إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المهدي عليه السلام بين الإمامه ونفيها !

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المهدي عليه السلام بين الإمامه ونفيها !


    بسم الله الرحمن الرحيم
    وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    نريد أن نستعرض أحد الموضوعات عن إمامة الإمام المهدي -عجل الله تعالى فرجه الشريف-

    ولأنني حينما أبصرت الحقيقة هو أول ما رأيت وآخره طُرِح علي هذا الموضوع لنسف إمامته فهو -كما زعموا- لا يقوم بكامل واجبات الإمامه وهذا ما استدلوا به :


    كتاب أوائل المقالات ـ المفيد ـ ص42 (باب ما اتفقت الإمامية فيه على خلاف المعتزلة فيما اجتمعوا عليه من القول بالإمامة )
    قال : "
    اتفق أهل الإمامة على أنّه لابدّ في كل زمان من إمام موجود يحتج الله عز وجل به على عباده المكلَّفين ويكون بوجوده تمام المصلحة في الدين"



    والإمام عليه السلام في الكلام التالي لا ينتفع منه ، فلا يحتج الله تعالى به على عباده ولا يكون بوجوده تمام المصلحة في الدين :


    مشرعة بحار الأنوار ـ محمد آصف محسني ـ ج2 ص223
    قال : "
    ومعنى كون الغائب إماماً لنا في الشريعة: أنه لو ظهر وأمر بشيء أو أخبر عن حكم يجب علينا قبوله واتباع أمره والرجوع إليه في كل شيء لا نعلم حكمه عجل الله تعالى فرجه.
    ولا يمكن القول بانتفاعنا منه - عليه السلام - في زمن الغيبة في الأمور الدينية إلّا ممن سلب الله عقله.
    وأما قول المحقق الطوسي (قده) في تجريده ومن تبعه من أن وجوده لطف وتصرفه لطف آخر وعدمه منا فهو ليس بشيء كما يظهر بعض ما فيه من كلام الشيخ الذي نقله المؤلف في آخر الباب وتحقيق المقام في كتابنا: (صراط الحق) وغيره
    "




    شرح أصول الكافي ـ المازندراني ـ ج7 ص91
    "
    قوله (قال: البئر المعطلة الإمام الصامت) البئر المعطلة البئر العامرة التي لا يستقي منها والقصر المشيد القصر المحكم المزين بأنحاء الزينة ولعل قصده (عليه السلام) أن الآية منطبقة على آل محمد (صلى الله عليه وآله) ومثل لهم. قال علي بن إبراهيم: بئر معطلة هي التي لا يستقى منها وهو الإمام الذي قد غاب فلا يقتبس منه العلم والقصر المشيد هو المرتفع وهو مثل لأمير المؤمنين صوات الله عليه وسبطاه ثم يشرف على الدنيا "



    النجم الثاقب ـ النوري الطبرسي ـ ج1 ص174
    حيث قال : "
    الواحد والعشرون: (بئر معطلة)
    روى علي بن ابراهيم في تفسيره عن الامام الصادق - عليه السلام - أنه قال في تفسير الآية الشريفة { وبئر معطّلة وقصرٍ مشيد }.
    هو مثل لآل محمد -صلوات الله عليهم- ، قوله: " وبئر معطلة " هي التي لا يستقى منها وهو الامام الذي قد غاب فلا يقتبس منه العلم (إلى وقت ظهوره)
    "



    فكيف نجمع ما بين هذين الأمرين ؟

    جزاكم الله خير الجزاء ، أختكم : العنود

    *ملاحظة: حاولت رفع صور الكتب والصفحات لإرفاقها بالموضوع ولكن لم أستطع


    بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
    وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ

  • #2
    حياكم الله الاخت الفاضلة

    تحقيق غاية: الامامة بين اهل السنة والشيعة مضطربة المعنى ، اي ان كل جهة تفهم الامامة بمنظورها الخاص
    فالامامة عندنا من اصول الدين وعند مدرسة الصحابة من فروع الدين
    وعندنا اختيار الهي خاص وعندهم امر بشري وملخصها نظرية الشورى.
    والامامة عندنا محصورة بعدد وعندهم غير محصورة.
    ـــــــــــــــ
    هذا الخلاف يلقي بظلاله على الحوارات والمناظرات ، فغالبية المحاورين لا يفرقون بين الامامة عند الطرفين ، فان الاساس مختلف فيه جداً، ولو حصل التدقيق من قبل المناظرين لتوضحت اشياء كثيرة.
    مع ذلك يمكن تناول التساؤلات اعلاه بملخص مفيد:
    1ـ قول الشيخ المفيد لا يعني الوجود الخارجي فقط للامام ، بل يكفي وجوده الحقيقي ، فشخص المهدي لم يظهر اما وجوده الحقيقي فمتحقق ، والحجة بالامر بطريق الوصول اليه.
    2ـ ان الامام المهدي لا يقرأ لوحده بل يقرأ بمجموعه ، اي معرفة سائر الائمة تفصيلاً ومن ثم نعرف الامام المهدي ، فهم يشكلون حلقة متكاملة اذا اسقطنا واحداً منها سقطت كلها ، فلا يمكن لنا ان نؤمن بالمهدي كفرد لوحده بمعزل عن الائمة الاطهار ، وفي هذه الحالة فان جزء من وجوده الخارجي يرتبط بالائمة الاطهار ، فتساؤل الفرد من مدرسة الصحابة عن كيفية حجية الامام المهدي ووجوده الخارجي يرتبط بفهمه لمعنى الامامة عند الشيعة ، وبغير ذلك فان كل التساؤلات التي ياتي بها غير صحيحة علمياُ وموضوعياً انما تصح في الجدل والالفاظ.
    فاعتقادي الشخصي ان كل من يريد ان يبحث عن امامة الامام المهدي ومسألة وجوده وظهوره وغيبته عليه ان يؤمن به كفرد وجزء لا يتجزأ من كيان الامامة العام ، وفهم الخاص يتوقف على فهم العام باكمله ، فاذا فهم المناقش الامامة العامة فسوف يفهم جيداً معنى امامة كل امام.
    وبتصوري ان كل من يبحثه بعيداً عن الامامة بالمعنى الكامل الكلي سوف يقع في محذورات ، اهمها حجيته ووجوده والانتفاع به في زمن غيبته ، والدليل على القول هو عموم حديث الثقلين فانه وضع القران على اسم وفرد مشخص وائمة اهل البيت اطلق عليهم (العترة) وهذا الاطلاق العام يكون فهما كلياً لا جزئياً يفهم هكذا ومن ثم يفهم جزئياً وبذلك نتخلص من كل الشبهات والاشكالات التي ترد علينا.

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة العنود مشاهدة المشاركة


      طُرِح علي هذا الموضوع لنسف إمامته فهو -كما زعموا- لا يقوم بكامل واجبات الإمامه وهذا ما استدلوا به :


      كتاب أوائل المقالات ـ المفيد ـ ص42 (باب ما اتفقت الإمامية فيه على خلاف المعتزلة فيما اجتمعوا عليه من القول بالإمامة )
      قال : "
      اتفق أهل الإمامة على أنّه لابدّ في كل زمان من إمام موجود يحتج الله عز وجل به على عباده المكلَّفين ويكون بوجوده تمام المصلحة في الدين"


      والإمام عليه السلام في الكلام التالي لا ينتفع منه ، فلا يحتج الله تعالى به على عباده ولا يكون بوجوده تمام المصلحة في الدين :

      فكيف نجمع ما بين هذين الأمرين ؟



      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

      نقول هل هناك تناقض بين الامرين حتى نحتار في الجمع بينهما ؟ .. أقصد الجمع بين ( أن بوجوده تكون تمام المصلحة في الدين ) وبين ( كونه غائب ومستتر عن الأنظار )

