بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين
قصة ابي راجح الحمامي مع الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف )
نقلًا عن كتاب السلطان المفرّج عن أهل الإيمان، وردت إحدى أعجب القصص التي اشتهرت وذاع صيتها وملأت الآفاق، وهي قصة أبي راجح الحمّامي، تلك القصة التي في زمانها كانت كـ الانفجار العظيم الذي تتناقله وكالات الأخبار تحت عنوان “خبر عاجل”، حتى شهدها أبناء الزمان عيانًا في مدينة الحلة.
وقد حكى هذه القصة جماعة من الأعيان الأماثل وأهل الصدق والفضل، منهم الشيخ الزاهد العابد المحقق شمس الدين بن قارون سلّمه الله، فقال:
كان الحاكم بمدينة الحلة رجلًا يُدعى مرجان الصغير، وكان من المخالفين المتشددين.
ففي يومٍ من الأيام رُفِعت إليه قضية أن أبا راجح يسبّ الصحابة.
فاستدعاه وأمر بضربه ضربًا شديدًا مهلكًا على جميع بدنه، حتى ضُرب وجهه فسقطت أسنانه الأمامية (الثنايا)، وأُخرج لسانه فوضعوا فيه مسلّة من الحديد، وخرقوا أنفه وثقبوه، وجعلوا فيه حلقة من الشعر وشدّوا فيها حبلًا، ثم سلّمه إلى جماعة من أتباعه، وأمرهم أن يطوفوا به في أزقّة الحلة ليكون عبرةً لغيره، وهم يضربونه من جميع جوانبه.
حتى سقط إلى الأرض مشرفًا على الهلاك، فأُخبر الحاكم بذلك، فأمر بقتله.
فقال الحاضرون: “إنه شيخ كبير، وقد أوشَك أن يموت من شدّة الضرب، فاتركه حتى يموت حتف أنفه ولا تُتّهم بقتله.”
فأصرّوا عليه حتى أمر بتخليته، وقد كان وجهه ولسانه منتفخين أشد الانتفاخ.
فحمله أهله في حالة الموت، ولم يشكّ أحد أنّه سيموت في تلك الليلة.
وفي صباح اليوم التالي، غدا الناس ليتفقدوا حاله أو ليشيّعوا جنازته، فإذا هو قائم يصلي بأتمّ حاله!
وقد عادت أسنانه التي سقطت كما كانت، واندملت جراحاته كلها، وزال الورم من وجهه ولسانه، وكأن شيئًا لم يكن!
فتعجب الناس وسألوه عمّا جرى له، فقال:
“إنّ لنا من ندرك به إذا توسلنا، ولنا من نلوذ به إذا التجأنا، فلما عاينت الموت ولم أعد أملك حركة لساني لأدعو الله به، دعوت بقلبي واستغثت بسيدي ومولاي صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف.
فلما جنّ الليل، امتلأت الدار نورًا، وإذا بمولاي صاحب الزمان قد مسح بيده الشريفة على وجهي وقال لي:
اخرج غدًا إلى عملك، فقد عافاك الله تعالى.
فأصبحت كما ترون، لا أثر لجراحةٍ بي!”
ويقول الشيخ شمس الدين بن قارون الذي نقل القصة:
“أقسم بالله تعالى أنّ أبا راجح كان رجلًا ضعيفًا نحيفًا، أصفر اللون، شين الوجه، مقرض اللحية، وكنت أراه دائمًا على تلك الهيئة.
فلما رأيته في اليوم التالي، وجدته قويًّا منتصب القامة، طويل اللحية، حسن الوجه، مشرق اللون، كأنه شابّ ابن عشرين سنة!
ولم يزل كذلك حتى أدركته الوفاة.”
ولما شاع هذا الخبر في الحلة، بلغ الحاكم مرجان الصغير، فاستدعاه، وقد كان رآه بالأمس على تلك الحال المزرية، فإذا به أمامه صحيحًا قويًّا، قد عادت أسنانه وزالت جراحاته.
فأصابه رعب شديد، وكان قبل ذلك يجلس في مقام الإمام بالحلة مستدبرًا القبلة الشريفة، فأصبح بعد تلك الحادثة يجلس مستقبلًا القبلة، وتلطّف بأهل الحلة جميعًا، يرفق بمسيئهم ويحسن إلى محسنهم، وغيّر معاملته معهم.
لكن ذلك لم ينفعه، فما لبث إلا قليلًا حتى هلك.
