كرم الإمام الحسين (ع) نار على علم شائع بين المسلمين ...
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
*** قد اشتهر النقل عنه عليه السلام بأنه يكرم الضيف ، ويمنح الطالب ، ويصل الرحم ، وينيل الفقير ، ويسعف السائل ، ويكسو العاري ، ويشبع الجائع ويعطي الغارم ، ويشد من الضعيف ، ويشفق على اليتيم ، ويعين ذي الحاجة ، وقل أن وصله المال إلّا فرقه .
وكان عليه السلام يقول : (شر خصال الملوك الجبن عن الأعداء ، والقسوة على الضعفاء ، والبخل على الإعطاء) .
ذكر صاحب عقد اللال في مناقب الآل : ( إنّ الحسين عليه السلام كان جالساً في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاة اخيه الحسن عليه السلام وكان عبد الله بن الزبير جالساً في ناحية المجلس ، وعتبة ابن سفيان أخرى ، فجاء أعرابي على ناقة فعقلها بباب المسجد ودخل ، فوقف على عتبة بن أبي سفيان فسلم عليه فردّ عليه السلام ، فقال له الأعرابي : إني قتلت ابن عم لي ، وطولبت بالدية ، فهل لك أن تعطيني شيئاً ؟ فرفع رأسه إلى غلامه وقال ، ادفع اليه مائة درهم ، فقال الأعرابي : ما اُريد الّا الدية تماماً ؛ ثم تركه وأتى عبد الله ابن الزبير ، وقال له مثل ما قال لعتبة ، فقال عبد الله لغلامه : ادفع مائتي درهم ، وقال الأعرابي : ما اُريد الّا الدية تماماً ، ثم تركه واتى الحسين عليه السلام فسلم عليه ، وقال : يابن رسول الله إني قلت ابن عم لي وقد طولبت بالدية ، فهل لك أن تعطيني شيئاً ؟ فقال : يا أعرابي نحن قوم لا نعطي المعروف إلّا قدر المعرفة ، فقال : سل ما تريد ؟ فقال له الحسين : يا أعرابي ما النجاة من الهلكة؟ قال : التوكّل على الله عزوجل ، فقال : وما الهمة ؟ قال : الثقة بالله ، ثم سال الحسين غير ذلك فاجابه الأعرابي ، فأمر الحسين بعشرة الآف درهم ، وقال له : هذه لقضاء ديونك وعشرة الآف درهم اُخرى ، وقال : هذه تلمّ بها شعثك وتحسن بها حالك وتنفق منها على عيالك ، فأنشأ الأعرابي ويقول :
طربت وما هاج لي معبق *** ولا لي مقام ولا معشق .
ولكن طربت لال الرسول *** فلذّ لي الشعر والمنطق .
هم الأكرمون هم الأنجبون *** نجوم السما بهم تشرق .
سبقت الأنام الى المكرمات *** وأنت الجواد وفلا تلحق .
ابوك الذي ساد بالمكرمات *** فقصر عن سبقه السبق .
به فتح باب الله باب الرشاد *** وباب الفساد بكم يغلق . 1
*****************************
1 - ثمرات الأعواد المؤلف ، الهاشمي الخطيب علي بن الحسين ، ج 1 ، ص 11.
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
*** قد اشتهر النقل عنه عليه السلام بأنه يكرم الضيف ، ويمنح الطالب ، ويصل الرحم ، وينيل الفقير ، ويسعف السائل ، ويكسو العاري ، ويشبع الجائع ويعطي الغارم ، ويشد من الضعيف ، ويشفق على اليتيم ، ويعين ذي الحاجة ، وقل أن وصله المال إلّا فرقه .
وكان عليه السلام يقول : (شر خصال الملوك الجبن عن الأعداء ، والقسوة على الضعفاء ، والبخل على الإعطاء) .
ذكر صاحب عقد اللال في مناقب الآل : ( إنّ الحسين عليه السلام كان جالساً في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاة اخيه الحسن عليه السلام وكان عبد الله بن الزبير جالساً في ناحية المجلس ، وعتبة ابن سفيان أخرى ، فجاء أعرابي على ناقة فعقلها بباب المسجد ودخل ، فوقف على عتبة بن أبي سفيان فسلم عليه فردّ عليه السلام ، فقال له الأعرابي : إني قتلت ابن عم لي ، وطولبت بالدية ، فهل لك أن تعطيني شيئاً ؟ فرفع رأسه إلى غلامه وقال ، ادفع اليه مائة درهم ، فقال الأعرابي : ما اُريد الّا الدية تماماً ؛ ثم تركه وأتى عبد الله ابن الزبير ، وقال له مثل ما قال لعتبة ، فقال عبد الله لغلامه : ادفع مائتي درهم ، وقال الأعرابي : ما اُريد الّا الدية تماماً ، ثم تركه واتى الحسين عليه السلام فسلم عليه ، وقال : يابن رسول الله إني قلت ابن عم لي وقد طولبت بالدية ، فهل لك أن تعطيني شيئاً ؟ فقال : يا أعرابي نحن قوم لا نعطي المعروف إلّا قدر المعرفة ، فقال : سل ما تريد ؟ فقال له الحسين : يا أعرابي ما النجاة من الهلكة؟ قال : التوكّل على الله عزوجل ، فقال : وما الهمة ؟ قال : الثقة بالله ، ثم سال الحسين غير ذلك فاجابه الأعرابي ، فأمر الحسين بعشرة الآف درهم ، وقال له : هذه لقضاء ديونك وعشرة الآف درهم اُخرى ، وقال : هذه تلمّ بها شعثك وتحسن بها حالك وتنفق منها على عيالك ، فأنشأ الأعرابي ويقول :
طربت وما هاج لي معبق *** ولا لي مقام ولا معشق .
ولكن طربت لال الرسول *** فلذّ لي الشعر والمنطق .
هم الأكرمون هم الأنجبون *** نجوم السما بهم تشرق .
سبقت الأنام الى المكرمات *** وأنت الجواد وفلا تلحق .
ابوك الذي ساد بالمكرمات *** فقصر عن سبقه السبق .
به فتح باب الله باب الرشاد *** وباب الفساد بكم يغلق . 1
*****************************
1 - ثمرات الأعواد المؤلف ، الهاشمي الخطيب علي بن الحسين ، ج 1 ، ص 11.
