إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

الغيبة افة من افات اللسان

Collapse
X
 
  • الفلترة
  • الوقت
  • اظهر
Clear All
new posts

  • الغيبة افة من افات اللسان

    بسم الله الرحمن الرحيم

    والصلاة والسلام على خير خلقه محمد واله الطيبين الطاهرين

    الغيبة
    لانها اكبر الكبائر واعظمها ولاثارها الدنيوية والاخروية قررت الكتابة عنها وبطريقة مختصرة مع محاولتي الاحاطة بكل جوانبها
    واتمنى من الله ان اكون قد وفقت في ذلك
    وارجوا من القارئ لهذا الموضوع ان يقرأه بتأني وتفكر
    الغيبة : وهي ان يذكر الانسان غيره بما يكرهه وهو غائب عنه في اخلاقه او في بدنه او في اقواله او افعاله المتعلقة بدينه ودنياه بل حتى لو كان بنقص في ثوبه اوداره اووسيلة النقل التي له.
    قال تعالى في سورة الحجرات اية 12 ((ولايغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان ياكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه ))
    وعن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) انه قال هل تدرون مالغيبة؟ قالوا : الله ورسوله اعلم . قال : ذكرك ذكرك اخاك بما يكره . قيل : ارأيت ان كان في اخي مااقوله ؟ قال : ان كان فيه ماتقول فقد اغتبته وان لم يكن فيه ماتقول فقد بهته.(الترغيب والترهيب ج 3) والبهتان الاتهام بما ليس فيه
    وعن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) : من اغتاب مسلما او مسلمة لم يقبل الله صلاته ولا صيامه اربعين يوما وليلة الا ان يغفر له صاحبه (البحار ج 75)
    فان صاحب الغيبة لايتوب الله عليه حتى يغفر له الشخص الذي اغتابه
    وعن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) :ينادي منادي يوم القيامة تحت العرش : يامة محمد ماكان لي قبلكم فقد وهبته لكم وقد بقيت التبعات بينكم فتواهبوا وادخلوا الجنة ( البحار ج6 ص 7)
    فانظر كيف يكون موقفك يوم القيامة ولايحول بينك وبين الجنة سوى ان يغفر لك صاحب الغيبة تخيل الموقف ؟
    ومن اسبابها وبواعثها : الغضب او الحقد او الحسد او السخرية والاستهزاء اوتبرئة نفسه من تهمة والصاقها بالغير او حتى لايملوه اصدقاؤه فيجاريهم بغيبة الاخرين (سبحان الله حتى لا يسقط من نظر اصدقاؤه يسقط في نظر الله والرسول والائمة (عليهم السلام)))
    او من اسبابها ان يذكر اسم غيره بهدف رحمته والدعاء له ولكنه يفضحه في عمل ما .
    اما كفارتها وعلاجها :عن الامام الصادق (عليه السلام ) : ان اغتبت فبلغ المغتاب فاستحل منه وان لم يلحقه فاستغفر الله .
    وان لم يلحقه معناها أي لم يصل الى الانسان الاخر انك اغتبته يكفي فقط ان تستغفر الله لك وله لانك ان قلت له انك اغتبته يعتبر هذا التصرف اثارة للغيبة والحقد والعداوة وكذلك قد لايمكنك الوصول اليه بسبب موته او غيابه فاستغفر الله لك وله
    ويتم ذلكبعد ان يندم الانسان وتوب ويأسف على فعله ويعلم انه حين يفتاب فكأنما يأكل لحم اخيه وهو ميت وليعلم انه كما يكره هو ان يتكلم الناس عنه بما يكره كذلك يجب عليه ان لايتكلم عليهم بما يكرهونه وليكون لسانه لسان نصح وارشاد وليعلم ان ثلث عذاب القبر هو من الغيبة
    وان كان في مكان يذكر فيه الناس بما يكرهونه فليحاول ان يغير الحديث او يذكرهم بعذاب الله او ليخرج من المجلس
    وعن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) : من رد عن اخيه غيبة سمعها في مجلس رد الله عنه الف باب من الشر في الدنيا والاخرة فان لم يرد عنه كان عليه كوزر المغتاب (الوسائل ج 8)
    ومن الموارد التي يجوز فيها الغيبة الحاكم الظالم قال تعالى :ان الله لايحب الجهر بالسوء من القول الا من ظلم وكان الله سميعا عليما (سورة النساء ايه 148)
    والفاسق المعلن لفسقه والهدف من ذلك هو تحذير الناس منهم حتى لا يفعلوا فعلهم وعن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم): ثلاثة ليس عليهم غيبة من جهر بفسقه ومن جار في حكمه ومن خالف قوله فعله .(تنبيه الخواطر )
    وبقيت نقطة احببت توضيحها وهي ان النكت والطرائف التي تتكلم عن طائفة اوجماعة معينة من الناس بما هو شائع عنهم (كالاكراد والموصليين والحماصنة وما على شاكلتها من النكات هي حرام وتعتبر غيبة واتصور من تأمل في اشكال الغيبة وصورها اعلاه وهذه الاية من سورة الحجرات صريحة جدا بخصوص هذا الموضوع اية 11(ياايها الذين امنوا لايسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن ولاتلمزوا انفسكم ولاتنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون )
    ومعنى لاتلمزوا انفسكم : لايعيب بعضكم بعضا .
    ولاتنابزوا بالالقاب : لايدع بعضكم بعضا بلقب قبيح (والتنابز التعاير )
    وان كان لابد من ذكر هذه النكات فيجب ذكر الشخص بصفته وليس بالشخص بحد ذاته مثل قول بخيل او غبي اوغيرها
    ومع الاسف يوجد في منتدانا الكثير من هذه النكات فارجوا من الاخوة الاعضاء والادارة حذفها وتجنب كتابة مثل هذه النكت فان الاثم لايقع على الكاتب فقط بل القارئ ايضا عن الامام علي (عليه السلام) : السامع للغيبة كالمغتاب .(غرر الحكم)
    وانا لااحب ان يق احدنا في الاثم سواء الكاتب او القارئ
    ارجوا من الله ان يتقبل مني هذا القليل وان يرضي عنا كل شخص اغتبناه ويغفر لنا وله
    اطلب ارائكم في الموضوع واضافاتكم عليه
    تقبلوا تحياتي
    المصادر
    كتاب الاخلاق والاداب الاسلامية عبد الله الهاشمي
    التفسير المعين
    sigpic