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        اللهم صل على محمد واله الطيبين الطاهرين
        حيا الاخت الفاضلة الموالية
        لاتنافي بين وجود الامام المهدي عجل الله تعالى فرجة الشريف وبين غيبته, لان نفس الروايات التي اشارت الى لا بدية وجود الامام او الحجة هي نفسها اوضحت انه ليس من الضروري ان يكون الامام ظاهرا بل يمكن ان يكون غائبا فقد ورد عن امير المؤمنين (عليه السلام) انه قال
        (لا تخلو الارض من قائم لله بحجة اما ظاهرا مشهورا او خائفا مغمورا لئلا تبطل حجج الله وبيناته) انظر: تحف العقول: 170 من كلام امير المؤمنين(عليه السلام) لكميل، نهج البلاغة 4: 37 رقم (147)، كتاب الغارات للثقفي 1: 153).
        و هذا ليس فقط عند اتباع اهل البيت عليهم السلام بل حينما نراجع مصادر اهل السنة والجماعه نجد انهم يعتقدون بان الارض لاتخلوا من حجة ؟.
        ولاشك ان حجة هذا الزمان الامام الثاني عشر وهو المهدي الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم كما ورد في مصادرهم المعتبرة .
        واليك الوثيقة في فتح الباري بشرح صحيح البخاري ج8 ص 92:





        ـــــ التوقيع ـــــ
        أين قاصم شوكة المعتدين، أين هادم أبنية الشرك والنفاق، أين مبيد أهل الفسوق
        و العصيان والطغيان،..
        أين مبيد العتاة والمردة، أين مستأصل أهل العناد
        والتضليل والالحاد، أين معز الاولياء ومذل الاعداء.

        تعليق


        • #5










          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          اللهم صلّ على محمد وآله الطيبين الطاهرين

          الأخ الفاضل العميد حفظكم الله في كلام الشيخ المفيد يقول بأنه لابد من وجود إمام يحتج الله به على عباده وكذلك بوجوده تكون تمام المصلحه في الدين ، وبقية الكتب تقول بأن هذا الإمام معطل لا يقتبس منه العلم إلى حين ظهوره !
          فكأنه يقال بأن الإمام المهدي -سلام الله عليه- ليس هناك أهمية من وجوده ولا يقوم بكامل واجبات الإمام ؟

          الإخوة الأفاضل الباقر، الهادي رعاكم الله
          الحديث هاهنا ليس عن كيفية الجمع بين غيبة الإمام وبين رعايته للأمة ، وإنما طُرحت نصوص من كتب تقول بأن الإمام هو (بئر معطلة)
          وفي كتاب مشرعة بحار الأنوار "
          ولا يمكن القول بانتفاعنا منه - عليه السلام - في زمن الغيبة في الأمور الدينية" والشيخ المفيد يقول بأنه بوجود الإمام تتم المصلحة في الدين
          كيف هذا ؟ تتم المصلحة في الدين وهو لا ينتفع منه في الأمور الدينية في غيبته ؟

          الحديث هاهنا عن كيفية الجمع بين النصوص الوارده في هذه الكتب

          بارك الله بكم وجزاكم خيرًا ، أختكم : العنود


          بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
          وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة العنود مشاهدة المشاركة






            ... الشيخ المفيد يقول بأنه بوجود الإمام تتم المصلحة في الدين
            كيف هذا ؟ تتم المصلحة في الدين وهو لا ينتفع منه في الأمور الدينية في غيبته ؟

            الحديث هاهنا عن كيفية الجمع بين النصوص الوارده في هذه الكتب

            بارك الله بكم وجزاكم خيرًا ، أختكم : العنود

            بارك الله فيك أخيه ..

            أقول : لماذا علينا أن نحدد (المصلحة الدينية) في مسائل الحكم الشرعي فقط؟! ، بل قد تكون المصلحة الدينية في تطبيق سنة من سنن الله تعالى على خلقه كسنة التمحيص والابتلاء كما جاء في قوله تعالى :

            1- { أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3)} [العنكبوت: 2 - 3]

            2- {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} [آل عمران: 179]

            قال ابن كثير :
            (وقوله: { أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ } استفهام إنكار، ومعناه: أن الله سبحانه وتعالى لا بد أن يبتلي عباده المؤمنين بحسب ما عندهم من الإيمان، كما جاء في الحديث الصحيح: "أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة زيد في البلاء") [تفسير ابن كثير : ج6/ 263]

            وقال في قوله تعالى :
            ({مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} أي: لا بُد أن يعقد سببا من المحنة، يظهر فيه وليه، ويفتضح فيه عدوه. يُعرف به المؤمن الصابر، والمنافق الفاجر). [تفسير ابن كثير : ج2/ 173]

            وهذه مجموعة من الروايات تصف ما سيمر به المؤمن من ابتلاء بسبب الغيبة .. كي تعرف هويته الايمانية ومدى صلابتها .

