إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

ما هو دورنا كناصحين؟ محور الاحد لبرنامج (أمسيات الطف)

Collapse
X
 
  • الفلترة
  • الوقت
  • اظهر
Clear All
new posts

  • ما هو دورنا كناصحين؟ محور الاحد لبرنامج (أمسيات الطف)

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اللهم صل على محمد وال محمد


    امسيات الطف

    فقرات البرنامج :

    اعلام النساء
    دليل الزائرين
    لاجل الحسين
    من تذكرين
    من اثر الرسول
    الرايه الحمراء
    شعار اليوم


    برنامج
    امسيات الطف

    اعداد
    ليلى عبد الهادي وفاطمةالمدني

    تقديم
    نهاوند العبودي
    اخراج وعلى الهواء مباشرة
    رسل باسم

    ياتيكم يوميا من الاحد الى الاربعاء
    في تمام الساعة 3:30 مساء

    موضوع الفقرات لحلقة اليوم هي:

    أعلام النساء
    مارية العبدية

    دليل الزائرين
    ما هو دورنا كناصحين؟
    مسؤولية النصح هل تقع على جهة او شخصة معينة؟
    من أين ينطلق النصح؟

    لأجل الحسين
    لا تستمع الى الافكار المغرضة التي ينشرها البعض مستغلين حشود الزائرين

    من تذكرين
    ان رأيت شخص فاسد وكان لدية فرصة احتيار الحق وعدم الظلم ؟

    من أثر الرسول
    التبرك عند أهل البيت (ع)

    الراية الحمراء
    مع ضيفة
    ما هي أبرز المصادر المعتبرة للسيرة الحسينية؟

    شعار اليوم
    اجعل شعارك اليوم ترشيد الانفاق والاستهلاك



  • #2
    مارية بنت منقذ العبدي: مسار نحو الحقيقة






    رسمت هذه المرأة العظيمة لنفسها مساراً خالداً بقيَ وسيبقى انموذجاً للأجيال يلهمها أروع دروس التضحية والفداء والإيثار بالنفس والمال من أجل الحق والعقيدة والمبدأ، فالمسار الذي اختطته في مدار الأحداث المضطربة من تاريخ تلك الفترة كان مساراً استثنائياً خاصاً لا يتكرر كثيراً في دورة التاريخ.
    إنه مسار الثورة مسار النهضة مسار الرفض الحسيني للواقع الفاسد والثورة على الفاسدين والمفسدين والذي سارت عليه تلك النفوس المؤمنة المطمئنة نحو الحقيقة التي وعوها بإدراك كامل, ووعي تام, وصلابة لا تنثني, فوقفوا إلى جانب الحق وحاربوا الباطل ودافعوا عن الحقيقة ملبّين نداء العقيدة تحت لواء البصيرة وهم على أعلى درجات اليقين.

