إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

نقود الإمام علي الرضا(ع)..

Collapse
X
 
  • الفلترة
  • الوقت
  • اظهر
Clear All
new posts

  • نقود الإمام علي الرضا(ع)..

    نقود الإمام علي الرضا(ع)..


    في عهد الخليفة المأمون


    هو علي بن موسى بن جعفر بن محمد
    بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام) وهو الإمام الثامن من الأئمة الاثني عشر(عليهم السلام) ولد الإمام علي الرضا(عليه السلام) في المدينة المنورة سنة 148هـ وتوفى في طوس سنة 203هـ وعمره خمس وخمسون سنة ودفن في مشهد.
    قصة ولاية العهد للخليفة العباسي عبد الله المأمون 198ـ218هـ أوفد الخليفة المأمون في سنة 200هـ رجاء بن أبي الضحاك فرناس الخادم إلى المدينة المنورة لإحضار الإمام علي بن موسى بن جعفر(عليهما السلام).
    وفي سنة 201 هجرية خلع الخليفة المأمون أخاه القاسم عن ولاية العهد ونصب بدلاً عنه الإمام علي الرضا(عليه السلام) ولياً للعهد وأمر الخليفة المأمون جنده بطرح السواد ولبس ثياب الخضرة، وكتب بذلك إلى الآفاق وكان ذلك في 2 رمضان سنة 201هـ قائلاً: إنه نظر في بني العباس وبني علي(عليه السلام) فلم يجد أحداً أفضل ولا أورع ولا أعلم منه.. وأمر القواد والجند وبني هاشم بالبيعة له. وأن يأخذوا بلبس الخضرة في أقبيتهم وقلانسهم وأعلامهم، وأن يأخذ أهل مدينة السلام جميعاً بذلك، فبايع البعض ورفض البعض الآخر، واجتمع بعض بني العباس إلى بعض وتكلموا في ذلك، وقالوا: نولي بعضاً ونخلع المأمون، وبايعوا عمه إبراهيم بن المهدي بالخلافة وخلعوا الخليفة المأمون، واجتمعوا على محاربة الحسن بن سهل والي العراق حينذاك.
    اهتم الخليفة المأمون برأي أهل المدينة المنورة في بيعته للإمام علي الرضا(عليه السلام) فكتب إلى عامله على المدينة: (أن اخطب في الناس وادعهم إلى بيعة علي بن موسى) وحتى الإمام علي الرضا(عليه السلام) كان قد امتنع، فقال له المأمون: (إن عمر جعل الشورى في ستة أحدهم جدك، وقال من خالف فاضربوا عنقه، ولابد من قبولك ذلك). فأجابه الإمام علي الرضا(عليه السلام) إلى ما التمس.
    وكان الحسن بن سهل عندما أعلمه الخليفة المأمون وأخاه الفضل بن سهل (ذو الرياستين) أنه يريد العقد لعلي بن موسى(عليه السلام) وأمرهما بالاجتماع به، قد جعل ـ أي الحسن بن سهل ـ يعظم ذلك عليه، ويعرفه ما في إخراج الأمر من أهله وربما كان للخليفة المأمون دوافع بعيدة أبعد من هذا، كان رأي المأمون أن علي الرضا أفضل وأورع وأعلم الجميع من عباسيين وعلويين. وكان الإمام علي الرضا(عليه السلام) يذكر ابني سهل (الفضل والحسن) عند المأمون فيزري عليهما ويذكر مساوءهما، وجعل ابنا سهل يحطان على علي الرضا(عليه السلام) عند الخليفة المأمون ويذكران له عنه ما يبعده عنه ويخوفانه من حمل الناس عليه، فلم يزالا كذلك حتى قلبا رأيه فيه، وكان الرضا(عليه السلام) يكثر وعظ المأمون، فكان المأمون يظهر قبول ذلك منه ويبطن كراهته واستثقاله.
    وفي سنة 202هـ أخبر علي الرضا(عليه السلام) المأمون بما لم ينجح هرثمة أن يخبره به وهو بما كان الفضل بن سهل يستر عنه من الأخبار وبأن أهل بيته والناس قد نقموا عليه أشياء وأخبره أن الحرب قائمة بين إبراهيم بن المهدي الذي بايعه أهل بغداد بالخلافة وبين الحسن بن سهل، وأن الناس ينقمون عليه مكانه ومكان أخيه ومكان علي الرضا ومكان بيعة المأمون لعلي الرضا(عليه السلام) من بعده فلما تحقق ذلك عند الخليفة المأمون أمر بالرحيل إلى مدينة السلام، وكانت تلك بداية النهاية للفضل بن سهل وحتى لأخيه الحسن، وزوج المأمون علي بن موسى الرضا(عليه السلام) ابنته أم حبيب، وزوّج محمد بن علي بن موسى ابنته أم الفضل.