            1- روى الشيخ الكليني بسنده عن الإمام الكاظم عليه السلام قال:
            "إنّه لابدّ لصاحب الأمر من غيبة حتى يرجع عن هذا الأمر مَنْ كان يقول به; إنّما هي محنة من الله عزّوجلّ امتحن بها خلقه".[الكافي :ج 1/ 497/ح 2 ]

            2- روى الشيخ الكليني بسنده عن الإمام الصادق عليه السلام قال:
            "أما والله ليُغيّبنّ امامكم سنيناً من دهركم (و) لتمحَصُنّ حتى يُقال: مات أو هلك بأىّ واد سلك".
            [الكافي :ج 1/ 497/ح 3 ]

            3- روى الشيخ الكليني بسنده عن الامام الصادق عليه السلام أنه قال:
            "إن للقائم غيبة قبل أن يقوم. إنّ الله عزّوجلّ يحبّ أن يمتحن الشيعة، فعند ذلك يرتاب المبطلون". [الكافي:ج1/ 499 /ح 5]

            4- روى الشيخ الكليني بسنده عن منصور الصيقل قال: كنت أنا والحارث بن المغيرة وجماعة من أصحابنا جلوساً (نتحدّث عند الإمام الصادق عليه السلام ) و هو يسمع كلامنا، فقال لنا:
            "في أيّ شيء انتم؟ هيهات هيهات!!، لا والله لا يكون ما تمدون اليه اعينكم حتى تُغربلوا، لا والله لا يكون ما تمدون اليه اعينكم حتى تمحّصوا، لا والله لا يكون ما تمدون اليه اعينكم حتى تميَّزوا، لا والله لا يكون ما تمدّون اليه اعينكم إلاّ بعد إياس، لا والله لا يكون ما تمدون اليه أعينكم حتى يشقى من يشقى ويُسعد مَنْ يُسعد". [الكافي:ج1/ 549/ح6]
            روى الشيخ الصدوق بسنده عن المفضّل بن عمر عن الامام الصادق عليه السلام :
            "كيف انتم اذا بقيتم بلا امام هدى، ولا علم، يتبرأ بعضكم من بعض، فعند ذلك تميزون وتمحصّون و تُغربلون.." [كمال الدين: 347/ ح 36 ]

            وعلى العموم الحكمة والمصلحة الحقيقة لا تظهر بشكل جلي إلا بعد ظهوره كما جاء في الخبر عن إمامنا الصادق عليه السلام حين قال لإبن الفضل :
            "ان لصاحب هذا الامر غيبة لابد منها يرتاب فيها كل مبطل"
            فقلت له [أي ابن الفضل]: ولم جعلت فداك؟
            قال عليه السلام: "لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم"
            قلت : فما وجه الحكمة في غيبته؟
            قال عليه السلام: "وجه الحكمة في غيبته، وجه الحكمة في غيبات من تقدمه من حجج الله تعالى ذكره ان وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلا بعد ظهوره، كما لا ينكشف وجه الحكمة لما اتاه الخضر " عليه السلام " من خرق السفينة، وقتل الغلام، وإقامة الجدار موسى " عليه السلام " إلاوقت إفتراقهما يا بن الفضل: ان هذا الامر أمر من أمر الله وسر من سر الله وغيب من غيب الله ومتى علمنا انه عز وجل حكيم صدقنا بان افعاله كلها حكمة وان كان وجهها غير منكشف لنا".[علل الشرايع الصدوق : ج1/ 336 / ح 8]

            والحمد لله رب العالمين
            " اللهم عرفني نفسك، فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك، اللهم عرفني رسولك، فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك، اللهم عرفني حجتك، فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني "
            التعديل الأخير تم بواسطة المراقب العام; الساعة 11-02-2016, 11:11 AM.