المصدر:
كتاب السلطان المفرّج عن أهل الإيمان
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين
قصة ابي راجح الحمامي مع الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف )
نقلًا عن كتاب السلطان المفرّج عن أهل الإيمان، وردت إحدى أعجب القصص التي اشتهرت وذاع صيتها وملأت الآفاق، وهي قصة أبي راجح الحمّامي، تلك القصة التي في زمانها كانت كـ الانفجار العظيم الذي تتناقله وكالات الأخبار تحت عنوان “خبر عاجل”، حتى شهدها أبناء الزمان عيانًا في مدينة الحلة.
وقد حكى هذه القصة جماعة من الأعيان الأماثل وأهل الصدق والفضل، منهم الشيخ الزاهد العابد المحقق شمس الدين بن قارون سلّمه الله، فقال:
كان الحاكم بمدينة الحلة رجلًا يُدعى مرجان الصغير، وكان من المخالفين المتشددين.
ففي يومٍ من الأيام رُفِعت إليه قضية أن أبا راجح يسبّ الصحابة.
فاستدعاه وأمر بضربه ضربًا شديدًا مهلكًا على جميع بدنه، حتى ضُرب وجهه فسقطت أسنانه الأمامية (الثنايا)، وأُخرج لسانه فوضعوا فيه مسلّة من الحديد، وخرقوا أنفه وثقبوه، وجعلوا فيه حلقة من الشعر وشدّوا فيها حبلًا، ثم سلّمه إلى جماعة من أتباعه، وأمرهم أن يطوفوا به في أزقّة الحلة ليكون عبرةً لغيره، وهم يضربونه من جميع جوانبه.
حتى سقط إلى الأرض مشرفًا على الهلاك، فأُخبر الحاكم بذلك، فأمر بقتله.
فقال الحاضرون: “إنه شيخ كبير، وقد أوشَك أن يموت من شدّة الضرب، فاتركه حتى يموت حتف أنفه ولا تُتّهم بقتله.”
فأصرّوا عليه حتى أمر بتخليته، وقد كان وجهه ولسانه منتفخين أشد الانتفاخ.
فحمله أهله في حالة الموت، ولم يشكّ أحد أنّه سيموت في تلك الليلة.
وفي صباح اليوم التالي، غدا الناس ليتفقدوا حاله أو ليشيّعوا جنازته، فإذا هو قائم يصلي بأتمّ حاله!
وقد عادت أسنانه التي سقطت كما كانت، واندملت جراحاته كلها، وزال الورم من وجهه ولسانه، وكأن شيئًا لم يكن!
فتعجب الناس وسألوه عمّا جرى له، فقال:
“إنّ لنا من ندرك به إذا توسلنا، ولنا من نلوذ به إذا التجأنا، فلما عاينت الموت ولم أعد أملك حركة لساني لأدعو الله به، دعوت بقلبي واستغثت بسيدي ومولاي صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف.
فلما جنّ الليل، امتلأت الدار نورًا، وإذا بمولاي صاحب الزمان قد مسح بيده الشريفة على وجهي وقال لي:
اخرج غدًا إلى عملك، فقد عافاك الله تعالى.
فأصبحت كما ترون، لا أثر لجراحةٍ بي!”
ويقول الشيخ شمس الدين بن قارون الذي نقل القصة:
“أقسم بالله تعالى أنّ أبا راجح كان رجلًا ضعيفًا نحيفًا، أصفر اللون، شين الوجه، مقرض اللحية، وكنت أراه دائمًا على تلك الهيئة.
فلما رأيته في اليوم التالي، وجدته قويًّا منتصب القامة، طويل اللحية، حسن الوجه، مشرق اللون، كأنه شابّ ابن عشرين سنة!
ولم يزل كذلك حتى أدركته الوفاة.”
ولما شاع هذا الخبر في الحلة، بلغ الحاكم مرجان الصغير، فاستدعاه، وقد كان رآه بالأمس على تلك الحال المزرية، فإذا به أمامه صحيحًا قويًّا، قد عادت أسنانه وزالت جراحاته.
فأصابه رعب شديد، وكان قبل ذلك يجلس في مقام الإمام بالحلة مستدبرًا القبلة الشريفة، فأصبح بعد تلك الحادثة يجلس مستقبلًا القبلة، وتلطّف بأهل الحلة جميعًا، يرفق بمسيئهم ويحسن إلى محسنهم، وغيّر معاملته معهم.
لكن ذلك لم ينفعه، فما لبث إلا قليلًا حتى هلك.
المصدر:
كتاب السلطان المفرّج عن أهل الإيمان