    فلم تفرز ثورة أو حركة عبر التأريخ من الشخصيات التي تكاملت فيها العظمة بمنتهى غايتها كما أفرزتها ثورة الإمام الحسين (عليه السلام)، فقد تبلورت الأهداف السامية التي نهض من أجلها (عليه السلام) في النفوس النقية الطاهرة لتخرجهم من ظلمات الجور الأموي إلى معاني الحرية والكرامة فأشرقت تلك الأرواح الكبيرة حول موكبه العظيم وهي على أتم الاستعداد لرسم معنى الشهادة بأعمق وأكمل صورها.
    أحاطت تلك النفوس العظيمة به وهي تقطع الصحراء حاملة القيم الثورية لتجسدها بأبهى صورة في كربلاء ولتخطّ بدمائها فجراً أزلياً مطرزاً بالتضحية والفداء في الوقت الذي تألبت عليه نفوس أذلتها أموال السلطة فبيعت بأثمان بخسة واختفت نفوس أخرى فضلت الهوان والذل على حياة الخلود والكرامة.
    تلك القوى الثورية من الرجال الذين مثلوا الصفوة من المسلمين المؤمنين فتجلى بهم الإسلام بأروع صوره ليقدموا أرواحهم من أجل الحرية والعدالة في كربلاء، كانت تؤازرهم قوى من النساء لا تقل تضحياتها عن قوى الشهادة فأدت دورها العظيم والمهم في رفد الثورة الحسينية بكل ما تستطيع من جهد وتضحية وكان على رأس هذه القوى عقيلة الطالبيين وسيدة البيت الهاشمي وسليلة النبوة ووريثة الإمامة السيدة زينب الحوراء (عليها السلام) التي تكفلت بوصايا أخيها سيد الشهداء وزلزلت العرش الأموي بخطبها حتى أدهشت العقول بصلابتها وثباتها ورباطة جأشها وردفتها في مواقفها السيدة أم كلثوم بنت أمير المؤمنين والسيدة سكينة بنت الحسين والسيدة أم البنين والسيدة الرباب.
    وإضافة إلى هذا الدور العظيم الذي مثلته السيدة الحوراء وسيدات بيت النبوة فقد كانت هناك أدوار نسائية عظيمة معطاء ومواقف مشرقة أخرى في سجل التأريخ في رفد الثورة الحسينية من نساء مثلن في نصرتهنّ للإمام الحسين (عليه السلام) قمة الوفاء والتضحية فضحين بكل غالٍ ونفيس فقدمن أبنائهن وأزواجهن وأخوتهن في نصرة الحسين فكنّ مثلا أعلى للصبر واليقين والإيمان والكمال وبرزت اسماؤهنّ في التاريخ بأرقى دور وأنقى صفحة فأشرقت في سماء الثورة أسماء دلهم بنت عمرو زوجة الشهيد زهير بن القين التي كانت السبب الرئيسي في التحاقه بمعسكر الحسين وشهادته بين يديه، والسيدة طوعة التي آوت مسلم بن عقيل حينما تخلى عنه أهل الكوفة وخذلوه والسيدة أم وهب التي قدمت ابنها الوحيد لينال شرف الشهادة بين يدي الحسين و.... مارية بنت منقذ العبدي التي قدمت زوجها وأولادها شهداء بين يدي أمير المؤمنين (عليه السلام) في معركة الجمل وقدمت كل ما تملك من أموال في تعبئة قومها للالتحاق بسيد الشهداء في كربلاء.
    مارية القبطية من نساء الشيعة الفاضلات ومن كرائم نساء البصرة أسلم أبوها وكان نصرانياً فولدت مسلمة، استشهد زوجها وأولادها في معركة الجمل وهم يقاتلون الناكثين مع سيدهم أمير المؤمنين (عليه السلام) فزادها فقدهم إيماناً ويقيناً ورسوخاً بقضية أهل البيت (عليهم السلام) ودعوتهم الحقة وصممت على المضي على نهج أهل البيت.


    موقف مارية بنت منقذ العبدي

    حينما وصل نبأ رسالة الإمام الحسين (عليه السلام) إلى أسماع مارية يدعو فيها رؤساء الأخماس إلى النهضة معه في ثورته الإصلاحية المباركة وإنه لم يجبه منهم إلا القليل وتخلف عن دعوته الكثير دعت أشراف قومها وجلست تبكي ولما سألوها عن سبب بكائها وهل أغضبها أحدهم؟ قالت لهم: (ويلكم ما أغضبني أحد، ولكن أنا امرأة ما أصنع؟ سمعت أن الحسين ابن بنت نبيكم استنصركم وأنتم لا تنصرونه)..!
    الله أكبر هذه المرأة العظيمة دلت قومها على الرشد وهي حبيسة بيتها!! وإذا كانت زرقاء اليمامة كانت تريد إنقاذ قومها من الموت فإن هذه المرأة كانت تريد لهم الخلود في الدنيا والآخرة ولكن لا حياة لمن تنادي!!
    لما سمع قومها كلامها ظلوا يحدقون ببعضهم وكل ينتظر من صاحبه الجواب المتخاذل ليكون له ذريعة بالانصراف والهروب من هذا التقريع!! ألا شاهت الوجوه.. (مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ غڑ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ غڑ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ) إي والله لقد رضيتم بحياة الذل بتخاذلكم والموت في زوايا العبودية والخنوع..

