إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

الأمانتان العامتان للعتبتين الحسينية والعباسية المقدستين تفتتحان فعاليات مهرجان ربيع

Collapse
X
 
  • الفلترة
  • الوقت
  • اظهر
Clear All
new posts

  • الأمانتان العامتان للعتبتين الحسينية والعباسية المقدستين تفتتحان فعاليات مهرجان ربيع

    تزامناً مع ذكرى ولادة الإمام الحسين (عليه السلام)..الأمانتان العامتان للعتبتين الحسينية والعباسية المقدستين تفتتحان فعاليات مهرجان ربيع الشهادة العالمي السادس بحضور شخصيات سياسية وأكاديمية ودينية بارزة على الساحة المحلية والعالمية

    تقرير: علي الجبوري

    افتتحت الأمانتان العامتان للعتبتين الحسينية والعباسية المقدستين عصر يوم أمس الجمعة المصادف للثالث من شعبان المبارك، فعاليات مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي السادس، في حفلها البهيج الذي أقامته على قاعة خاتم الأنبياء في العتبة الحسينية المطهرة؛ وسط حضور كبير وتحضيرات واسعة.
    وحضر المهرجان الذي جاء تحت شعار (الإمام الحسين أمةٌ للإصلاح وإصلاحٌ للأمة) كل من سماحة الأمين العام للعتبة الحسينية المطهرة الشيخ عبد المهدي الكربلائي وسماحة الأمين العام للعتبة العباسية المقدسة السيد أحمد الصافي، فضلاً عن حضور شخصيات سياسية كان أبرزها حضور الدكتور عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية العراقية والدكتور علي الأديب عضو مجلس النواب العراقي ووزير الصحة الدكتور صالح الحسناوي ووزير النقل الدكتور عامر عبد الجبار والسيد صالح الحيدري رئيس ديوان الوقف الشيعي وعدد كبير من الشخصيات الفكرية والدينية البارزة على الساحة العراقية والعالمية، إضافة إلى حضور عدد كبير من الوسائل الإعلامية المرئية والمكتوبة.
    وتضمّن حفل الافتتاح قراءة عدد من الكلمات الخاصة بالمهرجان وبالذكرى العطرة لولادة الإمام الحسين (عليه السلام)، إضافة إلى قراءة قصيدة شعر جاءت تحت عنوان (ترتيلةٌ في ذكرى المولد) للشاعر عبد الهادي الحكيم ومن ثم مشاركة فرقة الروضتين للإنشاد الديني بتقديم عدد من القصائد التي تغنت بالمناسبة المباركة.
    وفي كلمة للأمانتين العامتين للعتبتين المقدستين أوضح الشيخ (عبد المهدي الكربلائي) أمين عام العتبة الحسينية المطهرة "أن من جملة الأهداف الأساسية لهذا المهرجان هي إثراء الفرد والمجتمع بالفكر والثقافة الإسلامية الأصيلة بما يؤدي إلى إصلاح أحوال الأمة وتصحيح مسيرتها وصيانة هويتها وانتمائها والحفاظ على فكرها، ولذلك جاء شعار مهرجان هذا العام (الإمام الحسين (ع) أمةٌ للإصلاح وإصلاح للأمة)".
    وتابع، "من خلال قراءة سيرة الإمام الحسين (عليه السلام) يمكن أن نبيّن بأن الإصلاح يتمثل بثلاث وهي على مستوى القيادات في المجتمع وهي القيادات السياسية والعلمية والثقافية والفكرية والاجتماعية وغيرها، الإصلاح على مستوى المنهاج والفكر، الإصلاح على مستوى عموم الناس أو ما يعبر عنه بلغتنا العصرية الإصلاح على مستوى القواعد الجماهيرية".
    وأضاف الشيخ الكربلائي، "لا شكّ إننا اليوم بأمس الحاجة إلى استنطاق النصوص والأحاديث التي وردت عن الإمام الحسين (عليه السلام) واستنطاق سيرته بما نتمكن معه من الوصول إلى أمرين؛ الأمر الأول يتمثل بتشخيص حالات الخلل في مسيرة الأمة أما الأمر الثاني فهو تشخيص وتأشير كيفية المعالجة بعد أن نؤشر موارد الخلل، وكما يعلم الجميع أن أحاديث الأئمة الأطهار وسيرتهم هي حية غضة طرية ولا تبلى أو تموت بمرور الزمان لأنهم كما أشار إلى ذلك الحديث النبوي الشريف (هم عدل للقرآن)، وعلينا بذلك أن نستنطق من خلال الآيات القرآنية ما يؤدي إلى تأشير موارد الخلل في مسيرتنا، وحيث إن مهرجان ربيع الشهادة وكل ما قدمناه فنحن بحاجة إلى استنطاق هذه النصوص الحية بما يتلاءم وينسجم مع واقع حياتنا المعاشة وبما نتمكن من وضع المعالجة الصحيحة لأي مورد أو خلل في مسيرتنا".
