نماذج من تواضع الإمام الحسين (ع) مع عامة الناس ، وأثره الإيجابي على الفقراء .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
من الصفات الحميدة التي لابد أن يتصف بها كل مؤمن هي صفة التواضع مع الآخرين ، وقد ذكرها الله عز وجل في كتابه الكريم ، فقال تعالى : { وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ } . 1 وقال تعالى : { وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } . 2
ولقد اتصف بهذه الصفة سيد الشهداء الإمام الحسين (ع) وسنستعرض بعض الروايات والأخبار التي تدل على ذلك .
قال الشيخ باقر شريف القرشي : ( وجبل الإمام الحسين (ع) على التواضع ومجافاة الأنانية والكبرياء، وقد ورث هذه الظاهرة من جده الرسول (ص) الذي أقام أصول الفضائل ومعالي الأخلاق في الأرض، وقد نقل الرواة بوادر كثيرة من سمو أخلاقه وتواضعه نلمع إلى بعضها :
*** انه اجتاز على مساكين يأكلون في (الصفة) فدعوه إلى الغداء فنزل عن راحلته، وتغذى معهم، ثم قال لهم: قد أجبتكم فأجيبوني، فلبوا كلامه وخفوا معه إلى منزله، فقال (ع) لزوجه الرباب: اخرجي ما كنت تتدخرين، فأخرجت ما عندها من نقود فناولها لهم .
*** مر على فقراء يأكلون كسرا من أموال الصدقة، فسلم عليهم فدعوه إلى طعامهم، فجلس معهم، وقال: لولا أنه صدقة لأكلت معهم ثم دعاهم إلى منزله، فأطعمهم، وكساهم، وأمر لهم بدراهم .
لقد اقتدى (ع) في ذلك بجده الرسول (ص) وسار على هديه فقد كان - فيما يقول المؤرخون - يخالط الفقراء ويجالسهم، ويفيض عليهم ببره واحسانه ، حتى لا يتبيغ 3 بالفقير فقره، ولا يبطر الغنى ثراؤه ) . 4
****************
1 - سورة الحجر ، الآية 88 .
2 - سورة الشعراء ، الآية 215 .
3 - يتبيغ : بمعنى غلبة وانقطاع الفقر بالفقير .
4 - حياة الإمام الحسين (ع) ، الشيخ باقر شريف القرشي ، ج 1 ، ص 125 .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
من الصفات الحميدة التي لابد أن يتصف بها كل مؤمن هي صفة التواضع مع الآخرين ، وقد ذكرها الله عز وجل في كتابه الكريم ، فقال تعالى : { وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ } . 1 وقال تعالى : { وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } . 2
ولقد اتصف بهذه الصفة سيد الشهداء الإمام الحسين (ع) وسنستعرض بعض الروايات والأخبار التي تدل على ذلك .
قال الشيخ باقر شريف القرشي : ( وجبل الإمام الحسين (ع) على التواضع ومجافاة الأنانية والكبرياء، وقد ورث هذه الظاهرة من جده الرسول (ص) الذي أقام أصول الفضائل ومعالي الأخلاق في الأرض، وقد نقل الرواة بوادر كثيرة من سمو أخلاقه وتواضعه نلمع إلى بعضها :
*** انه اجتاز على مساكين يأكلون في (الصفة) فدعوه إلى الغداء فنزل عن راحلته، وتغذى معهم، ثم قال لهم: قد أجبتكم فأجيبوني، فلبوا كلامه وخفوا معه إلى منزله، فقال (ع) لزوجه الرباب: اخرجي ما كنت تتدخرين، فأخرجت ما عندها من نقود فناولها لهم .
*** مر على فقراء يأكلون كسرا من أموال الصدقة، فسلم عليهم فدعوه إلى طعامهم، فجلس معهم، وقال: لولا أنه صدقة لأكلت معهم ثم دعاهم إلى منزله، فأطعمهم، وكساهم، وأمر لهم بدراهم .
لقد اقتدى (ع) في ذلك بجده الرسول (ص) وسار على هديه فقد كان - فيما يقول المؤرخون - يخالط الفقراء ويجالسهم، ويفيض عليهم ببره واحسانه ، حتى لا يتبيغ 3 بالفقير فقره، ولا يبطر الغنى ثراؤه ) . 4
****************
1 - سورة الحجر ، الآية 88 .
2 - سورة الشعراء ، الآية 215 .
3 - يتبيغ : بمعنى غلبة وانقطاع الفقر بالفقير .
4 - حياة الإمام الحسين (ع) ، الشيخ باقر شريف القرشي ، ج 1 ، ص 125 .
