قال الزبيدي في تاج العروس ج 31 ص 14
| ن ع ث ل | | ( النَّعْثَل ، كَجَعْفَرٍ ) الذِّيْخُ ، وهو | ( الذَّكَرُ من الضِّباعِ ) . ( و ) قال | اللَّيْثُ : النَّعْثَلُ : ( الشَّيْخُ الأَحْمَقُ ) . | | ( و ) نَعْثَلٌ : ( يَهُودِيٌّ كان بِالمَدِينَة ) ، | قِيلَ : به شُبِّهَ عُثْمانُ ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى | عَنْهُ ، كما في التَّبْصِير . | | ( و ) قيل : نَعْثَلٌ ( رَجُلٌ لِحْيانِيٌّ ) ، | أَي : طَوِيلُ اللِّحْيَةِ مِن أَهْلِ مِصر ، | ( كانَ يُشَبَّهُ بِه عُثْمانُ ، رَضِي اللهُ تَعَالى | عَنْهُ ، إِذا نِيْلَ مِنْهُ ) ، لِطُولِ لِحْيَتِهِ ، وَلَم | يَكُونُوا يَجِدُون فِيهِ عَيْبًا غيرَ هذا ؛ | هذا قولُ أَبي عُبَيْدٍ . وفي حديث | عائشة :
' اقْتُلُوا نَعْثَلاً ، قَتَلَ اللهُ نَعْثَلاً ' | يعني عُثْمانَ ، وَكانَ هذا مِنْها لَمَّا | غاضَبَتْه وَذَهَبَتْ إِلى مَكَّةَ .
وقال ابن منظور في لسان العرب ج 11 ص 669
( نعثل ) النَّعْثَلُ الشيخُ الأَحمقُ ويقال فيه نَعْثَلةٌ أَي حمق والنَّعْثَلُ الذِّيخُ وهو الذكَر من الضباع ونَعْثَلَ خَمَع والنَّعْثَلة أَن يمشِيَ الرجل مُفاجًّا ويَقْلِب قَدَمَيْه كأَنه يَغْرِفُ بهما وهو من التبختُر ونَعْثَل رجل من أَهل مِصْر كان طويل اللِّحْية قيل إِنه كان يُشْبِه عثمان رضي الله عنه هذا قول أَبي عبيد وشاتِمُو عثمان رضي الله عنه يسمونه نَعْثَلاً وفي حديث عثمان أَنه كان يخطب ذات يوم فقام رجل فنال منه فَوَذَأَهُ ابنُ سَلام فاتَّذَأَ فقال له رجل لا يَمْنَعَنَّك مكان ابن سلام أَن تَسُبَّ نَعْثَلاً فإِنه من شِيعته وكان أَعداءُ عثمان يسمونه نَعْثَلاً تشبيهاً بالرجل المِصْريّ المذكور آنفاً وفي حديث عائشة اقْتُلُوا نَعْثَلاً قَتَل اللهُ نَعْثَلاً تعني عثمان وكان هذا منها لما غاضَبَتْه وذهبتْ إِلى مكة وكان عثمان إِذا نِيلَ منه وعيب شبِّه بهذا الرجل المِصْريّ لطول لحيته .
[ لسان العرب - ابن منظور ]
الكتاب : لسان العرب
المؤلف : محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري
الناشر : دار صادر - بيروت
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء : 15
مصدر الكتاب : برنامج المحدث المجاني
[ مرفق بالكتاب حواشي اليازجي وجماعة من اللغويين ]
الكتاب : تاج العروس من جواهر القاموس
المؤلف : محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني ،
أبو الفيض ، الملقّب بمرتضى ، الزَّبيدي
تحقيق مجموعة من المحققين
الناشر دار الهداية
عدد الأجزاء / 40
[ ترقيم الشاملة موافق للمطبوع ].
وقال الطبري في تاريخ الامم والملوك ج 3 ص 477
وهو يتحدث عن
عائشة رضى الله عنها لما انتهت إلى سرف راجعة في طريقها إلى مكة لقيها عبد بن أم كلاب وهو عبد بن أبي سلمة ينسب إلى أمه فقالت له مهيم قال قتلوا عثمان رضى الله عنه فمكثوا ثمانيا قالت ثم صنعوا ماذا قال أخذها أهل
المدينة بالاجتماع فجازت بهم الامور إلى خير مجاز اجتمعوا على علي بن أبي طالب فقالت والله ليت ان هذه انطبقت على هذه إن تم الامر لصاحبك ردوني ردوني فانصرفت إلى مكة وهي تقول قتل والله عثمان مظلوما والله لاطلبن بدمه فقال لها ابن أم كلاب
ولم فوالله إن أول من أمال حرفه لانت ولقد كنت تقولين اقتلوا نعثلا فقد كفر قالت إنهم استتابوه ثم قتلوه وقد قلت وقالوا وقولي الاخير خير من قولي الاول
فقال لها ابن أم كلاب:
منك البداء ومنك الغير * ومنك الرياح ومنك المطر وأنت أمرت بقتل الامام * وقلت لنا إنه قد كفر فهبنا أطعناك في قتله * وقاتله عندنا من أمر ولم يسقط السقف من فوقنا * ولم ينكسف شمسنا والقمر وقد بايع التاس ذا تدرإ * يزيل الشبا ويقيم الصعر ويلبس للحرب أثوابها * وما من وفى مثل من قد غدر
فانصرفت إلى مكة فنزلت على باب المسجد فقصدت للحجر فسترت واجتمع إليها الناس
فقالت يا أيها الناس إن عثمان رضى الله عنه قتل مظلوما ووالله لاطلبن بدمه .
وقال ابن خلدون في تاريخه ج 2 ص 606 :
أن عائشة كانت خرجت إلى مكة و عثمان محصور كما قدمناه فقضت نسكها و انقلبت تريد المدينة فلقيت في طريقها رجلا من بني ليث أخوالها فأخبرها بقتل عثمان و بيعة علي
فقالت : قتل عثمان و الله ظلما و لأطلبن بدمه فقال لها الرجل :
و لم أنت كنت تقولين ما قلت ؟ فقالت : إنهم استتابوه ثم قتلوه و انصرفت إلى مكة و جاءها الناس فقالت : إن الغوغاء من أهل الأمصار و أهل المياه و عبيد أهل المدينة اجتمعوا على هذا الرجل المقتول ظلما .
