إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

المَرجَعيَّةُ الدِّينيّةُ العُليَا تَدعو إلى التعايشِ العَقائدي والثَقافي مع الآخرين

Collapse
X
 
  • الفلترة
  • الوقت
  • اظهر
Clear All
new posts

  • المَرجَعيَّةُ الدِّينيّةُ العُليَا تَدعو إلى التعايشِ العَقائدي والثَقافي مع الآخرين


    ::: المَرجَعيَّةُ الدِّينيّةُ العُليَا الشَريفَةُ :: تَدعو إلى التعايشِ العَقائدي والثَقافي مع المَذَاهِبِ والمُكَوّنَاتِ المُتعَدّدَةِ

    في البلدِ الواحدِ وضِمنَ أسسٍ قَويمَةٍ وصَحيحةٍ وواقعيّةٍ ::

    :: لا يَجوزُ استعمالُ الأسلوبِ الاستفزازي في وسائلِ الإعلامِ والتواصلِ الاجتماعي لطرحِ القضايا العقائديةِ بصورةٍ

    تُثيرُ حَفيظةَ الآخرِ المُختَلِفِ مَعنا,
    مِمّا يتخذها أعداءُ الإسلامِ ذَريعَةً لإثارةِ الصِرَاعَاتِ المَذهبيّةِ ::

    ::إنَّ المَصلحةَ الدّينيّةَ العُليَا والمَصلحةَ الوطنيةَ العامةَ تقتضي مُراعاة الحُقوقِ العَقديّةِ والثقافيّةِ للمذَاهِبِ والمُكونَاتِ
    على أساسِ التساوي في المُواطنةِ
    في البلدِ الواحدِ::

    :::: أكّدَتْ المَرجَعيَّةُ الدِّينيّةُ العُليَا الشَريفَةُ فِي النَجَفِ الأشرَفِ ,اليَومَ , الجُمْعَةَ,الرابع من ذي القعدة الحرام ,1438 هِجرِي, المُوافِقَ , الثامن والعشرين مِن تموز ,2017م ,وعَلَى لِسَانِ , وَكيلِهَا الشَرعي ,
    الشيخ عَبد المَهدي الكَربلائي, خَطيبِ , وإمَامِ الجُمعَةِ فِي الحَرَمِ الحُسَيني المُقَدّسِ ,:

    على أهميةِ التعايشِ الثقافي والعَقائدي في المُجتمعِ المُتعددِ الانتماءاتِ المَذهبيّةِ ,وأنَّ هذا الاختلافَ في العقيدةِ
    لا ينبغي أنْ يكونَ مَدعاة للتقاطعِ والعُزلةِ الاجتماعيةِ , بل ينبغي التعايشُ وفقَ حِفظِ المَصلحَةِ العُليا دينياً ووطنياً ::

    :: إنَّ مِن المَناهجِ التي أولاها الإسلامُ العزيزُ العنايةَ والرعايةَ الكبيرةَ هو التعايشُ السِلمي , ومُعالجةُ مَخاطرِ التنوعِ الديني , ولم يقتصر المَنهجُ على وضعِ النظرياتِ والمبادئ بل تَصدّى إلى وضعِ أسسٍ عَمليّةٍ لها تَحفِظُ التعايشَ الثقافي والعَقائدي بين المُسلمين في البلدِ الواحدِ ,

    وأهمها ::::::::::::::::::


    :: الأساسُ الأوّلُ ::

    إنَّ المُشتركاتِ بين مُختَلَفِ المَذاهبِ في العقيدةٍ ,ومنها التوحيد والنبوة والمَعاد , وفي الفروعِ الدينيةِ

    كالصلاةِ والصومِ والحَجِ ,وبالرغم مِن وجودِ اختلافٍ فيها هنا وهناك , إلاَّ أنّها تَفرضُ مُستوى من الانسجامِ الثقافي

    في الحوارِ المَبني
    على احترامِ خصوصياتِ الآخرِ مَذهبيّاً , بما يًحقّقُ العلاقةَ الوطنيةَ المُشتركةَ ,

    ويَصونُ المَصالحَ الدينيةَ العُليا للمُسلمين قاطبةً وفي ضمنِ الوطنِ الواحدِ ::


    :: الأساسُ الثاني ::

    إنَّ الترابطَ القلبي والتعايشَ بين المسلمين ينبغي أنْ يكونَ وفقَ التوادِ والعَطفِ والتراحمِ كما أكّدَ ذلك الحديثُ الشريفُ :

    (مَثلُ المُسلمين في توادّهم وتعاطفهم وتراحِمهم كَمَثلِ الجَسدِ إذا اشتكى منه عضو تَداعى له سائرُ الأعضاءِ بالسَهر والحُمّى ).