    شـــما يراوينــــــــي الزمــــــــــــــــــــــــــــــــــــان
    يحـســين الاكــــــــيك الامـــــــــــــــــــــــــــــــــان

  • #2
    السلام عليكم

    ان الذي لايترك الغيبة ولايبالي هو الذي يعاند مع الله عز وجل
    اللهم اهدي امة محمد صلى الله عليه واله الى الطريق الصحيح

    إن أحد أسباب الغيبة هو الغَضَبُ فالإنسان عندما يغضب يفقد إتزانه، وهيمنته على نفسه، فيكيل لمن يغضبُ عليه ما شاء من التهم وينسب إليه كل ما يجري على لسانه، ويستغل نقاط ضعفه فيُثيرها ليفضحه بها ويطفئ نار غضبه لذا فإننا نجد في الروايات المتعددة أن المؤمن لا يغضب، وإذا ما اُغضب كظم غيظه، وأغضى عمن أغضبَهُ لئلا يتسح بإثم الغيبة وأمثالها من الذنوب كأن يتهم صاحبه بما ليس فيه.
    والقرآن الكريم يمدح المؤمنين مشيراً إلى هذه الخصلة فيهم حيث يقول: (وإذا ما غضبوا هم يغفرون).
    وإن من بواعث الغيبة وأسبابها الحقد، فعندما يحقد شخص ما على شخص آخر، ويريد أن يصب على نار حقده ماءً بارداً يلتجئ إلى الغيبة لعله يُبرد لهبه بها، لذا فإن الشارع المقدس أمر المؤمنين أن يتجنبوا أسباب الحقد ليقوا أنفسهم من آثاره، لأن الأحقاد القديمة والمتراكمة تكون مدعاةً لكثرة الذنوب وزيادتها، لذا فإن على المؤمنين أن يُعنوا بالإصلاح ما بين الأخوين ويحلوا النزاع، ويدفعوا الخصومة، فقد أكد الإسلام على إصلاح ذات البين لما في ذلك من الفضل الكبير عند الله وغسل الأحقاد عن الصدور!
    ومن بواعث الغيبة الحسد أيضاً، وينبغي للمؤمن أن يتعوذ بالله من شر الحسد (ومن شر حاسد إذا حسد).
    إن الحسود بما أنه يريد أن يشوه سمعة محسوده، لعل يطفئ نار حسده في صدره، يتخذ الغيبة وسيلةً لذلك، ويرشق المحسود بكلمات لا تليق به، ليهد أنفسه مما بها من سورة الحسد، ونحن في هذا الصدد نرى أن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) يؤكدون في الروايات الواردة عنهم على الاجتناب عن الحسد لئلا نبتلى بتبعاته التي منها الغيبة أيضاً.
    يتفق أن يكون ما يدفع الإنسان إلى الغيبة ((الاستهزاء))، فالاستهزاء يقع في حضور الشخص المستهزأ به وقد يقع في غيابه، ، ومما يؤسف عليه أن هذا الأمر قد نشاهده في بعض المؤمنين، البسطاء عند اجتماعهم في مكان ما فيسخر بعضهم من بعض
    ألا ترى أن نبي الله موسى عمران حين أمر قومه أن يذبحوا بقرة عدوا ذلك منه سخريةً وهزواً، فقال: (أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين). فنستنتج من سياق هذه القصة الواردة في القرآن الكريم أن الاستهزاء من عمل الجهّال! فينبغي للإنسان العاقل أن لا يتورط في هذا العمل الذي يكشف عن جهل صاحبه! ويحمله تبعة الذنب الكبير ((الغيبة))!
    وقد يتفق لبعض أن ينال من الآخرين بذكر عيوبهم قاصداً المزاح ليضحك من عنده من الحضور فيرتكب بذلك هذا الذنب الكبير وهو ((الغيبة)).
    قد يُضفي بعض الناس على نفسه صفات ليعد نفسه أفضل من غيره فينتقص شخصاً ما، كأن يقول: إن فلاناً لا يعرف شيئاً، ويريد أن يُثبت للآخرين بكلامه هذا أنه يفهم ويعرف كل شيء. وأنه الأفضل، فيرتكب بهذا الأسلوب ذنب ((الغيبة)) الكبير
    قد يُتهم رجل ما، بفعل قبيح، أو ينسب إليه عمل سيئ، فبوسعه أن يدافع عن نفسه دون أن يذكر اسم أي شخص يرتكب ذلك الفعل القبيح أو العمل السيئ لكنه يقول: إن فلاناً يتصف بهذا الأمر لا المتصف به أنا.
    فمثلاً يقال له: ينسب إليك أنك تكذب فبوسعه أن يقول: لستُ كاذباً، ويدافع عن نفسه لكنه يقول: إن فلاناً هو الكذاب، أنه يكذب دائماً، أو يقول ـ وهو يريد أن يعتذر عن نفسه ـ : لستُ وحدي المتصف بهذا الفعل، بل يوجد شخص آخر كان معي في هذا العمل أيضاً وهو فلان! وعن هذا الطريق يرتكب ذنب ((الغيبة)) الكبير.
    وفي بعض الحالات يستغيب الإنسان أخاه المؤمن إرضاءً لنفوس أصدقائه، كأن يدخل حفلةً ما، فيرى أصدقاءه يغتابون فلاناً فمن أجل أن يقول لأصدقائه: إنني معكم في هذه القضية، يبدأ بذكر عيوبه ويثير نقاط ضعفه التي يعرفها ويجهلها أصدقاؤه ويرتكب بذلك ذنب ((الغيبة)) أيضاً.
