إعـــــــلان

Collapse
لا يوجد إعلان.

المَرجَعيَّةُ الدِينيّةُ تباركُ انتصاراتِ المُجاهدين وتَرقَبُ المُجتمعَ وحدةً وإصلاحا

Collapse
X
 
  • الفلترة
  • الوقت
  • اظهر
Clear All
new posts

  • المَرجَعيَّةُ الدِينيّةُ تباركُ انتصاراتِ المُجاهدين وتَرقَبُ المُجتمعَ وحدةً وإصلاحا

    بَارَكَتْ ودَعَتْ ونَاشَدَتْ المَرجَعيَّةُ الدِينيّةُ العُليَا فِي النَجَفِ الأشرَفِ ,اليَومَ , الجُمْعَةَ ,الحادي عَشَر مِنْ جمادى الآخَرِ,1438 هِجري,

    المُوافقَ ,لِ,
    العَاشِر مِنْ آذار ,2017م ,وعلى لِسَانِ , وَكيلِهَا الشَرعي ,الشَيخ عَبد المَهْدِي الكَربَلائي , خَطيبِ , وإمَامِ الجُمعَةِ

    فِي الحَرَمِ الحُسَيني المُقَدّسِ.

    فِي الأَمرِ الأوّلِ -
    ________

    بَارَكَتْ الانتِصَارَاتِ المُتَوَاصِلةَ التي يُحقِقُهَا المُقاتلون ,المُجَاهِدون الأبطَالُ فِي هَذهِ الأيَامِ , فَنُشِيدُ بِهَا ونُبَارِكُهَا لَهُم ,

    ولِلشَعبِ العرَاقي كَافَةً ,
    سَائِلين اللهَ العَليّ القَديرَ أنْ يَتّمَ نَصْرَه عَلى الإرهابيين مِن قريبٍ ,

    وحتى لا يَبقَى لَهُم مَوطأُ قَدَمٍ فِي أرضِنَا الطّاهِرَةِ.

    ونَظَرَاً لِتَكَاَثِرِ النَازحين فِي مَواقعِ القِتَالِ ,وعَدمِ كِفَايةِ الامكَانَاتِ اللازِمَةِ , نُنَاشِدُ المُواطنينَ الكِرَامَ جَميعَاً فِي مُختَلَفِ المُحَافظاتِ

    بأنْ يُسَاهِموا وبِحَسَبِ المُستَطَاعِ بتوفيرِ مَا هو مَطلوبٌ وضَروريٌ مِن الموادِ الغذائيةِ وغيرها للنازحين,

    فإنّه أفضلُ القُرباتِ عندِ اللهِ تعَالى ,و تَقتضيه ضَرورَةُ التَلاحمِ والتَكاتفِ بَين أبنَاءِ الشَعبِ العرَاقي الواحِدِ,

    , النازحون هُم أبناءُ وطنِنَا العزيزِ , وهُم عراقيون ,إخوتُنا ونِسَائُهم نَسائنُا هَذا مَا يقتضيه الشُعورُ الديني والوطني والأخلاقي.


    : الأمرُ الثَاني –
    _____________

    قَدّمَ سَمَاحَةُ الشَيخِ عَبد المَهْدي الكَربَلائي ,تَكْمِلَةً فِي مَا يَتعلقُ بِبنَاءِ الأسرَةِ الصَالِحَةِ وعَنَى بذلك الشَبَابَ والكبارَ رجَالاً ونسَاءً ,

    وذَكَرَ أنّه مِن الأهميةِ البالغةِ أنْ نَهتمَ بمُقدّمَاتِ الزواجِ بمَا يَضمِنُ سَلامةَ الأسرَةِ وسَعادتِهَا وصَلاحَهَا.

    مِن كيفيةِ اختيارِ الزوجةِ أو الزوجِ طِبقَ المَعاييرِ والمُواصفاتِ الشَرعيّةِ والأخلاقيّةِ ,مِن حيث الكفاءةِ وشَرافةِ ونَجَابَةِ الأصلِ

    والتَديّنِ والعِفّةِ وضَرورَةِ المَعرفَةِ المُسبَقَةِ بالحقوقِ والواجباتِ
    فِي الحَياةِ الزَوجيّةِ ,.