    لم يجدوا جواباً ووجمت نفوسهم الخانعة فتذرّع بعضهم بعدم امتلاكه السلاح والراحلة ونفقة السفر إلى الحسين، ولكن السيدة مارية كانت تتوقع هذا التبرير الواهي كما كانت مستعدة لإزالته في نفس الوقت فقد كانت امرأة غنية فجمعت كل ما تملك من أموال وهيّأته لهذه اللحظة فما إن اعتذر قومها بهذا العذر حتى جاءت بكيس مليئ بالدنانير الذهبية والدراهم الفضية وأفرغته أمامهم وقالت: (فليأخذ كل منكم ما يحتاجه وينطلق إلى نصرة سيدي ومولاي الحسين)!!.
    هذا هو الحب وهذا هو التفاني في التضحية من أجل الدين وأهله إن هذه المرأة قد فقدت زوجها وأولادها وليس لديها من يعيلها أو ما تقتات منه سوى أموالها وها هي تقدمها كلها في خدمة سيد الشهداء.. فأي روح عظيمة هذه؟ وأي قلب مطمئن بالإيمان تحمله؟
    لا تقل تضحية وفداء هذه السيدة العظيمة عمّن قدموا دمائهم بين يدي الحسين من الشهداء الأبرار ولو أن الله قد كتب عليها القتال لما تأخرت عن الالتحاق بهم والموت دون الحسين، بل إنها استطاعت أن تجنّد وتعبّئ بعض رجال قومها فكانوا من شهداء الطف فكان موقفها العظيم هذا مصداقاً لحديث النبي (صلى الله عليه وآله): (لئن يهدي الله بك رجلاً أحب إليك مما طلعت عليه الشمس).
    فهذا شاهد من عمق التأريخ على يعطي ثمرة موقف السيدة مارية في نصرة الإمام الحسين (عليه السلام) في رفد ثورته المباركة فقد روى الطبري في (تاريخ الأمم والملوك) (ج 4 / ص 263)، وابن الأثير في (الكامل في التاريخ ج 4 / ص 21) هذا الموقف من مارية مع قومها بما نصه: (واجتمع ناس من الشيعة بالبصرة في منزل امرأة من عبد القيس يقال لها مارية بنت منقذ وكانت تتشيّع، وكان منزلها لهم مألفاً يتحدّثون فيه، فعزم يزيد بن ثبيط على الخروج إلى الحسين عليه السلام، وهو من عبد القيس، وكان له بنون عشرة، فقال لهم: أيكم يخرج معي؟ فخرج معه ابنان له: عبد الله وعبيد الله، فساروا فقدموا عليه بمكّة ثمّ ساروا معه فقتلوا معه).
    وقد ذكرت التواريخ قصة خروج يزيد بن ثبيط بما نصه: (إنها ــ أي مارية ــ لما قالت كلمتها قال يزيد بن ثبيط وهو من عبد القيس لأولاده وهم عشرة: أيكم يخرج معي؟ فانتدب منهم اثنان عبد الله وعبيد الله، وقال له أصحابه في بيت تلك المرأة نخاف عليك أصحاب ابن زياد، فقال: والله لو استوت إخفاقها بالجدد لهان علي طلب من طلبني وصحبه مولاه عامر وسيف بن مالك والأدهم بن أمية فوافوا الحسين بمكة وضمّوا رحالهم إلى رحله حتى وردوا كربلاء وقتلوا معه).
