إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

التربيه الجهاديه

Collapse
X
 
  • الفلترة
  • الوقت
  • اظهر
Clear All
new posts

  • التربيه الجهاديه

    ☀بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وأهلك أعداءه
    💢سرايا الجهاد:
    روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث بسريّةٍ كان فيها ابن رواحة, وتحرّك الجيش مع الفجر نحو المنطقة المحدّدة, ولكنّ ابن رواحة تخلّف عنه ليصلي وراء النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم. وبعد الصلاة, رآه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: "ألم تكن في ذلك الجيش؟ فأجاب: بلى, ولكنّي أحببتُ أن أصلّي خلفك هذه الصلاة ثم ألحقَ بهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: والذي نفسُ محمدٍ بيده لو أنفقتَ ما في الأرض جميعاً ما أدركتَ فضلَ غدوتهم".


    ⭕ومن خطبة خطبها أمير المؤمنين عليه السلام في أواخر عمره, حيث يقول: "إنّ الجهاد بابٌ من أبواب الجنّة, فتحهُ الله لخاصّة أوليائه, وهو لباس التقوى, ودِرعُ الله الحصينةُ, وجُنّتهُ الوثيقة".
    وعن الإمام الباقر عليه السلام قال لأحد أصحابه: "ألاَ أُخبرك بالإسلام وفرعه وذروته وسنامه؟ قال: قلتُ: بلى جعلت فداك, قال عليه السلام: أمّا أصله فالصلاة, وفرعه فالزكاة, وذروته وسنامه الجهاد".


    ⭕بالإضافة إلى ما ذُكِرَ منَ الآيات والروايات, فإنّ التدقيق في دور الجهاد في الإسلام, ومنزلته بالنسبة لسائر الواجبات الدينية, يطلعنا أيضاً على أهمّيّته وعظمته. فالجهاد الدفاعي سبب في توفير الأمن, والذي في ظلّه فقط يمكن إقامة سائر الواجبات والحدود الإلهية. وفي الجهاد الابتدائي أيضاً رفع للموانع من أجل تبليغ الدين الإلهي, وهو موجب لميل عددٍ من المجتمعات البشرية نحو الدين الحقّ, ومن الواضح أنّه مع تحقّق هذا الميل وازدياد عدد المسلمين يصبح بالإمكان إرساء قواعد حكومة العدل وتنفيذ الأحكام الإسلامية بشكلٍ أوسع. وباختصار, إنّ تبليغ أصول الدين والعمل بفروعه, وحفظ الكرامات والدماء والأعراض والأرض وسائر المقدّسات مرهون في كثيرٍ من الموارد بأداء هذه الفريضة الإلهية الكبرى, وهو ما يدلّ بدوره على عظمتها وفضلها. وخير شاهدٍ على هذا في هذا العصر جهاد الثورة الإسلامية في إيران والمقاومة الإسلامية في لبنان.


    💢الجهاد تكليف إلهي وواجب شرعيّ:
    في بداية الدعوة كان المسلمون في مكّة يتعرّضون لأذى المشركين كثير, وكانوا يأتون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما بين مشجوجٍ ومضروبٍ يشكون إليه ما يعانون من قهرٍ وأذى, فكان صلوات اللّه عليه وآله يقول لهم: "اصبروا فإنّي لم أُؤمر بالقتال". واستمرّ الحال كذلك حتّى هاجر صلى الله عليه وآله وسلم, فأنزل اللّه عليه قوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وإِنَّ اللَّهَ عَلى‏ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾. فبعد طول انتظارٍ أذن الله تعالى - لمن يتعرّض لعدوان الأعداء - بالقتال والجهاد, والسبب في ذلك أنهم قد وصلوا في نهاية الأمر إلى مرحلة لا يمكنهم فيها دفع الأذى والظلم عنهم إلا بالجهاد والقتال.
    إذاً فجهاد المظلوم ضد الظالم - الذي يريد محو ذكر الله وجعل الناس عبيداً له - من الحقوق الطبيعيّة التي يؤكّدها عقل الإنسان وفطرته كما سوف يأتي معنا في حقِّ الدفاع. ولقائلٍ أن يقول: لماذا أُجيز للمسلمين استخدام القوّة وخوض الحرب لتحقيق أهدافهم؟! ألم يكن بالإمكان تحقيق الأهداف الإسلاميّة باللجوء.


    ⭕إلى العقل والحوار والمنطق؟!
    هل يمكن أن يكون الحوار والمنطق مفيداً لظالمٍ ترَك لغة الحوار واستبدل اللسان بالسنان وراح يهجّر المسلمين من ديارهم لا لذنبٍ اقترفوه سوى اعتقادهم بتوحيد اللّه, وتراه يستولي على منازلهم وأموالهم, ولا يلتزم بأيّ قانونٍ ومنطقٍ تجاههم؟! فهل يمكن ردع هؤلاء الطغاة بغير لغة السلاح والقوّة بعد استنفاذ كل الوسائل السلمية؟!
    وبعد الإذن بالجهاد أصبح الجهاد واجباً وتكليفاً إلهيّاً على كلّ مؤمنٍ مستطيع: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى‏ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى‏ أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾.
    فقوله تعالى ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ﴾ إشارةٌ إلى أن القتال حكمٌ وتشريعٌ إلهيٌّ حتميٌّ ومقطوع, وهو فرض على كافّة المؤمنين بدليل أن الخطاب متوجّه إليهم جميع, إلا من كان معذوراً.


    ⭕القتال المكتوب يستبطن في داخله شدّةً لا بدّ منها على المؤمنين, فالقتال مستلزمٌ لإفناء النفوس, وتعب الأبدان, وتلف الأموال, وذهاب الأمن والراحة والرفاهية, لاقترانه بأنواع المشقّات والمصائب, وغير ذلك ممّا تكرهه النفس الإنسانية وتجده شاقّاً ومتعباً.
    وبعد إعلان تشريع التّكليف الإلهي بالجهاد والقتال وعدم جواز الرّضوخ للظّالمين من الكفّار والمشركين وغيرهم مهما كانت الظروف قاسيةً وصعبة, حتى لو اضطرّ المجاهد المسلم الواحد أن يقاتل العشرة في المرحلة الأولى, ويقاتل الاثنين بعد أن خفّف الله تعالى عنهم.
    sigpic

  • #2
    اللهم صلِ على محمد واله الطيبين الطاهرين
    الشكر الجزيل الى الاخت الفاضلة اية الشكر
    وجزاك الله خيرا ووفقك لمرضاته على هذا الموضوع المبارك
    ونامل منك المزيد من المواضيع في هذا القسم المبارك وشكرا لك .
    أين قاصم شوكة المعتدين، أين هادم أبنية الشرك والنفاق، أين مبيد أهل الفسوق
    و العصيان والطغيان،..
    أين مبيد العتاة والمردة، أين مستأصل أهل العناد
    والتضليل والالحاد، أين معز الاولياء ومذل الاعداء.

    Comment

    Working...
    X