    :أهمُّ الأمورِ التي تُمثّلُ مَخَاطِرَ تُهددُ الحياةَ الزوجيّةَ وتُحَطِّمُ الأسرَةَ:
    ____________________________________

    1- سُوءُ الاختيارِ : إنَّ الإسلامَ قد وَضعَ مَعاييرَ ومواصفاتٍ في الاختيارِ , أيُّها الشَابُ ماذا تُحبُّ في البنتِ التي تُريدُ أنْ تَقدِمَ

    على الزواجِ منها ,ما هي صِفاتُهَا,أنتَ تَحتاجُ لِصفَاتٍ مِعياريّةٍ وقيميةٍ وأهمها العفةُ والصلاحُ والشَرفُ في الأصلِ والخُلِقِ والتَديّنُ ,

    فَاحذَرْ مِن رغبتِكَ الجَامِحَةِ .

    وكذلك البنتُ ماذا تريدين مِن الرَجلِ الذي تُقدمين عَلى الزواجِ مِنه ,ينبغي أنْ يكونَ الاختيارُ بِحَسبِ المَعَاييرِ الشَرعيّةِ والأخلاقيّةِ ,

    إنَّ الرغبةَ بجمَالِ المَرَأةِ ومَالِها وتَركَ مَسألةَ التديّنِ والأخلاقِ وشَرفِ الأصلِ سَتَترِكُ أثَارَهَا على الأسرَةِ ضَرَرَاً وتَعايشاً .

    وكذلك الأهلُ الذين يَبحثون عن مَعايير الجَمالِ والمَالِ والوَجاهةِ في تزويجِ أبنائهم وبناتهم فَسيضلون الطريقَ ويُواجهون المَشَاكِلَ ,.

    فلَا بُدّ مِن اعتمادِ المَعاييرِ الصَحيحَةِ,وقَد حَذّرَ النبيُّ الأكرمُ ,صَلّى اللهُ عليه وآله وسَلّمَ , مِن اتِّباعِ المَعاييرِ الجَماليةِ والانخدَاعِ بها.

    ( أيُّهَا الناسُ إيّاكُم وخضراءَ الدَمَنِ، قيلَ : يا رسولَ اللهِ , ومَا خَضراءُ الدَمَنِ ؟ قَالَ : المَرأةُ الحَسناءُ في مَنبَتِ السُوءِ)

    : الكافي , الكُليني,ج5,ص332.

    فربما يَعمي جَمَالُ المرأةِ الشَابَّ عن بقيةِ المواصفاتِ فتُسَببُ له مَشَاكِلَ , وخاصةً إذا لم يَكن لها أخلاقٌ وصَلاحٌ وعِفَةٌ ,

    وقد يُبتلى بها ويُورّطُ أهلَه بسوءِ الاختيارِ.

    وَرويَ (أنَّ النبيَّ , صّلّى اللهُ عليه وآله, قَالَ مَن تَزوجّ امرأةً لِمَالِهَا وكّلَه اللهُ اليه ، ومَن تزوجها لِجَمَالِهَا رأى فيها مَا يَكرَه ،
    ومَن تزوجها لدينِهَا جَمَعَ اللهُ له ذلك )

    :جامعُ أحاديثِ الشيعةِ, البروجردي,ج20,ص51.

    وقد تكونُ المَرأةُ الجميلةُ ليس لها دينٌ و لا عفةٌ فتخونَك وتُسببُ لكَ المَشَاكِلَ الكَثيرَةَ.

    2-تَدخلُ الأهلِ في الاختيارِ : الأمُّ قد تُعجبها البنتَ بمواصفاتٍ تُخالفُ اختيارَ الأبنِ , أو قَد يَتدخَلُ الأخُ أو الأختُ تَدخلاً غير صَالحٍ

    مِمّا يُسهِمُ في هَدمِ الحَياةِ الزوجيّةِ مُستقبَلاً.

