بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنَّ هذه الفقرة من دعاء كميل المبارك هي من فقرات افتقار العبد بين يدي المولى، والاعتراف إليه بما هو أهلٌ للاعتراف أمامه من دون سواه، حيث هو ساترٌ لذنوب عباده عسى أنْ يتوبوا اليه، غير فاضح لهم، وفي ذلك كمال عناية المولى ومحبته لعباده، فعلينا التأمل بهذه المحبة والعناية الإلهية. اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وفي هذه الفقرات الثلاث يمكن قراءة الآتي:
١- إن اعتراف العبد الصادق بين يدي مولاه في طلب المغفرة والشكوى إليه يتوقف على مدى معرفة العبد بمولاه، وصدق عبوديته.٢- بيان مدى هوان الدنيا وتزينيها للإنسان اللذات والشهوات المحرمة، وما في ذلك من آثار سيئة لانحراف النفس وتلويث فطرتها، فعلينا الحذر من غرور الدنيا.
٣- الاعتراف بأن النفس الأمارة بالسوء تؤدي إلى خيانة العهد مع الله، وعلى العبد الحقيقي أن يكون أمينًا في عهوده، وهذا لا يكون إلا بجهاد النفس الأمارة، والانتقال بها إلى النفس اللوامة أو المطمئنة.
٤- إنَّ مماطلة النفس بالعبد وتسويفها في الامتثال لطاعة المولى لها آثار سيئة، وهذا تحذير ظاهر من خداع المماطلة، فعلينا الإسراع في أداء الطاعات عامة، وعدم التواني.
ختامًا نقول :
إنها رسالة لاصلاح النفس وتهذيبها والارتقاء بها في العلاقات بين العبد وربه،فعلينا الاجتهاد في جهاد النفس، وعدم الغفلة.
