إعـــــــلان

Collapse
لا يوجد إعلان.

في مدح الامام الحسين ع

Collapse
X
 
  • الفلترة
  • الوقت
  • اظهر
Clear All
new posts

  • في مدح الامام الحسين ع

    ومن صفاته الخاصة: مدحه بالنسبة إلى المادحين، فنقول، قد مدحه الله تعالى في كتابه العزيز بمدائح: منها - انه النفس المطمئنة، فكما هو متعارف عند الروايات انها نزلت في امامنا الحسين عليه السلام وانه من أبرز مصاديقها كما انها سورة امامنا الحسين عليه السلام (يا أيتها النفس المطمئنة).ومنها: انه كفل من رحمته (اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته).
    ومنها: انه من أعلى أفراد الوالد الذي قضى ربك بالإحسان إليه (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا)، فهل أحسنت إلى هذا الوالد يوما؟..
    ومنها: انه قتل مظلوما غريبا) ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا).
    ومنها: انه ذبح عظيم) وفديناه بذبح عظيم) ومنها: (كهيعص).
    وقد سماه بأسماء:
    الأول: الفجر، (والفجر)
    الثاني: الزيتون، (والتين والزيتون)
    الثالث: المرجان، (يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان)
    وقد كتُب مدحه عن يمين العرش: " إن الحسين مصباح الهدى وسفينـة النجـاة ".. وقد مدحه في الأحاديث القدسية بمدائح:
    منها:
    ما في حديث وضع اليدين قال تعالى: " بورك من مولود عليه صلواتي ورحمتي وبركاتي " وقد وصفه بأنه: " نور أوليائي وحجتي على خلقي والذخيرة للعصاة ".. كما سيجيء تفصيله في عنوان الألطاف الخاصة.
    وقد مدحه رسول الله المصطفى (ص) بمدائح عجيبة:
    منها:
    انه صلوات الله تعالى عليه وآله قال له يوما: مرحبا بك يا زين السموات والأرض، وقال أبي بن كعيب: وهل غيرك زين السموات والارض؟
    قال (ص): يا اُبي والذي بعثني بالحق نبيا إن الحسين بن علي (ع) في السموات أعظم مما في الأرض، وقد كتب الله في يمين العرش:" إن الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة " ثم اخذ بيده وقال: أيها الناس هذا الحسين بن علي فاعرفوه وفضّلوه كما فضّله الله تعالى "،، إلى غير ذلك من الأحاديث والروايات الكثيرة المستفيضة.
    وقد مدحه جميع الأنبياء والملائكة، وعباد الله الصالحين، لكن خصوصيته في الممدوحية انه ممدوح الأولياء، والأعداء. فقد اختص بمدح أعدائه له، فقد مدحه معاوية في وصيته ليزيد، ومدحه بن سعد في بعض أبياته، ومدحه قتلته حين وقفوا لمبارزته وأشهدهم، ومدحه شمر قاتله حين قال له: كفء كريم ليس القتل بيده عارا، ومدحه سنان حين اشتغل بقتله فقال:


    أقتلك اليوم ونفسي تعلم علما يقينا ليس فيه مكتم
    ولا مجال لا ولا تكتم إن أباك خير من تكلم
    ومدحه رافع رأسه حين جاء به إلى ابن زياد
    فقال:


    املأ ركابي فضة أو ذهبا إني قتلت السيد المحجبا
    قتلت خير الناس أما وأبا وخيرهم إذ ينسبون نسبا
    وقد مدحه يزيد في مجلسه حين دخلت عليه هند زوجته في مجلس عام حاسرة، فغطاها فقال لعنه الله تعالى: اذهبي وابكي واعولي على الحسين صريخة قريش، فقد عجل عليه ابن زياد، * المصدر: مقتل الخوارزمي 2:74
    فإذا كان قول عدوه الفاسق الفاجر يزيد: اعولي عليه فما بالكم ساكتون عن البكاء، أما تنادون بالعويل على سيد شباب الجنان!
    خاتمة * هذه نبذة من أوصافه ومدائحه، وقد حاولت أمرا صعبا وأنى لي بمعرفة من قال (ص) في حقه بعد جميع ما تبين:
    " اعرفوه وفضلوه كما فضله الله تعالى "
    فلنقتصر على ذكر صفة خاصة من خصائصه، وهي من فروع جميع الأضداد في صفاته، وتلك الصفة الخاصة انه (ع): موجب للحزن والسرور، وانه سبب الأسف وسبب الفرح، بيان ذلك: انه حيث كان سبب الحزن لكل مؤمن بالله تعالى، ومن أول خلقه إلى يوم البعث لأسباب كثيرة قد اشرنا إلى بعضها، وسنذكرها بل وقد صار سببا للحزن لأهل تلك النشأة التي هي ليست بدار حزن، فجعله الله تعالى سبب الفرح والسرور لكل مؤمن جبرا له وفطرة، وذلك بأن الله تعالى خلق الجنة والحور من نوره حين الاشتقاق من الأنوار كما في رواية عن انس بن مالك عن النبي المصطفى (ص) قال: " إن الله تعالى خلقني وخلق عليا وفاطمة والحسن والحسين قبل أن يخلق ادم حين لا سماء مبنية ولا ارض مدحية ولا ظلمة ولا نور ولا شمس ولا قمر ولا جنة ولا نار."
    فقال العباس: كيف كان بدءُ خلقكم؟ فقال (ص): يا عم لما أراد الله تعالى أن يخلقنا تكلم بكلمة، خلق منها نورا، ثم تكلم بكلمة أخرى خلق منها روحا، ثم مزج النور بالروح فخلقني، وخلق عليا وفاطمة والحسن والحسين، فكنا نسبحه حين لا تسبيح ونتقدسه حين لا تقديس "، فلما أراد الله تعالى أن ينشيء خلقه فتق نوري فخلق من العرش، فالعرش من نوري، ونوري من الله، ونوري أفضل من العرش، ثم فتق نور أخي، فخلق منه الملائكة فالملائكة من نور علي، وعلي أفضل من الملائكة، ثم فتق نور ابنتي الزهراء، فخلق منه السموات والأرض، فالسموات والأرض من نور ابنتي فاطمة، ونور ابنتي فاطمة من نور الله تعالى، وابنتي فاطمة أفضل من السموات والأرض، ثم فتق نور ولدي الحسن، فخلق الشمس والقمر من نور ولدي الحسن، ونور الحسن من نور الله تعالى، والحسن أفضل من الشمس والقمر، ففتق نور ولدي الحسين، فخلق منه الجنة والحور العين، فالجنة والحور العين من نور ولدي الحسين، ونور ولدي الحسين من نور الله تعالى، وولدي الحسين أفضل من الجنة والحور العين. "
    والحسين عبرة كل مؤمـن، وفرحة كل مؤمـن، ومن العجائب: في هذه الخصوصية انه سبب الفرح به وهو الجنة والحور العين - قد صار سببا لعروض الحزن لها - فهو سبب الحزن حين تسبب السرور، فان الجنة قد بكت عليه لما وقع طريحا، والحور العين قد لطمت عليه في اعلي عليين. وأعجب من ذلك: انه حيث صار سببا لحزن الجنة، صار سببا لفرجها أيضا، فإنها قد طلبت من ربها إن يزينها فزّين الله تعالى أركانها بالحسن والحسين عليهما السلام، فماست كما تميس العروس فرحا، والحمد لله رب العالمين.
    المصدر الخصائص الحسينيه للتستري
    sigpic
Working...
X