    ولم يقتصر تأثير موقف السيدة مارية على يزيد بن ثبيط وولديه بخروجهم مع الحسين بل هناك شخصيات أخرى أزال موقف مارية وكلماتها الغشاوة عن أعينها فرأت فيها الهداية والسعادة الأبدية التي لا زوال لها فالتحقت بالحسين وكان لها شرف الشهادة بين يديه ومن الأشخاص الذين نالوا شرف الشهادة مع الحسين بفضل موقف السيدة مارية الشهيد عبد الله الفقعسي وأربعة من أولاده وقد ذكرت التواريخ قصة انضمامهم إلى معسكر الحسين (عليه السلام) في ضمن حديث ممن استشهد معه من أهل البصرة بما نصه:
    (وأما الذين سعدوا ورزقوا الشهادة ــ من أهل البصرة ــ كما ذكرهم أهل المقاتل: عبدالله الفقعسي, وكان شيخاً كبيراً طاعناً في السن, وولده أربعة: والسادس هو سعيد بن مرة التميمي, أما سبب خروج هذا الشيخ وولده على ما يروى أنه كان امرأة من أهل البصرة تسمى مارية بنت منقذ العبدي , وكانت تتشيّع, وهي من ذوي البيوت والشرف, وقد قتل زوجها وأولادها يوم الجمل مع أمير المؤمنين (عليه السلام), وقد بلغها إن الحسين (عليه السلام) كاتب أشراف أهل البصرة ودعاهم إلى نصرته, وكان عندها نادٍ يجتمع فيه الناس فجاءت وجلست بباب مجلسها وجعلت تبكي, حتى علا صراخها فقام الناس في وجهها وقالوا لها: ما عندك ومن أغضبك؟ قالت: ويلكم, ما أغضبني أحد, ولكن أنا امرأة ما أصنع, ويلكم سمعت إن الحسين بن بنت نبيّكم استنصركم وأنتم لا تنصروه, فأخذوا يعتذرون منها لعدم السلاح والراحلة, فقالت: أهذا الذي يمنعكم؟ قالوا: بلى؛ فالتفتت إلى جاريتها وقالت لها: أنطلقي إلى الحجرة وآتيني بالكيس الفلاني، فانطلقت الجارية وأقبلت بالكيس إلى مولاتها , فأخذت مولاتها الكيس وصبته وإذا هو دنانير ودراهم , وقالت: فليأخذ كل رجل منكم ما يحتاجه وينطلق إلى نصرة سيدي ومولاي الحسين.
    فقام عبدالله الفقعسي وهو يبكي ـ وكان عنده أحد عشر ولداً ـ فقاموا في وجهه وقالوا: إلى أين تريد؟ قال: إلى نصرة ابن بنت رسول الله. ثم التفت إلى من حضر وقال: ويلكم هذه امرأة أخذتها الحمية وأنتم جلوس؟ ما عذركم عند جده رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يوم القيامة.
    ثم خرج من عندها وتبعه من ولده أربعة فأقبلوا يجدون السير، حتى استخبروا بأن الحسين عليه السلام ورد كربلاء , فجاء الشيخ بأولاده إلى كربلاء ورزقوا الشهادة).
    كما تذكر التواريخ أن هناك شهيدا آخر خرج مع الحسين لما رأى خروج الشيخ عبد الله الفقعسي وأولاده لنصرة الحسين وهذا الشهيد سعيد بن عبد الله الحنفي الذي كان جديد العهد بالزواج فترك زوجته ليلتحق بالحسين، وهو الذي وقف بين يدي الحسين يوم العاشر عندما صلى (عليه السلام) بمن بقي من أصحابه فكان يتلقى السهام بصدره فلما سقط قال للحسين: هل وفيت يا أبا عبد الله؟ فقال له الحسين: نعم أنت أمامي في الجنة

