إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

من مقامات النبي محمد ص بعد رحيله

Collapse
X
 
  • الفلترة
  • الوقت
  • اظهر
Clear All
new posts

  • من مقامات النبي محمد ص بعد رحيله

    بسمه تعالى
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

    يقول الله تعالى : اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ / الزمر
    ويقول الله تعالى : وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ / الاعراف

    ومحصله هذين الآيتين الكريمتين ان كل ما في الوجود او ما يصدق عليه انه شيء فهو من مخلوقات الله تعالى ، وإن كل شيء خلقه الله وسعته رحمته .

    فاذا كان هذا واضحا ، فان الله تعالى يقول في حق نبيه محمد ص : وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ / الانبياء
    والعالمين - جمع عالم ، وهي عامه مطلقه تشمل كل اصناف الخلائق والموجودات ، وكل العوالم والنشئات سواء السابقه والاولى ( كعالم الذر والارواح ) ، والحاضر ( كعالم الدنيا المشهود ) والاخيره ( كعالم البرزخ والقيامه وما بعدها ) .

    وعليه سيكون النبي محمد ص هو رسول الله تعالى الى كل العالمين وكل الخلائق ( رسول الرحمه )وهو مظهر الرحمه الإلهيه لكل هذا الوجود وعوالمه وموجوداته
    من هنا لعلنا نفهم اكثر وضوحا معنى صلاه الله تعالى على النبي لان الله تعالى وسعت رحمته كل شيء وكل شيء محتاج الى رحمه الله
    وهذه الرحمه تحتاج الى استمرار افاضتها وتحتاج الى سبب تصل بها الى مستحقيها ، وهنا رسول الله ونبيه محمد ص هو مظهر الرحمه الإلهيه الى عالم الوجود الذي تتجلى به ومن ثم تصل بسببه .
    لذلك أمر الله عباده بالصلاه على نبيه ( دعاء ) حتى يزيد في افاضه الرحمه على الوجود والمستحقين ، وهذا لعله من اعلى المقامات للرسول الخاتم محمد ص ، فتأمل .

    والله اعلم
    الباحث الطائي

    (نكمل لاحقا )
    Last edited by الباحث الطائي; 07-10-2018, 09:24 AM.
    لا إله إلا الله محمد رسول الله
    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
    الباحــ الطائي ـث

  • #2
    الأخ الكريم
    ( الباحث الطائي )
    جزاكم الله خير جزاء المحسنين
    على هذا الاختيار النافع
    الله يوفقكم لكل خير ويقضي حوائجكم للدنيا والأخرة








    ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
    فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

    فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
    وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
    كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

    Comment


    • #3

      شكرا للاستاذ الرضا وفقه الله مروره الكريم
      -----------------------------------------------

      بسمه تعالى وبه نستعين

      اللهم صل على محمد وآله الطاهرين

      نكمل المطلب وننتقل الى صفه ومقام آخر عظيم للمقام المحمدي الجليل


      وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ / التوبه

      المعلوم ان اسم الكمال ( الغني ) هو مختصات اسماء الله : يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيد / فاطر

      ولكن الله وصف نبيه محمد ص بهذا الاسم من اسمائه الحسنى وعطفه عليه تعالى فقال : وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ / التوبه

      والغَنِيُ : هو المُسْتَغْنِي عن الخلق بقدرته وعز سلطانه والخلق فقراء إلى تَطَوُّلِهِ وإحسانه .

      فرسول الله ونبيه محمد ص هو الموجود الاكمل والاقرب الى ساحه القدس والمظهر الاوفى لاسماء الله الحسنى فاستحق عن الله وبالله ان يكون مظهر اسم الله الغني ، وله من الله ان يعطي ويمنع ما يشاء وأقرأ ان شئت ما يجري عليه من امثال القرآن مصداقه : هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ

      ولك يامن تقرأ وتتأمل ثم تنظر لتعلم حتى تهتدي وتتعقل ان من وصفه الله بالغني يمكنه اغنائك من عنده ( بأذن الله ) فأذا لم تتحمل هذا القول الثقيل فليكن بشفاعته او توسطه وهذا يناسب من هو اقل ايمانا واكثرهم بين الناس شياعا .

      ولقد ورد عن مقام المعصوم ع هذه القصه الجديره الذكر بهذه المناسبه

      قال الشيخ الكراجكي طيب الله ثراه : ذكروا أن أبا حنيفة أكل طعاماً مع الاِمام الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) ، فلما رفع الصادق (عليه السلام) يده من أكله قال : الحمد لله ربّ العالمين ، اللهم هذا منك ، ومن رسولك (صلى الله عليه وآله) .

      فقال أبو حنيفة: يا أبا عبدالله ، أجعلت مع الله شريكاً ؟


      فقال له : ويلك ، فإنّ الله تعالى يقول في كتابه : ( وما نقموا إلاّ أن أغناهم الله ورسوله من فضله ) ، ويقول في موضع آخر : ( ولو أنّهم رضوا ما أتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله )

      فقال أبو حنيفة : والله ، لكأني ما قرأتهما قط من كتاب الله ولا سمعتهما إلاّ في هذا الوقت !

