إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

المَرجَعيَّةُ الدِّينيّةُ العُليَا تُعزّي وتدعو إلى الاعتصامِ بحبلِ اللهِ جميعا:

Collapse
X
 
  • الفلترة
  • الوقت
  • اظهر
Clear All
new posts

  • المَرجَعيَّةُ الدِّينيّةُ العُليَا تُعزّي وتدعو إلى الاعتصامِ بحبلِ اللهِ جميعا:

    ::: المَرجَعيَّةُ الدِّينيّةُ العُليَا الشَريفَةُ :: تَتَقَدَّمُ بأحَرِّ التعازي والمُواساةِ إلَى ذوي ضَحايا العَمَليّةِ الإرهابيّةِ في ذي قار , وتدعو بالشِفاءِ العاجِلِ للجَرحَى والمُصابين , وتتصلُ بالمَفجوعين وتَطمئنُ عليهم :::
    :: إنَّ العدوّ الداعشي الأثيمَ وبعد أنْ تمَّ سَحقه على أيدي المُجاهدين الأبطالِ في العراقِ في سَاحَاتِ الوغى يُحاولُ الانتقامَ مِن المَدنيين الأبرياءِ بهذهِ الأعمالِ الوحشيّةِ ::
    :: ومِن الضروري أنْ تتخذَ الحُكومةُ المَركزيّةُ والمَسؤولون في المُحافظاتِ إجراءاتٍ مُناسبةً وجِدّيّة لحمايةِ المُواطنين مِن الإرهابيين ::
    :: إنَّ موضوعَ التفجيراتِ هو أسلوبُ الجُبناءِ وهذا الأسلوبُ يَتطلّبُ معه مِن الجهاتِ الأمنيةِ أنْ تكونَ حَذرَةً وذلك لأنّ العدوَّ جبانٌ وخارجُ مَنطقِ الإنسانيّةِ , ولا يتقيّدُ بطريقةٍ مُعيّنةٍ في إرهابه وغدره , فهو يقتلُ ويضربُ في كُلِّ مَكانٍ , وهدفه حَصادُ أكبرَ عدداً مُمكناً مِن الأرواحِ البريئةِ ::
    :: على الجهاتِ الأمنيّةِ أنْ تترصّدَ للعدوِّ وتحركاته وتَمنعه من الوصولِ إلى أهدافِه , وخاصةً ونحن مُقبلون على شَهرِ مُحَرّمِ الحَرَامِ , وهذه مسألةٌ مَهمةٌ قد تحدثنا عنها كثيراً ::
    :: ولابُدَّ أنْ يكونَ الإخوةُ المَعنيون بمستوى ٍعالٍ من الحرفيّةِ والمهنيّةِ ,
    وأنْ تتكاتفَ جميعُ الأجهزةِ لمنعِ تكرارِ هذه المَشاهدِ والحَالاتِ ::.........:::::
    :: نَشدُّ على أيادي المُجَاهدين الأبطالِ لتحريرِ ما تبقى من الأراضي الواقعةِ تَحتَ سيطرةِ العَدوِّ الدّاعشي الأثيمِ :

    :: ينبغي الاعتصامُ بحبلِ اللهِ جميعاً وعَدمُ التفرقةِ والمُنافَرَةِ , ::
    : وجّهَتْ وأكّدَتْ المَرجَعيَّةُ الدِّينيّةُ العُليَا الشَريفَةُ فِي النَجَفِ الأشرَفِ ,اليَومَ , الجُمْعَةَ, الثالث والعشرين مِن ذِي الحُجّةِ الحَرَامِ ,1438 هِجرِي, المُوافِقَ ,الخامس عشر مِن أيلول ,2017م ,وعَلَى لِسَانِ , وَكيلِهَا الشَرعي , السيّد أحمَد الصافي , خَطيب , وإمَام الجُمعَةِ فِي الحَرَمِ الحُسَيني المُقَدّسِ:
    على ضرورةِ الاعتصامِ بحبلِ اللهِ جميعاً وعدمِ التفرقةِ والمُنافرَةِ وذكَّرَتْ الجميعَ بقولِه تعالى في كتابِه العزيزِ:
    ((وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103))), أل عمران,.
    : إنَّ هذه الآيةَ الشريفةَ المُباركةَ تَمرُّ علينا كثيراً ونقرأها ويقرأها الناسُ عادةً في مَوردِ ما تُشيرُ إليه من وجوبِ الاعتصامِ بحبل اللهِ وعدم التفرقةِ ,وتأخذنا الأجواءُ فيها إلى الحلولِ لمشاكلِ التفرقةِ والمُنافرةِ :
    : إنَّ هذه الآيةَ الشريفةَ هي في مَقامِ الأمرِ الإرشادي و اللزومي العقلي وبيان مدى أهميةِ الاعتصامِ والوحدةِ , وضرورة اللجوءِ إلى اللهِ تعالى ,وتعاليمه القادرةِ على حَلّ مُشكلاتنا الفردية والاجتماعية والحياتية , ويقيناً أنَّ اللهَ تعالى إذا ما تمسكنا به فهو قادرٌ على ذلك قطعاً :.
    :: في الاعتصامِ ستكونُ القوّةُ والمنعةُ وحينها نكون مُعتصمين لا خوفٌ علينا ::
    : وفي الآيةِ الشريفةِ عَرضٌ بليغٌ للمُقابلةِ بين حالتين وأمرين مُهمين , هما : الاعتصامُ والتفرقةُ ,وبيانٌ لفوائد الاعتصامِ الجَمّةِ وتداعياتِ الفِرقَةِ السيّئةِ ,:
    :, والقرآنُ الكريمُ ليس له مصلحة فينا وإنّمَا غرضه الإرشادُ والتعليمُ والتوجيهُ منه لنا ,وأنَّ التفرقةَ غير مُجديةٍ لنا:
    : وهنا يُذَكّرُ القرآنُ الكريمُ الإنسانَ والذي دائما ما يسنى الحالاتِ التي يَمرُّ بها مِن إعطاءِ الوعودِ لنفسه , فيغفل ولا يلتفتَ , فهو بحاجةٍ إلى التذكّرِ لنعمة اللهِ عليه , في جوِّ الوحدةِ والاعتصامِ بحبلِ اللهِ تعالى ,:

    : إنَّ التنبيهاتِ القرآنيةَ تقدمُّ بياناً للحالةِ العامة والإجماليةِ في علاقةِ العدوِّ مع عدوه , وأنّها لا تبقى ولا بُدّ معها مِن العلاجِ أو الصلحِ بحسبِ مقتضياتِ الوضعِ الطبيعي , ولكن القرآنَ الكريمَ هنا يُنبهّ إلى أمرٍ ضروري وهو الألفةُ بين الأعداءِ , وحتى أنه لم يستعمل مُصطلحَ الصلحِ بل استعملَ مُصطلحَ ولفظَ الألفةِ إشارةً منه إلى قدرةِ اللهِ تعالى على التأليف الحقيقي والواقعي بين المتنافرين ,
    ((إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ)):
    :اجعلوا مَصيركم واحداً وهدفَكم واحداً , وتمسكوا باللهِ تعالى واعتصموا به ,
    ,ونعم إنَّ القلوبَ قد تتنافرَ ولكن علاجها إنّما يكونُ بالاعتصامِ بحبل اللهِ جميعاً:
    قال تعالى:( فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا)) , وهنا يستعملُ القرآنُ الكريمُ لفظَ الأخ , وهو من الألفاظِ المُهمةِ والتي فيها من العِلقةِ الكبيرةِ والمُهمةِ بين المتنافرين ,
    ((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ )),(10)الحجرات,.
    : قال تعالى: ((وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا )) ,..
    وهذا التعبيرُ البليغُ يضعَ المخاطبَ في واقع الحقيقة وهي أنَّ الفرقةَ والمنافرةَ تودي إلى السقوطِ والانهيار الحتمي , ولا يوجدُ منقذٌ ومخلّصٌ منها إلاّ اللهُ تعالى ,:

    : إنَّ مِن أخلاقِ العُقلاءِ دائماً مُراقبةَ النفسِ والتذكّر بأيّ حالٍ كانَ وأين أصبحَ , وهذا ما ينفعنا في حياتنا الفردية والأسرية والاجتماعية ,:

    : والغرضُ المقصودُ مما تقدّم كلّه هو الاهتداءُ بطريقةِ القرآن الكريم الداعيةِ إلى الاعتصامِ بحبلِ اللهِ جميعاً وعَدمِ التفرقةِ , قال تعالى: ((كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )) ..:

    ________________________________________________

    - تدوين – مُرْتَضَى عَلِي الحِلّي – النَجَفُ الأشْرَفُ –

    :: كَتَبْنَا بقَصدِ القُربَةِ للهِ تعالى , رَاجينَ القَبولَ والنَفعَ العَامَ ::
    _______________________________________________


  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وأله الطاهرين
    احسنتم واجدتم الاستاذ الفاضل وشكرا لجهودكم الطيبة في نقل توجيهات مرجعيتنا الرشيدة ادامها الله تعالى ذخرا وعزا للمسلمين
    سائلين الله دوام توفيقكم
    مَوالِىَّ لا اُحْصى ثَنائَكُمْ وَلا اَبْلُغُ مِنَ الْمَدْحِ كُنْهَكُمْ وَمِنَ الْوَصْفِ قَدْرَكُمْ

    Comment


    • #3
      وأحسنَ اللهُ إليكم أخي الكريم وعظّمَ اللهُ أجرَكم.

      Comment

      Working...
      X