    وفي سنة 203 هجرية مات الإمام علي الرضا(عليه السلام) بطوس ودفن عند قبر الرشيد.
    نقود الخليفة المأمون التي حملت علي الرضا(عليه السلام) ولياً للعهد
    عندما اختار الخليفة المأمون (198ـ218هـ) علي بن موسى الرضا(عليه السلام) ولياً للعهد أمر بأن تضرب له الدراهم وينقش عليها اسمه. وقد ذكر المسعودي واليعقوبي أن علي الرضا ضرب اسمه على الدنانير. وسكّت الدراهم الفضية في سنتين 202 و203هـ، وقد سكّت تلك الدراهم في المدن التالية (مرو، سمرقند، المحمدية، الري، نيسابور، أصفهان، اصطخر، جي، والتميرة) وجميع هذه المدن في المشرق الإسلامي، واستمرت بعض المدن بسكّ نقود الإمام علي الرضا(عليه السلام) حتى بعد وفاته فمدينة أصفهان استمرت للسنتين 204 و205هـ. ومدينة سمرقند حتى سنة 204هـ، ومدينة المحمدية حتى سنة 204هـ. وكانت نصوص النقود كما يلي:
    درهم بمدينة أصفهان سنة 202هـ
    مركز الوجه:
    لا إله إلا
    الله وحده
    لا شريك له
    الطوق الأول: بسم الله ضرب هذا الدرهم بمدينة اصبهان سنة اثنتين وميتين.
    الطوق الثاني: لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.
    مركز الظهر:
    لله
    محمد رسول الله
    المأمون خليفة الله
    مما أمر به الأمير الرضا
    ولي عهد المسلمين علي بن موسى بن علي بن أبي طالب ذو الرياستين
    الطوق: محمد رسول الله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ويحتفظ متحف اسطنبول بهذا الدرهم. ووزنه (2,65) غرام وقطره (54) ملم ونصوص هذا الدرهم بدون شكل أو إعجام (لا حركات ولا نقاط ولا حروف) ويظهر لقب الفضل بن سهل (ذو الرياستين) أسفل نصوص مركز الظهر وأما الدنانير الذهبية التي أشار إليها كل من المسعودي واليعقوبي فيحتفظ المتحف العراقي ببغداد بدينار ذهبي مضروب بسمرقند سنة 202هـ، وقد نشره المرحوم ناصر النقشبندي في كتابه (الدينار الإسلامي بالمتحف العراقي ص199) ونصوصه كما يلي:
    مركز الوجه:
    لا إله إلا
    الله وحده
    لا شريك له
    الطوق الأول: بسم الله ضرب هذا الدينار بمدينة سمرقند سنة اثني ومايتين (كتبت هكذا).
    الطوق الثاني: لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.
    مركز الظهر:
    لله
    محمد رسول الله
    المأمون خليفة الله
    مما أمر به الأمير الرضا
    ولي عهد المسلمين علي بن
    موسى بن علي بن أبي طالب
    الطوق: محمد رسول الله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.
    مما تقدم نجد أن الإمام علي الرضا(عليه السلام) كان ولياً للعهد في خلافة المأمون (98ـ128هـ) خلال السنوات (202ـ203هـ) في حياته واستمرت نقوده حتى بعد وفاته للسنتين 204ـ205هـ كما مرّ بنا. وبذلك تكون النقود شاهداً مهماً على الأحداث.
    منقووووووول
    الملفات المرفقة
    Last edited by أحمد الكربلائي.; 25-09-2009, 06:36 PM.

  • #2
    السلام عليكم
    شكرا على الموضوع الرائع والمفيد
    sigpic
    السلام عليك يا قمر بن هاشم

    Comment

    Working...
    X