            عن الامام الرضا (عليه السلام) ، أنه قال :
            " إنّ يَومَ الحُسيَنِ أَقرحَ جُفونَنا، وأسبَلَ دُموعَنا، وأذلَّ عَزيزَنا بأرضِ كربٍ وبلاءٍ ، أورَثَتنا الكربَ والبلاءَ إلى يومِ الانقضاءِ . فَعَلى مِثلِ الحُسيَنِ (عَليهِ السَّلامُ) فَليَبكِ الباكونَ .
            فَإنَّ البُكاءَ عَليهِ يحطُّ الذُنوبَ العِظامَ "











            تعليق


            • #7
              أحببت أن أستوفي المطلب هنا .. بهذه الاضافة


              المشاركة الأصلية بواسطة المراقب العام مشاهدة المشاركة


              وعلى العموم الحكمة والمصلحة الحقيقة لا تظهر بشكل جلي إلا بعد ظهوره كما جاء في الخبر عن إمامنا الصادق عليه السلام حين قال لإبن الفضل :
              "ان لصاحب هذا الامر غيبة لابد منها يرتاب فيها كل مبطل"
              فقلت له [أي ابن الفضل]: ولم جعلت فداك؟
              قال عليه السلام: "لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم"
              قلت : فما وجه الحكمة في غيبته؟
              قال عليه السلام: "وجه الحكمة في غيبته، وجه الحكمة في غيبات من تقدمه من حجج الله تعالى ذكره ان وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلا بعد ظهوره، كما لا ينكشف وجه الحكمة لما اتاه الخضر " عليه السلام " من خرق السفينة، وقتل الغلام، وإقامة الجدار موسى " عليه السلام " إلاوقت إفتراقهما يا بن الفضل: ان هذا الامر أمر من أمر الله وسر من سر الله وغيب من غيب الله ومتى علمنا انه عز وجل حكيم صدقنا بان افعاله كلها حكمة وان كان وجهها غير منكشف لنا".[علل الشرايع الصدوق : ج1/ 336 / ح 8]

              والحمد لله رب العالمين
              " اللهم عرفني نفسك، فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك، اللهم عرفني رسولك، فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك، اللهم عرفني حجتك، فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني "
              وهذا الامر – أي اخفاء الحكمة والمصلحة من الغيبة- قد جرى سابقاً ويجري لنا اليوم ، فما جرى للملائكة في قصة خلافة الانسان للأرض خير دليل على ذلك .. قال تعالى : {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ } [البقرة: 30 - 32]

              قال ابن كثير في تفسيره لهذه الآية :
              "وقول الملائكة هذا ليس على وجه الاعتراض على الله .. وإنما هو سؤال استعلام واستكشاف عن الحكمة في ذلك، يقولون: يا ربنا، ما الحكمة في خلق هؤلاء مع أن منهم من يفسد في الأرض ويسفك الدماء، فإن كان المراد عبادتك، فنحن نسبح بحمدك ونقدس لك، أي: نصلي لك كما سيأتي، أي: ولا يصدر منا شيء من ذلك، وهلا وقع الاقتصار علينا؟ قال الله تعالى مجيبا لهم عن هذا السؤال: { إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ } أي: إني أعلم من المصلحة الراجحة في خلق هذا الصنف على المفاسد التي ذكرتموها ما لا تعلمون أنتم.." [تفسير ابن كثير : ج1/ 216]

              وهنا كان اخفاء الحكمة والمصلحة عن الملائكة في أمر كانوا يتوقعون له أن يقع (وهو الفساد في الارض) وهو لم يقع حقيقة أمامهم كي يعترضوا .. فكيف بأمور قد وقعت وكانت عظيمة على الانسان ؟! .. وهذا الامر قد جرى لنبينا موسى عليه السلام في لقائه بالخضر عليه السلام .. فقد قام الخضر بالقتل والتهديم والتعطيل حقيقة وأمام موسى عليه السلام وهذه الافعال تصنف ضمن قائمة ( الفساد في الارض) فكيف يقوم بها ولي من الاولياء وهو الخضر عليه السلام .. ومن المعترض هذه المرة ؟ .. هو نبي من أولي العزم .. الذي لم يقاوم ما يراه من الخضر .. حتى أفصح عنها الخضر عن الحكمة من هذه الافعال التي قام بها أمامه بقوله : {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (79) وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (80) فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (81) وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا} [الكهف: 79 - 82]