    أدت مارية دورها العظيم في حث قومها على نصرة إمامهم ووفقها الله بأن اهتدى بموقفها أولئك الشهداء الذين خرجوا لينضموا إلى معسكر الحق بفضل حثها إياهم وتعبئتها لهم بما يحتاجونه من نفقة السفر وبقيت تنتظر ما ستؤول إليه الأمور وتترقب أخبار إمامها الحسين حتى وصلها خبر مقتله فلم يفارقها الحزن والبكاء حتى فاضت روحها الطاهرة إلى بارئها راضية مرضية.





    محمد طاهر الصفار- بتصرف

    Comment


    • #3
      اعظم الله لكم الاجر.. اعلام النساء
      مارية العبدية
      سيدة من أهل البصرة، أرملة شهيد وأم لشهداء، لم تخف في الله لومة لائم، فناصرت وجاهدت في سبيل قضية الحسين وكربلاء، بأموالها، ولسانها، وبكائها، لتقف موقفاً مشرفاً، لم يستطع رجال وقوفه في زمن الطاغية آنذاك، وقد أصرت على إقامة العزاء والمآتم، وذكر مصائب آل البيت، حتى لحقت بربها راضية مرضية، لذا كلما علا صراخ لسيدة نصرانية باكية على عذابات المسيح، فلتنذكر صوت مارية النادبة على الحسين: لقد قتلتم إبن بنت نبيكم!
      أروع حالة التمايز وتوزيع الأدوار بين الرجل والمرأة،هو أن يكون دورها مكملاً له، فقد كان زوجها مجاهداً، مع ولي المسلمين علي (عليه السلام)، ضد المنافقين بواقعة الجمل، حتى إستشهد مع أولاده فإكتمل العقد الولائي، بموقفها المشرف لنصرة الإمام الحسين، ولا شك أن لها موقفاً متميزاً أيضاً مع الإمام الحسن، فهما إماما هذه الأمة، وسيدا شباب أهل الجنة، لتحمل بذلك رسالة واضحة للبشرية، بمكانة المرأة في القضايا المصيرية، خاصة وأن كربلاء من أهم عوامل بقاء الدين والعقيدة .
      Last edited by حمامة السلام; 22-09-2019, 08:43 AM.

      Comment


      • #4
        دور مارية بنت منقذ العبدي

        وهي «مارية» أبنة سعد أو منقذ على اختلاف الروايات وهي من الشيعة المخلصين ودارها مألف لهم يتحدثون فيه فضل أهل البيت وقد قتل زوجها وأولادها يوم الجمل مع أمير المؤمنين عليه السلام. ولما بلغها أن الحسين عليه السلام كاتب أشراف أهل البصرة ودعاهم إلى نصرته جاءت وجلست بباب مجلسها وجعلت تبكي. حتى علا صراخها فقام الناس في وجهها وقالوا لها: ما عندك ومن أغضبك؟ قالت: ويلكم. ما أغضبني أحد. ولكن أنا امرأة ما أصنع. ويلكم سمعت أن الحسين ابن بنت نبيّكم استنصركم وأنتم لا تنصرونه. فأخذوا يعتذرون منها لعدم السلاح والراحلة. فقالت: أهذا الذي يمنعكم؟ قالوا: نعم؛ فالتفتت إلى جاريتها وقالت لها: انطلقي إلى الحجرة وآتيني بالكيس الفلاني، فانطلقت الجارية وأقبلت بالكيس إلى مولاتها. فأخذت مولاتها الكيس وصبته وإذا هو دنانير ودراهم. وقالت: فليأخذ كل رجل منكم ما يحتاجه وينطلق إلى نصرة سيدي ومولاي الحسين.

        قال الراوي: فقام عبد الله الفقعسي وهو يبكي - وكان عنده أحد عشر ولداً - فقاموا في وجهه وقالوا: إلى أين تريد؟*

        قال: إلى نصرة ابن بنت رسول الله. ثم التفت إلى من حضر وقال: ويلكم هذه إمرأة أخذتها الحمية وأنتم جلوس؟ ما عذركم عند جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم القيامة؟.

        قال: ثم خرج من عندها وتبعه من ولده أربعة فأقبلوا يجدون السير. حتى استخبروا بأن الحسين عليه السلام ورد كربلاء. فجاء الشيخ بأولاده إلى كربلاء ورزقوا الشهادة.

        وفي رواية أخرى انها لما قالت كلمتها قال يزيد بن نبيط وهو من عبد القيس لأولاده وهم عشرة: أيكم يخرج معي؟ فانتدب منهم اثنان عبد الله وعبيد الله، وقال له أصحابه في بيت تلك المرأة نخاف عليك أصحاب ابن زياد، قال: والله لو استوت إخفاقها بالجدد لهان علي طلب من طلبني وصحبه مولاه عامر وسيف بن مالك والأدهم بن أمية فوافوا الحسين بمكة وضموا رحالهم إلى رحله حتى وردوا كربلاء وقتلوا معه.العلويه أم خضر

        Comment

        Working...
        X