    :: إنَّ هذا الحديثَ الشريفَ فَرضَ مَساحةً ومَرتبةً في التعاطي الثقافي والعقدي مع الآخرِ بما يَحفِظُ قوةَ العلاقةِ المُجتمعيةِ وعَدمَ تغليبِ مَساحةِ التقاطعِ والتهاجرِ على مَساحَةِ التواصلِ الاجتماعي::

    :: الأساسُ الثالثُ::

    الإيمانُ بأنَّ التعدديةَ الدينيةَ هي أمرٌ واقع لا مَناصَ منه ,وقد اقتضته المَشيئةُ الإلهيّةُ :

    ((وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ)) (48)المائدة.

    وإنَّ ضرورةَ التعايشِ الاجتماعي سِلميّاً أمرٌ يَقرّه الواقعُ وحَقائقُ التاريخ ,

    ولذا ينبغي بنا أنْ نتعاملَ مع التعدديةِ الدينيّةِ بصورةٍ تُبعدنا عن الصراعِ ::

    ( والمطلوبُ التعايشُ بعقلانيةٍ وواقعيةٍ وعدالةٍ مع التعدديةِ ):

    :: الأساسُ الرابعُ ::

    إنَّ مِن حَقِّ صَاحبِ كُلِّ فِكرٍ أنْ يُدافعَ عنه ليقنعَ الآخرين بالدليلِ عليه ,

    والأسلوب العلمي الصحيحِ من وجهةِ نظَرِه من دونِ المساسِ بكرامةِ ومَشاعر مَن يُخالفه في الفِكرِ والعقيدةِ
    أو الإساءةِ إلى مُقدّسَاتِه ,
    بما يؤدي إلى الإخلالِ بالتعايش السلمي بين المذاهب ::

    :: فليس المطلوبُ من أهلِّ الحقِّ الكَفّ عن الحَقِّ وبيانه , ولكن لا بُدّ مِن اتباعِ الأسلوبِ الصحيحِ والابتعادِ عن الكراهيةِ ::::

    :: الأساسُ الخامسُ::

    إنَّ مِن الأمورِ الخطيرةِ والتي بسببها أريقتْ الدماءُ , هو تكفيرُ الآخرِ لمجردِ المُخالفةِ في تبني القضايا العقديةِ

    أو تأويل النصوصِ بغير مرادها ::


    :: الأساسُ السادسُ::

    إنَّ الوعيَ لِما تَفرضه المَصالحُ العُليا للمُسلمين , والمَصالحُ الوطنيةُ العامةُ هي أهمُّ مِن كثيرٍ من بعضِ المَصالحِ الضَيّقةِ ,

    ( والتي قد تُتصوّرُ على أنّها مَصالحٌ للمذهبِ والطائفةِ)

    وهذا يستدعي مُراعاة الحقوقِ الثقافيةِ والاجتماعيةِ والاقتصاديةِ للجميعِ

    ضِمنَ مَبدأ التساوي في الحقوقِ والواجباتِ في الوطنِ الواحدِ ,لدَرءِ مَفاسدِ الاختلافِ المُضِرّةِ ::

    :: الأساسُ السابعُ ::

    إنَّ الذي يُزعزِعُ التعايشَ الاجتماعي والثقافي والعقائدي هو كثرةُ الجدالِ والابتعادُ عن الأسلوب العلمي السليم
    ,في الخطابِ العَامِ ::


    ________________________________________________

    - تدوين – مُرْتَضَى عَلِي الحِلّي – النَجَفُ الأشْرَفُ – :

    _______________________________________________



    Last edited by مرتضى علي الحلي 12; 28-07-2017, 08:16 PM.

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
    احسنتم واجدتم الاخ المفضال والاستاذ الهمام وشكرا لكم لجهودكم الطيبة في نشر خطب الجمعة المباركة وتوجيهات المرجعية الرشيدة التي ما برحت تقدم النصح والدعم والامن والامان لكل الرعية على السواء فكانت بحق نائبة المعصوم ..ادامها الله تعالى وحفضها خيمة يستضل بفيئها العراق واهله
    الشكر لكم ثانيا سائلا الله تعالى لكم قبول الطاعات ودوام التوفيق .
    مَوالِىَّ لا اُحْصى ثَنائَكُمْ وَلا اَبْلُغُ مِنَ الْمَدْحِ كُنْهَكُمْ وَمِنَ الْوَصْفِ قَدْرَكُمْ

    Comment


    • #3
      تقديري لكم أخي العزيز والله يوفقكم.

      Comment


      • #4
        من ألطاف الباري ومننه علينا أن حبانا بمرجعية حكيمة تضع الامور في مواضعها

        وتضيء الطريق بنور علمها وإداركها العميق لما يحدث .


        موفقين ان شاء الله تعالى .



        Comment


        • #5
          شكراً لكم أُختنا الكريمة ووفقكم اللهُ تعالى.

          Comment

          Working...
          X