              في النهاية أقول لا
              يستطيع أحد أن يحدد مقصود الشيخ المفيد رحمه الله من قوله (بوجوده تمام المصلحة في الدين)، بل على كل مؤمن عاقل - قد ثبت لديه بالدليل القطعي إمامة إثني عشر إماماً، وثبت لديه بالدليل القطعي أيضاً أن الإمام الثاني عشر سيدخل في غيبة ويستتر عن أنظار الخلق إلى ما شاء الله – أن يؤمن ويعتقد فيما قاله الشيخ المفيد ؛ لأن هذا الأمر واقع من الله والله حكيم في ما يريد لا يفعل إلا ما فيه حكمة ومصلحة .

              والحمد لله رب العالمين
              " اللهم عرفني نفسك، فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك، اللهم عرفني رسولك، فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك، اللهم عرفني حجتك، فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن دين
              ي "

              عن الامام الرضا (عليه السلام) ، أنه قال :
              " إنّ يَومَ الحُسيَنِ أَقرحَ جُفونَنا، وأسبَلَ دُموعَنا، وأذلَّ عَزيزَنا بأرضِ كربٍ وبلاءٍ ، أورَثَتنا الكربَ والبلاءَ إلى يومِ الانقضاءِ . فَعَلى مِثلِ الحُسيَنِ (عَليهِ السَّلامُ) فَليَبكِ الباكونَ .
              فَإنَّ البُكاءَ عَليهِ يحطُّ الذُنوبَ العِظامَ "











              تعليق


              • #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                اللهم صلّ على محمد وآله الطيبين الطاهرين

                الأخ الفاضل المراقب العام حفظكم الله
                جزاكم الله خير الجزاء على الإجابه الكافيه والوافيه

                وجزى الله الإخوة خيرًا ، ربما لقلة فهمي لم أستطع إدراك ما أرادوا توضيحه

                ممتنه للإجابة وبارك الله بكم ، أختكم : العنود


                بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
                وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ

                تعليق


                • #9
                  أختي الكريمة
                  والإن هل تمّت الإجاابة لديك أم تحتاجين الى توضيح أكثر من الإخوة؟؟
                  وإن شاء الله فهمج عالي الله يوفقج

                  صن النفس وأحملها على ما يزينها---------تعش سالماً والقول فيك جميلٌ

                  sigpic

                  تعليق


                  • #10
                    بسم الله الرحمن الرحيم
                    قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ
                    الامام الحجة بن الحسن العسكري عج وجه الانتفاع به
                    السلام عليكم ورحمة الله
                    اخوتي واخواتي الكرام

                    بارك الله فيكم جميعا ( الاخ الكريم المراقب العام - العميد - الهادي - الباقر )
                    الاخت الكريمة ( العنود- العقيلة زينب )
                    صَلَوَاتُ اللهِ وَصَلَوَاتُ مَلائِكَتِهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ وَجَمِيعِ خَلْقِهِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَالسَّلامُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُه.
                    أمَّا بَعْدُ فإني سمعت الله عزّ وجلّ بعقبها يَقُولُ بسَورة هود بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ صدَقَ آلله العليٌ آلعظيْم الآية.

                    السلام على حجة الله الغائب عن معاينة الابصار والحاضر في قلوب الاخيار حليف الايمان وخليفة الرحمن لا ازال الله رايات حضروه ونصرته واقضى الله مدة انقطاعه و غيبته وهو الذي لازالت ريات جلاله ونصرته الى نقضاءالسبع الشداد مرفوعة ومنصورة وايات دولته واطناب خيام دولته باوتار الخلود مشدودة وظلال عدله ورأفته على رؤس الخلائق والرعية ممدودة اللهم خلد ظلال معدلته ورأفته على بسيط الاراضين وامدد انوار دولته على قاطبة الموحدين وشوكته الى يوم الدين وافلج رأيته في جهاد المشركين والكافرين وابلج ايته في طريق الحق واليقين فتمسكوا بها واثقين ان كنتم فيما تدعون صادقين ولا تكونوا كالذين يقولون بافواهم ماليس في قلوبهم ويترشح من فحاوى كلاهم مطاوي جنوبهم.

