إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

هيــــــــــــثم والحلـــــــوى

Collapse
X
 
  • الفلترة
  • الوقت
  • اظهر
Clear All
new posts

  • هيــــــــــــثم والحلـــــــوى


    عاد الوالد من عمله ، وكان أولاده الثلاثة ( محمد وحسام وهيثم ) ينتظرون عودته كل يوم بفارغ الصبر ، لأنه اعتاد أن يجلب لهم أشياء لذيذة !


    وما إن دخل الوالد إلى المنزل حتى قفز ثلاثتهم بفرح وهم ينظرون ليدي والدهم الذي وضع ثلاث قطع من الحلوى على الطاولة.



    ثم قال لهم مشجعاً :
    ( الذي سينتهي من مذاكرة دروسه أولا ، يحصل على قطعة من هذه الحلوى. )


    فقال هيثم وهو أصغرهم :
    ( ولكننا كلنا سنأكل الحلوى . )

    ضحك والده وهو يشير إلى الحلوى :
    ( المجتهد منكم سيختار القطعة التي يفضّلها . )

    فرح الأولاد بذلك ، وبدأوا بمذاكرة دروسهم بمنتهى النشاط ، إلا أن هيثم أحس بالملل ، وظن أنه لن يقدر على منافسة أخويه ، فتسلل إلى حيث ترك والده قطع الحلوى ، وقال لنفسه :
    ( إن عرف أبي أنني التهمتها فسأقول له بأنني انتهيت من مذاكرة دروسي ، لن يخطر بباله أنني أكذب ! والآن .. أيها أختار ؟)


    وقف هيثم طويلاً أمام قطع الحلوى لا يدري أيها يأخذ ، لكنه مدّ يده أخيراً والتهم واحدة بسرعة ، فأحس برغبة شديدة في الحصول على الثانية ، وهكذا حتى أجهز على القطع الثلاثة ! ثم خرج ليلعب ، وكأنه لم يفعل شيئاً !




    وعندما عاد إلى البيت وجد أباه غاضباً ، بينما خيبة الأمل تبدو جلية على وجه أخويه . سأله أبوه بحدّة :
    ( أنت من أكل الحلوى يا هيثم ؟ )

    فأجابه هيثم بدون تردد :
    ( أكلت قطعة واحدة بعد أن انتهيت من مذاكرة دروسي يا أبي . )

    ثم التفت إلى أخويه :
    ( ربما فعلها محمد ، وربما حسام . )

    نظر إليه والده ملياً ، ثم قال وهو يشير إلى صندوق كان يحتفظ به دائماً في إحدى زوايا الغرفة :

    ( أترى ذلك الصندوق يا هيثم ؟ )



    نظر هيثم إلى الصندوق مستغرباً ، فأكمل والده بأسف :
    ( إنه مليء بالحلوى التي جلبتها لكم ! ولكني سأحرمكم منها ، أتعرفون لماذا ؟ لأن واحداً منكم رضي أن يكون لصاً ، وكاذباً ! وحتى أكتشف هذا اللص سأحرمكم جميعاً منها ! )



    محمد وحسام شعرا بالظلم ، بينما لم يأبه هيثم للأمر !
    الكل أوى إلى فراشه ، والعتمة تملأ البيت ، خطوات وئيدة على الأرض ، وابتسامة ماكرة تطل من بين شفتي هيثم وهو يقترب من الصندوق .

    أمسك هيثم بغطاء الصندوق ، رفعه بإحدى يديه ، وانقض بالأخرى على الحلوى داخل الصندوق .

    رفع هيثم يده بسرعة وهو يصرخ فزعاً ، فانتشر النور في كل المنزل ، واندفع الجميع نحوه بقلق عدا والده الذي كان يقف خلف الباب طوال الوقت .

    نظر هيثم إلى يده ، فوجدها قد تلوّنت باللون الأسود ، ثم نظر إلى داخل الصندوق فوجد وعاءاً مملوءاً بسائل أسود !



    التفت إلى والده فلم يتمالك نفسه ، وانخرط بالبكاء ! بينما ينظر إليه والده مؤنباً ، وعيون إخوته تنظر إليه بلوم :
    ( أنت من سرق الحلوى ! )




    شعر هيثم بالندم ، فها هو يقف أمام والده وبين إخوته كلص ! بكى بحرقة ، واعتذر لهم جميعاً ، لكنهم تركوه وحده في الغرفة ، وعاد كل منهم إلى فراشه ، بينما ظل هيثم ينظر إلى يده السوداء بألم ! ومنذ ذلك الحين يا صغيري وهيثم لا يسرق ! ولا يكذب !



    ما رأيك يا صغيري ويا صغيرتي أن نفكر معاً بقول الله تعالى :
    ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالاً من الله )
    ( 38 المائدة )


    sigpic
    إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
    ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
    ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
    لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

  • #2



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    احسنت بارك الله فيك ..... وجزيت خيــــــــرا


    حسين منجل العكيلي

    Comment


    • #3
      ​قصة روعــــــــة مشكورة غاليتي

      Comment


      • #4
        شكرا أنصارالمذبوح
        sigpic
        إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
        ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
        ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
        لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

        Comment

        Working...
        X