    وقد يدخل الإنسان من باب الإشفاق أو الترحم متجهم الوجه قائلاً: مسكين ... فلان ... أُبتليَ بمعضلة فضحته وذهبت بماء وجهه!!
    وعلى الرغم من أن مثل هذا القائل قد يكون صادقاً في حزنه ومشاعره، إلا أنه لما كشف بقوله هذا عيباً خفياً فقد ارتكب (الغيبة))، مع أنه كان بوسعه وإمكانه أن يتحرق قلبه دون ذكر اسم ذلك الرجل، فينال بذلك الثواب الكريم والأجر العظيم لكن الشيطان وسوس إليه فجعله غافلاً، وضيع أجره وثوابه!
    وقد يرى فعلاً صادراً عن شخص أو يسمع ذلك عنه فيقول في ملأ من الناس: أنني تعجبتُ من صدور هذا الفعل القبيح عن فلان! فلماذا فعل ذلك وبهذا يغتابه!
    وربما كانت جذور الغيبة تعود إلى عدم الوعي أو غفلة الشعور فيلوث الإنسان نفسه بالذنب
    والسبب هو
    ضعف الورع والإيمان يجعل المرء يستطيل في أعراض الناس من غير رؤية وان
    الورع الخالص أن يكف بصره عن الحرام ويكف لسانه عن الكذب والغيبة ، ويكف جميع أعضائه وجوارحه عن الحرام .
    موافقة الأقران والجلساء ومجاملتهم قال الله على لسان أهل النار {وكنا نخوض مع الخائضين} [المدثر:45].
    (( ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس)) .
    وقال تعالى: { فويل يومئذ للمكذبين الذين هم في خوض يلعبون}: أي هم في الدنيا يخوضون في الباطل .
    التخلص من الغيبة:
    تقوى الله عز وجل والاستحياء منه: ويحصل هذا بسماع وقراءة آيات الوعيد والوعد وما جاء عن النبي صلى الله عليه واله وسلم من أحاديث تحذر من الغيبة ومن كل معصية وشر، ومن ذلك {أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون} [الزخرف:80].
    وقد قال صلى الله عليه واله وسلم: ((استحيوا من الله عز وجل حق الحياء ، قلنا : يا رسول الله إنا نستحي والحمد لله ، قال: ليس ذاك ، ولكن من استحى من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما حوى ، وليحفظ البطن وما وعى . . )) .
    تذكر مقدار الخسارة التي يخسرها المسلم من حسناته ويهديها لمن اغتابهم من أعدائه وسواهم.قال صلى الله عليه واله وسلم : (( أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع ، قال : المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام ، وقد شتم هذا وضرب هذا وأكل مال هذا ، فيأخذ هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناتهم أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم طرح في النار)) .
    على الانسان أن يتذكر عيوب نفسه وينشغل بها ، وأن يحذر من أن يبتليه الله بما يعيب به إخوانه.
    وان يعمل على مجالسة الصالحين ومفارقة مجالس البطالين
    قال صلى الله عليه واله وسلم : ((مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل صاحب المسك وكير الحداد ، لا يعدمك من صاحب المسك ، إما أن تشتريه أو تجد ريحه ، وكير الحداد يحرق بيتك أو ثوبك أو تجد منه ريحاً خبيثة))
    على الانسان ان يفضل مجالسة الصالحين ، وأهل الخير والمروءة ومكارم الأخلاق والورع والعلم والأدب ، وان يبتعد عن مجالسة أهل الشر وأهل البدع ومن يغتاب الناس أو يكثر فجوره وبطالته ، ونحو ذلك من الأنواع المذمومة .
    قراءة سير الصالحين والنظر في سلوكهم وكيفية مجاهدتهم لأنفسهم:
    عليه أن يعاقب نفسه ويشارطها حتى تقلع عن الغيبة.
    وينبغي على المسلم أن يبعد نفسه عن مواطن الريبة والتهمة التي تجعله موضعاً لغيبة الآخرين
    ايها الانسان احذر عذاب القبر وعذاب يوم الحساب
    جاء في الحديث عن رسول الله أنه قال: «من نصر أخاه بظهر الغيب نصره الله في الدنيا والآخرة» و قال: «إذا وُقع في الرجل وأنت في ملأ فكن للرجل ناصراً وللقوم زاجراً وقم عنهم»
    لا ترض لنفسك أن تجلس في مجلس الغيبة، لأنه مجلس منكر.
    Last edited by علاء العلي; 29-07-2009, 05:31 PM.

