إعـــــــلان

Collapse
لا يوجد إعلان.

اُخفي قبرها

Collapse
X
 
  • الفلترة
  • الوقت
  • اظهر
Clear All
new posts

  • اُخفي قبرها


    كان الحزن يخيّم علينا لذكرى حزينة هزّت أركان الأمة الإسلامية، ذكرى استشهاد سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام،

    وفي كلّ مرّة كنتُ أحترق ألماً وأنا أعيش هذه الذكرى، فقد كنتُ أرى جمعاً من الناس مُسودّة وجوههم، تنبعث منهم رائحة الحقد والكراهية

    للرسول محمد صلى الله عليه واله وأهل بيته الأطهار عليهم السلام، كانوا مجتمعين على بيت كانت ملائكة السماء تنزل فيه أفواجاً وأفواجاً،

    كنتُ أشعر بحرارة النار التي أحرقت الباب التي طالما كان رسول الله صلى الله عليه واله يطرقها ليستأذن قبل أن يدخل،

    تعجبتُ منكِ أيتها النار لِمَ لم تكوني برداً وسلاماً احتراماً لرسول الله صلى الله عليه واله؟!

    وذلك المسمار الذي أصاب صدر الإسلام قبل أن يصيبها، تعجبتُ منك أيّها المسمار! لِمَ لم تلين احتراماً لرسول الله صلى الله عليه واله؟!

    وسمعتُ صوتاً كاد يُسقط السماء على الأرض، نادتْ أيا فِضة أسنِديني فقد ورَبي أسقطوا جنيني، وفي حلول الليل رأيتُ جنازتها يحملها

    أمير المؤمنين عليه السلام وعدد من شيعته المخلصين، خرجوا من البيت وخلفهم وقف، أمام الباب أطفالٌ صغارٌ يبكون على أمّهم المظلومة،

    كنتُ في حيرة من أمري، أ أذهب مع الجنازة أم أبقى مع أطفال الزهراء عليها السلام؟ في تلك اللحظة أنعصر قلبي على طفلة صغيرة لها

    هيئة الأسياد، أمسكت بيد إخوتها وأدخلتهم البيت؛ لتصبح من تلك اللحظة أُمّ المصائب زينب عليها السلام.

    فنظرتُ إلى الجهة الأخرى، لم أستطع اللحاق بجنازتها، أسرعتُ خلفهم وأنادي انتظروني، أريد أن أعرف أين قبرها؟ أريد أن أقبّل ترابها،

    أريد أن اندب مصابها، فشيعتها تريد أن تقيم مجالس الحزن والبكاء على قبرها؛ فصرخت بأعلى صوتي، أفلا من مجيب؟ ليس هنالك أحد،

    لم أفقد الأمل وبقلب مكسور بقيت أبحث وأبحث بين القبور علّي أجد قبرها، امتلكني اليأس وكدت أموت من شدة الحزن، فسمعت صوتاً

    من بين القبور: (كأن الأموات كانت تكلّمني عطفاً بحالتي) لا جدوى من البحث فقد اُخفي قبرها عن شيعتها ومحبيها؛ ليدلّ على مظلوميتها

    إلى أن يُظهر الله مَن يأخذ بثأرها ذلك المنتقم لها، حينها سيرى العالم أجمع قبرها الذي يشعّ نوره إلى أعنان السماء.

    نور علي عمران

    تم نشره في مجلة رياض الزهراء العدد68

  • #2
    الأخت الكريمة
    ( نور علي عمران )
    أعظم الله أجورنا وأجوركم
    بمصابنا بالزهراء ( عليها السلام ) ..
    أقول :
    قالت أم أبيها الزهراء عليها السلام
    صبت علي مصائب لو أنها
    وبعد : فمن هذا العنوان الذي هو لسان حال مولاتنا الزهراء
    (عليها السلام ) كما جاء في المصادر والمراجع ينبئك عن الدواعي الاستمرار مجاليس الفاطمية طول هذه المدة ، وهو مجاراة ومحاكاة هذه المصيبة التي لم تصب على أحد في الوجود كما صبت على مولاتنا الزهراء ( عليها السلام ) حتى أنها قالت لو أنها
    ( أي تلك المصائب ) صبت على الايام صرن لياليا نعم مصائب عظمى التي صبت على آل محمد عليهم السلام .








    ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
    فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

    فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
    وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
    كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

    Comment


    • #3
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرضا مشاهدة المشاركة
      الأخت الكريمة
      ( نور علي عمران )
      أعظم الله أجورنا وأجوركم
      بمصابنا بالزهراء ( عليها السلام ) ..
      أقول :
      قالت أم أبيها الزهراء عليها السلام
      صبت علي مصائب لو أنها
      وبعد : فمن هذا العنوان الذي هو لسان حال مولاتنا الزهراء
      (عليها السلام ) كما جاء في المصادر والمراجع ينبئك عن الدواعي الاستمرار مجاليس الفاطمية طول هذه المدة ، وهو مجاراة ومحاكاة هذه المصيبة التي لم تصب على أحد في الوجود كما صبت على مولاتنا الزهراء ( عليها السلام ) حتى أنها قالت لو أنها
      ( أي تلك المصائب ) صبت على الايام صرن لياليا نعم مصائب عظمى التي صبت على آل محمد عليهم السلام .

      عظم الله اجورنا واجوركم بمصاب سيدة النساء..

      مشرفنا الفاضل حياك الله على هذه الكلمات الولائية التي لامست شغاف القلب..

      في ميزان حسناتكم مشرفنا..سنبلغ تحياتكم وتعازيكم لكاتبتنا (نور عمران )

      بورك فيكم

      Comment

      Working...
      X