      فقال أبو عبدالله (عليه السلام) : بلى ، قد قرأتهما وسمعتهما ، ولكن الله تعالى أنزل فيك وفي أشباهك : ( أم على قلوب أقفالها ) وقال : (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون )

      انتهى ،،،

      وكذلك ما روي عن الاِمام أبي الحسن الهادي (عليه السلام) من حديث له في عظمة الله تعالى قال (عليه السلام) : ... بل كيف يوصف لكنهه محمد (صلى الله عليه وآله) وقد قرنه الجليل باسمه ، وشركه في عطائه ، وأوجب لمن أطاعه جزاء طاعته ، إذ يقول : ( وما نقموا إلاّ أن أغناهم الله ورسوله من فضله ) ، انتهى .

      الصلاه والسلام على محمد والے محمد

      الباحث الطائي

      ( نكمل لاحقا )
      Last edited by الباحث الطائي; 07-10-2018, 12:35 PM.
      لا إله إلا الله محمد رسول الله
      اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
      الباحــ الطائي ـث

      Comment


      • #4
        بسمه تعالى

        مقام الاستغفار


        وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ غڑ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا / النساء (64)

        لعل البعض او حتى الشائع إن هذه الآيه ومقام الاستغفار للرسول ومن ثم قبولها من الله التواب الرحيم مرتهن بحياه الرسول فقط ، وأما بعد رحيله عن الدنيا انقطع عمل الآيه بغياب الرسول !
        ولعل البعض الاحسن حالا وحظا خاصتا من يؤمن بحياه وجريان آيات القران الى يوم القيام سواء فيما نزلت او من تجري عليه كمصداق ، فيجريها على الخليفه الحق للنبي الخاتم ص ( الأئمه المعصومين ) . وهذا وإن كان صحيحا ومقبولا خاصه وفق الفكر والعقيده الشيعيه لان الامام المعصوم الحق هو خليفه الرسول ووارثه وهو لو اذا جائه من ظلم نفسه فأستغفر الله واستغفر له الإمام لوجد الله توابا رحيما .

        ولكن ! هل حقا انتهى دور ومقام النبي الاعظم محمد ص في هذه الآيه بعد رحيله عن هذه الدنيا ! وهل روحه المقدسه ومقامه في عالم الامكان كروح وحياه اي انسان عادي او كأي نبي او رسول لله تعالى ! وهل حقيقه النبي الاعظم محمد ص بجسمه المادي حتى اذا مات انتهى فعله وأثره ، كيف يكون هذا وقد ثبت بالقران فيما سبق بانه مظهر رحمه الله للعالمين وواسطته ، وهو الشاهد على جميع الرسل ومن ارسل اليهم من الاولين والاخرين يوم القيامه / كما سنبينه لاحقا كأحد المقامات المهمه .

        من هنا كيف يستقيم مقام الرحمه المطلقه الذي ثبت له ولا يستطيع من لجئ اليه مستغفرا ان لا يجد رسول الله قادرا على التشفع له بالاستغفار كما ذكر ذلك القرآن بحقه .
        بلا والله رسول الله في موته لهو كما في حياته سوى غياب جسده المقدس وإلا روحه ونفسه الشريفه وما اعطاه الله من عظيم المقام ليست اقل من ملائكته المقربين ، فهذا عزرائل ع يقبض الارواح في مشارق الارض ومغاربها مهما كثرت ومهما تزاحمت .

        ألم تقرأ زياره الإمام الرّضا صلوات الله عليه وجاء فيها : « أَشهدُ باللهِ أنّكَ تشهدُ مَقامي ، وتسمعُ كلامي ، وَتَردُّ سلامي ، وأنتَ حيٌّ عند ربّكَ مَرزوقٌ »
        اولم تسمع قوله تعالى : وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا غڑ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ

        فالنبي محمد ص حي عند الله يرزق ، وشاهد عليم بما جرى ويجري ، يشهد مقام من حضره ويسمع كلام من ذكره او سأله ومنها اذا تنبه العبد الظالم لنفسه فجاء الى مقام ضريحه الشريف ( مثلاً ) او توجه اليه بقلبه فاستغفر الله وطلب من الرسول ص ان يستغفر له وهو على ايمان ويقين بذلك لجرى له ما وعدہ الله في آيته : لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا

        ومثل ذلك يجري على كل أئمه ال البيت المعصومين ع
        والحمد لله رب العالمين الذي اكرمنا بالنبي محمد وآله الطاهرين وجعلهم رحمه للعالمين

        والله اعلم
        الباحث الطائي
        Last edited by الباحث الطائي; 09-10-2018, 10:26 AM.
        لا إله إلا الله محمد رسول الله
        اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
        الباحــ الطائي ـث

        Comment

        Working...
        X