إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

( 6 شهر رمضان ) سنة ( 201 هـ )مبايعة الامام الرضا بن موسى الكاظم ( عليهما السلام

Collapse
X
 
  • الفلترة
  • الوقت
  • اظهر
Clear All
new posts

  • ( 6 شهر رمضان ) سنة ( 201 هـ )مبايعة الامام الرضا بن موسى الكاظم ( عليهما السلام

    ( 6 شهر رمضان ) سنة ( 201 هـ )مبايعة الامام الرضا بن موسى الكاظم ( عليهما السلام
    وجَّه الخليفة المأمون العباسي دعوته إلى الإمام علي الرضا (عليه السلام)، وطلب منه المسير من المدينة المنوّرة إلى خراسان ـ مقر الخلافة ـ، فاستجاب الإمام (عليه السلام) لذلك مكرهاً.
    وقد كان في تصوّر المأمون أنَّ المَخْرجَ من الأزمة السياسية التي أحاطت به هو مخاطبة الإمام (عليه السلام) بقبول ولاية العهد والمشاركة في إدارة شؤون الدولة، لكي يستطيع المأمون من ضَمِّ قوى المعارضة وجمع جِنَاحَي القوَّة العلوية والعباسية بيده.
    عن أبي الصلت الهروي قال: إنّ المأمون قال للرضا (عليه السلام): يا بن رسول الله، قد عرفت فضلك وعلمك وزهدك وورعك وعبادتك، وأراك أحقّ بالخلافة منّي.
    فقال الرضا (عليه السلام): (بالعبودية لله عز وجل افتخر، وبالزهد في الدنيا أرجو النجاة من شرّ الدنيا، وبالورع عن المحارم أرجو الفوز بالمغانم، وبالتواضع في الدنيا أرجو الرفعة عند الله عزّ وجل).
    فقال له المأمون: إنّي قد رأيت أن أعزل نفسي عن الخلافة وأجعلها لك وأبايعك.
    فقال له الرضا (عليه السلام): (إن كانت الخلافة لك وجعلها الله لك، فلا يجوز أن تخلع لباساً ألبسك الله وتجعله لغيرك، وإن كانت الخلافة ليست لك، فلا يجوز لك أن تجعل لي ما ليس لك).
    فقال له المأمون: يا بن رسول الله، لابدّ لك من قبول هذا الأمر، فقال: (لست أفعل ذلك طائعاً أبداً)، فما زال يجهد به أيّاماً حتّى يئس من قبوله.
    فقال له: فإن لم تقبل الخلافة ولم تحب مبايعتي لك، فكن ولي عهدي لتكون لك الخلافة بعدي.
    فقال الرضا (عليه السلام): (والله لقد حدّثني أبي، عن آبائه، عن أمير المؤمنين، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنّي أخرج من الدنيا قبلك مقتولاً بالسمّ مظلوماً، تبكي عليّ ملائكة السماء وملائكة الأرض، وأُدفن في أرض غربة إلى جنب هارون الرشيد).
    فبكى المأمون، ثمّ قال له: يا بن رسول الله، ومن الذي يقتلك، أو يقدر على الإساءة إليك وأنا حيّ؟
    فقال الرضا (عليه السلام): (أما إنّي لو أشاء أن أقول من الذي يقتلني لقلت).
    فقال المأمون: يا بن رسول الله، إنّما تريد بقولك هذا التخفيف عن نفسك، ودفع هذا الأمر عنك، ليقول الناس: إنّك زاهد في الدنيا.
    فقال الرضا (عليه السلام): (والله ما كذبت منذ خلقني ربّي عزّ وجل، وما زهدت في الدنيا للدنيا، وإنّي لأعلم ما تريد).
    فقال المأمون: وما أُريد؟ قال: (لي الأمان على الصدق)؟ قال: لك الأمان.
    قال: (تريد بذلك أن يقول الناس: إنّ علي بن موسى لم يزهد في الدنيا، بل زهدت الدنيا فيه، ألا ترون كيف قبل ولاية العهد طمعاً في الخلافة).
    فغضب المأمون، ثمّ قال: إنّك تتلقاني أبداً بما أكرهه، وقد أمنت سطواتي، فبالله أقسم لأن قبلت ولاية العهد وإلاّ أجبرتك على ذلك، فإن فعلت وإلاّ ضربت عنقك.
    فقال الرضا (عليه السلام): (قد نهاني الله عزّ وجل أن ألقي بيدي إلى التهلكة، فإن كان الأمر على هذا فافعل ما بدا لك، وأنا أقبل ذلك، على أنّي لا أولّي أحداً، ولا أعزل أحداً، ولا أنقض رسماً ولا سنةً، وأكون في الأمر من بعيد مشيراً)، فرضي منه بذلك، وجعله ولي عهده على كراهة منه (عليه السلام) لذلك (1).
    سبب قبول الإمام (عليه السلام) ولاية العهد:
    عن الريان بن الصلت قال: دخلت على علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، فقلت له: يا بن رسول الله، إنّ الناس يقولون: إنّك قبلت ولاية العهد مع إظهارك الزهد في الدنيا!
    فقال (عليه السلام): (قد علم الله كراهتي لذلك، فلمّا خيّرت بين قبول ذلك وبين القتل، اخترت القبول على القتل، ويحهم أما علموا أنّ يوسف (عليه السلام) كان نبيّاً رسولاً، فلمّا دفعته الضرورة إلى تولّي خزائن العزيز قال له: اجعلني على خزائن الأرض إنّي حفيظ عليم، ودفعتني الضرورة إلى قبول ذلك على إكراه وإجبار بعد الإشراف على الهلاك، على أنّي ما دخلت في هذا الأمر إلاّ دخول خارج منه، فإلى الله المشتكى وهو المستعان) (2).
    التغيرات الحاصلة بعد قبول ولاية العهد:
    لقد قام المأمون ببعض التغيرات، منها:
    1ـ أبدل لبس السواد الذي هو شعار للعباسيين بلبس الثياب الخضر الذي هو شعار للعلويين.
    2ـ أمر بطبع اسم الإمام الرضا (عليه السلام) على الدراهم.
    3ـ أعلن عن عزمه على صرف مرتَّب سنوي بهذه المناسبة السعيدة.
    السلام على الامام علي الرضا يوم ولد ويوم مات مسموما ويوم يبعث حيا الى ربه شاكيا ظلم العباسيين

  • #2
    اللهم صل على محمد وال محمد

    اتسم المأمون العباسي بالدهاء السياسي الشديد واستخدم طريقة جديدة

    في سياسة الدولة العباسية وكان عرض ولاية العهد على الامام الرضا عليه السلام

    من ضمن مناهج برنامجه السياسي الذي اعتمده بكل مكر


    لقد عانى الامام الرضا عليه السلام من سياسة العباسيين الامرّيَن

    وقد كان لقبوله ولاية العهد الاثر الاكبر في التوسيع

    على الشيعة وغض نظر الدولة عنهم في ذلك الوقت

    وتقليل عمليات الارهاب والابادة الجماعية عليهم

    وان كان ذلك بشكل مؤقت

    السلام على شمس الشموس وسلطان السلاطين

    السلام على ابي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام

    احسنت اخي الكريم بورك فيك


    Comment

    Working...
    X