    Comment


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم

      وددت سوق بعض الاحاديث الشريفة التي وردت عن المعصومين (عليه السلام)

      1 .قال أمير المؤمنين " ع " : (كذب من زعم انه ولد من حلال وهو يأكل لحوم الناس بالغيبة) .
      وقال(عليه السلام) : ( اجتنب الغيبة فانها ادام كلاب النار وقال الصادق " ع : " من الغيبة ما تقول في اخيك ما ستره الله عليه ، ومن البهتان ان تقول في اخيك ماليس فيه)) مشكاة الانوار ج1 ص67

      2 .أوحى الله عز و جل إلى موسى بن عمران ع ( المغتاب هو آخر من يدخل الجنة إن تاب و إن لم يتب فهو أول من يدخل النار ) .مصباح الشريعة ج1 ص87

      3 .قال الإمام علي (عليه السلام) : (أبغض الخلائق إلى الله المغتاب) . ميزان الحكمة ج1 ص268
      الإمام علي (عليه السلام) : ( ألأم الناس المغتاب) . ميزان الحكمة ج4ص3
      عن النبي (ص ) قال : (اني لأعرف أقواما تدخل النار في أفواههم و تخرج من ادبارهم , يسمع لها في بطونهم دوي كالسيل , فقيل : من هم يا رسول اللّه ؟ قال : الذين يغتابون الناس)
      و عنه (ص ) أنه قال: (رأيت ليلة الاسراء رجالا تُقرض شفاههم بمقاريض من نار, قيل : من هم ؟ قال(ص) : الذين يغتابون الناس ) .سنن النبي الاكرم ص ج90ص9-10

      نستجير بالله من الغيبة وأهلها
      بحقِّ محمّد وآله الطاهرين
      اللّهمَ صلِّ على محمّد وآل محمّد
      Last edited by الصلاح; 31-07-2009, 04:01 PM.

      Comment


      • #4
        جامع السعادات

        الشيخ الجليل محمد مهدي النراقي (قدس سره)