    من جانبه تطرق سيادة الدكتور (عادل عبد المهدي) نائب رئيس الجمهورية العراقية خلال كلمته في حفل الافتتاح إلى الأهمية المتنامية لمهرجان ربيع الشهادة السنوي والذي أظهر مركز مدينة كربلاء المقدسة ثقافياً ودينياً وفكرياً وعالمياً، وأضاف عبد المهدي، "منذ المهرجان الأول وحتى الخامس انطلق هذا المهرجان في خطوات من الإدارة والتخطيط وأضحى يوماً بعد يوم تجربة ثرة تتنامى عاماً بعد عام وأضحت نشاطاته الثقافية المتنوعة من معارض الكتاب والرسم والفنون والملتقيات الشعرية والمؤتمرات الأكاديمية فضلاً عن الحضور النوعي المتميز والمتعدد في المشارب والاتجاهات من مختلف الأصقاع ليؤكد كل ذلك على عالمية هذا النشاط وعلى أثره البالغ في الثقافة الإسلامية والإنسانية والعالمية".
    وأضاف، "لا ريب بأن هذا الصرح المعنوي والتراكم التنظيمي لم يأتِ جدّ ثماره لولا الجهود الكبيرة للأمانتين العامتين للعتبتين المقدستين بأمينيهما سماحة الشيخ الكربلائي وسماحة السيد الصافي ولا رأسهما المرجع الأعلى السيد علي السيستاني (دام ظله) وبقية المراجع العظام ليعمل الجميع من خلال هذه المؤسسة المبدعة التي تنبثق منها اللجنة العليا المشرفة على إدارة العتبات المقدسة".
    وأشار نائب رئيس الجمهورية العراقية إلى "إن العمل المؤسساتي والتعاون والإخلاص هو الذي أرسى دعائم النجاح لهذه المؤسسة الدينية، وبينما كان التنظيم سابقاً في الروضتين الحسينية والعباسية لا يخلو من الفردانية تحولتا الآن إلى مؤسستين كبيرتين تعدى نشاطهما المحلية إلى العالمية وأصبح النظام الوظيفي فيهما مؤسساتي وحضارياً، ونحن اليوم أمام مؤسسة تملك من الفكر والوعي والطموح ما لا يقتصر على خصوص العتبات المقدسة أو كربلاء العز والشهادة أو العراق الحبيب بل إلى العالم كله، وما هذا المهرجان السنويّ إلا دليل واضح على ما نذهب إليه".
    وفي كلمة للأمير (الحسن بن طلال) رئيس شرف منظمة الفكر العربي للأديان من أجل السلام ألقاها نيابة عنه ممثله الشخصي الباحث الدكتور محمد سعيد الطريحي قال فيها: "يتضح للمتأمل في أحوال الأمة أنها تمرّ بمرحلة حرجة في تاريخها تقتضي منا جميعاً الاعتصام بحبل الله ونبذ الخلاف والركون إلى منهج الحوار والاستجابة للتحديات التي تطال الأمن الإنساني بإرادة صلبة وعزم لا يلين، كما يجب علينا نبذ الخلاف والتواصي بالحق والصبر وتأليف القلوب وهذا هو أساس المنهج الإسلامي في أدب الحوار وفي وقتنا هذا حتى نتمكن من تطبيق آلية الحوار، إضافة إلى إعداد الفرد لهذه المهمة من خلال تفعيل المواطنة ودعم المجتمع المدنيّ وتعزيز المشاركة وإرساء القواعد السلوكية للحوار التي تتضمن التأكيد على القواسم المشتركة ووضع الأطر المناسبة لتفهم الاختلافات في الرأي وقبول النهوض بمسؤولية الأقوال والأفعال على الصعد كافة".
    وأضاف، "من المهم أن نستمر في تنظيم حواراتٍ بين المذاهب الإسلامية حول القضايا التي تشغل الأمة خاصة في مجال التكافل الاجتماعي، إن من شأن ذلك أن يوصل إلى التقريب بين المذاهب وأن يرسخ القواسم المشتركة وقيم التكافل والتسامح بين المسلمين، فالإسلام واحد خالد بتعاليمه السمحة ومبادئه السامية وقيمه الزكية التي لا اختلاف عليها ويحتاج التقرير بين الأفكار والمذاهب والمدارس العلمية في وقتنا الحاضر إلى اجتهاد جديد وفق مبدأ علمي وهل يكمل الاجتهاد بغير معرفة الحق والواقع".

  • #2

    بارك الله بك على طرحك المميز وجعلك من خدمة الاسلام

    Comment

    Working...
    X