين وإنما تنحرف عن سواء هذه السنة لعوارض طارئة تمنعها أن تستقيم أو من نكسة في الطبع. لأن العطف الانساني نحو الشهداء هو كل ما يملك التاريخ من جزاء. الخ...

    هل تتصور أيها القارئ الكريم انساناً يستمع إلى تلك المآسي الجسام التي وقعت على الحسين عليه السلام وآله من الصغار والكبار والرجال والنساء ولا ينكسر قلبه ولا يتأثر وجدانه ولا يتحرك ضميره ثم تعتبره انساناً طبيعياً سليم الفطرة؟ كيف وقد قال الحسين عليه السلام نفسه في المأثور عنه انا قتيل العبرة ما ذكرت عند مؤمن إلا استعبر. وجاء في الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه واله قوله: جفاف العيون من قساوة القلوب وما ضرب بن آدم بعقوبة أشد عليه من قساوة القلب. وقد وصف الله سبحانه المؤمنين بقوله ﴿رُحَمَاء بَيْنَهُمْ﴾.

    والخلاصة: لم يجد الخبراء وعلماء النفس والأخلاق بين الصفات الانسانية كلها صفة أفضل وأشرف من الرحمة ورقة القلب على الاخرين حتى أن بعض الفلاسفة عدل عن تعريف الانسان بالحيوان الناطق وهو التعريف المشهور. عدل عنه إلى أنه "حيوان ذو عطف" وعليه فلا انسانية مطلقاً بدون العطف على مصائب الآخرين وبدون الرحمة ورقة القلب على نكبات المظلومين ومآسي المنكوبين. والحقيقة أن الشيخ الأعسم رحمه الله قد مثل في البيتين السابقين شعور كل انسان سليم الفطرة تجاه الحسين عليه السلام حيث قال: تبكيك عيني لا لأجل مثوبة لكنمـا عينـي لأجلك باكيـة تبتل منكم كربلا بـدم ولا تبتل مني بالدموع الجارية1....

    sigpic
Working...
X