        علاج الغيبة

        الطريق في علاج الغيبة و تركها، ان يتذكر اولا ما تقدم من مفاسدها الاخروية، ثم يتذكر مفاسدها في الدنيا، فانه قد تصل الغيبة الى من اغتيب، فتصير منشا لعداوته او لزيادة عداوته، فيتعرض لايذاء المغتاب و اهانته، و ربما انجر الامر بينهما الى ما لا يمكن تداركه من الضرب و القتل و امثال ذلك. ثم يتذكر فوائد اضدادها-كما نشير اليها-، و بعد ذلك فليراقب لسانه، و يقدم التروي في كل كلام يريد ان يتكلم به، فان تضمن غيبة سكت عنه، و كلف نفسه ذلك على الاستمرار، حتى يرتفع عن نفسه الميل الجلي و الخفي الى الغيبة.
        و العمدة في العلاج ان يقطع اسبابها المذكورة، و قد تقدم علاج الغضب و الحقد و الحسد و الاستهزاء و السخرية، و ياتي طريق العلاج في الهزل و المطايبة و الافتخار و المباهاة. و اما تنزيه النفس بنسبة ما نسب اليه من الجناية الى الغير، فمعالجته ان يعلم ان التعرض لمقت الخالق اشد من التعرض لمقت المخلوق، و من اغتاب تعرض لمقت الله و سخطه قطعا، و لا يدري انه يتخلص من سخط الناس ام لا، فيحصل بعمله ذم الله و سخطه تقديرا، و ينتظر دفع ذم الناس نسيئة، و هذا غاية الجهل و الخذلان.
        و اما تعرضه لمشاركة الغير في الفعل تمهيدا لعذر نفسه، كان يقول انى اكلت الحرام، لان فلانا ايضا اكل، و قبلت مال السلطان، لان فلانا ايضا قبل، مع انه اعلم مني، فلا ريب في انه جهل و سفه، لانه اعتذر بالاقتداء بمن لا يجوز الاقتداء به. فان من خالف الله لا يقتدى به كائنا من كان، فلو دخل غيره النار و هو يقدر على عدم الدخول فهل يقتدى به في الدخول، و لو دخل عد سفيا احمق، ففعله معصية، و عذره غيبة و غباوة، فجمع بين المعصيتين و الحماقة، و مثله كمثل الشاة، اذا نظرت الى العنز تردى نفسها من الجبل فهي ايضا تردي نفسها، و لو كان لها لسان ناطق و اعتذرت عن فعلها بان العنز اكيس مني و قد اهلكت نفسها فكذلك فعلت انا، لكان هذا المغتاب المعتذر يضحك عليها، مع ان حاله مثل حالها و لا يضحك على نفسه.
        و العجب ان بعض الاشقياء من العوام، لما صارت قلوبهم عش الشيطان و صرفوا اعمارهم في المعاصي، و اشتغلت ذممهم بمظالم الناس بحيث لا يرجى لهم الخلاص، مالت نفوسهم الخبيثة الى الا يكون معاد و حساب و حشر و عقاب، و لما وجد ذلك الميل منهم اللعين، خرج من الكمين، و وسوس في صدورهم بانواع الشكوك و الشبهات، حتى ضعف بها عقائدهم او افسدها، و دعاهم في مقام الاعتذار عن اعمالهم الخبيثة الا يصرحوا بما ارتكز في قلوبهم و يشتهونه، خوفا من القتل و اجراء احكام الكفار عليهم و لم يدعهم ايضا تلبيسهم و تزويرهم و غلبة الشيطنة عليهم ان يعترفوا بالنقص و سوء الحال فحملهم الشيطان باغوائه على ان يعتذروا من سوء فعالهم بان بعض العلماء يفعلون ما نفعل و لا يجتنبون عن مثل اعمالنا، من طلب الرئاسة و اخذ الاموال المحرمة، و لم يدروا ان هذا القول ناش من جهلهم و خباثتهم.
