إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

المَرجَعيّةُ الدّينيّةُ العُليا تُباركُ انتصاراتِ المُجَاهدين الأبطال في الحَويجةِ :

Collapse
X
 
  • الفلترة
  • الوقت
  • اظهر
Clear All
new posts

  • المَرجَعيّةُ الدّينيّةُ العُليا تُباركُ انتصاراتِ المُجَاهدين الأبطال في الحَويجةِ :

    " المَرجَعيّةُ الدّينيّةُ العُليا تُباركُ انتصاراتِ المُجَاهدين الأبطال في الحَويجةِ , وتترحمُ على الشُهداءِ الأبرارِ , وتدعو للجرحى بالشِفاءِ العَاجِلِ , وتُبينُ أنَّ من توفيق اللهِ ونعمته أنَّ لنا رجالاً في الوقتِ الحاضرِ يشبهونَ أصحابَ الإمَامِ الحُسَين , عليه السلامُ , ويتسابقون نحو المَنيةِ والمَوتِ دفاعاً عن المُقدّساتِ والبلادِ والأعراضِ "

    :.. نصُّ مَا جَاءَ في خِطَابِ المَرجَعيَّةِ الدِّينيّةِ العُليَا الشَريفَةِ, اليَوم, الجُمْعَة ,الخامس عشر مِن مُحَرّمٍ الحَرَامِ ,1439هجري , وعَلَى لِسَانِ وَكيلِهَا الشَرعي , الشَيخ عَبد المَهدِي الكَربَلائي, خَطيب , وإمَام الجُمعَةِ فِي الحَرَمِ الحُسَيني المُقَدّسِ:

    : الأمرُ الأولُ : - نُباركُ للشعبِ العراقي الكريم وللرجالِ الأبطالِ مِن القواتِ المُسلّحَةِ والقوى المُساندةِ لهم الانتصاراتِ الأخيرةَ في تحريرِ مدينةِ الحويجة ِوالقُرى المُحيطةِ بها مِن سيطرةِ الإرهابيين الدواعش , آملين أنْ يتمَّ تحريرُ ما بَقيَ تحتَ سيطرتهم في وقتٍ قريبٍ وبعونِ اللهِ تعالى.

    :.. ونُقدّمُ إجلالنا وإكبارنا لتضحياتِ أعزائنا المُقاتلين بمُختلفِ صنفوهم ومُختلفِ تسمياتهم , ونترحمُ على شُهدائنا الأبرارِ ونسألَ المَولى العليَّ القديرَ أنْ يَحشرَهم مع شُهداءِ الصدرِ الأولِ في الإسلامِ وأنْ يُمنَّ على جرَحانا المَيامين بالشفاءِ العاجلِ .

    : الأمرُ الثاني :- ها هي أيامُ عَشرَةِ عاشوراءِ قد انتهتْ وانقضتْ وقد أجهدتُم أنفسَكم في إقامةِ مجالسِ العزاءِ على سيّدِ الشُهداءِ , عليه السلامُ, وتحملتم التعبَ في إحياءِ الشعائرِ , وذلك توفيقٌ من اللهِ تعالى , وهنا نودُّ التذكيرَ بالأمر التالي :
    :.. وهو ينبغي أنْ نجعلَ أنفسَنا كيومِ دخولنا فيها , ولا بُدَّ من أنْ تفعلَ هذه الشعائرُ فِعلتها في أنفسِنا ومَواقفِنا وسُلوكِنا , .
    :.. علينا أن نتخذَ هذه الأيامَ كموسمٍ للتحولِ والتغييرِ , وذلك بأنْ نجعلَ مَجالِسَنا مَدارسَ نتعلمُّ منا الشيءَ الكثيرَ مِن المَبادئ ونُجسدُها في حياتنا .

    :: إنَّ الكثيرَ من المَجالسَ تتعرّضُ لذكرِ سيرةِ أصحابِ الإمامِ الحُسين , عليه السلامُ , وهناك أوصافٌ ومُقوماتٌ وردتْ عن المعصومين في حقِهم ومرتبتهم , لم ترد في غيرهم , فمن أين جاءوا بهذه الصفاتِ العظيمة , وذلك ما يستدعي معرفتها ومعرفةَ مَقامَهُم ,حتى نسعى للوصولِ على الأقلِّ ولو للمرتبةِ الدُنيا مِن مَراتبهم العالية.
    وقد قالَ الإمام الحُسَين , عليه السلامُ , فيهم :
    (أما بعدُ : فإنّي لا أعلمُ أصحاباً أوفى ,ولا خيراً مِن أصحابي ،ولا أهلَ بيتٍ أبرَّ ولا أوصلَ مِن أهل بيتي فجزاكم اللهُ عني خيرا ،)
    : الإرشاد , المفيد, ج2 ,ص 91,.:

    وقد وردَ في حقهم أيضاً عن الإمامِ جعفر الصادق , عليه السلامُ ,( أنتم سادةُ الشُهداءِ في الدنيا الآخرة)
    : الكافي , الكليني,ج4 ,ص 574,.:

    وعن الإمام الحُجّةِ المَهدي المُنتَظَرِ , أرواحُنا فِداه, وردَ ( السلامُ عليكم يا خيرَ أنصارٍ ).
    :.. إنَّ لأوصافِ ومقامِ أصحابِ الإمامِ الحُسَين , عليه السلامُ, مُقدماتٍ ومُقوماتٍ سبقَ أن تحققتْ في شخصياتهم وفي حياتهم وهي ترتكزُ على أسسٍ عقائدية وفكرية واجتماعية وعبادية وسلوكية صالحةٍ , تمكنوا معها من نصرةِ الإمام الحُسين , والتضحيةِ بين يديه .:
    :. وعلينا أنْ نتأمّلَ ونتفكّرَ في سيرةِ وأقوالِ ومواقفِ وأفعالِ أصحابِ الإمامِ الحُسين , عليه السلامُ ,لأنّها تمثّلُ مدرسةً تربوية نتعلّمُ منها الكثيرَ من المبادئ الصالحةِ ..:

    :.. وفي كلِّ زمانٍ ومكانٍ هناك اختبارٌ وابتلاءٌ يَشبَهُ مَا مَرَّ به أصحابُ الإمامِ الحُسَين ,إلى حدٍّ ما ,
    وحتى في زماننا هذا , وفي هذا الاختبار نحنُ إمّا أنْ ننجحَ أو نفشلَ لا سمحَ اللهُ , وإذا أردنا أنْ ننجحَ فعلينا أن نتعلّمَ من أصحاب الإمام الحُسَين , كيفيةَ بلوغِهم هذا المَقامِ العظيمِ,.
    :.. وفي كلِّ زمانٍ هناك أولياءٌ للهِ تعالى يُمثّلونَ امتداداً لأولياءِ الإمامِ الحُسين , عليه السلامُ , ..:

    وهناك مَن يتزينُ بالإيمانِ ظاهراً ويتشبهُ بأهلِّ الحَقِّ ويُقيمُ المَجَالسَ ويبكي , ولكن في ساعةِ الاختبارِ تنكشفُ حقيقته ,
    وقد يكون أغرى الناسَ بسلطته وإعلامِه.

    : إنَّ مِن أهمّ مُقومات أصحابِ الإمامِ الحُسَين , عليه السلامُ , هي :

    :1:- الوعي والبصيرةُ بحقائق الدّين ِومعرفةِ القياداتِ الحقةِ .
    وتتأتى البصيرةُ من الفَهمِ القويمِ وبالدليلِ والبرهانِ , وينبغي الحذرُ من التشكيكِ بالقياداتِ الحقة والصالحةِ وما يطرحُ في الإعلامِ من التشكيكِ بالقضايا الدّينيةِ .:

    :2:- الشجاعةُ والجرأةُ في اتخاذِ الموقفِ الحق والثباتِ عليه , وكما حصلَ مع أصحاب الإمامِ الحسين , وقد خيّرَهم في أصعبِ الظروفِ وأخرها شدّةً بين تركه و البقاء معه , وقد اختاروا البقاءَ معه واستشهدوا بين يديه أبراراً و وفاءاً .
    وأما من تركَ الإمامَ الحُسينَ , عليه السلامُ , فليس له موقفاً ثابتاً وإيماناً راسخاً ,,.
    قال: عليه السلامُ ,:
    (واني قد اذنتُ لكم فانطلقوا جميعاً في حِلٍّ ليس عليكم مني ذمامٌ , هذا الليلُ قد غشيكم فاتخذوه جملاً , وليأخذ كُلُّ رجلٍ بيد رجلٍ مِن أهل بيتي , وتفرقوا في سوادِكم ومدائنكم , فإنَّ القومَ إنمّا يطلبونني, ولو قد أصابوني لهوا عن طلبِ غيري . فأبوا ذلك كلهم,)
    :مناقبُ ألِ أبي طالب, ابن شهر آشوب ,ج3,ص248,:

    وقد كانَ جوابُ الأصحابُ , رضوانُ اللهِ عليهم, :
    ( وقامَ إليه مُسلمٌ بن عوسجة فقال : أنُخَلّي عنكَ ولَمّا نَعذرُ إلى اللهِ سبحانه في أداءِ حقكِ ؟ ! أما واللهِ حتى أطعنَ في صدورِهم برمحي ، وأضربهم بسيفي ما ثبتَ قائمه في يَدي ، ولو لم يكن معي سلاحٌ أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارةِ ، واللهِ لا نُخليك حتى يعلمَ اللهُ أنَّ قد حفظنا غيبةَ رسول الله , صلى الله عليه وآله فيكَ ، واللهِ لو عَلِمتُ أنّي أقتلُ ثم أحيا ثم أحرقُ ثم أحيا ثم أذرى ، يفعلُ ذلك بي سبعين مرةً ما فارقتك حتى ألقى حِمامي دونك ، فكيف لا أفعلُ ذلك وإنّما هي قتلةٌ واحدة , ثم هي الكرامة التي لا انقضاءَ لها أبدا .)
    : الإرشادُ , الشيخُ المفيدُ ,ج 2 , ص92,.:

    وعندما سألتْ السيدةُ زينبٌ , عليه السلامُ ,أخيها الإمامَ الحُسين , عليه السلامُ , أجابها:
    (هل استعلمتَ مِن أصحابك نيّاتهم فإنّي أخشى أن يسلموك عند الوثبة واصطكاك الأسنّة !فبكى, عليه السلام, وقال : أَما وَاللهِ ! لَقَدْ نَهَرْتُهُمْ وَبَلَوْتُهُمْ وَلَيْسَ فيهِمُ إِلاَّ الأَْشْوَسَ- الجريء- الأَْقْعَسَ - الثابت- يَسْتَأْنِسُونَ بِالْمَنِيَّةِ دُوني اسْتِئْناسَ الطِّفْلِ بِلَبَنِ أُمِّهِ .): موسوعةُ كلماتِ الإمام الحسين, ص493,.:

    :: والحمدُ للهِ تعالى الذي وفقنا لئن نرى رجالاً فيه شبهٌ من أصحابِ الإمام الحُسَين , عليه السلامُ , وهم الأبطالُ الذين سارعوا إلى ساحاتِ الوغى , وحملوا أرواحَهم على أكفِهم استجابةً لنداءِ المرجعيّةِ الدينية ِالعُليا ,ودفاعاً عن البلادِ والمُقدّسَاتِ , والأعراض , فجزاهم اللهُ خيرَ جزاءِ المُحسنين,::

    _________________________________________________

    :, الجُمْعَةَ, الخامس عشر مِن مُحرّمِ الحَرَامِ ,1439 هِجرِي, المُوافِقَ ,السادس مِن تشرين الأوّل ,2017م ,.:
    ________________________________________________

    - تدوين – مُرْتَضَى عَلِي الحِلّي – النَجَفُ الأشْرَفُ –

    :: كَتَبْنَا بقَصدِ القُربَةِ للهِ تعالى , رَاجينَ القَبولَ والنَفعَ العَامَ ::
    _______________________________________________
    Last edited by مرتضى علي الحلي 12; 06-10-2017, 02:37 PM.

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
    من نعم الله تعالى علينا ان خلق لنا رجالا اقتبسوا منهج اصحاب الحسين عليه السلام
    فكم من عابس رأينا على سواتر العز وكم من حبيب وكم من حر ..وكم من قاسم وكم من وهب
    رجال لم تلهيهم تجارة ولا مال عن ذكر الله
    ورجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا
    حفظ الله لنا هؤلاء الابطال الذين هبوا لتلبية نداء مرجعيتهم القائدة الرشيدة ورحم الله شهدائنا الابرار وحشرهم مع اصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام
    وحفظ الله لنا مرجعيتنا القائدة وادامها ذخرا وعزا
    وتقبل الله منكم شيخنا الكريم صالح الاعمال وزاد في شرفكم ورزقكم شفاعة الحسين عليه السلام يوم الورورد.

    مَوالِىَّ لا اُحْصى ثَنائَكُمْ وَلا اَبْلُغُ مِنَ الْمَدْحِ كُنْهَكُمْ وَمِنَ الْوَصْفِ قَدْرَكُمْ

    Comment


    • #3
      تقديري لكم أخي الفاضل.

      Comment

      Working...
      X