                    اشهد ان بولايتك تقبل الاعمال وتزكى الأفعال وتضاعف الحسنات وتمحى السيئات فمن جاء بولايتك واعترف بامامتك قبلت اعماله وصدقت أقواله وتضاعفت حسناته ومحيت سيئاته ومن عدل عن ولايتك وجهل معرفتك واستبدل بك غيرك أكبه الله على منخره في النار ولم يقبل الله له عملا ولم يقم له يوم القيامة.

                    مما لا شك فيه بان وجه الانتفاع بالامام عج في حال غيبته قبول الاعمال وتزكية الافعال ومضاعفة الحسنات ومحو السيئات فيمن جاء بولايته واعترف بي امامته .

                    بطلان العبادة بدون ولاية الائمة واعتقاد اقامتهم عليهم السلام عن عبد الحميد بن ابى العلا عن ابى عبد الله عليه السلام قال والله لو ان ابليس سجد لله بعد المعصية والتكبر عمر الدنيا ما نفعه ذلك ولا قبله الله ما لم يسجد لأدم كما امره الله عز وجل ان يسجد وكذلك هذه الأمة العاصية المفتونة بعد نبيها صلى الله عليه واله بعد تركهم الأمام الذي نصبه نبيهم لهم عملا ولن يرفع لهم حسنة حتى ياتوالله من حيث امرهم ويتولوا الأمام الذي امرهم الله بولايته ويدخلوا من الباب الذي فتح الله ورسوله .

                    قال رسول الله صلى الله عليه واله ياعلي والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع الخلق لو ان عبدا عبد الله الف عام ما قبل ذلك منه الا بولايتك وولاية الائمة من ولدك وان ولايتك لا تقبل الا بالبراءة من اعدائك واعداء الائمة بذلك اخبرني جبرئيل عليه السلام فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وقال رسول الله صلى الله عليه واله لا يؤمن عبد حتى اكون احب اليه من نفسه واهلي احب اليه من اهله وعترتي احب اليه من عترته .

                    قال ابو سعيد الخدري امر الناس بخمس فعملوا باربع وتركوا واحدة فقال له رجل يا ابا سعيد ما هذه الأربع التي عملوها قال الصلاة والزكاة والحج وصوم شهر رمضان قال فما الواحدة التي تركوها قال ولاية علي بن ابي طالب عليه السلام قال الرجل وانها المفترضة معهن قال ابو سعيد نعم ورب الكعبة .

                    عن جابر بن عبد الله الانصاري انه سال الرسول صلى الله عليه واله هل ينتفع الشيعه بالقائم عليه السلام في غيبته فقال صلى الله عليه واله وسلم اي والذي بعثني بالنبوه انهم لينتفعون به ويستضيئون بنور ولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وان جللها السحاب.

                    عن جابر عن أبي جعفر عليهما السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه واله ان الشمس لتطلع ومعها اربعة املاك ملك ينادي ياصاحب الخير اتم وابشر وملك ينادي ياصاحب الشر انزع واقصر وملك ينادي اعط منفقا خلفا وات ممسكا تلفا وملك ينضحها بالماء ولولا ذلك اشتعلت الارض .

                    روي عن جابر بن يزيد الجعفي قال قلت لأبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السلام لأي شيء يحتاج إلى النبي صلى الله عليه واله والإمام فقال لبقاء العالم على صلاحه وذلك أن الله عز وجل يرفع العذاب عن أهل الأرض إذا كان فيها نبي أو إمام قال الله عزّ وجل وما كان اللَّه ليعذّبهم وأَنت فيهم وقال النبي صلّى الله عليه واله النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يكرهون وإذا ذهب أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون.

                    حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني رضي الله عنه قال حدثنا محمد بن يعقوب الكليني عن إسحاق بن يعقوب قال سألت محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت علي فوردت في التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السلام وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيبتها عن الابصار السحاب وإني لأمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء فأغلقوا باب السؤال عما لا يعنيكم ولا تتكلفوا علم ما قد كفيتم وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج فإن ذلك فرجكم والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب وعلي من اتبع الهدي .
                    بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن أشهد ان الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا .

                    تعليق

                    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                    يعمل...
                    X