        اذ تقول لهم: ان فعل هذا البعض ان صار منشا لزوال ايمانكم بالمعاد و الحساب، فانتم كافرون، و باعث اعمالكم الخبيثة هو الكفر و عدم الاذعان باحوال النشاة الآخرة. و ان لم يصر منشا له، بل ايمانكم ثابت، فاللازم عليكم العمل بمقتضاه، من غير تزلزل بعمل الغير كائنا من كان.
        فما الحجة في عمل هذا البعض، مع اعتقادكم بانه على باطل؟ ! .
        و ايضا لو كان باعث اعمالكم الخبيثة فعل العلماء، فلم اقتديتم بهذا البعض مع عدم كونه من علماء الآخرة و عدم اطلاعه على حقيقة العلم؟
        و لو كنتم صادقين فيما تنسبون اليه، فهو المتاكل بعلمه، و انما حصل نبذا من علوم الدنيا ليتوسل بها الى حطامها، و لا يعد مثله عند اولي الالباب عالما، بل هو متشبه بالعلماء. و لم ما اقتديتم بعلماء الآخرة المتخلفين بشراشرهم عن الدنيا و حطامها؟ و انكار وجود مثلهم، و القدح في الكل مع كثرتهم في اقطار الارض غاية اللجاج و العناد. و لو سلمنا منكم ذلك، فلم ما اقتديتم بطوائف الانبياء و الاوصياء، مع انهم اعلم الناس باتفاق الكل، و حقيقة العلم ليس الا عندهم؟ فان انكروا اعلميتهم و عصمتهم من المعاصي، و احتملوا كونهم امثالا لهم، ظهر ما في بواطنهم من الكفر الخفي.
        و اما موافقة الاقران، فعلاجه ان يتذكر ان الله يسخط عليه و يبغضه اذا اختار رضا المخلوقين على رضاه، و كيف يرضى المؤمن ان يترك رضا ربه لرضا بعض اراذل الناس؟ و هل هذا الا كونه تعالى اهون عنده منهم؟
        و هو ينافي الايمان.
        و اما استشعاره من رجل انه يقبح عند محتشم حاله او يشهد عليه بشهادة فيبادره بالغيبة اسقاطا لاثر كلامه، فعلاجه ان يعلم: (اولا) ان مجرد الاستشعار لا يستلزم الوقوع، فلعله لا يقبح حاله و لا يشهد عليه، فالمواخذة بمحض التوهم تنافي الديانة و الايمان. و (ثانيا) ان اقتضاء قوله سقوط اثر كلام من اغتابه في حقه مجرد توهم، و التعرض لمقت الله يقينا بمجرد توهم ترتب فائدة دنيويه عليه محض الجهل و الحماقة، و (ثالثا) ان تادي فعل الغير-اعني تقبيح حاله عند محتشم مع فرض وقوعه-الى اضراره في حيز الشك، اذ ربما لم يقبله المحتشم، و ربما لم تقبل شهادته شرعا، فتقبيح حاله و تحمل معاصيه بدون الجزم بصيرورته سببا لايذائه محض الجهل و الخذلان.
        و اما الرحمة له على اثمه و التعجب منه و الغضب لله عليه، و ان كان كل منها حسنا، الا انه اذا لم تكن معه غيبة، و اما اذا كانت معه غيبة احبط اجره و بقى اثمها، فالعلاج ان يتامل باعث الرحمة و التعجب و الغضب هو الايمان و حماية الدين، و اذا كان معها غيبة اضرت بالدين و الايمان، و ليس شي‏ء من الامور الثلاث ملزوما للغيبة لامكان تحققه بدونها، فمقتضى الايمان و حماية الدين ان يترحم و يتعجب و يغضب لله، مع ترك الغيبة و اظهار الاثم و العيب، ليكون ماجورا غير آثم.
        imad alkazimy