    3- المُهورُ الغَاليةُ والعَاليةُ والتي تُكتبُ في عقودِ الزواجِ لتشكلّ عِبأً مَاَلياً كبيراً على الزوجِ , أو قد تُستَغَلُ لغَرَضِ التعسفِ

    والإضرَارِ بالزوجِ , فيما لو حَصَلَ الشِقَاقُ , فليس المَالُ هو المِعيارَ في الاختيارِ , ولا ينبغي التَعسفُ بذلك,

    ومَعلومٌ أنَّ غلاءَ مَهرِ الزوجةِ هو شُؤمٌ بحسبِ الرواياتِ المُعتبرَةِ ,

    (أنَّ مِن بَرَكَةِ المَرأةِ قِلّة مَهرِهَا ، ومِن شؤمِها كُثرَةِ مَهرِهَا )

    : وسائلُ الشيعة, الحر العاملي,ج20,ص112.

    4- الخَوفُ مِن العَوزِ والفَقْرِ : قَد يَنظرُ أهلُ البنتِ المُراد التزوج بها إلى الحالةِ المَاليةِ للشابِ القادِمِ , وهل لديه عَملٌ أو وظيفةُ ,

    ولا يهتمون بِمعايير التدينِ والأخلاقِ , وإذا ما كانَ هذا الشابُ فقيراً أو لا عَملَ له بسببِ الظروفِ الراهنةِ مِن البطالةِ ,

    وما يَمرُّ به البلدُ من الأزمةِ الاقتصاديةِ فلا يُزوجُونَه مع حاجته للزواجِ فِعْلاً ,.

    والحَالُ أنَّ اللهَ تَعَالى قد تَكفلَ برزقِ عبادِه , وخاصةً مِن يرغبون بالزواجِ وهو مِفتاح الرزقِ والسَعادَةِ ,

    قَال تَعَالى:

    (( وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ))(32)النور.

    مِما يَدفعُ ذلك إلى أنْ يقعَ الشابُ في الحَرَامِ وكذلك البنتُ لا يؤمَنُ مِن وقوعِها في الحَرامِ إذا ما مُنِعَتْ من التزويجِ

    بَمعاييرَ غير صَحيحةٍ.

    5- التَعسّفُ مِن صاحبِ الولايةِ الشَرعيّةِ بالزواجِ كالأبِ والجدِ والَذَين يُشترطُ الأذنُ منهما في الزواجِ ,

    وكثيراً ما يَحصلُ التعسفُ بهذا الحَقِّ بسببِ الخلافاتِ مع عائلةِ الرجلِ الذي يَقدمُ على الزواجِ مِن البنتِ

    أو بسببِ مَعايير الوجاهةِ والعشيرةِ والنسبِ ,
    ويَحدِثُ مِن ذلك كله تَعليقُ البنتِ لتبقى بلا تزويجٍ وهو ظلمٌ واقعاً

    فينبغي بالآباءِ والأولياءِ أنْ يُحسِنوا استعمالَ هذا الحقِّّ الشرعي ,

    فلا يَظلِمون فيه ولا يَتعسّفون بِمَا لا يُرضي اللهَ ولا يَدخلُ في مَصلحةِ وصَلاحِ البنتِ .

    وكَم نَرى الكثيرَ مِن النساءِ ,اللاتي بَلغنَ الأربعينَ والخمسينَ مِن العُمْرِ ولم يتزوجن , بسببِ التعسفِ والظُلمِ بهذا الحقّ,

    وربما ستشتكي البنتُ غداً عندِ اللهِ تَعَالى, وتطالبُ بِحقّهَا لِمَا لَحَقَها مِن ظُلمٍ.


    ________________________________________

    تَدْوينُ – مُرتَضَى عَلي الحِليّ –

    ________________________________________


  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
    حفظ الله تعالى مرجعيتنا الرشيدة وادامها ذخرا للعرق والعراقيين ... فعين منها على النازحين والمقاتلين والعين الاخرى على بناء الانسان وبناء المجتمع المثالي ...
    الشكر لكم الاخ الفاضل على تفضلكم المستمر ببيان اطروحات المرجعية ونسأل الله تعالى لكم دوام التوفيق
    مَوالِىَّ لا اُحْصى ثَنائَكُمْ وَلا اَبْلُغُ مِنَ الْمَدْحِ كُنْهَكُمْ وَمِنَ الْوَصْفِ قَدْرَكُمْ

    Comment


    • #3
      تقديري لكم أخي الفاضل والله يحفظكم ولا شكر على واجب.

      Comment

      Working...
      X