الغراب بين تلطخه بدم الحسين (ع) في كربلاء ونعي شهادته بالمدينة المنورة ...
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
كما أنه لا غرابة في تعليم الغراب لقابيل عن كيفية مواراة جثة أخيه هابيل كما في قوله تعالى : { فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ } . 1
كذلك لا غرابة في أن الغراب كان طريقاً ناقلاً للعلم والمعرفة أيضاً ولكن هذه المرة بشكل حزين ، فلقد كان الغراب في هذه المرة ناقلاً وناعياً لخبر استشهاد أبي الأحرار الإمام الحسين (ع).
فروي عن علي بن الحسين (ع) أنه قال : ( لمّا قُتل الحسين (عليه السلام) جاء غراب فوقع في دمه ، ثمّ تمرّغ ثمّ طار فوقع بالمدينة على جدار فاطمة بنت الحسين بن علي (عليهما السلام) وهي الصغرى ، فرفعت رأسها فنظرت إليه فبكت بكاءً شديداً وأنشأت تقول :
نَعبُ الغُرابُ فَقُلتُ مَنْ ***تَنعاهُ ويلك يا غُرابِ .
قال الإمام فقُلتُ من ؟ *** قال الموفّق للصوابِ .
إنّ الحُسين بكربلاء *** بين الأسنّة والضرابِ .
فأبكي الحُسين بعبرة *** ترجي الإله مع الثوابِ .
قُلتُ الحُسين فقال لي *** حقّاً لقد سكن التُرابِ .
ثمّ استقلّ به الجناح *** فلم يطق ردّ الجوابِ .
فَبَكيتُ ممّا حلّ بي *** بعد الدُعاء المُستجابِ .
قال محمّد بن علي : فَنَعَتْهُ لأهل المدينة ، فقالوا : قد جاءتنا بسحر عبد المطّلب ، فما كان بأسرع أن جاءهم الخبر بقتل الحسين بن علي(عليه السلام) . 2
********************
1 - سورة المائدة ، الآية 31.
2 - رسائل الشعائر الحسينية المؤلف ، مجموعة من العلماء ، ج 2 ، ص 206.
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
كما أنه لا غرابة في تعليم الغراب لقابيل عن كيفية مواراة جثة أخيه هابيل كما في قوله تعالى : { فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ } . 1
كذلك لا غرابة في أن الغراب كان طريقاً ناقلاً للعلم والمعرفة أيضاً ولكن هذه المرة بشكل حزين ، فلقد كان الغراب في هذه المرة ناقلاً وناعياً لخبر استشهاد أبي الأحرار الإمام الحسين (ع).
فروي عن علي بن الحسين (ع) أنه قال : ( لمّا قُتل الحسين (عليه السلام) جاء غراب فوقع في دمه ، ثمّ تمرّغ ثمّ طار فوقع بالمدينة على جدار فاطمة بنت الحسين بن علي (عليهما السلام) وهي الصغرى ، فرفعت رأسها فنظرت إليه فبكت بكاءً شديداً وأنشأت تقول :
نَعبُ الغُرابُ فَقُلتُ مَنْ ***تَنعاهُ ويلك يا غُرابِ .
قال الإمام فقُلتُ من ؟ *** قال الموفّق للصوابِ .
إنّ الحُسين بكربلاء *** بين الأسنّة والضرابِ .
فأبكي الحُسين بعبرة *** ترجي الإله مع الثوابِ .
قُلتُ الحُسين فقال لي *** حقّاً لقد سكن التُرابِ .
ثمّ استقلّ به الجناح *** فلم يطق ردّ الجوابِ .
فَبَكيتُ ممّا حلّ بي *** بعد الدُعاء المُستجابِ .
قال محمّد بن علي : فَنَعَتْهُ لأهل المدينة ، فقالوا : قد جاءتنا بسحر عبد المطّلب ، فما كان بأسرع أن جاءهم الخبر بقتل الحسين بن علي(عليه السلام) . 2
********************
1 - سورة المائدة ، الآية 31.
2 - رسائل الشعائر الحسينية المؤلف ، مجموعة من العلماء ، ج 2 ، ص 206.