        Comment


        • #5
          السلام عليكم

          بسم الله الرحمن الرحيم

          اوجه سؤالي الى الجزائري والموسوي مشرفي قسم الاسرة والمجتمع

          لماذا العناد من قبل الناس في عدم ترك الغيبة

          Comment


          • #6
            بسم الله الرحمن الرحيم

            اللهم صل على محمد وال محمد

            عن محمد بن الحسين عن الحسن بن محبوب عن أبي الورد عن أبي جعفر (ع) قال من اغتيب عنده أخوه المؤمن فنصره و أعانه نصره الله و أعانه في الدنيا و الآخرة و من اغتيب عنده أخوه المؤمن فلم ينصره و لم يعنه و لم يدفع عنه و هو يقدر على نصرته و عونه إلا حقره الله في الدنيا و الآخرة

            ثواب الاعمال وعقاب الاعمال للشيخ محمدالقمي

            Comment


            • #7
              شكرا للجميع على مرورهم واضافاتهم
              جعلنا الله من المتخلقين باخلاق اهل البيت ومن السائرين على نهجهم
              بحق محمد وال محمد (صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين)
              sigpic

              شـــما يراوينــــــــي الزمــــــــــــــــــــــــــــــــــــان
              يحـســين الاكــــــــيك الامـــــــــــــــــــــــــــــــــان

              Comment

              Working...
              X