إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

غيبة القرآن وغيبة العترة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • غيبة القرآن وغيبة العترة


    نقرأ ونسمع الكثير من الأخبار عن إعجاز القرآن الكريم وبركته وعظمته وسائر كراماته وفضائله .. ومضامين هذه الأخبار عبارة عن معلومات ترتقي الى مستوى الإيمان والعقيدة الى الحدّ الذي يكون في إنكارها - بعضها على الأقل - إنكاراً لضرورة من ضرورات الدين .. وما يستتبع هذا الإنكار من آثار وأحكام إسلامية خطيرة ..

    السؤال الأهمّ هو ، هل تحققنا بأنفسنا من هذه الكرامات والفضائل ..؟ أم اكتفينا بها كمعلومة أو اعتقاد قلبي فقط ..؟ فعندما نؤمن بأن القرآن فيه تبيان كل شيء ، فهل عرفنا كل شيء من القرآن فعلاً ..؟ وكذا الهداية والشفاء .. الخ

    هذه اسئلة مهمّة ينبغي أن نصارح أنفسنا بها .. والجواب بكل بساطة : لا ، معلوماتنا عن القرآن الكريم بالمجمل عبارة عن معلومات تصوريّة ، وعقائدنا اتجاهه عبارة عن أخبار وروايات وصلت إلينا وآمنّا بها .. !

    اذن ، أين المشكلة ..؟

    الجواب وبإختصار شديد هو أن القرآن الكريم له ثقل آخر مكمّل له ، به يظهر لنا اعجازه وتعمل لدينا كراماته وفضائله .. وهو الإمام المعصوم صاحب الخلافة الإلهية الحقّة .. وإذا أردنا أن نقرّب الفكرة نقول أن القرآن الكريم يشبه الجهاز أو المصنع الضخم الذي تم تصميمه وصناعته لأغراض ومنافع وخدمات كبيرة ، ولكنه معطّل بسبب غياب مَن يُجيد استعماله وتشغيله والاستفادة منه .. !

    في الكافي الشريف ، بسنده عن أبي ولّاد قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام ( الإمام الصادق ع ) عن قول الله عز وجل { ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ به } قال : هم الائمة عليهم السلام .
    وفي الكافي ايضاً بسنده عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : والله إني لأعلم كتاب الله من أوله الى آخره كأنه في كفتي ، فيه خبر السماء وخبر الأرض ، وخبر ما كان وخبر ما هو كائن ، قال الله عز وجل ( فيه تبيان كل شيء ) .

    ولهذا ينبغي أن نفهم حديث الثقلين من هذه الجهة ، فنحن دائماً ما نهتم بالجانب الذي يبيّن فضائل أهل البيت ومقاماتهم بهذا الحديث ونغفل عن الجانب الآخر المتعلّق بالقرآن الكريم ، فالحديث يشير الى أن الانحراف عن أهل البيت يعني تعطيلاً للقرآن الكريم ، وإبعاد مَن عنده الإمتياز الحصري في استنطاق كلماته وإستدرار كراماته وفضائله وسائر فيوضاته ..

    عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( هذا كتاب الله الصامت ، وأنا المعبّر عنه ، فخذوا بكتاب الله الناطق ، وذروا الحكم بكتاب الله الصامت ، إذ لا معبّر عنه غيري ) . موسوعة الامام علي للريشهري ج٨ ص٢٠٧

    فنحن اذن في عصر غيبة المعصوم نعيش في الحقيقة غيبتين لا غيبة واحدة ، غيبة القرآن وغيبة العترة .​
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X